هذا القلب إنه ليس للبيع
تنظر وراء الستار ..تتذكر كل حياتها من الألف للياء ..كانت تعيش في أسرة متوسطة الدخل ومحافظة ؛ مكونة من عدة أشخاص . الكل كان يحاول إسعاد الآخر بالموجود
وحتى بنكتة او مزحة أو حدوثة !!
كان شغفها الدراسي بين للعيان !؟ ولكن شاء الله تعالى فعال لما يريد ..مات معيل العائلة ؛ رحمة الله عليه .. فازدادت الهشاشة في البنية التحثية ؛ ودخل الفقر بيتهم من الشباك ؟! عانوا من عدة ظروف وأزمات ..
لأنهم كانوا يدا واحدة .. يجتمعون في حب الخير لبعضهم بعضا ؛ بنضجهم وتفهمهم وإخلاصهم .كانت تربيتهم سليمة ؛ تعودوا على مواجهة الصعاب والعمل والكد حتى في أيام العطل
صغيرتنا مهى كانت جميلة الجميلات الابنة المطيعة تزوجت برجل أكبر منها سنا سوى لأنها أعطت كلمتها بالموافقة.. وهي في سن الزهور أو مرحلة المراهقة ؛ مع أن عدة فرص ذهبية دقت بابها وقلبها .ولكن هذا الأخير فاز بالنصيب
إذ قلبها ليس قابل للبيع أو الشراء ..أخلصت الوعد والميعاد ؛ وانتقلت لتعيش عيشة جديدة في بيتها الجديد .حمدت الرحمن على منه وعطاءه
ولكن كانت دوما تتساءل في وحدتها وضجرها ؛ ومع زوجها المدلل النرجسي المتطلب ؛ أما كان عليها أن تكون زوجة فلان .. أو فرتلان آخر.. لم هذا الرجل بالذات ؟ أجابتها مرايا روحها بأنه قدرها والذي مكتوب على الجبين لزما تراه العين
استكانت لأحزانها ..وكان عيب في الأسرة العفيفة ؛ فتح باب الطلاق لأنه أبغض الحلال عند الله عز وجل
تتذكر يوما ما .. زوجها سألها : إذا سقطت في ماء البحر وأنت لا تعرفين العوم وليس هناك من سينقدك فماذا أنت فاعلة يا ترى ؟!
أجابته بعفوية وطيبة : سأتعود على العيش وأستسلم لله العلي القدير وسأحاول تعلم السباحة وسأتنفس الصعداء مع ذلك ..
ساعتها قبلها على جبينها ..
وهي تحمر خجلا ..
الآن بعد مضي عمر طويل علمت فحوى السؤال ورموزه ودلالاته ..
فعلا إنها باتت تتأقلم مع الشادة والفادة ..
وتتكيف مع كل الظروف ..
إلى أن يفعل لها رب العالمين شيئا كان مفعولا ومقضيا
والحمد لله رب العالمين دوما وأبدا على كل حال
د.سلوى بنموسى
المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق