الثلاثاء، 6 أكتوبر 2026

مِصرُ أكتوبرَ بقلم انغام الهادي

  مِصرُ أكتوبرَ

يا مِصرُ  مِصرُ أكتوبرَ

 وارتدي حُلَّةَ الفخارِ  

وانقشي بالضياءِ اسمَكِ على جبينِ الأقدارِ  

في السادسِ من أكتوبرَ انشقَّ الفجرُ يقيناً  

فكتبَ التاريخُ ها هنا يُسطِّرُ الانتصارُ  


عبروا القناةَ وقلوبُهم منائرُ إيمانِ  

الموجُ جسرٌ تحتهم والنارُ فوقَهم ألحانِ  

لا وهنَ لا رجوعَ لا خوفَ في المُقلِ  

نادوا لبيكِ يا أمَّ الدنيا فكانوا السورَ وكانوا البيانِ  


مضى إلى الرملِ وابتسامُه سراجُ السماءِ  

سقى بدمِهِ ترابَكِ فأزهرَ المجدُ والبهاءِ  

اسمُهُ محفورٌ في صدرِ الوطنِ وفي صحائفِ النورِ  

نجمٌ لا يأفلُ وإن غابَ الجسدُ بقيَ الوقارُ  


شيَّعتْهُ بدمعةٍ ودعاءٍ وقُبلةٍ على الجبينِ  

قالت امضِ يا فلذةَ كبدي وارفَع رايتَنا المتينِ  

سهرتِ وجُعتِ وصبرتِ فعادَ إليكِ بتاجِ العِزِّ  

فالأمُ خبزُ الحياةِ والأبُ قمحُها في كلِ حينِ  


وقفَ كتفاً إلى كتفٍ في المصنعِ وفي الميدانِ  

صامَ وسندَ وغنى للعبورِ بأعذبِ الألحانِ  

لم يبِعْ ولم يَخُنْ ولم تنحَنِ للريحِ هامةً  

كانَ السندَ وكانَ الحصنَ وكانَ نبضَ الزمانِ  


آمنتْ بالمستحيلِ فحوَّلتهُ عزيمةً ويقينِ  

خطَّتِ العبورَ فصارتْ درساً في بأسِ الحكمةِ الرصينِ  

فإذا صدقتِ الإرادةُ انهارَ الظلمُ وانهزمَ الباطلُ  

وإذا توحدَ الشعبُ مع الجيشِ كانَ النصرُ فريضةً  


يا مِصرُ أنتِ بُشرى العروبةِ في كلِ أوانِ  

وأنتِ القصيدةُ التي لا يشيخُ لها معانِ  

يُشيدُ بكِ الشاعرُ ويروي مجدَكِ الأديبُ  

ويحفظُ اسمَكِ القارئُ جيلاً بعدَ جيلٍ إلى يومِ الدينِ  


عاشت مِصرُ حرةً أبيةً مرفوعةَ الرأسِ والجبينِ  

وعاشَ جيشُها درعَها وعاشَ شعبُها نبضَها المتينِ  


 بقلم انغام الهادي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق