حين غابوا
رحلوا... وما رحلَتْ ملامحُهمُ
ففي زوايا القلبِ ما زالوا هنا
ناموا بعيدًا عن عيونِ أحبّةٍ
لكنَّهم في نبضِنا لم يرحلوا
نشتاقُهم، والليلُ يعرفُ سرَّنا
والدمعُ حين يفيضُ يروي ما كتمنا
كم صورةٍ ما زال صوتُ حضورِها
يمشي على دربِ الذكرياتِ إذا مشينا
ناديْتُهم يومًا، فردَّ الصمتُ لي
صوتًا يشبهُ وجعَ الفراقِ إذا دعونا
يا من غيابُكمُ استقرَّ بخافقي
وتركتُمُ في الروحِ عمرًا من حنين
ما كنتُ أعلمُ أنَّ فقدَ الأحبّةِ
يُبقي اللقاءَ على هيئةِ الذكرى سنين
سنظلُّ نحملُ من رحلتم في المدى
دعواتِ قلبٍ لا يملُّ من الوفا
إن كانَ بين الأرضِ والسماءِ موعدٌ
فاللهُ أرحمُ بالقلوبِ وبالمنى
رحمَ الإلهُ من استراحوا في الثرى
وجعلْ لهم في النورِ دارًا وموطنا
أما نحنُ، فسوف نحيا بالوفا
ونصونُ عهدَهمُ ما بقيَ لنا هنا.
المستشارة د. هيام علامة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق