(أُذكُريني في غيابي)
أُذكُريني في غيابي...
إذا ما رَاوَدَتْكِ ذكرياتي...
و إذا سألوكِ عنّي...
كان حُلمًا تاهَ...
بين طيّات الأزَلْ...
كان نجمًا ساطِعًا...
في نبضِ الرّوح و أَفَلْ...
قولي عنّي ما شِئتِ...
إنزَعي عنّي...
حُلّةَ النّسيان...
و البِسيني ثوبَ البطلْ...
بِقدْرِ ما خُضتُ حروبًا...
في ساحات هواكِ...
و فتحتُ في ثنايا...
عشقكِ كلّ السّبُلْ...
و احفضي لنا عهدًا...
كان يومًا بيننا...
دون خَلَلْ...
و اكتُبي على...
جذوع الشجر...
في الهوى أحلى الجُملْ...
رُبّما يُعيدُ...
التّاريخُ نفسه...
و نَعودُ مِنْ...
غُربةِ الرّوحِ...
إلى مهد الأملْ...
و امسحى عن وجهكِ...
ذاكَ الحُزنَ العميق...
و جفّفي ذلك الدّمع...
العالق بالمُقَلْ...
و لا تحمِلي همًّا...
فمهمَا طال البعادُ...
حتمًا سنحتفِلْ...
و سنرتشِفُ...
من رحيق الحياةِ...
جُرْعةً من السّعادةِ...
على مَهَلْ...
و سأعودُ لَكِ...
إذا ما العُمرُ...
لَمْ يرتحِلْ...
(الشاعر منصف عزعوزي)
تونس الخضراء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق