الأحد، 19 يوليو 2026

لو ... بقلم الأستاذة الناقدة سعيدة بركاتي/ تونس

 لو ...

عاد بي الزمن ما غيّرت شيئاً ..  

لأني لو محوتُ الألم ، لمحيَ معه الشخص الذي أصبح قوياً بسببه  

كل كسر كان ترميماً متأخراً لروحي ، كنت أظنه نهاية ، فكان بداية 

لو بوسعي أن أقولها مرة واحدة فقط ...  

لقلت : "سامحني أنني أحببتك أكثر من نفسي".  

و لقلت أيضاً : "شكراً لأنك تركتني ، فتعلمت كيف أبقى".  

العناق وحده لا يكفي ؛ نحتاج أحياناً عناقاً مع الحقيقة ..

لو فتحت تلك النافذة التي أخافها ..  

لاكتشفت أن الوحش الذي بالخارج أصغر من الوحش الذي ربيته في داخلي  

النور لا يؤذي ، نحن من اعتدنا العتمة حتى صارت وطناً ...

لو علمتُ أن النهايات دروس ...  

لما جلست أراجع كل كلمة قلتها كأني مجرمة  

و لفهمت أن بعض الناس جاءوا ليعلمونا الرحيل ، لا البقاء

لو للحنين صوت ...  

لسمعتِه الآن وهو يقول : "كفى"!

الحنين لا يريدك أن ترجعي إلى الوراء

الحنين فقط يريد أن تعترفي أن ذلك الشيء كان حقيقياً  ثم تتركيه يمضي ...

و في هذا البوح مع يومي هذا ، أعمق "لو" عندي هي :  

لو تصالحت مع كل "لو" داخلي ، سأكف عن العيش في الماضي ...  

وسأبدأ أعيش النسخة مني التي لن تعرف الخوف مرة أخرى ...


بقلمي الأستاذة الناقدة سعيدة بركاتي/ تونس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق