الأحد، 12 فبراير 2023

على بلاط فبراير بقلم الكاتبة لينا ناصر

 على بلاط فبراير

سويعات من العمر خارجة عن القانون..
يمينها يسار،
جاهزة بكل تفاصيل غموضها
لاحتواء الاسرار..

سويعات فقط..
أمنية قلب بائس،
ذات حزن،
صنع من المآقي احتفال راقِ،
وراح يسحب الروح خلفه،
على بلاط فبراير..
يراقصها بخفة
فوق جليد المشاعر،
والمحاجر تفيض إسوة بالمطر..

وتطل أحلامي البسيطة
من إحدى نوافذ الطفولة،
تحدق بي،
وعلى ثغرها ابتسامة ساخرة،
تحفظها ذاكرتي عن ظهر قلب..
وبنظرة عابرة،
تطّلع عيناي على كافة مقاصدها..
فقد أعياها تكرار المشهد
 لثلاثة عقود ونيّف
وكأنها تشي بي عند عقارب الزمن..

لينا ناصر

 


كفانا خشبيّ خطاب بقلم الاستاذ داود بوحوش

(((كفانا خشبيّ خطاب)))

ذي  الأزمة  بنا حلّت
قد  تبدو  لنا الأفظع
نوائب شتّى بنا مرّت
تسّابق من التي أسرع
سجاياالخلق قد عرّت
و بان من هي الأبشع
زوابع بالكلّ ها زجّت
فأنّى للحوت أن يشبع
و الخضراء التي ربّت
و ثديها  الذي  يُرضع
سواقيه قَطُّ ما جفّت
و شنآن ذا القوم مفزع
آفة جراد بديارنا حطّت
و لم يبق شيء للرُّضّع
فلذاتنا من الهول فرّت
و الفقر الجاثم  مُدقع
أساليب التّغييب قُدّت
بشراب و أفيون مُشبّع
انبتّ الكلّ ما عاد لنا منبت
و انت يا من
 على عرش الثلاث تتربّع
 فإمّا أن تضرب فتُوجع
عسى الفسدة
عن غيّها ترجع
أو ...كفانا خشبيّ خطاب
لا يغني من جوع و لا ينفع

       ابن الخضراء
 الاستاذ داود بوحوش
 الجمهورية التونسية

انغورا    شعر: د. أوميد كوبرولو

 انغورا   
شعر: د. أوميد كوبرولو

أنت يا انغورتي....
يا آلهة الحب والجمال...
عيناك الجميلتان....
نور طرقاتي
في ظلمات الدنيا.
أسير في ظلالهما...
بحرية وأمان.
عيناك معبدي الخفي
عيناك مثواي الأخير.
كلما نظرت الى عينيك...
أغرق في بحريهما ،
أرشف الحب ..
رشفة رشفة.
فتلكم الرشفات..
تأخذاني إلى قعر عينيك.
كم جميل العيش...
في أعماقهما الهادئة،
السفر في أغوارهما ...
مدى الحياة،
بدون خوف وتعب وتوقف.
إجعلي من عينيك...
سجنا كبيرا لي،
أسجنيني في سجن عينيك..
طول العمر.
أسجنيني حيث تشائين،
ولا تطلقي سراحي.
عيناك ملك موتي ....
وأنت قدري المحتوم يا سيدتي.
فلا تهربي من قدري
لأنني من دون عينيك...
كألذي يعيش على الأعراف
فلا هو في الجنة ،
ولا في النار.
فكوني لي يا آلهة حبي
وليكن عيناك جنتي وناري.

فنلندا..... //////


 

حكايات القلم المشنوق بقلم الكاتبة نادية التومي

 حكايات القلم المشنوق

ايقونة تلك الحروف التى قتلها قلم
مجنون.  
لا يعرف معاني الكلمات و الحروف.
قلم متجمد.  متسلط.
احببته بفنون.
ولكنه يجهل معنى الوجود.
يركع لصاحب القيود.
وانا ولدت للا اخاف من اللحود
ولا من سجان سد المنافذ
واغلق كل السبل وانقض كل الوعود
قلم حائر.  وصاحبه ثائر على الموجود.    والمعهود
تعلم ان لا يكتم انفاس القلم المنشود
ولا يحب الخضوع.  ولا ان يتسلط عليه سلطان
للقلم مقموع
جن القلم.  واصبح يبحث على النجاة.  
وظن ان الكتمان.  وقلة الكلام هي قارب الملاذ
فوجد السراب هو حظه المحتوم.
الابواب اغلقت.  ولم يجد الا ان يخنق الكلمات
ويختار الحبل للشنوق.
تذكر ان الله موجود.  
وان الحرف لا يموت.  
وتفكر اول كلمة نزلت في القرآن هي.   اقرٱ.  
فعرف ان القلم هو من يعبر على كل خفايا
الحكام والملوك
وكل اسرار العباد.   
وتبقى رحلة القلم بين ان يكون او لا يكون

بقلم نادية التومي

The icon of those letters that were killed by a pen
crazy.
He does not know the meanings of words and letters.
Frosted pen. bossy.
I loved him artsy.
But he is ignorant of the meaning of existence.

Kneel to His restraints.
And I was born not to be afraid of Lahoud
Nor is the jailer blocking the outlets
Close all avenues and break all promises

Close all avenues and break all promises
Confused pen. And his owner rebelled against the existing. And the usual
Learn not to hold back the desired pen breath
He does not like submission. And not to be overpowered by a sultan

For a suppressed pen
Goblin the pen. And he was looking for salvation.
And he thought the secrecy. Lack of speech is the boat of refuge
He found the mirage is his inevitable luck.
The doors are closed. And he found nothing but to stifle the words

He chooses the rope for hanging.
Remember that God exists.
And the letter does not die.
And you think the first word revealed in the Quran is. Read.
So he knew that the pen is the one who expresses all mysteries

Rulers and kings
And all the secrets of the servants.
And the pen's journey remains between being or not being

Written by Nadia Toumi
Tales of the hanging pen


 

"أََينَ أَنْتَ؟ " بقلم الكاتب صاحب ساجت/العراق)

 .      " أََينَ أَنْتَ؟ "
طِفْلَةٌ...
مَوسِمُ ٱلصَّيفِ
تَعيشُ ٱلبَّردَ
وَ في وُجُودِها...
تَحيَا هُنَاكَ
مَنْسيَّةً بَينَ ٱلمَاضِي،
وَ ٱلآتِي
لا يُفارِقُها ٱلسُّؤالُ
" أَينَ أَنْتَ؟ "
وَ لا تَدْرِي؛
أَ شَرقٌ تُهاجِرُ...
أَمْ إلـىٰ ٱلسَّمَا؟
وَ ٱلمَوتُ عَنْها
قَابَ قَوسَينِ أَو أَدنَىٰ
آهٍ.. لَوْ تَعرِفَ بَوصَلَةً تَقُودُ إليهِ،
لمَرَقَتْ تَحُثُّ ٱلخُطَىٰ
حَافيَةً في ٱلأَشوَاكِ...
تَمشِي،
وَ تَمشِي!
عَلَّها تَلْتَقِطُ حَبَّةَ عَيْنِهِ
وَ تَهْوي إلـىٰ ٱلعَدَمِ
بِلا رَحْمَةٍ...
تَخْنِقُ مَنْ سَبَّبَ لَها
عِشْقًا مُستَحِيلا!
      (صاحب ساجت/العراق)

 


على هامش أزمة الفكر السياسي العربي بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 على هامش أزمة الفكر السياسي العربي

 نداء إلى كل القوى الإجتماعية والسياسية الحية في أمتنا العربية :
 
أسسوا لنهضة عربية خلاّقة..تقطع مع كل مظاهر التخلف والتشرذم والإنحطاط

من الواضح أنّ الأزمة التي يعيشها الواقع السياسي العربي ربما كان مردها إلى المفارقة بين فكره وممارسته،فالممارسة السياسية العربية ممارسة ذرائعية تجريبية وعفوية في الأساس،بل إن هذه الممارسة لا تتضافر في بلورة قراراتها إسهامات مختلف القوى الإجتماعية والسياسية وليست محط تداول إجتماعي واسع من طرف النخب السياسية مما يجعل تشريحها وتحليلها والتنظير لها أمرا عسيرا يتطلب معرفة بالتنجيم وعلم الأنواء( !).
كل هذه المعطيات تجعل نشوء وتطور علوم سياسية في الوطن العربي مهمة في غاية الدقة والصعوبة.وذلك بإعتبار أنّ هذه العلوم تتخذ من مختلف الممارسات السياسية موضوعات للتحليل والنقد واستشراف البدائل.
قد تكون السياسة العربية على مستوى بعض الخطابات والدساتير والقوانين والشعارات غنية بالإعترافات بكرامة المواطن وسيادة الشعب على خيراته ومقدراته ومصيره وأنّ الإزدهار مآله،بيد أن الممارسة الفعلية،غير المقننة أحيانا،تسير تماما في اتجاه معاكس.
كل الدساتير العربية تعد بدولة القانون والمؤسسات وتنضح بروح المواطنة وتشيد بحقوق الإنسان.لكن الواقع المعيش يشهد كل يوم على مزيد من الإحباط والتردي والتنكر لكل هذه الشعارات والنصوص.
والسؤال الذي ينبت على حواشي الواقع :
هل يراد للمواطن العربي أن يعيش هذا التمزّق وهذا الوعي الشقي بين فكر وايديولوجيا تغازل أحلامه وتدغدغ مشاعره وممارسة تكرّس بؤسه وتهدر كرامته..؟ !
إذا كان الجواب بالإيجاب،فكل نقد للواقع السياسي العربي-فكرا ومؤسسات-ينبغي أن ينطلق من رصد هذه الظاهرة-أي ظاهرة بؤس الوعي بين الفكر والواقع-وتحليل مضامينها وبيان شروطها ومكوناتها.
ما أريد أن أقول؟
أردت القول: لقد تمّ تشريح واقع -الدول العربية-التي ينتظم إجماع على إخفاقها في التصدي للتحديات الكبرى التي واجههتها،والمتمثلة في صيانة الإستقلال الوطني وتحقيق التنمية الإقتصادية المستقلة وإقرار العدالة الإجتماعية وتدعيم المجتمع المدني..
إنّ هذا العجز،يجعل مستقبل هذه الدول معلقا بين ثلاثة مشاهد تتأرجح بين مزيد من التفتّت والتشرذم،أو الإتجاه في التنسيق والتعاون أو كإحتمال أقصى،تجاوز الحدود التي تمنع الجسم العربي الواحد من الإمتداد والعمل على بناء التقدّم المنشود.
ولا ريب في أنّ أهم مشكلة تواجهها الدول العربية في هذا الوطن العربي الشاسع،منذ الإستقلالات السياسية إلى الآن تكمن في ضعف المشاركة السياسية وتدني مستوى الممارسة الديموقراطية.وينبغي الإقرار بأنّ عمليات حقن المجتمعات العربية بنظم ومؤسسات حديثة(غربية أساسا)لم تؤد إلى تحديث البنيات والعلاقات العامة التي تنظم هذه المجتمعات.فالأطر الدستورية العربية،التي أنبتت في مناخ مشبع بالضغوط الأجنبية والتحديات المتباينة،لم تتطور في إتجاه دعم الكتلة الدستورانية،بل مازال هناك بون شاسع بين مجمل الدساتير العربية والتطبيق التي يتم في ظلها تشكل
 يجعل مطلب بناء دولة القانون أكثر حيويه وأكثر أولوية.
والمعاينة هي نفسها نتلمسها في بعض محاولات التحديث التي اكتفت بزرع مؤسسات حديثة بقيت كأعضاء غريبة في جسم يعتمد في سيره وحركيته على آليات وأساليب وممارسات عتيقة.
إنّ مرحلة التردي التي يعيشها الوطن العربي في العقود الأخيرة ليست قدرا عربيا نهائيا.إنها مرحلة قد تطول أو تقصر.وهي مرحلة قد تؤدي إلى ما هو أسوأ منها بكثير،أو إلى ما هو أفضل منها بكثير.ولكن الأهم أن لا نختلف حول حقيقتين هامتين:
أولهما:هو أن الوضع العربي القائم هو وضع مترد للغاية،ولدرجة ربما لم يسبق لها مثيل منذ حصول دوله على استقلالها،أي خلال العقود التي تلت الحرب العالمية الثانية.
وثانيهما:أنّ هناك فرصا واقعية لتغيير هذا الوضع إلى ما هو أفضل،قبل أن يتحوّل إلى ما هو أسوأ،في المدى المنظور.
إنّ الوعي بهاتين الحقيقتين،والإجماع عليهما-في تقديري-هو شرط ضروري لتغيير الوضع القائم إلى ما هو أفضل،ولكنه شرط غير كاف.إنّ شرط الكفاية هو الإرادة الإنسانية..الإرادة على كل مستوياتها-إرادتنا كأفراد وجماعات،وكتنظيمات وأحزاب ومؤسسات،وكشعوب وحكومات ودول عربية.إنّ الوعي يسبق الإرادة،وهو ضروري لها،ولكنه ليس بديلا عنها.
ومن هنا نستشف المعاني الحقيقية لتلك الأبيات الخالدة لشاعرنا التونسي العظيم أبي القاسم الشابي:إذا الشعب يوما أراد الحياة..فلابد أن يستجيب القدر/ولابد لليل أن ينجلي..ولابد للقيد أن ينكسر..
وإذا كان الوعي من أعمال العقل،وإذا كان العقل يغلب عليه التشاؤم أحيانا،وهو يحلّل ويستقرئ ببرود وحيادية وموضوعية،فإنّ الإرادة يغلب عليها التفاؤل دائما،لأنها تعبئة روحية ووجدانية لإستنفار طاقات البشر للعمل من أجل مستقبل أفضل.
إنّ الوعي بحقيقة تردي الأوضاع العربية القائمة وبمناخ الإحباط العام الناتج عن هذا التردي،لا يبرّر ولا ينبغي أن يقود إلى اليأس.
وهنا أقول:إنّ أجيالا عربية سابقة لم تيأس ولم تستسلم لإختراقات الهيمنة الغربية الإستعمارية،بقدر ما قامت بإستجماع إرادتها واستنفرت إرادة الجماهير حولها،وعبأت وحشدت،وتمردت وناضلت،إلى أن حقّقت الإستقلال في النصف الثاني من القرن المنصرم.
وإذا كانت مسيرة دولنا العربية المستقلة قد انتكست،وإذا كان الإستقلال الفعلي لبعضها قد أستبيح أو أفرغ من محتواه،أو إذا كانت مشكلات بعضها الآخر قد تفاقمت،أو إذا كان بعضها الثالث نفسه مهدد في وجوده وبقائه بعد أن غدا بين-مطرقة التخلف وسندان التكفيريين- !فإنّ مسؤولية-هذا الجيل العربي-في حدها الأدنى،هي وقف هذا التردي ومنع الإنهيار الكامل.ومسؤولية-هذا الجيل-في حدها الأقصى هي أن يسلّم الوطن العربي للأجيال التالية وهو مزدهر،متحد وقوي.
إنّ هذه المسؤولية في حدودها الدنيا أو المتوسطة أو القصوى،ليست مستحيلة،ولا هي فوق طاقة البشر،ولا هي أيضا خارج حدود إمكاناتنا المادية والبشرية المتاحة.
لذلك أختم-هذا المقال المقتضب حول أزمة الواقع السياسي العربي-بتوجيه نداء إلى كل القوى الإجتماعية والسياسية الحية في أمتنا العربية،وخاصة إلى ضمائرها من كافة المشارب الأيديولوجية،لكي تتواصل وتتحاور سيما في ظل-ما يسمى "بإشراقات الربيع العربي"،وتصوغ بالتالي مشروعا حضاريا عربيا جديدا،يقطع مع كل مظاهر التخلف والتشرذم والإنحطاط ويؤسس بالتالي لنهضة عربية خلاّقة.
إنني على يقين أنّ طلائع وضمائر هذه الأمة ستضطلع بمسؤوليتها المقدسة من أجل بقاء الأمة،ومن أجل مستقبل أفضل لأنفسهم ولأبنائهم وأحفادهم.فإذا أرادوا…فلابد أن يستجيب القدر.وهذا ما يثبته يوميا الشعب الفلسطيني بمقاومته المشرقة ونضاله الباهر..
وأرجو..أن تصل رسالتي إلى عنوانها الصحيح.

محمد المحسن

 


رحــماك ربي بقلم الأديب سعيد الشابي

 رحــماك ربي

 
أعوذ بك ربي ،
من شرّ الكراسي
ومما ، في قلوب الناس
من شر الوســـواس
سئــــمت الحياة
وما في الحياة من المآسي
سئمت سفك الـــدماء
سئمت قتل الأبريــاء
سئمــت عويل الثكالى
سئمـت نحيب العزاء
ما عدت أرى في الحياة حبّا
ولا ضمــيرا ، ولا ايمان
ولا ايــــخاء بين الناس
ما هذا الكون الذي أنا فيه؟
أيّ داء الاهي ، ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أصيب به الناس؟
أرى الأرض نـــارا
أرى الســـماء دخانا
أرى الـــناس شظايا
أرى الحـــياة بركانا
أراني أشرب حميما وغساقا
ما عدت أميز
أي شراب صب في كأسي؟
أبحبي سكرت ، أم بأحزاني؟
أم الوجـــــع أغشاني
ففـقدت احــــسـاسي؟
مات أبي ، لحقتـــه أمي
نأت حبيبتي ، وحطمت كأسي
والآن ، ما عدت أملك الاهي
غيـــر يــــــأسي
رحماك بي ربي ، لئن يئست
فليـس كفرا ، لكــــنه
فرط بؤسي ، وشدة احساسي
 
سعيد الشابي

 

السبت، 11 فبراير 2023

أيا شَامُ .. بقلم الشاعرة / رفا الأشعَلْ

 أيا شَامُ ..

أيا شامُ قلبي عليك انفطرْ
وقدْ نال منك العدى والقدَرْ
تناجيكِ روحي تذوبُ حنين
أكفكفُ دمعًا همى كالدّرَرْ
وكنتِ أيا شَامُ أمَّ الدُّنا
ومجدكِ يعلو كنجْمٍ أغرْ
عَليكِ الزّمانُ تجنّى قسا
وها قَدْ سقاكِ الكؤوسَ الأمرْ
فجاء عدوّ يكيدَ لنا
وحتّى القريبُ طغى وغَدَرْ
وريحُ الزّلازل قَدْ دمدمتٌ
فكانَ الدّمارُ وَ أيْنَ المفرْ
وتنهار دورٌ على أهلها
ومن يأسهم سقفُ صبرٍ يخرْ
وأزهار بين الصّخور ذوتْ
أيا شَامُ فيك الرّبيعُ اندثَرْ
وليلُكِ داجٍ بلا أنجُمٌ
ويروي ترابك دمعُ البشَرْ
ونوحُ اليتامى على أهلِهِمْ
يرفّ صداهُ بَليغُ الأثرْ
ذوى الياسمين على أرضكِ
وأطيافُ نورٍ تلاشتْ زُمَرْ
وشدوُ البلابل صارَ صدى
وقدْ أخرسَ الموتُ لحنَ الوترْ
وأصْبَحْتِ جُرْحًا ينِزُّ دَمَا
وتنْهيدَةٌ في شفاهِ القدَرْ
بقلمي / رفا الأشعَلْ
على المتقاربْ
Peut être une image de 4 personnes, personnes debout et plein air

السبت 11 فيفري 2023 نظم نادي "في رحاب قرطاج للثقافة" للمكتبة الجهوية بتونس أصبوحة أدبية بعنوان "... لقاء الكبار..."إحتفاءا وتكريما لقامات ورموز الأدب والفكر التونسي

 السبت 11 فيفري 2023

في إطار الدورة الرابعة للمعرض الوطني للكتاب التونسي، نظم نادي "في رحاب قرطاج للثقافة" للمكتبة الجهوية بتونس بإشراف الأديبة جميلة بلطي عطوي
أصبوحة أدبية بعنوان "... لقاء الكبار..."إحتفاءا وتكريما لقامات ورموز الأدب والفكر التونسي
-الكاتبة القاصة نافلة ذهب التي كتبت القصة القصيرة والمقالة وقصص الأطفال.
-الروائية مسعودة بن بوربكر صاحبة رواية «ليلة الغياب» و«طرشقانة» و«وداعا حمورابي» التي كانت مواضيع لرسائل بحث جامعيّة
-الأديبة فاطمة سعدالله صاحبة كتاب "عندما عاد الليل «وديوان "هويتي واحة نخيل"- المجموعة الشعرية " قصائد معلقة على حبل التمرد" وغيرها من الأعمال الأدبية
الشاعر بوبكر العموري عميد رابطة شعراء سيكا و صاحب الديوان الشهير ” القطار" –
الشاعر عزيز الوسلاتي صاحب دواوين: "شمس العرس-عسل الدفلى-ريش الأيام-نقر على وتر الكلام
كانت أصبوحة بطعم الورد وقد سعدت كثيرا باستضافة مبدعين بقيمة وقامة ضيوفي ضيوف المكتبة الجهوية بتونس الذين كانت لهم بصمة متميزة في المشهد الثقافي العام
عفوى الأنقليز مديرة المكتبة الجهوية بتونس













































قصة قصيرة حـــواء بقلم الكاتب/ عصام سعد حامد

قصة قصيرة
حـــواء
..التقيت أشخاصاً باسم ( آدم), لم أقابل امرأة تسمى (حواء). ذلك يرجع لفلسفة ما.. أنا عن نفسي. لا أفهمها..!. تفكيري هذا تم استدعاءه.. من خلال أول فتاة أراها. تحمل هذا الاسم. في مدرستنا الثانوية, التي أدرس فيها مادة الفلسفة. لهذه الفتاة مقوماتها من جمال فائق, ذكاء حاد. يستدعيان الانتباه..
أصبحت بلباقتها, حدة تفكيرها, اتساعه, ثقب فكرها, نفاذه, كثرة إطلاعها, تنوعه.. مثار جدل بين أساتذتها, الذين تعثر حظهم بها, كانت لهم حجر عثرة.. يهابون حصتهم في فصلها, يتضاءل المعلم في نفسه, عندما يشعر بها. تريد أن تلقي سؤالاً. أو تشارك في مناقشة.. لأنها غالباً تسأل, تجيب, تناقش بمستوى.., أعلى مما نتوقعه. يحرج زملاءها, الأستاذ..
وامتلاكها لثلاث لغات, بنك معلومات, نواصي المناقشات, آداب الحوارات.. أهلها لقيادة إذاعتنا المدرسية, إدارتها ببراعة.., كان لحواء مقالها الخاص. تذيعه السبت من كل أسبوع. كنا ننتظره بشغف.. لجرأته, جديته, تطرقه لنقاط شائكة, أحياناً محظورة.., لا يجيد التحدث, التألق فيها. إلا قلة من ذوي العلم والرأي,..
ذات سبت.. ألهبت بشرارة فكرها, نير حديثها, عبر مقالها.. أذهان المستمعين.. طلاباً, طالبات, معلمين, معلمات.. والجميع. بموضوع قديم. إلا أن إبداعها في كتابته.. جعله بديعاً, أكثر من جديد. بعنوان (حريم الأسد) وخلاصة المقال.. إحتجاج على ظروف المرأة الإجتماعية, الطبيعية,.. غيرها. مقارنة بأشبال آدم.. وضعت فيه علامات تعجب, استفهام, مصطلحات فكرية, لغوية. ابتكرتها, لم تخطر بأذهاننا. خطفت إعجابنا, فغرت أفواهنا, سلبت ألبابنا, نالت تصفيقنا.., الذي لم ينله مقالاً من قبل..
اقتربت منها, مستأذناً إياها.., سألتها على الملأ:
ــ لمن ننسب هذا النص.. (.. بالألم تلدين أولاداً, إلى زوجك تنقاد أشواقك, هو يسود عليكِ..)؟
ــ .. لله.. آيات 13ـ 16. إصحاح 3 في سفر التكوين بالعهد القديم
ــ حسناً, لمن تنسبين.. ( الرجال قوامون على النساء, بما فضل الله بعضهم على بعض..)؟
ــ الله.. آية 34 سورة ( النساء) بالعهد الأخير. أقصد القرآن الحكيم
ــ.. لو أتاحت لك الظروف.. الإختيار, لتكوني رائدة فضاء.. أو أنثى بمعنى الكلمة. تحبلين, تلدين, ترضعين, تربين وليدك, تكملين صنعة الخالق.. فكيف يكون إختيارك؟
ــ طبعاً.. ريادة الفضاء.
,.. فاجأتني بسرعة ردها, حسمه.. صُدم الكثيرون, انخفضت شعبيتها.. منذ تلك اللحظة.., شكرتني على مشاركتي, على حد قولها. لم تستطع أن تثبتها بمقالتها, اعتبرتني شريكاً في مضمونها. بما أعنتها.., باستجوابي لها, أردت إنهاء مداخلتي:
ــ.. ليكن لك ذلك, حقاً. أنا مشفق عليك من اختيارك
ــ أكرر شكري وتقديري للأستاذ ( وعد الحق)، أرجوه أن يعفيني من الإشفاق, الذي أشار إليه.., أنا مسئولة عن اختياري..
ــ حقي فيه مباح, رده من جانبك متاح..
ولأني مدرسٌ للفلسفة.اعتادوا مني على عبارات قصيرة. لا تبصر مبصراً.. إلا من نفذت بصيرته لنواة كلماتي..
على هذا السبت.. مر تقريباً سبعمائة سبت. حققت الفتاة رغبتها, أصبحت من أعظم علماء الفضاء.. بدراساتها, أبحاثها الرائدة, تجاربها الجريئة, ضربت زمناً قياسياً في البقاء خارج الأرض.., تزوجت بمن يليق بمجدها, يعمل في مجالها.., اسمه الدكتور ( آدم), بمرور أربعين قمراً.. طالبها بحقه الطبيعي, ليكتمل ثالوثهما..
ذهبت لطبيب النساء, صارحته..
ــ زواجي.. لم يفض عليّ بدوار أو غثيان, أتمنى أن أشعر بهما..
فحص الطبيب رحمها, دقق في مبيضيها.., بشفقة..
ــ للأسف. تعرضت لأشعة فضائية..., لن تتقيئي كبقية النساء..
بقلمي
الكاتب/ عصام سعد حامد
مصر أسيوط ديروط
21 / 4 / 2020