الاثنين، 12 ديسمبر 2022

في زمن التوت المرٌ بقلم الشاعرة زهرة حشاد

 في زمن التوت المرٌ

بجسارة
أريد أن أرى الضحكة
سارية على وجوه النٌاس
لكنٌ الدمعة مترقرقة
جبٌارة
كجنازة موشومة
كشرارة
نحن في زمن التوت المرٌ
وأفواه بلا أرانب
لا طعم للسكٌر
لا حليب ينزل بحبات مطر
نحن في زمن التوت المرٌ
لا رغيف ينشقٌ عن الطريق
لا قارب ينقذ الغريق
لا ماء يخمد الحربق
كل الجباه غاضبة
كل الشفاه عاصفة
على حافة منجنيق
وعربات منشقٌة
وطحالب تشقٌ دروبا وعرة
أقدامهم حفيت
الأمل قبٌة حمراء
تراوغ الغروب
تغري بالانتظار في رحم الغد
الغد جيل مشقوق
جيب مفلوق
على خاصرة النفايات
الغد متوعٌد
مقعد..
متصعلك
متوعٌك..
متهدٌد..
متردٌد بضعة أمتار
متعهٌد..
يروم الوقوف على ركبتين خاويتين
وجوف رماد
الغد نجيمات خافتة
هلال مغمض العينين
كقطيط وليد
يدلف نحو السٌراب
هلال يبتلع في سمائه جعة
يترنٌح بكاء
هلال يتسرٌب من حروف العلٌة
وغيوم سوداء
وأفعال متصحٌرة
كقيامة جاثية في العراء
لا تفقه الصٌراط
وناقة صالح نضب حليبها
ما عاد شرب يوم معلوم
يكفيك يا وطني
مازلت في زمن التوت المرٌ
رهينة تسعة رهط
أو أكثر
بقلمي الشاعرة زهرة حشاد
تونس في 12ديسمبر2022

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق