زفاف لوجوه العفاف
ناموا مبتسمين وغادرونا فجرا
كملائكة اتخذوا من السماء جسرا
دخلوا الدنيا ولا أحدا يكفلهم
لا ثديا رضعوه ولا ضمهم صدرا
وجوه تشع الدنيا بنور ناصيتها
لكن حظها منها أن تلوكها صبرا
استغاثوا بالصراخ إلى مربيتهم
التي جعلت جسدها عنهم سترا
كان حلمهم بيت أسري يضمهم
ويد بالصباح تمشط لهم الشعرا
"أبي "أمي" كلمتين لغز مبهم
يبحثون بالمنجد لشرحه حصرا
فلا الزيارات قطعت لهم شغفا
ولا الأمنيات غادرت لهم الفكرا
دعواتهم بغياهب الليل صاعدة
ترجو الرحيم ليسهل لهم الأمرا
كان القضاء فالأفواه منه واجمة
نار حارقة لنا ولهم سبيلا وممرا
هي حكمة الله العقول لها باهتة
لترتب الحياة وتحكم لها القدرا
قد يكون القدر عذابا منه موعظة
وقد تكون النار بردا وسلاما وبشرا
سلام لأرواح شاركتنا دنيا ظالمة
الإسم صك للمرور وللسعادة أجرا
قد يكون الموت حفل زفاف وزيجة
لما يكون الملاذ جنة الخلد حصرا
حفظ الله أمة جعلت لليتم مسكنا
ورحم الله مربية صار فعلها فخرا
تعازينا لبلد الشهداء ملاذا وموطنا
ولعيون بكت الضحايا حزنا و قهرا
بقلمي
أحمد محمد حشالفية
الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق