الجمعة، 9 أكتوبر 2026

برنامج «اسمعني» برنامج نصف شهري، إعداد وتقديم الشاب سلمان العابدي جريدة الوجدان الثقافية

برنامج «اسمعني»

برنامج نصف شهري، إعداد وتقديم الشاب سلمان العابدي


جريدة الوجدان الثقافية 


المطالعة… حين تتطور الآلة، لا يتوقف العقل عن القراءة


مهما تطوّرنا، ومهما تقدّمت التكنولوجيا من حولنا، ومهما أصبحت حياتنا أسرع وأسهل، ستظلّ المطالعة إحدى أهمّ ركائز الوعي الإنساني، ونافذةً نطلّ منها على العالم، وجسرًا نعبر به نحو المعرفة.


لقد شهدت الدول الأوروبية تطوّرًا علميًّا وتكنولوجيًّا هائلًا، وأسهمت في ابتكار كثير من الأجهزة والآلات التي غيّرت حياتنا، ومع ذلك لم تتخلَّ عن الكتاب، ولم تجعل من التكنولوجيا بديلًا عن القراءة. فما زالت المطالعة جزءًا من ثقافتها، وما زالت المكتبات فضاءات للمعرفة، والكتاب رفيقًا للإنسان في رحلة التعلّم والاكتشاف.


وهنا يحقّ لنا أن نتساءل: إذا كانت التكنولوجيا قد بلغت هذه الدرجة من التقدّم، فلماذا لم تستغنِ عنها الشعوب المتقدّمة؟ ولماذا ما زال الكتاب حاضرًا في حياتها؟


لأنّ التقدّم الحقيقي لا يُقاس بما نملكه من أجهزة، ولا بسرعة اتّصالنا بالعالم، وإنّما بما نحمله في عقولنا من معرفة، وما نكتسبه من وعي، وما نُحسنه من تفكير وتحليل.


إنّ الهاتف الذي نحمله بين أيدينا يمكن أن يكون نافذةً على آلاف الكتب، كما يمكن أن يتحوّل إلى وسيلة لإضاعة الوقت. والفرق لا تصنعه الآلة، وإنّما يصنعه الإنسان وطريقة استعماله لها.


في برنامج «اسمعني»، نفتح هذا الملفّ لأنّ المطالعة ليست ترفًا ثقافيًّا، ولا عادةً نمارسها في أوقات الفراغ فحسب؛ إنّها ضرورة لبناء الإنسان، وتوسيع مداركه، وتنمية لغته، وتحرير فكره من ضيق الأحكام السريعة وسطحية المعرفة.


فلنمنح الكتاب مكانته، ولنُعِد للقراءة حضورها في بيوتنا ومدارسنا ومجتمعنا، ولنُدرك أنّ بناء جيل قارئ هو استثمار في مستقبل أكثر وعيًا وإبداعًا.


أنا الشاب سلمان العابدي، ألتقي بكم في برنامج «اسمعني»، موعدنا نصف شهري مع الثقافة والفكر وقضايا الإنسان.


لأنّ من يقرأ اليوم، يمتلك أدوات فهم الغد… ولأنّ قارئ اليوم هو قائد الغد.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق