الأربعاء، 1 أبريل 2026

بين كِبره وكرامتها بقلم الكاتبة : هالة بن عامر تونس

 بين كِبره وكرامتها

ليست كل القلوب التي تعطي بلا حدود قوية…

بعضها فقط لم يتعلّم كيف يضع نفسه في المرتبة الأولى.


هذه الحكاية  ليست عن الحب بقدر ما هي عن ذلك الخيط الخفي بين العطاء والخذلان، بين الإيثار وغياب الذات. عن إنسانة ظنّت أن الصبر فضيلة مطلقة، وأن التضحية طريقٌ مضمون نحو الاحتواء، حتى اكتشفت متأخرة أن الحب الذي يُطلب لا يُعاش، وأن الكرامة حين تُؤجَّل… تذبل.


هي قصة قلبٍ أحبّ بصدق، حتى أهمل نفسه،

ثم تعلّم بألم أن أعظم أشكال الوفاء…

هو ألا يخون الإنسان ذاته.


العنوان : 

                              **** بين كِبره وكرامتها ****

    


لم تكن تعرف متى بدأ الإهمال يتسلل إليها من الداخل، ولا متى صار جسدها أول ضحايا قلبها. كانت تظن أن التعب مجرد مرحلة عابرة، وأن السهر الطويل، والخفقان المفاجئ، وثقل الروح… كلها تفاصيل صغيرة يمكن تأجيلها. كانت تؤجل نفسها دائمًا، كما تؤجل ألمها، وكأنها خُلقت لتضع الجميع قبلها، وكأنها نُسجت من منبعٍ خالص من الإيثار.

كانت تحب… أكثر مما ينبغي.

تعطي… أكثر مما تحتمل.

وتسامح… حتى تبهت ملامحها من كثرة التجاوز.

أما هو… فكان يقف في الجهة الأخرى من الحكاية، محاطًا بكِبرٍ لا تفهمه.

كان يعاملها ببرودٍ متعالٍ، كأن قربها حقٌ مكتسب لا يحتاج إلى جهد، وكأن قلبها مضمون البقاء مهما فعل. ذلك الكِبر لم يكن يؤلمها فقط… بل كان يربكها، يزرع بينها وبينه أسوارًا شاهقة، تفصل عفويتها عن صمته، ودفئها عن جفافه.

كانت تقترب… فيبتعد.

تبوح… فيصمت.

تشتاق… فيتجاهل.

ومع كل مرة، كانت تشعر أنها تفقد جزءًا منها دون أن يلاحظ.

تعبت من اللوم.

تعبت من العتاب.

تعبت من أن تشرح له كيف يُحبها، وكأن الحب درسٌ يُلقّن.

كم مرة انتظرت نظرة عاشق… فلم تأتِ.

كم مرة اشتاقت إلى لمسةٍ حنونة… فمرت الأيام باردة.

كم مرة شعرت أنها تتسول الاهتمام، تمدّ قلبها كطفلةٍ على بابٍ موصد… ولا يُفتح.

وكان أكثر ما يؤلمها… ليس غيابه، بل إحساسها بأنها تهين كرامتها، يومًا بعد يوم، وهي تبقى.

لكنها كانت تقنع نفسها:

"لا بأس… ما دمت قادرة على التحمل."

"لا بأس… ما دمت أستطيع العطاء دون مقابل."

إلى أن جاء يوم… لم تعد تستطيع فيه إقناع نفسها.

وقفت أمام مرآتها، فرأت وجهًا لم تعد تعرفه جيدًا.

رأت التعب في عينيها، الشحوب في ملامحها، والانطفاء الذي حاولت طويلًا إنكاره. أدركت، في تلك اللحظة الصامتة، أنها لم تكن فقط تُهمل قلبها معه… بل كانت تُهمل نفسها بالكامل.

صحتها… راحتها… روحها.

تذكرت فجأة كل مرة اختارت فيها غيرها على نفسها، كل مرة فضّلت إسعاد الآخرين على نجاتها، كل مرة أقنعت فيها ذاتها أن التضحية فضيلة، حتى أصبحت عبئًا ينهشها.

وهمست، بصوتٍ خافت لكنه صادق:

"حان الوقت…"

حان الوقت لتفهم أن الحب لا يكون على حسابها.

حان الوقت لتدرك أن الإيثار، حين يُفرط فيه، يتحول إلى ظلمٍ للنفس.

حان الوقت… لتحب نفسها.

لم يكن القرار سهلًا.

فهي لم تتعلم يومًا كيف تضع نفسها أولًا، ولم تعرف كيف تنسحب دون أن تشعر بالذنب.

لكنها هذه المرة، لم تهرب من ألمها… بل واجهته.

أدركت أن كِبره لم يكن اختبارًا لصبرها، بل كان إنذارًا لكرامتها.

وأن صمتها الطويل لم يكن قوة، بل استنزافًا بطيئًا لروحها.

وأن تلك الأنثى بداخلها، التي كانت تخشى إطلاقها… لم تكن خطرًا، بل كانت نجاة.

ابتسمت، ابتسامة هادئة… لكنها مختلفة.

لم تعد تريد أن تُثبت له شيئًا.

ولم تعد ترغب في انتزاع الحب من قلبٍ لا يمنحه.

هذه المرة، اختارت نفسها.

اختارت صحتها، راحتها، وكرامتها.

لا لأنها لم تعد تحب،

بل لأنها أخيرًا… تعلّمت كيف تحب نفسها أيضًا.

وفي تلك المسافة التي صنعتها بينها وبينه، لم تجد فراغًا كما توقعت…

بل وجدت سلامًا.

سلامٌ يشبهها…

ويليق بها.


بقلم : هالة بن عامر تونس



.....سرقة ونسيان.... بقلم الكاتبة سُهاد حَقِّي الأعرجي

 .....سرقة ونسيان....

قل لي... 


كيف لي أن أنسى


وأمضي في طريقي


وهل هناك من


يستطيع أن يغفر


لخطواتي... 


وهي تمضي بعيدآ عنك


وأبني جدارا عاليا


يحرمني من ذلك الهمس


الذي يسرقني من نفسي


وكيف لي...


أن أهجر هواك


الذي وضع كأس الحياة


لصحراء قلبي


وفتح لي بابا... 


كتب عليها أنت سعادتي...


ولن يمحو وجودك


داخلي أي شيء... 


... بقلمي...


..... سُهاد حَقِّي الأعرجي.....


1/4/2026


الأربعاء



نصا هايكو بقلم الكاتبة ألفة كشك بوحديدة

 نصا هايكو

١


بحر في الربيع 

لساعات طويلة أنظر 

إلى السماء 


٢


رياح شرقية 

أول سقي ربيعي 

للورود 


ألفة كشك بوحديدة


قراءة نقدية: " صراع القلب بين كبرياء النفس وشوق المشاعر". القصيدة: "حدثني قلبي قال:" الشاعرة:آمال بوحرب(تونس) الناقدة :جليلة المازني (تونس)

 قراءة نقدية: " صراع القلب بين كبرياء النفس وشوق المشاعر".

القصيدة: "حدثني قلبي قال:"

الشاعرة:آمال بوحرب(تونس)

الناقدة :جليلة المازني (تونس)

القراءة النقدية: " صراع القلب بين كبرياء النفس وشوق المشاعر".

1- المقدمة:

تندرج القصيدة ضمن حديث القلب وحديث القلب يحيل على المشاعر فالقلب حسب الدراسات يمثل تاريخيا وثقافيا مركز العواطف والحب وحسب أحد الشعراء فان حديث القلب هو :

لغة لا يعرفها أي انسان

 لغة صامتة... تخرج في هيئة

 مشاعر..طوفان ..اعصار..

وفي هذا السياق بم حدّث الشاعرة قلبُها؟

2- التحليل: " صراع القلب بين كبرياء النفس وشوق المشاعر".

استهلت الشاعرة حديث قلبها بمفارقة بين اعتزام الفراق وبين شعور القلب بالعذاب الشديد

والشاعرة هنا  تُوهِمُ القارئ وهي تردّ على قلبها أنها منفصلة ومستقلة عنه وهي في الحقيقة الشق الثاني للقلب وكأني بالشاعرة تستجيب الى شقّيْ القلب الفيزيولوجي الأيمن والأيسر .

ولئن كان الشق الأيسر حسب الدراسات هو موطن المشاعر الحقيقية والرومانسية حيث يشاع أن النبض يزداد عند رؤية المحبوب وهو ما يربطه الناس عاطفيا بالحب فان الجانب الأيمن يفرز الهرمونات التي تزيد من مشاعر الحب والتوتر.

وفي هذا الاطار فان الدراسات العلمية تؤكد أن الحب ينشأ في الدماغ وليس في القلب والقلب يستجيب فقط لهذه المشاعر بزيادة ضرباته.

وحديث القلب فيه نبرة استنكارية ويحيل على ثنائية الرغبة والتمنع في الحبّ.

فالقلب الذي هو مصدر الحب والمشاعر تصوّره الشاعرة قلبا راغبا مُتمنعا .

والقلب الراغب المتمنع يعيش صراعا عاطفيا حيث يسكن الحب الوجدان (وأنا ثمل أتعذّب) بينما يفرض العقل أو الخوف قيودا تمنع الانصياع الكامل للمشاعر.

انه صراع بين كبرياء النفس وشوق المشاعر.

والشاعرة تردّ عليه قائلة: وكيف السبيل الى لقاء أنت

                   منه تتهرّب

                  كم تجبرت وتعاليت

ان هذا القلب بشقيْه يعيش معركة داخلية  مؤلمة بين الاعتزام على الفراق(التمنع)  وعذابه لو حصل الفراق (الرغبة)  وبين اللقاء والتهرّب والجبروت والتعالي.

ان القلب يعيش صراع الراغب المتمنع وصراعا بين كبرياء النفس وشوق المشاعر.

ان هذا الصراع حسب علماء النفس هو" آلية دفاعية كمحاولة لحماية الذات من خذلان محتمل رغم وجود لهفة دفينة  وشوق صادق ..إنه قلب محبّ يخشى التهوّر ويوازن بين عاطفة الحب ورغبة الهدوء "..

انه صراع بين:

- برود الظاهر: يظهر لا مبالاة في التصرفات (اعتزام الفراق/ التهرب / التجبر/ التعالي) .

- حرارة الباطن  يشتعل القلب حبا وشوقا( وأنا ثمل أتعذّب/ كيف السبيل الى لقاء.)

ان الانسان يجاهد للموازنة بين حنين قلبه الجارف وحفظ كرامته وغالبا يتغلب الكبرياء لحماية النفس من الذل(كم تجبرت وتعاليت) واضعا عزة النفس فوق كل عاطفة رغم قسوة البعد والألم النفسي ..هو قرار برأس مرفوع ضامن للكرامة.

بيْد أن الشاعرة التي تقمّصتْ الشق الثاني لقلبها  تحاملت على الشق الاول من قلبها منتصرة للعاطفة وللحب لان قلبها يشتعل حبا وشوقا فانبرت تدافع عن حبيبها الذي تهواه وهو فوق أنواع من الغزل فتقول: لا أكتفي

                            فيه

                         غزل جرير وأخطل

                          وهو المدح والثناء

                          وكل الصور   

ان رغبتها في حبه فاقت تمنّعها وشوق مشاعرها تغلب على كبرياء نفسها وحبّها انتصر لقلبها على حساب عقلها وتجاهلت كرامتها لصالح حبها ..انها مُتيمة بحبيبها.

وباستخدام أسلوب انزياحي دلالي قائم على الاستعارة اعتبرت في أحد شقّيْ قلبها أن حبيبها نجم والشق الآخر اعتبر نفسه قمرا: (كأنك ترى حبيبي نجما وأنت القمر).

والشاعرة قد عبّرت بامتياز لإقناع القارئ بانتصارها لعاطفة الحب على حساب كبرياء النفس بان جعلت حبيبها نجما مُشعّا بالضياء بدل أن يكون مجرد قمر يستمدّ نوره من النجم

وكأني بالشاعرة باستخدام التجسيد والصورة الشعرية تسعى الى اقناع القارئ بأن المشاعر هي مصدر الحياة كما النجم هو مصدر الضوء ساخرة من القمر والشاعرة في ذلك تستند الى حقيقة علمية وهي أن النجم جسم مضيء وان القمر جسم منير يستمد نوره من النجم.

وأكثر من ذلك لقد استدعت الشخصية الأدبية المتمثلة في شاعرين من شعراء النقائض لتجعل هواها للحبيب يفوق غزل الشاعرين الشهيرين بالغزل وهما جرير والأخطل وهي بذلك جمعت بين رقة غزل جرير وعذوبة العذرية لديه و التزام الأخطل بالتقاليد الشعرية الجاهلية المتينة ذات السبك القوي في الغزل.

وقد حصرت فيه المدح والثناء وكل الصور دون غيره.

وفي هذا الاطار من انتصار الشاعرة للشق الراغب في الحب من القلب يتدخل الشق المتمنع من القلب وكأني به يحاول أن يوقظ فيها كبرياء النفس قائلا :"حسبك"

وتستأنف الشاعرة باستخدام المصادر (السخاء/ الجود/ الكرم/ الثناء) التي هي أبلغ من أسماء الفاعل أو الصفة المشبهة (السخي/الجواد/ الكريم/  المثنى عليه).لتقارن بين شقيْ قلبها والانتصار لشقّ  المشاعر والرغبة في الحب على حساب شقّ التمنع.

ولا تكتفي بذلك بل تستدعي الشخصية الثقافية والفكرية لتعتبرالحبيب هُويتها تماما كما يُجسّد تراث النجفي هوية الموصل الفكرية والتراثية.

وتستدعي أيضا المذاهب الدينية المختلفة (الشيعة والسنة) لتجعل الحبيب وجهتها الدينية (شيعتي وسنتي ) ولتدين بدينه  .

وانتصارها لشوق المشاعر جعلها تحاول أن تقنع القارئ أيضا أن حبّها هو راحة النفس من الهموم التي قد تثقل صدر المحبّ.

وبالتالي فانها تنتصر لشق القلب الراغب في الحب و الذي يشتعل بحرارة المشاعر محاولة اقناع القارئ من وجهات نظر متعددة:

-  وجهة نظرأخلاقية (الجود / الكرم/ الثناء..)

- وجهة نظر فكرية ثقافية ( هو لي تراث النجفي بالموصل)

- وجهة نظر دينية ( وهو شيعتي وسنتي)

- وجهة نظر نفسية:(هو راحة مهموم مثقل )

- وجهة نظر وجدانية:(هو الذي أثار انتباهي وحرّك مفصلي)

ان الشاعرة استخدمت أسلوبا حجاجيا حتى لا يلومها القارئ في التفريط في كرامتها لصالح مشاعرها وفي الانتصار لرغبتها على حساب تمنّعها واتباع نبضات قلبها دون تعليمات عقلها .

ثم تتجه الشاعرة الى القلب باستخدام أسلوب انزياحي تركيبي قائم على النهي ((لا تجارها الايام) والأمر(و كفاك تمنعا).

انها بازدواجية تركيب النهي والأمر تقلب الطاولة على كبرياء النفس لصالح شوق وحرارة  المشاعر.

ولدعم ذلك تضرب مثل رياح الحياة والشمس التي لا تشرق بعد خل والاقمار التي لا يزينها التجمل

وتعود الى مناداة قلبها بترك حرية نسبية  له في الاختيار بين كبرياء النفس وشوق المشاعر:

يا قلب  افعل ما تشاء

من أجله

وتختم بقفلة مدهشة تتحدّى فيها القلب بحسم اختيارها فتقول:

انا أحببت مقتلي.

وكأني بالشاعرة هنا تنهزم وتلعب على اللغة لتجمع بين الحياة والموت لتجعل القتل هو حياتها.

ولعل الشاعرة في هذه القصيدة تعانق بطل رواية فيكتور هيغو"سيدة باريس" او" كاتدرائية نوتردام" فالبطل فروللو  وهو قسّ لمّا وقع في علاقة حبّ مع " ازمرلدا" عاش صراعا بين صوت العقل وصوت القلب وانتهى به الامر الى درجة مدمرة ورجّح صوت القلب على صوت العقل.

ولعل الشاعرة آمال بوحرب بهذا التناص مع فيكتور هيغو قد ارتقت بقصيدتها "حدثني قلبي قال:" نحو العالمية.

شكرا للشاعرة المتميزة في طرح قضية صراع القلب بين كبرياء النفس وشوق المشاعر شعرا وقد أتاحت لي متعة التأويل.

بتاريخ 10/ 02/ 2026 


قصيدة: "حدثني قلبي قال" للشاعرة آمال بوحرب:

حدثني قلبي قال:

أتعتزمين الفراق

وأنا ثمل أتعذب

      قلت:

وكيف السبيل الى لقاء أنتَ

    منه تتهرّب

كم تجبرت وتعاليت

كأنك ترى حبيبي

نجما وانت القمر..

تدري أني أهواه ولا أكتفي

         فيه

غزل جرير وأخطل

وهو المدح والثناء

    وكل الصور

   قال حسبك

حل المساء وذابت ملامحي

   قلت مهلا يا قلب

  انت السخاء

وهو الجود والكرم

  وهو الثناء

   وهو لي

تراث النجفي في الموصل

وهو شيعتي وسنتي

هو راحة مهموم مثقل

هو الذي أثار انتباهي وحرّك

مفصلي,

يا قلب لا تجار ها الايام

وكفاك تمنعا

فرياح الحياة تعبث

ان أكرمتها زادت من التدلل

ولا الشمس تشرق بعد خل

ولا الأقمار يزينها التجمّل

يا قلب افعل ما تشاء

    من أجله

أنا أحببت مقتلي

د/ آمال بوحرب



عــــــــــــــــناوين قرأتها بقلم الأديب سعيد الشابي

 عــــــــــــــــناوين قرأتها

....قرأت

على وجوه الشعب

يـــــا وطـــــــني

كــــــــــتبا ، ومجـــــــــلات

قصــــــصا وروايــــــــــــــات

بــــــــــاطنها الجحـــــيم

وظاهرها ، عناوين منمقه

قــــرأت جـرائد ، ونشريات

عـــــــرائض ، وتـــوصـيات

كلـــــــــــــها عــــــــــلامات

 علـــــــــى ما هـــــــــو آت

من تراكمات ، واهتـــــزازات

من انفجــــارات وثـــــــــورات

فيها التداخل ، فيها التدافع

فـــــيها الحـقائق سافرات

فـــــــــــيها الشياطين كامنة

فيــها البراءات ظــــــــاهرة

وفيها الأكاذيب ، وفيها النفاق

فيها من كل زوجين اثنين

من كل أصناف التناقضات

وأدركـــــــــــــــت أنك وطن

ضــــــــاع في العتــــــــــــمات

لكـــــــــــــــــــــنني

من وراء الظــلام ، شمـت

فيك من الرجـــــــــال ، أسودا

فيك من النـساء ، لبــــــــؤات

وفيك من الأشبال الكـواسر

من لا يبات على ضيم الحياة

وأن اللــــــــــــــــيل ، سار

بالظــــالمين ،الطــــــــــــــغاة,،...

وأن …

فجــر الحريــــــــــات ، آآآآآآآآآت

لـنا ، في كل شبر ، فيك دم

يســــــقي الأرض عــــــزّا

كي لا تموت فيك الحــــــــــياة

كـي يمـــــلأ الكــــون عـدلا

ويبقى الوئام ، ... ويبقى الايخاء

سيد النزعات

 

سعيد الشابي


~~ طـهـران.. يا نبض الطُّهْرِ ~~ بقلم الشاعرة: لطيفة الشامخي _ تونس

 ~~ طـهـران.. يا نبض الطُّهْرِ ~~

طـهـران.. يا مدينة.. تقاوم..

بنبض الطُّهْرِ فيها..

تتوضَّأ بالنَّدَى..

من مآذنها يصعد حنين يواسيها

" تجريش " حيث الوقت يغفو على كتف الزمان

و لا يـبـالـي..

الحارات في " باغ الفردوس "

تغسل جرحها بماء التَّحَدِّي

البيوت هناك.. لا تشيخ..

و الأبواب الموشومة بوجوه العابرين

تغلق جفونها على أسرار أهلها

مطارقها النحاسية.. تعزف لحن الصمود

ترفض الإنكسار..

و تهمس للريح..

من هـنـا مرَّت أجيال.. و بـقـيـنـا..

طـهـران.. يا أسواقها

يا حوانيت العطارة.. تبيع الأمل

و تشتري الخلود..

" آزاي " الشاهق..  يقاوم القصف بابتسامة

تحمي الأزقة.. من رماد الريح.. و حقد الفوهات

طـهـران.. يا مدينة.. 

تغسل جرح الليالي بماء الصلاة

تنهض من الكبوات كقُبْلَة الحياة

في كل شارع.. فِـيـكِ..

طفل يطير بطائرة الأمل

و يكبر الحلم.. 

يرسم في الريح دربا.. بعيدا عن العدم

طـهـران..

ما دام فيكِ نبض الطُّهْرِ

يروي الأمانيَ..

فأنـتِ البداية

أنـت اللَّحْنُ و النشيد

و أنـت الخـلـود.


 الشاعرة: لطيفة الشامخي _ تونس

في 29 مارس 2026



ق ق ج " عطش في المطر" بقلم الكاتبة فاطمة حرفوش _ سوريا

 ق ق ج

             " عطش في المطر"

               

هطل المطر بغزارة، فهرع الزوجان للنافذة، يرقبان هطول المطر، كان صوت المطر قوياً يضرب زجاج النافذة بشدة.

مدت الزوجة يدها نحو النافذة، وكأنها تحاول الإمساك ببعض حبات المطر، تنهدت ثم همست: كم أنا عطشى!

ركز الزوج عيناه على الشارع، ورد ببرود ظاهر: أرض بور ..

        . . . . . . .

بقلمي فاطمة حرفوش _ سوريا



لا تتوسلي بقلم الشاعر محمد علي الفرجاوي

 لا تتوسلي

لا تمزجي الضحك بالبكاء

فانا المهاجر 

من مدينة النفاق

قوانيني صارمة

لاتصرخي 

فرياح الخيانة 

خانقة

توسلت اليك

 ان لا تقيمي مراسم الوداع

ان تتركيني

 وكبريائي نرحل

ونلغي

 بروتكول الوداع

وان لاتسيل

 دموعك

وان تواري

 منديلك الاحمر

امسيت 

واشتات روحي 

نتهاوى

كمدينة اصابها 

وباء

فخريف 

 العمر قادم

وقاطرة السنين

 تمضي

على عجل

سيدة الأمس

بقلم محمد علي الفرجاوي



سؤال… بقلم الكاتب — المحامي هيثم بكري

 سؤال…

تسألني جميلتي:

أولست أنت بسعيد؟!

سؤال أبكاني…

وكأنني كنت البكاء،

أريد… أولست أنت بسعيد؟!

آه يا عزيزتي،

لو تعلمين كيف يستفز الدمع،

ويفجر ينابيع الحنين،

والأشواق لمن يسكن الفؤاد،

وهو عني بعيد.

سؤال…

يقتلني كل يوم،

ويحييني آلاف المرات،

والموت يعيد السؤال،

لو مضى الزمان به،

وعاد… لا جواب له

إلا مقلة تبكي

وشفاه تبتسم لأمل وحب جديد.

يزيد النار اشتعالاً

في جمر النبضات،

في الوريد،

وتصرخ الروح شوقًا:

ألا هل من مزيد؟

— المحامي هيثم بكري


قال أحدهم.... بقلم الكاتب ادريس الجميلي .

قال أحدهم....


أنا بين الحياة و الموت أجد نفسي أحن في كل أمسية إلى الجلوس على صخرة صماء.هناك أشعة الشمس ترسل أضواءها المستقيمة فتنشرها داخل الثنايا الضيقة .كان الغراب الأسود يمني نفسه بالجلوس على شجرة السرو كي يشم رائحة اشجار الفلين عساه يغنم بسيدة الوادي .رحل الظلام فارسلت صدى صوتي يطلب الاستغفار بعد كل صلاة.كان الفؤاد يلوم ذاكرتي يتودد قبلة أخرى فيسجد جسدي دون استحمام للواحد القهار.انها تكبيرة السراب ليوم غير موعود.افقت من نومي فارهقني النعاس مرة اخرى لانني ما نويت خداع نفسي او خداع الآخرين.....تراكمت كلمات المدح في كل الازمنة دون المثول لقوانين القبيلة .رايته يركن وحده في ركن من اركان الزريبة وهو يكتب أسماء المائقين  .

يا الاهي أأعجب وحدي لهول ما رايت او اسمع زيف الآخرين؟


 ادريس الجميلي .



وقعِ المشاهدة، بقلم الكاتب سلام السيد

 وقعِ المشاهدة،


لا يبقى ما يُرى على حاله؛

إذ تغتسل الكائنات بندى المعنى،

وتتحوّل من هيئةٍ إلى رمز.

الفراشات لا تنجو من الاحتراق،

بل تتطهّر به،

كأنّ التحوّل لا يكتمل إلا بالعبور في النار.

عندها، لا تعود الكلمة وصفًا،

بل أثرَ كشف،

ولا يعود المعنى مستقرًا،

بل إيقاعًا يتردّد في عمق الشعور.


صدى النداء

يتّسعُ في جمهرةِ الأصوات

اللا اسمي

سلام السيد



قدْ راعني .. بقلم الشاعرة رفا رفيقة الأشعل

 قدْ  راعني ..


قد راعني بعدُ الحبيبْ

ورأيتُ آمالي تخيبْ


مهما الحياةُ تبسّمتْ 

فالعيشُ بعدكَ لا يطيبْ


وتضيق بي هذي الدّنى 

والكون من حولي رحيبْ


يا من براني حبّه .. 

أدعوك لكن لا تجيبْ


فأراك في أفقي ضيا 

وأراك في الشّفق الكئيب


في رقّة الفجرِ الندي-

- ي وكلّ صبحٍ  أو مغيبْ


وأراك في سحر المسا  

في هدأة الليلِ الهيوبْ


في الموج يصخبُ ثائراً 

في ثورة الرّعد الغضّوبْ


في عزفِ  ألحان الأسى

في جبهة الدّهر القطوبْ


وتغيب أنت مجافيا 

ويزور طيفك لا يغيبْ


طيفٌ يجوب خواطري

والقلب من شوقٍ يذوبْ 


كم قلت للقلبِ اصطَبِرْ

فمتى تكفّ عن النّحيبْ


ومن العجائب أنّني  

يطغى هواهُ ولا أتوبْ


     رفا رفيقة الأشعل 

       على مجزوء الكامل

أكاذيب ابريل(نيسان) بقلم الأستاذ : أحمد محمد حشالفية

 أكاذيب ابريل(نيسان)


كذب ننشره كلنا وبحياتنا يتعمم

نضحك كلنا ونتفنن فيه ونرتجل


حالنا يدمع العين وللأنف يزكم

بأرضناالخيرات وللأعداء نتذلل


حالنا تعودناه وعدنا لا نستفهم

دأبنا عن الهوان وعنه لا نتحول


كيف تنهض الأمة وكيف تتقدم

وهي تضع للكذب عيدا ومحفل


يسرق المرء أو يزني أي: "نعم"

لكن أن يكذب فهذا أمر لا يقبل


كيف تستشاظ النخوة وتضرم

البنون يتخنثون والبنات تسترجل


غاب الحياء ولا أحدا يحتشم

ضاع الحق والسعي إليه مبطل


استغباء باللهو والكل غير مهتم

غير مدركين أن نشر الكذب جلل


سلام الواعظ المحذر والملتزم

تأتي العواقب إذا استصغر الخلل


مزحة تراها ولشأنها أنت تقزم

ترديك هالكا وعرش ربك يتزلزل


بقلمي

الأستاذ : أحمد محمد حشالفية

البلد.    : الجزائر



***تراتيل الانتظار**** بقلم الكاتب المنصوري عبد اللطيف

 ***تراتيل الانتظار****

ثمة من ينتظر

قمراً يساهره

ليلا ينجلي

شروق شمس

 يوم جديد

رسالة غير متوقعة

 في بريد إلكتروني 

فرحة مؤجلة

ينتظر بعضاً

من أحلامه 

المؤجلة

رسائل لم تدون

كلماتها

قصائد شاعر

أضناه انتظار

ملهمة أشعاره

روائي يطارد

بطل رواياته

قاص يسرد

حكايات سيزيف

وأساطير عنترة

وسرديات  نزار

ومعاناة درويش

وقصائد 

جميل بثينة

ينتظر الآتي 

غدا

 لامحالة.

سيظل ينتظر

وينتظر

وينتظر

بادن الله

غد اأفضل

المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 1/4/2026 

المغرب



محمود الحرشاني الاعلامي الكبير والكاتب الوفير وللانتاج غزير.. بقلم الكاتب محمد علي حسين العباسي

 محمود الحرشاني

الاعلامي الكبير والكاتب الوفير وللانتاج غزير...

من الاسماء اللامعة في عالم الأدب والثقافة والاعلام نذكر اليوم الاعلامي والكاتب والصحفي الالمعي محمود الحرشاني الذي عشق الكلمة والقلم والمصدح طويلا حيث كانت له صولات وجولات في مجال الاعلام السمعي والمرئي والمكتوب ...

الحرشاني هذا الاعلامي الكبير والكاتب الوفير وللانتاج غزير مرشح لدخول كتاب " غينيس" الارقام القياسية من حيث غزارة الكتابة والنشر ،ليس المجال للتعريف بهذا الكاتب الألمعي بل سنحاول تعداد وتنوع كتاباته من القصة والرواية والمجلات " مرأة الوسط" نموذجا كباعث ومؤسس ورئيس تحريرها لسنوات عديدة  على اعتبار انها مجلة ثقافية شاملة وعريقة في جهة الوسط الغربي ...اليوم أصبح يكتب للاطفال واليافعين والكهول والقصة البوليسية الي جانب المقالات الصحفية والادبية .

نحن اليوم نتحدث عن موسوعة ادبية وثقافية غزيرة الانتاج ديدنه الابداع والامتاع والاقناع .

اليوم أصبح يكتب بغزارة كبيرة وغير منقطعة النظير في زمن قياسي قرابة 15 عنوان في السنة حيث كتب عن تجربته الصحفية وحواراته المتنوعة مع العديد من الاسماء في المجال الأدبي والفني والثقافة .اليوم اسم محمود الحرشاني مرشح بارز للحصول على جائزة محمد الغزي لأدب الأطفال واليافعين من خلال كتاب سر ساكنة الجبل ( المرتبة الاولى) وكتاب حكاية ولد اسمه منصور ( المرتبة الرابعة). ومن للعناوين الحديثة الكاتب محمود الحرشاني نذكر " البحث عن الحقيقة "-مصلح ونور يستقبلان الربيع-عالم الثورة-الرحلة الجزائرية ارتسامات ومشاهدات- حياتي في الصحافة....

ويبقى اسم محمود الحرشاني مرسوما في الذاكرة التونسية من حيث تنوع وغزارة كتاباته والتي رشحته مرارا للتكريم والحصول على العديد من الجوائز العربية وخير دليل حصوله على وسام الاستحقاق الثقافي الثاني و الثالث و الرابع وذلك بانتظار قادم التتويجات داخل و خارج تونس 

هكذا هو صديقنا وزميلنا الاعلامي الكبير محمود الحرشاني عاشق القلم والقرطاس  انه يكتب ويكتب ويكتب  ....

محمد علي حسين العباسي



المكتبة العمومية بحاجب العيون فرحة صغارنا لأصدقاء الطفولة بقلم الكاتب محمد علي العباسي

 المكتبة العمومية بحاجب العيون 

فرحة صغارنا لأصدقاء الطفولة

تحت اشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية والمكتبة الجهوية ابن رشيق بالقيروان نظمت المكتبة العمومية ودار الثقافة علي الزواوي بحاجب العيون عرض تنشيطي فرجوي " فرحة صغارنا لأصدقاء الطفولة" مع المبدع فيصل عبيدي من خلال العديد من الفقرات التنشيطية والاناشيد الى جانب تقديم قصة مغناة ودمى عملاقة والعاب سحرية هذا إلى جانب عرض histoire des dragons

وذلك بحضور قياسي للأطفال الذين غصت بهم قاعة المكتبة العمومية ،ونحن نتقدم بتحية لاعوان المكتبة العمومية الذين ساهموا فى انجاح هذا العرض الفرجوي...

محمد علي العباسي