الأحد، 18 يوليو 2021

هذا العيد للحب للحياة... بقلم الشاعرة حسناء حفظوني

 هذا العيد للحب للحياة...


هذا العيد لا تذكرني بشيء
إطو صفحات الوطن المتشظي
تجاوز عن سيئات أمتي
كل المسافرين في عيوني
عبروا شطآن الدمع
اتفقوا أن يقيموا طقوس العشق
بين رموشي والأحداق
رقصوا على صهيل تمردي
فرسانا يحتفلون بنصر العشاق
فلا تذكرني بدروب غربتي
هذا العيد للحب للأمل للحياة
وها أنا بكامل ألوان الجوري
أرقص بانسيابية ساحرة
أرشق شفاهي في ثغر الفرح المنتظر
كفراشة ليلية تحوم حول النار
أهب أنوثتي لمواكب الجلنار
فلا تذكرني حين التحليق بشيء
تلك المدن الغارقة في البؤس
هاهي تسبح في هالة من الأنوار
تستعيد ألوانها القرمزية
تهطل غيمة من الأشعار
فلا تذكرني بكوفيد التاسع عشر
ولا تسرد على مسامعي آخر الأخبار
للحب وحده الليلة النهي والأمر
هل أتاك حديث عطري الباريسي
عن أول امرأة عاشقة خارج السرب
عن آخر أنثى تولد من خفقة القلب
هل أتاك حديث المرايا
عن أحلام بجمال مزارع الأوركيد
عن ذريتي التي لا تموت
نوتات موسيقية تهز خصر الزمن
وشوشة الأيادي المتشابكة
وكأس من رحيق القبل؟
حدثني في الحب
فالليلة للأمل للحياة
حدثني في أبجديات الانصهار
في انتفاء الأعداد الفردية والزوجية
راقصني كنصفي كبعض كأني
راقصني على إيقاع الرقم الواحد
هبني قربانا للعناق الوجودي الأكبر
ولا تذكرني بشيء....
بقلم الشاعرة حسناء حفظوني
تونس
Peut être un gros plan de Hasna Hafdhouni

نص مقتضَب للكاتبة التونسية القديرة د-فوزية ضيف الله : توغل شفيف في مسارات الذات الخبيئة (تقديم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن)

 نص مقتضَب للكاتبة التونسية القديرة د-فوزية ضيف الله : توغل شفيف في مسارات الذات الخبيئة

(تقديم محمد المحسن)
في علم النفس يقوم الطبيب النفساتي بالبحث عن دفائن الإنسان الخفية من خلال الربط اللغوي لكلمات عشوائية قد تبدو غير متجانسة،وبما أن الشاعر أو الأديب يخرج مافي داخله من خلال محاكاته للواقع عبر صور تراكمية مكبوتة في لاوعيه يقوم العقل بترتيبها بتلقائية تحدد مدى قدرة و إبداع هذا الأديب،إعتمادا على موهبته ومايمتلكه من خزين معرفي وثروة لغوية،لذا جاءت -خاطرة- د-فوزية ضيف الله كي تعكسً هذا الكم من المشاعر والأحاسيس المتدفقة لديها والتي أعتقد أنها مازجت بين الرمز والواقع بشكل رائع وواضح ودون لبس،لأن الإبحار في هذه -الخاطرة-يقودك-قسر الإرادة-إلى عوالم خفيه لاتدرك كنهها إلا من خلال مسبار يبين مقاصد الكلمات.وهذا المسبار يتم عن طريق النقد الفني التأويلي (بحسب د عقيل مهدي يوسف في كتابه المشترك الفني والجمالي ) هو ذلك النقد الذي يفسر المعاني والمشكلات غير المحلولة..
إنه فن فك الشفرة الفنية.
النص-في تقديري-هو حالة استخدام مبتكر للجملة المجازية لأنه مشحون بالإسقاطات الإستعارية من خلال أستخدام لغة المجاز والتي يكون دورها بحسب علم الذهن هو التعبير عما يدور في العقل من إسقاط أستعاري،لذا أتى (النص) من بدايته وحتى الخاتمة يحمل صورا متعدده وضروبا متنوعة لهذه المجازات الصورية.
ولو حللنا النص بحسب ترابط جمله،لوجدناه يسعى للكمال من خلال الوحدات الصغيرة الجزئية التي تتكاثف لتصبح بمجموعها كيان قائم بذاته.
إنه ايغال شفيف في مسارات الذات الخبيئة..لكاتبة ألمعية ما فتئت نصوصها تدهشني حد الإرباك..
لها مني كل الشكر والتشجيع..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا لم أسقط..ولست في نوم عميق..
كنت أرقص تحت زخات المطر.
ارتديت فستاني الشفاف لنحتفل تحت المطر بارواحنا...
حل الليل واشتدت المطر ولكني كنت أعلم أنك ستأتي...
تحت الأمطار كنت أرقص بلا عياء...
تركت حذائي واقتربت من دفء الارض..كنت بين الأرض والسماء أعانق أغنية جميلة...فاغمضت عيني...لأفتحها على وقع قدميك...
مازال المطر يهطل وجسدي التصق بالأرض وكان لحمي يناضل للبقاء...
وتحتي المياه وفوقي تغسل ذنوبا لم ارتكبها وتنحت في اضلعي قصة عشق لا تموت.
(فوزية صيف الله)

مجلد من رماد بقلم الشاعرة هدى الولهازي تونس

 مجلد من رماد

أ يا دهر لمن أشكي احزاني
لسواد ليلي أو لبياض اكفاني
فرصيف عمري المتناقض قد أدماني و أعياني
و تراكم دمعي كعناقيد خمر يتدلى بأوراق اغصاني
كعزف منفرد يهش الحلم بتربة بستاني
اركض هاربة قد اجفلني طواحين دخاني
احاول جمع حنطة الشجن بأوزاني
فلا أستطيع خلع اثواب المصيف بذوباني
و لا ذكراه تهوى مغادرة شطآني
فالوداع كالسم اذبل عيوني و أثقل اشجاني
الشاعرة هدى الولهازي تونس
Peut être une image de 1 personne, position debout et foulard

مكتبة الوجدان ورواية "رسائل مؤجلة" للاستاذة فوزية البوبكري تقديم الشاعرة سعاد عوني

 مكتبة الوجدان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رواد الوجدان الثقافية أهلا وسهلا بكم ..كتابنا اليوم منجز للاستاذة فوزية البوبكري رواية
"رسائل مؤجلة" نموذج روائي متميز من حيث المتن الحكائي ومن حيث البنية السردية ...يقول مقدم الرواية الدكتور حمد حاجي رسائل مؤجلة لم يكن مجرد أنوات بأبعاد فراغية بل تحول بواسطة الإنزياح اللغوي إلى طاقة شعرية ودلالية تسهم في إبراز تداخل القارئ الحاضر مشاركا بالسرد...
رسائل مؤجلة لا تدخل في جنس السيرذاتي لكنها رواية تحتضن الذكريات والاسترجاع ..عبق الماضي ومعانقة الحاضر ورؤية المستقبل في تصوير سينمائي بزوم موجهة لاركان متعددة الاماكن والأزمان ...وتحريك للشخصيات عبر تسلسل الدلالات وتداخلها
وكأن بداخل الأستاذة فوزية بوبكري هاجس كطائر طير بجناح واحد والجناح الثاني حلم يبغي التحليق لكنه يأبى .....وتنتهي معركتها الذاتية لتنتصر إرادة دفعتها للتحليق أكثر نحو الغاية التي بدت بعيدة لكنها ...باستنهاض الحلم إقترب من التحقق والانتصار ... ... انها ارادة الحياة الأجمل وانت تحمل القلم وتكتب...
الكتابة عن كل شيئ...أشياء تشعر بها وتعيشها ...وأخرى تتمنى أن تعيشها...
هي تكتب عن أشياء تحبها ....وأخرى تحب أن تكون ...
تكتب عن فوضى طفلة لازالت في داخلها ...وعن وقار عجوز تحاول نفسها الاعتراف بها ..وعني وعنك في معترك او حلبة شاسعة ترى فيها كل المعوقات وكل الإمكانات. .
تكتب عن أنثى لا ترى الواقع إلا حلما ....ولا تنجب من الأحلام إلا ما يتحول إلى واقع...
الأستاذة فوزية بوبكري أديبة تونسية أصيلة مدينة غمراسن بالجنوب التونسي ولدت بمدينة قليبية بالوطن القبلي تخرجت من كلية لآداب بتونس ... أول إصدار لها كان مجموعتها القصصية "لولا السواد ما كانت الاحلام بيضاء.".مشاركات في مجموعة قصصية...مشاركة جماعية في كتاب خواطر....كتاب الكتروني لمجموعة خواطر
وتأتي رواية" رسائل مؤجلة "في زمن الإرادة والإصرار كمولود ولد من رحم خجولة ....هي كذلك فوزية البوبكري انسانة مكتنزة بالذاكرة تقدم نصا معتقا بالأنا الكاشفة والمعبرة عن مكونات النفس واشكالات الإنساني فينا عبر بنية التصوير الجمالي المحقق للمتعة النفسية والمنفعة الفكرية...إذ تدور الوقائع السردية في حيز ديناميكي مكتظ بالتحولات والمفاحئات ...
رسائل مؤجلة رواية 305 صفحة عن دار الإتحاد للنشر والتوزيع
صورة الغلاف للفنان زبير المتذري ...مقدمة وافية كافية للدكتور حمد حاجي ....
ارجو ان نكون عرفنا بالكتاب ولو بصفة مختصرة تعريفا رائقا مقبولا هدفنا في ذلك تحفيزكم على التعارف الأدبي في العالم العربي مع تحيات سعاد عوني والمشرف العام للمجلة الدكتور طاهر مشي











وفاء بقلم الكاتبة منيرة الحاج يوسف/ جربة

 وفاء

منيرة الحاج يوسف/ جربة
تسيل الدموع غزارا
على الوجنتين كنهر
إذا ما اشتهاني الغياب
أدس هواك بحبري
فيكتبك الوجد شعرا
ألست قصائد عمري
وأكتب كل اشتياقي
أصيح ، فقد عيل صبري
فيهتز كل الوجود
وتبكي السماء لأمري
ويهفو إليك ارتعاشي
أحلك زرا بزر
وأدعوك ان عد إليّ
أساقيك حبا بعطري
جمال، كمال، هواك
وكل شميم بزهر
وكل الذي في فؤادي
كرسم، كوشم، كحفر
يظل معي ما حييت
هواك معي طول عمري
فأنت بروحي وفكري
دم بالشرايين يجري
وبعد الحياة هواك
يرافقني نحوقبري
Peut être une image de 1 personne et plein air


الغيور... (من وحي المبالغة في الغيرة حتّى تُصْبِحَ حالةً مَرَضِيّةً... وِجْهَةُ نَظَرٍ) بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

 الغيور... (من وحي المبالغة في الغيرة حتّى تُصْبِحَ حالةً مَرَضِيّةً... وِجْهَةُ نَظَرٍ)

قَالُوا:عَظِيـمٌ ذَاكَ دَوْمًـا يَحْلِـفُ
بِطَلاقِ زَوْجِه، والهَوَى لا يَعْـرِفُ
أمَّا الصِّغَـارُ ، فَعِنْـدمَا يَبْدُو تَـرَى
هَـذَا يَفِــرُّ وذَاك، خَوْفًا، يَـرْجُــفُ
والبِنْتُ، في لَمْحٍ، تَرَاهـا تَـخْـتَفِي
خَـلْـفَ الذي تَلْقَـى، وَدَمْعًـا تَـذْرٍفُ
الحُكْـمُ حُكْـمُـه، إن أشَـارَ مُنَفَّـذٌ
مَـا يـَبْــتَـغِي، وهْوَ الهُـمَـامُ الأَشْـرَفُ
فَـتْـحُ النَّوَافِـذِ في النَّهَـار مُحَـرَّمٌ
أمَّا الخُـرُوجُ، فَذَاكَ عَـيْبٌ مُسْـرِفُ
ذَكَرُ الذُّبَابِ بِقُـرْبِهِمْ لا يَشْتَهِي
أنْ يَــدْخُـــلَ الأبْــوَابَ، إنّـَا نَـعْـرِفُ.
قُلتُ : المَعِيشَـة مَعْ أخِيـنا نِقْمَةٌ
الـحَـقُّ، والـرَّحْـمَانِ، أمْــرٌ مُــقْـرِفُ.
هَلْ تَعْلَمُونَ بِأنَّ مَن يَـرْجُو احْتِرَا
مًا بِالفَـضَاضَةِ في اعْتِقَـادِي أجْوَفُ
طِيبُ المَعِيـشَةِ بالمَحَـبَّةِ والوَفَـا
أمَّا التَّـجَبُّرُ فَهْوَ خُـلْقٌ مُـجْحِــفُ.
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)
"خواطر" ديوان الجدّ والهزل
Peut être une image de 1 personne et barbe


حين ترقص الشاعرة التونسية القديرة هادية أمنة..على ايقاع الكلمات (تقديم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن)

 حين ترقص الشاعرة التونسية القديرة هادية أمنة..على ايقاع الكلمات

(تقديم محمد المحسن)
نص-الشاعرة التونسية هادية أمنة-استطاع أن يختزل الكثير من محاور اللغة ويبقي المعنى في عمق هذه اللغة بالرغم من الوجع الظاهر على النص،لكنه يحمل الكثير من الانزياح الذي يؤدي إلى تركيب الصورة الشعرية بزخم كبير،بحيث يشعر المتلقي بعمق لحظة الألم التي كانت هي المحور في أناشيد الروح،لأن الشاعرة بنيت النص على نسق الوجع والشجن..أي أن امتداد المعنى بقي في عمق اللغة،وهذا ما جعل الصور الشعرية مشعة بأطياف مواسم الحزن كأنها سيمفونية الصورة،مما يعطي لخيال المتلقي مساحات واسعة من التأويل،لأن الدلالة ترادفت مع الاستعارة الذهنية للمدرك الحسي في تكوين الصورة الشعرية..
وقد استطاعت الشاعرة هادية أمنة أن تحقق التوازن النفسي اللغوي وفق صيغة الحاضر الغائب حيث بقى الانزياح يثبت الاستعارة مع البقاء على حركة الصورة الشعرية المتنقلة..
وهذا ما جعل الصورة الشعرية مركبة على قدر المشاعر النفسية داخل النص.أي أن بؤرة النص بقيت تشع منها وتنسق شتات الرؤى..
نص عميق وبإيقاع لغوي تصويري ..
حواء..والتفاحة….شعر هادية أمنة
أعيش في زمن فقد الوطن فيه معناهُ،و فقدت الهوية فيها شكلها..فقد الانتماء فيه طعمه..تونس مدرستي التي علمتني الحب والشعر والثورة والحرية..(هادية أمنة)
*
هي ليلة من ليالي الشجن
تقتلني الوحدة..ويزهق أنفاسي السأم
تحسستتها..تشممتها ثم قضمتها
فتأوهت من الألم
تفاحتي لا تحزني..
فكلانا يصير
إلى العدم
جميلة أنت شهية..فريدة ..
فأين المفر
أتسخرين تضحكين من تفاحة..؟
عفوا من إمرأة
اكتملت..
تعطرت
تأملت جيدها..
تحسست شعرها
زادت الكحل في عينيها
سطرت دوائر شفتيها
لبست كعبها العالي..
وتراقصت وحيدة
تفاحتها هي الأحسن في كل الأحوال
فهناك من يعتصرها..
يرتوي بمائها
يلعق سكرها وهي منتشئة..
حتى وإن صارت إلى العدم
تفاحتي أرجوك لا تسخري
من إمرأة بلا رجل
أنا..
ما عدت أرسم بيتا من الورق
ولا طفلا بلا ضحك
كل شيء تغيّر
ما عدت بنواميس المجتمع
وطقوسه أتحيّر
ما عاد لبعض الكلام معنى
كل الحبّ سأستشفه..
من كلمات ومغنى
هي موسيقى عمري التي لا تفنى
همس الوجود..
وعبث الأقدار
في نزق شيطاني ونشوى
بين خيالات الشعراء..
سأترنّح سكرى
سأعشق لحنا شرقيا..
وأتلوى بسنفونية
أو بدقات طبول إفريقية
لمَ لا..؟
وأنا كجدتي حواء..
أتلذّذ بأكل التفاح..
كما فعلت هي..
في يوم ما
(الشاعرة التونسية هادية أمنة)

ليست الذكرى وحدها موجعة بقلم الشاعرة منى الماجري

 ليست الذكرى وحدها موجعة

موجع أكثر سقوطهم من مربع الذاكرة
موجع انخراطهم في العدم ،
وهزم الحياة والحب..
موجع أنك سويت زوايا المربع لألف عام
ويوم ،وموجع كان المربع يضيق
يوما بعد يوم
وموجع أن ترى الدم يسيل من معصمك
والحال أنهم كانوا يفاوضون العدم ..
ليس النسيان فوزا دائما
قل هو هزيمة لمن أرادوا الموت
ولم يبق منهم أي وشم
منى الماجري