أرتوي ولا أغرق
جلست وحدي فوق مقعد الذكريات أرنو إلى المدى والماء يهمس باسم من رحلوا ويعيد لي الصدى والخريف ينسج للطريق وشاحا من ورق الأسى كأن الزمن يملي على قلبي حكايا قد مضت سدى
عدت أفتش في ضباب النهر عن عمري الذي بدا عن ضحكة كانت لنا وطنا وعن عهد توارى واختفى عن أمان كان اسمه أنت معي فأضحى اليوم منفردا وعن يقين علمني أن الرضا للروح كان المبتدا
واليوم أسقي صمتي من نبع الرضا فاستقاما وأحدث النهر عن وجع نضجت به فاستبانا عن ليال ضاقت بها الدنيا فكان الله لي أمانا وكان الدعاء لي ضياء يمحو من الدرب الدجى
ما عدت أبكي ما تولى فالذي ولى قد انقضى
صرت أبتسم للآتي ففي الغد للروح المرتجى وأمضي لا ألتفت للخلف فقلبي باليقين ارتقى
وأشكر من رحلوا لأنهم علموني معنى البقاء
وأترك للنهر أوراقي القديمة وأحمل النور نقيا
هذه أنا امرأة على ضفة الذكرى ترتوي لا تغرق فيها بل تشكرها وتمضي وتقوى وتحمل في صدرها فجرا جديدا لا يخبو
بقلم أنغام الهادي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق