تحت سماءٍ تشبهنا،
والأرض تختصر المسافات..
كنتِ تنتظرين،
وقطرات الغيم تغسل ارتعاشة يديكِ.
وحين التقت خطايانا،
انطفأت في عينينا كل غربة،
وصارت السماء أصابع خفية..
ترتب خصلات شعركِ المبتلّ،
وتطبع على جبهتكِ قبلةً من سحابْ.
لم نكن نلتقي فحسب،
بل كنا نعود من رحلة الطوفان،
إلى برّ الروح..
معاً.. والمطر ثالثنا،
يصفق طرباً على أرصفة العناق،
ولا يسألنا.. من أين جئنا، ولا إلى أين نمضي.
كل الطرقات فرحى..
وثمة عصفورة مقاومة
هناك تفرش جناحيها مظلة
تدافع عن وطن يتنفس رائحة التراب الممزوج
برائحة المطر..
نحب الصباحات دائماً..
ليس لأنها جميلة
بل لأن البدايات أجمل..
مع من نحب.
زهير جبر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق