الأربعاء، 15 فبراير 2023

همسة عذاب..شاعر القيود/د.عصام حسن


 همسة عذاب..شاعر القيود

....................
كُنـــت اقولْ اني أحبِـــك /وانتِي كنتي تِهمليها.
وِنْ غــُـراب البينِ نعَّق /كَنْـــها نَغْمَه تسمعِيها
يمكن الكلمَه رمــاها /ماعِلم إيش اللي فيــها.
أو يِكون نصاب وِ جاهــِـل /لكن انتي حَستيها
تِدْرْ ان اظـــــروفِي صَـــعبه\والامــل تتحمليها.
مـــو تجيبي من الوقايـِـد\في لظاهَــا تِشعليـها
هَيْ جزاتي انِّي حياتي/ بين ايدكِي اني رَميها..
حقــك تشوفي رخصها /حقــك اتدوسي عليها
يــا وجع قلبي بِكِلمَه/ ضاع مــعناها اللِّي بيها.
لــو صِرِتْ هايمْ بغيركْ /بُكرا انتي تِحـسديها
أمـا بينِي وبين قلبـي/ هِيَّ نزوه ومـِـن تِليـها.
أصل اناعندي كرامه/ كُنت أطلب تِحــفظـيها
ما طلبْت اتجيبي سِلَّم /والنِجـوم اتعودِي بيها.
أو فَرضْت المستـحيل/ للمشــــاعر لو تَبيْها
بــِدي اقًلك ســر واحِد/ كِلمـَــه مِني تعْلميها.
أشْــهِد الله لسَّه حُبـك /مالِكِن رُوحي وْمَليْها
د.عصام حسن

التصعيد الدرامي ،تجليات الأسلوب السردي وإخراج المسكوت عنه من شرنقة الخطيئة-في قصة "توأم الرّوح" للشاعر والقاص التونسي طاهر مشي بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 التصعيد الدرامي ،تجليات الأسلوب السردي وإخراج المسكوت عنه من شرنقة الخطيئة-في قصة "توأم الرّوح" للشاعر والقاص التونسي طاهر مشي

( تقديم محمد المحسن )
الولوج إلى عالم طاهر مشي القصصي دخول ممتع وشيق، و تزداد المتعة إذا كان الدخول عبر بوابة الربط بين القصة القصيرة والدراما.وسوف نتوقّف هنا عند قصة "توأم الروح" التي اعتمد القاص طاهر مشي في كتابتها بناء دراميا.
من المعروف أن السيطرة الفنية على أبعاد الشكل فى الفن مسألة فى غاية الأهمية والصعوبة لايستطيعها غير فنان قادر على السيطرة على أدوات فنه خاصة فى فن مرهف مراوغ كفن القصة القصيرة، ومن الطبيعى أن ثمة أعمالا قصصية يحتل فيها الشكل البنائى حيزا يخل بالعلاقة بين الشكل والمضمون أوـ بتعبير أدق يخل بالنسب الدلالية لمكونات الشكل الفنى غير أن هذا الخلل لايجعل العمل الفنى شكليا فقط،وإنما يخل بأحد مقومات بنية الشكل، وهو الانسجام الجمالى لمكونات الشكل، وهذا الخلل هو دليل حسى على اضطراب المضمون لدى القاص أو قل اضطراب التجربة لديه فهى مشوشة لم تتبلور وضبابية لم تتحدد،وهذا يؤكد أن (شكل القصة أو القصيدة مرتبط أصلا بالوظيفة التى تشكل من أجلها مادام قد كتب لقارىء فى مجتمع قائم الآن أو سيقوم فى المستقبل، وهذا التواشج بين الشكل والوظيفة يؤكد على أن الاهتمام بالشكل ليس مجانيا وإنما هو تعبير عن مدى الاهتمام بمدى قدرة المبدع على تحقيق أغراضه) ( 1)
هنا أريد أن أشير إلى أن مفهوم الشكل ليس على معنى الوعاء المجرد الذى ينصب فيه المضمون بل الشكل هو التعبير والبناء معا والقدرة على ـ توتير الجدل ـإن صح التعبير بين العناصر الجمالية الشكلية لخلق الدلالات الإنسانية للقصة وذلك من خلال الاستجابة سواء ـ لدى الكاتب أو القارئ ـ لمفاهيم التوازن والوحدة والاستمرار فى بنية الشكل نفسه بمعنى أن يتحقق فى النص هذا التوازن بين العناصر الجمالية التى تتفاعل من خلال وحدة انطباع إنسانى ما فى كافة مكونات الشكل القصصى، وعندما يتجادل الرمز وما له من محددات فنية مع الشكل القصصى وما له من محددات جمالية،يصير الشكل الرمزى للقصة ذا دلالة خاصة (فالشكل ليس الرموز وإنما هو التعبير الكلى بالرموز.. فليس المخطط الهندسى للقصيدة ـ أو القصة ـ هو شكل القصيدة أو القصة ـ بل الشكل فى العمل الأدبى التعبير البنائى وليس المخطط الهندسى) (2)
فإذا انتقلنا إلى قصة (توأم الرّوح) للشاعر والقاص التونسي طاهر مشي وجدنا القاص يدخلنا إلى عالم الشباب العذب الذى يظل أفق عنفوان على مدى عمرنا كله،والكاتب يبنى قصته من ومضات ارتدادية اختزنتها الذاكرة وهجعت في ثناياها لتطل علينا فجأة من نافذة الحياة المفتوحة دوما على مفاجآت عديدة قد تسعدنا أو تزيد من مواجعنا وفق مسار الحياة..
تجليات السرد وثراء اللغة:
ثقافة القاص وتمكنه جعلته يقترب كثيرا من نفسية المتلقي، فرغم استخدام القاص للغة الشعرية، التي تكثر فيها الصور الشعرية والبيانية،من استعارة وتشبيه وغيرهما من المحسنات، إلا أنها قريبة جدا من المتلقي وتحث المتلقي على المتابعة، وقد تخلل العمل أنواع من السرد، فاستخدم القاص ضمير الغائب،والحوار أحياناً، والمنولوج الداخلي، فقد تنوعت أساليب السرد القصصي لتخدم العمل.
يشير القاص إلى أن الهروب لا يجدي في الكثير من الأحيان، وأن على المرء مواجهة واقعه بكل ما فيه من مآس ومعاناة، وألا يتعامى عنه بالهروب إلى الأمام، على أمل أن تتبدد غيوم المآسي التي تغرقه وتحاصره من تلقاء نفسها، وأن المواجهة فعل بطولي رغم ما قد يترتب عليه من نتائج مؤلمة، لكنها تكون أقلّ إيلاماً وإيذاء من الهروب والتعامي.
خلاصة القول: نجح الكاتب طاهر مشي في إخراج مارد النفس البشرية غير المرئي من غوره البعيد،وكشف لنا "زلاته"أملاً في مواجهة القيود المجتمعية التي كبلته والخلاص منها.
وإلى القارئات الفضليات والقراء الكرام هذه القصة القصيرة ولهم حق التفاعل والتعليق:
توأم الرّوح
ما يزال احمد كعادته، يثابر ويعمل ويشقى وراء لقمة العيش، فقد دأب منذ سنوات عديدة، على العمل وتوفير لقمة العيش الكريم، لقد غادر مقاعد المدرسة في سن مبكرة إذ لم ينهي دراسته بسبب تردي الأوضاع وانتشار الفقر الذي هدم كل أحلامه..
لطالما أراد أن يواصل مسيرته الدراسية والالتحاق بالجامعة ليتخرج كبقية زملائه فقد كان ذكيا ومتميزا في الدراسة سيما انه اختار شعبة الرياضيات وتميز فيها.
كان أحمد يسافر من بلدته الصغيرة إلى الولايات الداخلية للبلاد بحثا على رزقه ومساعدة أهله..
صادف أن وجد عملا في إحدى الولايات، حيث أقام هناك مدة شهر تقريبا لينهي العمل الموكل إليه، وخلال تلك الأيام البسيطة تعرّف على أحد الفتيات، وقد كان زمنئذ فتيّ شابا مراهقا في سن العشرين، وكان خلقه جميلا، ذا شعر غث منسدل على الأكتاف، كما أنه متوسط القامة ويتمتع ببنية جسدية جيدة..
نشأت بينهما علاقة ليتهورا في أحد اللقاءات ويقع المحظور بينهما..
مرت الأيام وانهي أحمد عمله في تلك الولاية وما كان منه إلا آن ينتقل إلى ولاية أخرى ناشدا رزقه وتوفير لقمة العيش،
كانت لقاءاته قليلة مع تلك الفتاة، حيث لم يقابلها إلا مرات معدودة، حاول أن يودعها قبل رحيله من تلك البلدة، ويعلمها بمغادرته، لكن الأقدار حالت دون لقياها، إذ تفطنت والدتها لهذه العلاقة-المسترابة-مع الشاب الغريب الذي لا يعرفونه ومنعت عنها الخروج من المنزل،
غادر أحمد آملا أن يلتقيها ذات يوم، عل وضعه يتحسن وتتطور علاقتهما لأكثر من مجرد لقاء أو نزوة عابرة،
واصل أحمد عمله في مدينة أخرى لعدة سنوات وكان يساعد إخوته وأهله،وانشغل في متاهات الحياة المتشعبة..وتقدّم به العمر..
اشتغل أحمد في إحدى الشركات الكبيرة للمناولة، وماهي إلا سنة أو سنتين حتى تم نقله إلى العاصمة، هناك حيث قرر أن يتزوج ويستقر بعد رحلة عمل امتدت عبر سنين طوال..
تزوج أحمد إبنة عمه التي يعرفها منذ الصغر وغادرت معه للعاصمة حيث أنجبت له بنتين وولدين، وهاهي العائلة تكبر شيئا فشيئا.
تجاوز أحمد الأربعين من عمره، وقد كبر أبناؤه، وبات ابنه البكر شابا تجاوز العشر سنوات، وكانت زوجته تساعده في شؤون البيت حيث تشتغل في إحدى المعامل هناك، ويسر الله الطريق أمامه وعائلته الكريمة.
انتقلت إلى المعمل الذي تشتغل فيه زوجته بنتا اسمها سامية في مقتبل العمر من جهة الجنوب، كانت شابة دافئة وجميلة، أنيقة ومتخلقة، وقد نشأت بينها وبين زوجة أحمد علاقة ود ومحبة وكانت تعتبرها بمثابة ابنتها، وكانت دائما تحكي على خصالها وجمالها لزوجها أحمد،
وصادف أن قدمت لها دعوة في أحد الأسابيع لتزورهم في البيت وتتعرف على أبنائها وزوجها، حيث كانت تقطن منزل صحبة بنات أخريات، قضت سامية صحبتهم آخر الأسبوع وقد استأنس وجودها الصغار وزوجها أحمد لجمال خلقها وطيبتها، وقد أحست بدورها بالدفء الأسري الذي تعيشه العائلة الكريمة..
كانت الطباع متشابهة، ولم تجد البنت مشكلا في التأقلم مع العائلة، حيث كان أحمد بدوره من جنوب البلاد وكانوا يقتسمون العادات والتقاليد مع بعضهم البعض،
تتالت زيارة سامية كلما كانت نهاية عطلة، وباتت فردا من عائلة أحمد،وكان يعتبرها كإبنته الكبرى، وقد تعلق بها صغاره، وباتت جزءا من العائلة.
لاحظ أحمد تعلق صغاره بها..
أسابيع عدة وهي تزورهم كل آخر أسبوع، لكن لإختلاف الطبائع وكذا العادات تراكمت المشاكل بينها وبين صاحباتها في السكن، ومن ثم قررت البحث عن مكان آخريمكن أن يؤويها، صحبة إحدى صديقاتها، ولكن زوجة أحمد اقترحت عليها أن تقيم عندهم لفترة، وهي التي تعتبرها كإبنتها، وفردا من العائلة ريثما تتغير الأحوال..
بصعوبة كبيرة وافقت أن تقيم في منزل احمد وقد وجدت الرعاية، العناية والحضن الدافئ والمعاملة الجيدة لما تكنه لها زوجة أحمد من ود.. زاد تعلقها بعائلة أحمد كما هو شانهم معها، وباتت فردا منهم..
كان لها وجه شبه كبير من أحمد، ففي إحدى الأيام حيث كان أحمد يتبادل الحديث مع زوجته ويضحكان دخلت سامية بجوارهما، فقالت زوجتة:
إنها تشبهك يا أحمد، لكما نفس العينين ونفس تقاسيم الوجه وهي تضحك،
أجابها حينها مبتسما : نعم إنها ابنتي الكبرى..
لكن التشابه بينهما جد كبير، ومن هنا بدأت الشكوك تساور أحمد وتسافر به بعيدا الأمر الذي دفعه كي يسألها عن موطنها، وعنعائلتها ونمط حياتهم..
أخبرته سامية أنها تنحدر من إحدى ولايات الجنوب، وهي تعيش صحبة جدتها، حيث أن أمها قد فارقت الحياة وهي صغيرة لا تعي في الحياة شيئا، أما والدها فهي لا تعرفه أيضا فقد أخبرتها جدتها أن والديها توفيا في حادث سير معا في المدينة التي يقطنوها وقد تكفلت هي بتربيتها إلى أن درست الخياطة وتحصلت على شهادة كفاءة وهاهي تعمل منذ سنين في هذه الشركة بإحدى ضواحي العاصمة..
جلس أحمد يحدّث نفسه، ويتفحص الأمر، يستنفر الذاكرة وقد عادت به الذكرى لأيام الشباب، وتذكّر أنه عمل بتلك المدينة مدة من الزمن وانه تعرّف على بنت هناك وانقطعت علاقته بها حالما غادر المدينة،
لم يتجرأ على البوح ما يجول في مكنونه ولكنه عزم على استجلاء الحقيقة حالما تسنح له الظروف لأن البنت سامية صارت كإبنته ولا سيما الإحساس الذي يراوده منذ أن قابلها أول مرة،...
(طاهر مشي)
هوامش:
1) فؤاد دوّارة: نجيب محفوظ من القومية إلى العالمية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1989، ص 243
2) فاضل السباعي: حزن حتى الموت، الأهلية للنشر والتوزيع، بيروت، 1975.

مُلهمتي / الشاعر الحبيب المبروك الزيطاري


 مُلهمتي (قصيدة موثَّقة )

و لحبِّك العذريِّ ألف قصيدة
لم تَنْدرج في دفتر التَّدوينِ
جَمّعتُها و أذبتُ كلَّ حروفها
و حقنتُها مَصلا بعُمق وتيني
يا مَن كتبتُ الشعر فيها أبحُرا
و لَهجْتُ في سَطري بكلِّ أنِيني
و رَسمتُ وَجدي في بَراعة حاذق
و جَعلتُ قلبي رِيشة التَّلوينِ
و زَرعتُهُ زهرا بِلونٍ مِن دَمي
ليصيرَ روضا رائع التَّكوينِ
و انْسابَتِ الأنْسامُ تَهمِسُ للدُّجَى
بِنشيد حُبٍّ راقِي التَّلحينِ
يا حَرفي الغالي الّذِي أخرجتُهُ
مِن مهجتي و نظَمتُهُ بِيميني
مِن كأس صبري مِن عصارة لوْعَتي
مِن نهر شوقي و انفجارِ حَنيني
مِن حُلمِيَ المهدورُ فَوق وَسائِدي
مُتضاحكا مِن عَقلي المَسكِينِ
يا مَن تُراودُني و تدنو باسِما
فتثيرُ نبْضي صَارخا فِي الحِين
مِن بَعدها تجفُو و تنْسى تارِكا
ريح الهوى يَلهو بكلّ يَقيني
يا أنتَ يا عُمرا تلوتُه عاشِقا
بحروفِ شعرٍ قدَّرتهُ سِنيني
أتُراكَ حقَّا قد وصَفتَ مَشاعري
أم قاصرا في القول و التَّبيِينِ
الشاعر التّونسي 🇹🇳
الحبيب المبروك الزيطاري
نابل في 13/2/2023

مش عايزة منك ورد/أشرف محمودعيسى


 ((((((مش عايزة منك ورد.))))))

قالتلي مش عايزة منك ورد
كدا يبقى هان الود..
زعلت وبتقولي مش عايزة منك ورد..
بالذمة الكلام اللي كاتبة حد يبعته لحد..
دا انت بتقول انك كل اللي هاممني الهدية دا انت جرحت خدود الورد...
اسمع ياحبيبي في الحب الهزار مقبول والصبر مطلوب والحلم ممدود لكن ترمي بصراحة الطوب على الخد.
كلامك بصراحة فاق الحد.
مش عايزة منك غير الود وبوسة حنينة على الخد وطالما الورد غلي يبقى مش عايزة منك ورد.
رديت عليها وقلتلها٠ أعمل إيه فيكي..
الورد كله إللي في الدنيا لو بإيدي أقطفه ليكي..
هو الورد يبقى ورد غير لماتمسكه إيديكي.
...ولسه زعلانة وبتقولي مش عايزة منك ورد.
قلتلها أعمل إيه في جنانك.
سبحان من كبر جمالك وعلا شانك.
أنا روحي اتنازل عنها على شانك.
اوعي تقولي إن قلبي في يوم خانك..
....ولسه زعلانة وبتقولي مش عايزة منك ورد....
قلتلها أعمل إيه علشانك.
لو بايدي أخلي كل الناس خدامك.
واعمل من الشمس سلسلة تزين صدرك والنجوم خواتم والقمر حلق في ودانك.
...ولسه بتقول مش عايزة منك ورد..
في العشق والحب كل الكلام اتقال.
من اول عبدالوهاب لحد الريس متقال..
وانا معاكي ياحبيبتي أفعال لا أقوال.
معاكي يا فرحة عم ي هاحطم سدود واقفال.
وافتح شباكي على الهوا وأقرأ كل اللي في الغزل اتقال..
وافتح ينابيع الهوى واجمع دا كله في موال.
وتمسك ايديا في ايدك ونمشي نكيد العزال.
ولسه زعلانة مني وبتقول مش عايزة منك ورد..
أشرف محمودعيسى

نوارس سامراء/د. محفوظ فرج


 نوارس سامراء

----------
مازلت على حالي
تدور نوارس سامراء
على جرف الكهف ورائي
تنقر في حجر أكدي
نخرته الأمواج وأقدام الصيادين
قيل بأن السمك البنيّ
إذا غاب الصيادون
يلامسه ويغازل فرط نعومته
لا أدري
أشعر أن الأزميل المبضع
يمسك فيه (علاء بشير)
يمرّ على الثغرات السوداء المرسومة فيه
تنقلني قطرات الماء
إلى أمرأة خرجت من ( حانة سدوري )
إلى دجلة
غطست قرب الكهف
وظلت نقط الماء البراقة
تلمع في ساقيها
سألتني عن زمني
قلت: بيني وغناء (وليد)
ألفا
حين بكى (علوة) دار الزورق فيه
على القاطول ودن الخمرة يجنح فيه
إلى الشام
قالت هل أطلعك على زمني
إذن اتبعني نحو جزيرة عشقي
هذا زورقنا من ( خشب الجاوي )
يعشقه الماء
لأن عبيري يتسرب بين مساماته
خذ مجذافك في زاوية
أنا في الأخرى
أتطلع في لون النرجس في عينيك
دع مجرى الماء يحدد وجهتنا
حين تراخي كفينا
دعه يبرقعنا بنثيث الموج
وحين أهمّ إليك
ويميل الزورق فينا
يأوي عند سواحل منفاي
في هذا البستان
تألفني الحيوانات ويألفني الطير
وستجفل منك
ولكن مادامت كفي في كفك سوف تعود
هذا مدخل كوخي الذهبي
كل فضائيات الأرض
بأغانيها وبرامجها
تحت غطائي الآشوري
توغل في ذرات ترابي
لترى الأعراق الحبلى
بالنشوة والثمر النوراني
د. محفوظ فرج
اللوحة التشكيلية للفنان الكبير ستار كاووش

قلبك /الشاعرالسيد حسن...


 قلبك

****
لو قلبك فيه الحنيه
كان يسأل مره عليا
ويقول أنت فين
لكن أنت وقلبك يا عينيا
فايتني في الليل وحديا
أقاسي الأنين
وأحنا عشان خاطر عينيك
رضينا ألآمنا بإيديك
وجراح سنين
ونسيت اللى كان بيعلم
العشاق أزاى تتكلم
وسقاك الحنين
أنا كنت فاكرك يا هجرني
عمرك ما هتبعد وتسبني
لليل الحزين
اتاريك طلعت حكايه
كلها خداع م البدايه
ونهايه أنين
أبعد عني الله يسامحك
ابداً قلبي ما هيسامحك
يا بو قلب بوشين
الشاعرالسيد حسن...

أُذكُريني في غيابي/الشاعر منصف عزعوزي


 (أُذكُريني في غيابي)

أُذكُريني في غيابي...
إذا ما رَاوَدَتْكِ ذكرياتي...
و إذا سألوكِ عنّي...
قولي سرابٌ و رحَلْ...
كان حُلمًا تاهَ...
بين طيّات الأزَلْ...
كان نجمًا ساطِعًا...
في نبضِ الرّوح و أَفَلْ...
قولي عنّي ما شِئتِ...
إنزَعي عنّي...
حُلّةَ النّسيان...
و البِسيني ثوبَ البطلْ...
بِقدْرِ ما خُضتُ حروبًا...
في ساحات هواكِ...
و فتحتُ في ثنايا...
عشقكِ كلّ السّبُلْ...
و احفضي لنا عهدًا...
كان يومًا بيننا...
دون خَلَلْ...
و اكتُبي على...
جذوع الشجر...
في الهوى أحلى الجُملْ...
رُبّما يُعيدُ...
التّاريخُ نفسه...
و نَعودُ مِنْ...
غُربةِ الرّوحِ...
إلى مهد الأملْ...
و امسحى عن وجهكِ...
ذاكَ الحُزنَ العميق...
و جفّفي ذلك الدّمع...
العالق بالمُقَلْ...
و لا تحمِلي همًّا...
فمهمَا طال البعادُ...
حتمًا سنحتفِلْ...
و سنرتشِفُ...
من رحيق الحياةِ...
جُرْعةً من السّعادةِ...
على مَهَلْ...
و سأعودُ لَكِ...
إذا ما العُمرُ...
لَمْ يرتحِلْ...
(الشاعر منصف عزعوزي)
تونس الخضراء

عيد حب مجهول النسب *** بقلم علي مباركي

 


عيد حب مجهول النسب *** بقلم علي مباركي

, لم لا نلتقي ابقلبي هوى
اثيل أم به لذعة العقرب
لم لانصطفي ابعقلى جوى
أترعته النواغي هذى المغرب
صار صرحا لطواحين الفنى
أسدل الظلمة عن فتى متعب
هاله الصمت في أنهجة الجفى
كان حنقا تلظى بلا أشهب
اشعل النور في عتمة الهدى
أولم يهتدي مترف المذهب
مذهل في رحابه المنتهى
مأرب يروق لشيخ أعزب
عاذ من هول بعاد خلل جفى
تحت وطء طفى خلف الأعتب
جار به الزمان العدي للورى
لا يوثق العهود بلا أنسب
شافع او شفيع دعاه الصدى
حيثما ينصف خدعة الأعرب
لم لا نحتذي أطرف النوى
حين لا يجد ملتقى الأصحب
نرفع الراية في سخاء الصفى
نفتدي أصرف الدهر المعتب
نعتق الروح من صقيع اللظى
والفؤاد الذي شاب وانكرب
علي مباركي
تونس في 14 فيفري 2023

جلسة صمت تحت الركام .. بقلمي علي حسن

 


جلسة صمت تحت الركام .. بقلمي علي حسن

جلست مع نفسي أكتب شيء من
متناثرات حروفي التي بات عليها
غبار الأيام
وتنهيدة من فاه الزمان
من لحظة ما تمايلت على سنَ القلم من
تمتمة الصباح على صيحة الإعصار الذي
تساقطت معه أوراق الربيع
دون موعدٍ نقرأه على جبين اليوم
لِيتكيء مع غفوةٍ ما على صدر الحياة
فاليوم لعله أضحى صرخة على خاصرة الليل
وقبل النهار الذي لا يدرك ما الذي بدأ
لينتهي إلى هكذا بين عتمة ليل أسدل من ستائره
وتوشح عبائة بين طياتها قصة
وحكاية تكتبها أقلامنا
لنقرأها في صدر دفاترنا في لحظة ما
من الصمت الذي بات يخيم على الحاضر
وذاك الواقع المرير الذي لا تدركه العيون من أنةٍ ثكلى
وصيحة من تحت الركام مخضبة بغبار الأيام
وأخرى عازفة على قيثارة تقطعت أوتارها
فكيف تعزف قصتنا
و كيف لها أن تدركنا في لحظة تناثرت معها
أوراق هويتنا
وتاريخنا الغافي على أزقة الزمان
وأرصفة الطرقات التي أنهكتها صيحة لأوصالنا المتناثرة
وذكرانا الذي بات اليوم دون حدود المعان
لعلها تكون لحظة إستراحة تعيد للروح الحياة
في جلسةٍ مع الصمت
من تحتِ الركام
.. علي حسن ..

موت العدالة /بقلم كمال الدين حسين القاضي


 موت العدالة ما لم يقام العدل حق قيامه

سنظل بين مذلة وهوان
هل كل حر صادق بوعوده
نحو العدالة قبلة الإحسان
هل كان منامن أجد بفكره
بين الأمور بدقة وبيان
أم كل منا عاش عند مزاجه
ولقاء كل ملازم الشيطان
فمن الكياسة والفطانة إننا
نزن الأمور بكفة الميزان
موت الضمير مصائب وكوارث
فوق العباد بطيلة الأزمان
حيكت بموت العدل كل ضبابة
واليوم أنت بموكب العصيان
ونصير ظلم ثم كل جهالة
وتركت كل مواعظ الفرقان
والقلب ليل من فزاعة بعده
عن خير نهج من هدى الديان
سبل الظلام طريق كل مكابر
والغوص بين غوائر البهتان
الجهل في عصر الحداثة فاتك
جلب البلاء وسائر الخسران
والناس تحت مخالب وزلازل
فالبعض بين مفاسد الطغيان
جهل الكتاب وكل نور مرشد
فالصدر صار بربطة العميان
والزهر في بحر السفور معلق
قتل الحياء ونبضة الإيمان
فالله بات على الخلائق غاضبا
من كثرة الآثام والبهتان
بقلم كمال الدين حسين القاضي

بوح قلب /شعر : منية محمود ملوحي


 "بوح قلب "

💎(الكامل)
واليك يانور العيون مشاعري......
وانا على باب الغرام دخيل.....
انت الذي ناجاه قلبي في الهوى.....
ابدا ومالي عن هواك بديل.....
العين ابكاها البعاد لبعدكم......
لطفا بها ان الدموع تسيل.....
فاحتار قلبي في مدارات الهوى.....
وبعشقنا لايقبل التاويل.....
ان القلوب اذا تنافر ودها....
مالت وماعاد اللقاء جميل.....
مثل الزجاج اذا تعكر صفوه.....
جرح القلوب ايقبل التنكيل؟؟؟؟
ابدا حبيبي انت حبك سيدي.....
صدق المشاعر مابه تظليل.....
تشتاق عيني دائما لعيونكم.....
ولحبكم كل القلوب تميل.....💕💕💕.
شعر : منية محمود ملوحي🇹🇳تونس.