الهذيان في زمن الطوفان
بديع الزمان قال :
لن أُبقي في المكان رجال
بدأ العدُّ للرحيل و الترحال
من لاذ بالصمت
وكان بعيد عن التجييش
والتنديد
له المال والعيال
وما ملكت الأيمان
….
ويأتي الحماس بالزلزال
طيران بالمناطيد
وتتغير الأحوال
شَرّ المآل
وخير المقال
والأفعال على الأرض لأول مرّة يكون لها تجسيد
"ان غاب عنها في زمنٍ من يحمل رايات التحرير
ويبدأ التجديد
ذرات ترابها تحت اقدام الطغاة
وقود وشظايا حديد
بانتظار الاشتعال "
وقبل العيد
كان احتلال
للبلاد والتلال
وخيال
التهويد
سُعار ونار ووبال
لا يخاف وعيد
وصاحب التمجيد
العقيد
والعميد
في مقاطعة السعيد
ممر للسجاجيد
الحاضر البليد
المحاصر بالجليد
صفر المسافة للرصيد
وماض مجيد
كما الشمس عنهم بعيد
ووجه الإخشيد
العنيد
الشديد
على من يرث الشهيد
بلا حياء
والدماء جفت في وريد
الوليد والحفيد
والقطعان من العبيد
وكلب صيدكم صنديد
باسط ذراعيه بالوسيط
تحرسه بنادق بدل الرصاص تطلق زغاريد
فرحاً بمن يموت شهيد
ستكتب شهاداتكم وتُسألون عن السكوت
على التقتيل والتحريق والتدمير والتشريد
لا فرق بينكم وبين من كفر بما انزل الله ومن شكك بالتوحيد
ولهج لسانه بالتنديد
وفَقَارُه على الفراش يرقب ما يُبَثُّ من مدريد …
ليس لقطرة ماء ان تملأ كأساً فارغاً
وان اجتمعت عليه عشر هداهيد
تحتاج منكم ارضكم المزيد
ان اعطاكم الله العمر المديد
موسى الزول
بقلم رصاص ✏️
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق