أيا شَامُ ..
أيا شامُ قلبي عليك انفطرْ
وقدْ نال منك العدى والقدَرْ
وكنتِ أيا شَامُ أمَّ الدُّنا
ومجدكِ يعلو كنجْمٍ أغرْ
عَليكِ الزّمانُ تجنّى قسا
وها قَدْ سقاكِ الكؤوسَ الأمرْ
فجاء عدوّ يكيدَ لنا
وحتّى القريبُ طغى وغَدَرْ
وريحُ الزّلازل قَدْ دمدمتٌ
فكانَ الدّمارُ وَ أيْنَ المفرْ
وتنهار دورٌ على أهلها
ومن يأسهم سقفُ صبرٍ يخرْ
وأزهار بين الصّخور ذوتْ
أيا شَامُ فيك الرّبيعُ اندثَرْ
وليلُكِ داجٍ بلا أنجُمٌ
ويروي ترابك دمعُ البشَرْ
ونوحُ اليتامى على أهلِهِمْ
يرفّ صداهُ بَليغُ الأثرْ
ذوى الياسمين على أرضكِ
وأطيافُ نورٍ تلاشتْ زُمَرْ
وشدوُ البلابل صارَ صدى
وقدْ أخرسَ الموتُ لحنَ الوترْ
وأصْبَحْتِ جُرْحًا ينِزُّ دَمَا
وتنْهيدَةٌ في شفاهِ القدَرْ
بقلمي / رفا الأشعَلْ
على المتقاربْ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق