الأحد، 19 يوليو 2026

زفاف لوجوه العفاف بقلم أحمد محمد حشالفية

 زفاف لوجوه العفاف

 

ناموا مبتسمين وغادرونا فجرا

كملائكة اتخذوا من السماء جسرا

دخلوا الدنيا ولا أحدا يكفلهم

لا ثديا رضعوه ولا ضمهم صدرا

وجوه تشع الدنيا بنور ناصيتها 

لكن حظها منها أن تلوكها صبرا

استغاثوا بالصراخ إلى مربيتهم

التي جعلت جسدها عنهم سترا

كان حلمهم بيت أسري يضمهم

ويد بالصباح تمشط لهم الشعرا

"أبي "أمي" كلمتين لغز مبهم

يبحثون بالمنجد لشرحه حصرا

فلا الزيارات قطعت لهم شغفا

ولا الأمنيات غادرت لهم الفكرا

دعواتهم بغياهب الليل صاعدة

ترجو الرحيم ليسهل لهم الأمرا

كان القضاء فالأفواه منه واجمة

نار حارقة لنا ولهم سبيلا وممرا

هي حكمة الله العقول لها باهتة

لترتب الحياة وتحكم لها القدرا

قد يكون القدر عذابا منه موعظة

وقد تكون النار بردا وسلاما وبشرا

سلام لأرواح شاركتنا دنيا ظالمة

الإسم صك للمرور وللسعادة أجرا

قد يكون الموت حفل زفاف وزيجة

لما يكون الملاذ جنة الخلد حصرا

حفظ الله أمة جعلت لليتم مسكنا

ورحم  الله مربية صار فعلها فخرا

تعازينا لبلد الشهداء ملاذا وموطنا

ولعيون بكت الضحايا حزنا و قهرا


بقلمي 

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق