السبت، 31 يناير 2026

وراء ظلال الشوق بقلم الكاتب ادريس العمراني

 وراء ظلال الشوق

لا زلت استنشق فيك الحب

متيم تائه في طريق الغرباء

هارب تطاردني الأحلام

أنا و ظلي و رائحة الألم

تركت المحبرة ووجع القلم

و بقايا خاطرة و قصيدة

 و أشلاء أحلام موؤودة

 حروف مزقتها البرودة

و رسائل عشق و غرام

وتراتيل حب و أوهام

في احدى ليالي الشتاء

تهت بين زحمة الحروف

باحثا في زوايا الرفوف

هكذا شاءت الظروف 

سنين هكذا مرت عجافا

قلت أن المر سيمر

مرت السنين كأخواتها بلا رجوع

بقلب موجوع

تحت سماء شحوب

لا تسمن و لا تغني من جوع

لهذا فكرت في الهروب 

لا أميز بين شروق و غروب

أحلام ترهقني بالليل

أحملها بين دروب الحلم

و يقفز السؤال من الشفاه

أين أنا و أين أنت؟؟؟؟

إلى متى ؟؟؟؟؟

 أحملك في عمق الجرح

بين التيه و النسيان و البوح 

وجدار بلا ظل و لا عنوان

في الحنجرة تتعثر القصيدة

و في كفي أبيات شعر 

تحمل ثقل المداد الحائر 

ولا زلت أرسمك في أوراقي

المؤجلة........

وسط غيم المسافات

و ما جناه معصم الانتظار

تحت سماء ظننتها حبلى

و هي في الأصل عاقر 

ادريس العمراني



* تحت اسمٍ آخر * بقلم الكاتبة هالة بن عامر تونس 🇹🇳

 * تحت اسمٍ آخر *


دخلت حديقته

كأنّها احتمالٌ أخير

فازدهر الهواء

فكان كالغيث يُحيي التراب من حولها

تتفتح الأشياء باسمه، وتخضرّ المسافات

أمّا هي…

فبقيت واقفة في الضوء طويلًا

تنتظر الربيع من جهةٍ لا تعرفها الفصول


تعلّمت الأشياء كيف تتفتح

أمّا هي...

فكانت تنمو بصمتٍ يشبه التلاشي

كأن الحياة مرّت بجانبها

وهي تنادي اسمًا

لا يشبهها


هالة بن عامر تونس 🇹🇳



الأربعاء، 28 يناير 2026

** ((يا رفيق الصّبا)).. كلمات: مُصطفى الحاج حسين.

 ** ((يا رفيق الصّبا))..

كلمات: مُصطفى الحاج حسين.


ألحان وغناء: سامي الحاج حسين. 


يا رفيق الصّبا

قلبي معاك

يالحبّ إبتدى


بعيونك مدى

وبستان القلب

لعيونك شدا


عم طير بأحلامك

ساحرني كلامك

وما أحلى الصّدى


سهراني ليالينا

عم تغزل أمانينا

على شفاه النَّدى


عطشان اسقيني

من حبّك ارويني

وحميني من العدا


بهمسك حارقني

يا حبيبي صدّقني

من بعدك ما لي حدا


   مصطفى الحاج حسين.

             حلب



لا تتعب نفسك ياسيدي بقلم الكاتبة سلوى مناعي

 لا تتعب نفسك ياسيدي

وتسئل عني 


لمعرفتي وادراكي 


في الدجى تجد توأمي 


اللبؤة أنا 


والأسد رفيقي 


من يراني متكبرة 


فمعدني من الثرى 


ووسام إسمي سلوى


هكذا أعيش أنا 


الحب يملأ قلبي 


وأنثر العطف أشلاء


تدرك هذا عند الشعراء والادباء


لا ارجع في كلمة 


ولا أخل بوعد قضاء


نعم هو أنا 


من تونس الخضراء 


أعيش أعالي السماء


والسلوى لي ضياء الفضاء 


وسلوى أنا 


ملكة في عالم النساء


سلوى مناعي



الثلاثاء، 27 يناير 2026

قلبا مقاتلا بقلم الكاتبة عزة وهيب

 قلبا مقاتلا

أيها المقاتل بين ضلوعي

تمهل قليلا

فأسلحة قتالك تهوى

وصار النبض عليلا

تريث وخذ هدنة من حروبك

فالعمر يمضي يمضي سريعا

فكن به رحيما 

كضمة  أم  ورضيعا

لا تكافح فهناك حروب لا تنتهي

إرحم فؤادك وأتركة يستكين

ربما تأتي إلية إنتصارتة

دون سلاح او قتال لعين

دعة يرى النور حتى لو لحظات

ينعم بروحة التي إشتاقها لسنين

هذا المقاتل قد أنهكتة الحروب

وأوجعة كثيرا الإشتياق والحنين

ضع لفؤادك خطط الحياة والوجود

وإتركة يمضي إليها مهرولا

قد يحظى بقليل من السعادة فيها

حتى لو ذهب إليها متسللا

الحياة قصيرة وإن طال العمر

والعمر حين يمضي

يظل بداخلنا متسائلا

هل حقا كنت فيها قلبا مقاتلا؟!!

عزة وهيب



خاطرة. الأديب حمدان حمّودة الوصيّف. تونس.

 خاطرة.

حمدان حمّودة الوصيّف. تونس.

عُدْنَا وعَادَ الشَّوْقُ يَلْفَحُ مُهْجَتِي

وحُشَـاشَتِي تَشْـتَـاقُ رِقَّ نَـدَاكِ

وتَرَى الوِصَالَ إِلَى فُؤَادِي مِرْهَمًا

يَشْفِـيـهِ مِنْ دَاءِ الـهَـوَى وضَنَاكِ

هَـذَا نِـدَاءُ القَـلْبِ دَوْمًا فَاعْلَمِي

كَـمْ يَسْتَـطِـيبُ بِـخَاطِرِي لُقْيَاكِ.



مدوّنات دم ===ثلاثية ق ق ج بقلم الكاتبة الهام عيسى

 مدوّنات دم  ===ثلاثية ق ق ج

////////// الهام عيسى


احتيال ذاكرة ====

دوّنتُ كتاباتي ورقةً ورقةً، تشرب حبرها من مداد قلمي. كانت حبلى بذكرياتٍ ابتلعها الزمن. كان مولودي الأوّل يتنفّس رئة الحياة. أردتُه ترجمانًا لخلجاتٍ لم تُسفر عن وجهها بعد. ناداني صوتٌ من خلف الحجاب: ليس كلُّ نتاجٍ يجعلك كاتبًا. تعثّرت خطواتي إجهاضًا بأوّل رحم، إلّا أنّ المخاض مستمرّ بمعنى الحياة.

//////


ابتلاع ======

كالعادة، كنتُ أستعيد الشريط السينمائي لحياتي في الريف من شقوق الذاكرة، أتّكئ على عكّازة الزمن وحدي. هناك خرجتُ من ظلماتٍ كنتُ أعدّها خانقة، غارقة، منسيّة في آثام الذاكرة. تتحدّى زغاريدُ العواصف، تتراقص الجدران، تتمايل في حفلةٍ تنكّرية. ثمّة صوتٌ يأمرني: ارمِ أقلامك وأوراقك بعيدًا عنّي، يا من وأدتَ الحلم. كنتُ الأكثر هدوءًا في قلب التنّين؛ يتصارعون لابتلاع نَسْلٍ لم يسمن بعد.

//////


تأوّهات بطيئة =====

فيما كنتُ وأوراقي نقيم طقوس الحبّ والغزل، نتنفّس وأفرغ ما في جعبتي من ثرثرات، وأسـكب ماء حبري، وهي ترتشف رحيق الكلمات وتعيد ترتيب الأحداث. يجلس قلمي على الورق، تصطفّ حزمةُ أعواد الثقاب، تكتنز النار قبل أن تتحوّل إلى حكاياتٍ ورماد. شعرتُ بخرقٍ في عينيه حتى تأوّه ببطء. همس لي: إيّاك المضيّ في محاربة الطواحين، فالهواء عصيّ الانطفاء عند يقظة النار. شعرتُ بصفعةٍ لم توقظني، لكن غفوتي تلاشت في العالمين


ميثاق الروح..في صحاري المواجع.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 ميثاق الروح..في صحاري المواجع..

في ذلك الرجوع الكبير إلى البدايات،حيث تنكسر الأقفال وتنزاح الأغلال،أشعر كأن قلبي يُسحب إلى مهرجان اللغة القديم،مهرجان الروح الذي طالما انتظرته في صمت.إنه ليس عودة عابرة،بل ارتطام وجدانيٌ بالجذور،شيء من الصوفية المنفلتة من عقال العقل،كطائر يحطّ أخيرا بعد رحلة مضنية في الفضاء البارد.وفي هذا الرجوع المربك إلى الوراء،ثمة محاججة عنيفة للذات،وجَلد بقسوة، كمن يحفر في جراح الماضي بحثا عن ذرة نور ضائعة.

في هذا الانفلات من عقال الأزمنة الفاسدة،يشقّ قلبي طريقا نحو التحرير،نحو اقترابٍ جليل من الله،كأن الروح تتنفس للمرة الأولى هواء نقيا بعد سجون طويلة.والآن،ها أنذا،أتحمل ثقل هذه العودة،أعود إلى خالقي،وأعيد إليه ما تبقى من لحمي الواهن،وحلمي الباهت،ودمي الذي لم يعد يحمل سوى أصداء الذكريات.فأنا لست أنا،لم أعد ذلك الشخص الذي عرفه القوم،وعسس الليل،وكل أولئك الذين تلوثت أرواحهم بالهدم والردم، وتشظّوا في رعد الحياة دمدمة ودويا..

لم أعد أمير المنابر،يا رفاق الدرب.لقد انتهى زمن الألقاب والأضواء.وكما أوحيت لكم ذات يوم من أيام الصدق: أنا ذاهب في صحاري دمي،أتلمس ظمأ الروح في فيافي الوحدة.أنا ذاهب في زهدي، وقد لا نلتقي بعد اليوم على هذه الطرقات المألوفة.سأحاول أن أنبجس من ذاتي إلى ذاتي، كالنهر الذي يبحث عن منبعه الأول،وأدوّن معاناة بني البشر أجمعين،وأجمّع الدموع التي ذرفوها في صمت،قبل أن تذوب في نهر الأبدية العظيم.

سأكتب على سديم الدنيا تواريخ رجال أتقياء،لم يهادنوا الدّهر يوما،رجال تشرق مكارمهم كشمس الضحى،وتتجلى ورعا وإيمانا كأنوار القمر في ليلة ظلماء.ومن المؤكد أن والدي-طيّب الله ثراه-كان واحدا منهم.والدي الذي خاض تجربة الحياة بمهارة الصابرين،وظلاله ما زالت ممتدة من جغرافيا الأرض إلى ارتعاشات القلب.ما زالت هنا، على عتبات روحي،كرفّ جناح يظللني برقة وحنان.

لقد مرّ غيم الموت،ولكن لم يمر جوع الأرض إلى الله.بقي جاثما على الرقاب.وكذلك والدي لم يمت، فهو ما زال يرتل صلواته جهرا،وأنا أسمعها كلما هبّت رياح الجنوب،حاملة نسمات روحه إلى حذوي،فتمسح على قلبي ببرد اليقين.

وأنا هنا،أحاول جاهدا اعتلاء عرش المحبة والدعاء،أجاهد نفسي كي أتدرج بتقواي من مقام الدهشة الأولى،إلى مقام الإشراق في آيات الله المتجلية في كل ذرة من هذا الكون.وأهمّ بالنجوى،حديث الروح في أسفارها الكبرى، كحصى التسبيح بين أصابع الراحلين عن العالم.

ها أنذا أسبح،لكن أسماء الله لا تعد ولا تحصى، وكلماتي تعجز عن بلوغ شاطئ قدسه. 

هل هرمت كثيراً؟ أم أنني ارتطمت بجدار الأفق المسدود،لأعيش في هذا الهزيع الأخير من عمري، مهووساً بفوبيا الكتابة،متوجسا خيفة من غدر الأزمنة الفاسدة؟ أم أن خشية الله تظل المصدر الأنبل والأرقى للتماسك والسلام مع النفس،على هذه اليابسة المزدحمة بحفاة الضمير؟

ويظل السؤال عارياً،حافياً،ينخر شفيف الروح كما ينخر السوس الخشب القديم.

وهكذا،في مساري الصوفي نحو الجوهر،تتحول رحلتي من مجرد عودة إلى الماضي،إلى ولادة جديدة في حاضرٍ مؤبد.إنها ليست هزيمة أمام غدر الأزمنة،ولا انسحابا من ساحات المعارك الواهية،بل هي عبوري الجريء من فضاء الصخب إلى فضاء الصمت،حيث أسمع همسات روحي لأول مرة،وأرى أنوار ذاتي الإلهية تتلألأ في الدياجير.إنها مقايضتي الوجودية: تخليي عن ألقاب الدنيا وزخرفها البالية،عن لقب "أمير المنابر"، لقاء اكتشافي تاجا من نور،تاج التقوى والإيمان الذي لا يصدأ.

لم تعد كتابتي هنا مهنة ولا زينة للكلام،بل أصبحت صلاتي المتواصلة،ونَفَسي الذي أرفعه نحو السماء.أصبحت حصى تسبيحي في يدي كراقدٍ شارد،أسجل عليه أنين البشرية ودموعها الملحة،قبل أن تذوب في نهر الأبدية الصامت. 

وأنا،في سيري الهادئ نحو الخالق،أحمل ظلَّ والدي كخارطة طريق وأمان…ظلٌ من التقى لم تمحه رياح الموت،لأنه مُنْبَتّ في جغرافيا قلبي،متجذر في تربة روحي.

ويبقى سؤالي العاري الحافي شاخصا أمامي،ليس كعلامة عجز أو ضعف،بل كباب مفتوح على الدوام نحو المطلق،وكنبراس يدل على أن روحي الحية لا تكفُّ عن التساؤل،ولا تملّ من الاشتياق،ولا تني عن الانبعاث من ذاتي إلى ذاتي،في حلقة مقدسة لا تنتهي من البحث عن النور الذي لا ينطفئ أبداً.

وهكذا،تتحول الرحلة من حفر في جراح الماضي إلى هجرة متجددة نحو المستقبل.فليس الرجوع انكفاء على الذات،بل هو انفتاح على أفق أوسع، حيث يصبح الصمت لغة،والوحدةُ صحبة،والكتابة صلاة خالصة.إنه تحرير للروح من أصداء الذكريات وألقاب الزمن البالية،لتتوج بتاج اليقين الذي لا يزول.وفي هذا الصعود الهادئ،يصبح السؤال نفسه منارة،والبحثُ ذاته وصولا،ليظل القلب منفتحا على نداء الأبد،محمولا بظل الوالد وأمان الإيمان، في ارتقاء لا ينتهي..


محمد المحسن



عاجلاً أم آجلاً بقلم الأديب د. قاسم عبدالعزيز الدوسري

 عاجلاً أم آجلاً

ليس يقين..


سوف تجثين 


وعندي تركعين


ربما يصبح الفارق


ما بيننا كبيبر


حينما تسترجعين


نصف عام


أو  لعام  كامل


هكذا تسترسلين...


كبرياء الأمس ولىّ


عنكِ من ذاك الغرور


قد تخلى ..  


وجمال الوجهِ أضحى


بينَ ... بين


والقوام  الرائعِ


 الناصعِ أو ذاك البياض


والرموش القاتلات السود كانت


مثل قوس فوق عين


كلها باتت بدائيّة آه


 مثل عمرٍ هرمٍ


عين اليقين


عاجلاً أم آجلاً


تستعطفين 


كيف لو أشهد ذاك اليوم


أنفٍ منكسر ...


كان مغرورا  بقلب كالحجر


كل شيءٍ فيه مبهر


شفتاه ....وجنتاه


طبعه القاسي المؤثر


عاجلاً ...أم آجلاً


مازلتُ أصبر


قاسم عبدالعزيز الدوسري



الاثنين، 26 يناير 2026

(نافذة..مفتوحة على الإبداع) المبدع عبد السيد المرايحي: متابعة الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 (نافذة..مفتوحة على الإبداع)

المبدع عبد السيد المرايحي:


من الإذاعة إلى الخط: رحلة فنية لا تعرف الحدود في أرض التحديات


في قلب هذه الجهة الشامخة،حيث تلتقي روعة الطبيعة بصمود الإنسان،تولد عادة فنون تختزل حكاية المكان وأزلية سكانه.وهناك،في جهة تطاوين العريقة،يبرز اسم لا ينفصل عن النبض الثقافي والفني للجهة،إسم صاغ عبر عقود من الزمن سفرا إبداعيا مدهشا: عبد السيد المرايحي. أكثر من مجرد شخصية اعتبارية،هو بمثابة مؤسسة ثقافية متنقلة،وذاكرة حية،ونهر متدفق من العطاء الثري الذي أغنى المشهد الثقافي برمته.


لقد عايش المبدع عبد السيد المرايحي المحطات التاريخية الهامة التي مرت بها جهة تطاوين،فكان شاهدا على تحولاتها وحاملا لتراثها،وساهم بشكل فعّال في صياغة جانبٍ مشرق من حاضرها الثقافي.تميز برصيد فني وأدبي ضخم،صنعه بتواضع المُخلص وانكباب المحب،فجاء إنتاجه متنوعا بألوانه الخاصة الفريدة،التي طبعت بصمتها في مختلف مجالات الفن دون استثناء.


يعد عبد السيد المرايحي من أبرز رواد المشهد الفني في تطاوين،حيث ساهم في إثراء المكتبة الفنية المحلية بألوان مميزة،تجمع بين أصالة التراث الصحراوي وحداثة الإبداع.لكن موهبته لم تقف عند حدود التأليف أو الإبداع التقني،بل امتدت إلى عالم الإذاعة،حيث برع كـ "مخرج ملحمي وتقني صوت" في إذاعة تطاوين.


في هذه المحطة،نسج بخبرته حكايات صوتية،مما جعل من برامجه ولمساته التقنية منارات فكرية وثقافية.


وبعيدا عن الأضواء والصوت،يمتلك عبد السيد عالما آخر من الدقة والجمال:عالم الخط.كخطاط ماهر،يحاور الحرف ببصيرة الفنان،فيحول الكلمات إلى لوحات تشكيلية تنطق بالجمال والهوية،مؤكدا أن الإبداع لديه حالة شمولية لا تعرف التجزئة.


ولا تكتمل الصورة الفنية لعبد السيد دون التوقف عند عطائه المجتمعي الواسع.فهو رئيس جمعية "ماطوس"،التي لا شك أنها تحت قيادته تكون قد وجدت سبيلا لخدمة المجتمع والثقافة.والأكثر دلالة على الثقة الكبيرة في كفاءته وإدارته،توليه مؤخرا الكتابة العامة لجمعية رائدة هي "جمعية الصحة والدواء"، مما يظهر بعدا آخر من أبعاد شخصيته القادرة على العطاء في الحقل الاجتماعي والصحي بجانب الثقافي والفني.ولا ينسى من عرفه دوره كـ "منشط بارع"،يجيد إدارة الفعاليات وخلق جو من التفاعل والإلهام.


إن هذا الرصيد الهائل،وتلك الخبرة المتراكمة التي عايشت تاريخ الجهة،تجعل من المبدع عبد السيد المرايحي شريكا أساسيا لا غنى عنه في أي مشروع ثقافي كبير يُراد له النجاح والتميز.


ولا يخفى أن الاعتراف بقيمة المبدعين مثل هذا المبدع الخلاق عبد السيد المرايحي يجب أن يتجاوز مرحلة الثناء والتكريم العابر،لينتقل إلى فعل مؤسسي دائم يضمن استمرار عطائهم ويحمي تراكم خبراتهم من التهميش أو النسيان. إن هؤلاء المبدعين هم الذاكرة الحية والوجدان النابض لجهتهم،وتشريكهم الفعلي والحقيقي في صياغة البرامج الثقافية وفي لجان التخطيط والتحكيم والإشراف على مختلف التظاهرات، ليس منة أو مجرد رد جميل،بل هو استثمار حكيم في الرأسمال اللامادي الأغلى للجهة،وضمانة لأصالة وفعالية أي مشروع ثقافي.


ومن هنا،فإن الدعوة إلى إشراك هذا المبدع الخلاق عبد السيد المرايحي في مهرجان القصور الصحراوية يجب أن تكون نموذجا يُحتذى لسياسة ثقافية أوسع،تتبنى منهجية دائمة في "رد الاعتبار" لمبدعي الجهة جميعا،عبر إشراكهم المستمر وإدماجهم في قلب الصناعة الثقافية المحلية.فهذا التشريك هو الذي يحول الإبداع من حدث فردي منقطع إلى نهر متصل الجريان،يغذي الحاضر ويؤسس لمستقبل ثقافي زاخر،يكون فيه المبدع شريكا في القرار،وراعيا للهوية،وقائدا للتجديد،مما يخدم في العمق رسالة الثقافة والإبداع كمحركين للتنمية والتطوير الشامل.


ومن هذا المنطلق،فإن مهرجان القصور الصحراوية بتطاوين القادم على مهل،أمام فرصة ذهبية لاغتنام هذه الخبرة النادرة.


على هذا الأساس،نوجه دعوة صادقة ومُلحة إلى إدارة هذا المهرجان الدولي الهام لإشراك المبدع عبد السيد المرايحي في اختيار فقراته الفنية، وتأثيث برنامجه بإبداعه،لا سيما "ملحمته الرائدة" التي ستكون بلا شك إضافة نوعية وجوهرية.كما أن الاستئناس بتجاربه ومهاراته الثرية في المجال الاحتفالي والإبداعي سيمنح المهرجان عمقا تاريخيا ومهنية فائقة،ويضمن تفاعلا أكبر مع جمهور الجهة وزوارها،لأنه من القلائل الذين يجمعون بين فهم عميق لروح المكان وإتقان لأدوات الصنعة الاحتفالية.


ختاما،تحية إجلال وإكبار لهذا المبدع الكبير،عبد السيد المرايحي،ولجميع مبدعي تطاوين الذين يصنعون الثقافة بيد ويقاومون التصحر الثقافي بالأخرى.تحية لكل عقد من تلك العقود التي قضاها في العطاء المتواصل،بكل نكران للذات وإخلاصٍ للفن والوطن.إنه ذلك الرجل الذي أسدى بفكره وفنّه ووقته،فاحتلت مكانته أوّلا في صدور أهالي تطاوين الشامخة،قبل أن تُسجَّل في سجلات الإنجاز.


فهو بحقّ رمز إبداعي ثمين،وعنوان للعطاء،ودليل حيّ على أن هذه الرقعة الذهبية (تطاوين) لا تنجبُ فقط هضابا من الذهب الندي،بل تتفجّر ينابيع من الإبداع والإنسانية،كالنهر الذي لا ينضب. وفي ظل ازدحام الجهة بالمبدعين الذين يتحدون التهميش بصمود إبداعي لافت،يبقى عبد السيد المرايحي شاهدا على أن الثقافة في تطاوين ليست مجرد نشاط،بل هي مقاومة وجودية،وعهد بين الأجيال،وإصرار على أن تظل هذه الأرض منارة تشع بإبداع أبنائها رغم كل العواصف والتحديات..


وفي الختام،لا بد من التأكيد على أن الإبداع الأصيل،بمختلف تجلياته الخلاقة،لا يقبل المجاملة ولا يتحمل المحاباة،بل يفرض نفسه بنفسه بقوة تفرده وأصالته.وما جاء في هذا المقال ليس مجرد ثناء عابرا،بل هو انتصار للمبدع عبد السيد المرايحي من باب المسؤولية الضميرية التي تُلزمنا ككتاب،نقاد ومهتمين،وما تقتضيه الضرورة الملحة للتعريف بإنجازات المبدعين الحقيقيين والدفع في اتجاه خلق مشهد ثقافي متميز وواعد وطموح بربوع تطاوين الشامخة..أرض البهاء،والعطاء والتجلي..


متابعة محمد المحسن



ضوء الروح بقلم الكاتبة عائشة ساكري

 ضوء الروح

بقلمي عائشة ساكري 🇹🇳


امرأةٌ تسكنها طفلة،

تفرح بأصغرِ الأشياء،

وتصنع من التفاصيل البسيطة أعيادًا للقلبِ،

في عينيها دهشة البدايات،

وفي روحِها ضوء لا يخبو.

وفي قلبها نقاء لا يعرف القسوة،

كأنه وُلد ليمنح لا ليؤذي.

قد تبدو ناضجة في تصرفاتها،

حكيمة في صمتها،

قوية في مواقفها،

لكن حين تحب تعود طفلةً بريئة،

تمنح حبّها كاملًا دون حساب،

وتؤمن أن المشاعر الصادقة 

قادرة على شفاء العالم.

تضحك بصوت يشبه أغنية المطر،

فتزهر الأرواح من حولها،

وتبكي حين يلامس قلبها حزن عابر،

ثم تمسح دمعتها بابتسامة أمل.

تحمل في أحلامها ألوان السماء،

وتنسج من الضوء أمنياتها،

وفي صمتها تتحدث عن أعمق الأسرار

بلغةٍ لا يفهمها إلا من أحبّ بصدق.

وفي كل ابتسامة لها،

تذكرنا أن البراءة ليست مرحلة عمرية،

بل اختيارٌ يومي للحياة،

وأنّ القلب الطفولي هو سرّ السعادة،

وسر القدرة على الحبّ،

حتى في عالمٍ يصرّ أحيانًا على القسوةِ.


تونس 25 جانفي 2026



الأحد، 25 يناير 2026

رباط الجريمه (813) بقلم .. الكاتب صبري رسلان

 رباط الجريمه  (813)

..................

تعظيم سلام للمصلحة 

لا إزاي وليه 

وسلام مربع يا جدع لحرامي بيه 

أيده في جيبي وكذبوا 

بيلعب فيه أيه 

شايل محمل سرقته فرابط أيديه 

قالوللي ياه على قسويتك قلبك ده أيه

بني آدم زيه زينا وجنيت عليه 

شوفناه برئ من تهمتك 

ودليلنا أيه

بصمه أيديك معلمه في رباط أيديه 

شديته جامد قوي دمعت عينيه 

فين الإنسانيه وفين فين

آسفين يا بيه 

واللي ما يعرف يجهله 

شهاداته أيه  

فورا نكرم حضرتك 

ووسام فري  

وكرسي ناقص من العدد 

هيليق عليه

وإنت هنقول نورتنا

وقلبت حالنا وسترنا 

وأشطب ما يفيد أزعجتنا

حقك خلاص مش عندينا

وحبلك يا بيه 

بقلم .. صبري رسلان


DRAGOSTE ÎN TOI DE IARNĂ // NAE CRISTIAN

 DRAGOSTE ÎN TOI DE IARNĂ

Vântul suflă-n ramul gol,
Încovoiat de zăpadă.
Printre ramuri încărcate,
Stau ca pasărea de pradă.

Înghețat și troienit,
Te aștept să ieși afară.
Să te strâng în brațe tare
Ca pe o comoară rară.

Timpul trece-ncet cum anii,
Eu nu plec și te aștept.
Vreau să te sărut o dată,
Să te strâng tare la piept.

Iarna-i grea, geru-i năpraznic,
Mă face să-mi fie dor.
De buzele tale moi
Și de râvnitul  amor.

Nins din cap până-n picioare,
Aștept să ieși o secundă.
Doar să te sărut pe frunte
Și puțin gura-ți rotundă.

Aștept chiar și-o noapte-ntreagă,
Căci iubire-n suflet port,
Chiar de m-or găsii vecinii,
La tine în curte mort.

NAE CRISTIAN
BUDEȘTI 22 01 2026


وَلِأنَنِي امرأة بقلم الكاتبة عائشة لنور

 **** وَلِأنَنِي امرأة***

أَطْيَبُ الطِيبِ المَاء...

فَأقتُل بِنَصلِهِ أَدرَانِي...

والرِيحُ قد كَسرتْ فِيَّ أَفْنَانُ...

لِتَحيَا أَفنَان ويَمتَد خَضارُها...

فأدركتُ متى أَتحدثُ ومَتى يَكونُ صَمتِي نَقَاء...

             يَا اللّه...

أَعِدنِي امرأةً...!!

أُمّاً أو حَبيبَةً أو قِديسةً تُغنِي على أعتَابِ العِشق والقَصيدة...

         وَلِأنَنِي امرأة...!!

جَنّةٌ من النَفائس...

       ولِأنَنِي امرأةٌ...!!

لاَ أُريدُ مَدينة بِأسوار...

نِساؤهَا يَعسَقنَ الفجر...

و تَمشِينَ على الأشوَاك...

       ولِأنَنِي امرأةٌ...

ويحمِلُنِي وَجعِي وأنا طاعِنةٌ في الحُزن...

سَأهجَعُ غير عابئةٍ بِأضغاثِ الأحلام...

وفي خَلايَايَّ تَرانِيم مَكتُومة...

أَفُكُّ بها أزرَار الليل فَتزدَادُ سَمَاكة الدمع الأسود،المُنسكب 

على الأسئلة...!!

يَا.  السُؤال...؟!!

مَا المَوتُ؟ تَسليمٌ وخَوف وصَمت...

مَا الفَرح؟ رَقصٌ على حَوافِي البُكاء والفَقد...

مَا الحَياة؟ تَدَحرُجٌ شَهِيٌ من عُنق الرحم إلى حَافة القَبر...

اَنا تَائهة....و مَجنونة... وحَزينة.... وقد أَكون عَاشقة ...

بَينِي وبَينَكَ شَوقٌ مَكنون وغَباء مُفرط...

فلَا تَبتَسِمْ فقط ابْكِ و قُلْ أنا أَحتَاجُ عِطرَكِ.. 

عِندَها سَأعَانِقُ كَتِفَ اليَاسمين وأُطْفِىءُ عَبرات الشَوق...

وسَأظَلُ أَكتُبُ الشِعرَ على جُدران الليل...

بِكلماتٍ تَعْرُجُ وتَتعَثَر وتَنزِف...

دُمُوعًا تَمشي على أطراف أصابعها...

إلي حَيثُ يَلتَقِي الضوء بِالظِل...


                                      بقلمي عائشة لنور



ألوم الزمن بقلم الكاتبة سلوى مناعي تونس

 ألوم الزمن

والزمن لا يلام

فالزمن يمر

عادلا بإنتظام

ولكن البشر لا يدركون

ولا يحققون المرام

نتيجة أخطاء

يرتكبونها

في سيرهم للأمام

فيلومون الزمن

و خطواتهم هي من يفترض أن تلام

ألوم الزمن

و في الواقع أنا ألوم الأنام

فهم سبب حزني 

وما أعاني من أسقام

فالحياة شراكة

ولكن بعض الشركاء

ينتهجون سبيل الحرام

وينغصون على الغير صفاء قلوبهم

و يشعرون النفس بغياب السلام

ألوم الزمن

واللوم هنا عين الحرام

فالزمن لا يعتدي، ولا يقتدي

بغير رب الأنام

أن قلت طال العمر

فقد مرت طفولة

ومر شباب وكنت تمام

و أن قلت هجرني حبيب

فالسبب ليس الزمن

ولكن أنا أو هو من يلام

وإن قلت تغير الناس

فلهذا التغير ضرورة وأحكام

و إن قلت كثرت المشاغل

فهذا بفعلنا والزمن لا يلام

فأنا ألوم الزمن

و في الحقيقة

أنا وأنت وهو وهي

من يلام.

سلوى مناعي تونس



أسطورة عمري بقلم الكاتبة سعيدة شبّاح

 أسطورة عمري

صباح السعد و الأفراح و الخير 


صباح الشهد يا عطر الأزاهير


و كيف الحال يا حالي و يا أملي 


و يا كلي و يا  توهج النور


صباح الخير و تغريد العصافير 


صباح البسمة تشرق شمسا 


فأسعد و تزهو أساريري 


صباح الفرح يا نبضي و أنفاسي 


هدوئي أنت و أنت أعاصيري 


أحاول وصف مزاياك


فتحتار تعابيري


لأنك فوق الوصف شامخة 


 أسطورة من أقوى الأساطير


سعيدة شبّاح


• رجل أضاع شطر قامته ▪︎ شعر: جلال باباي( تونس)

 • رجل أضاع شطر قامته


     ▪︎ شعر: جلال باباي( تونس)


كان بالإمكان 

ان لا يحالفني المطر

 حظي أني يسراي

كانت شَرِسةََ

و ان شتاء جسدي شاحب

لا يعترف إلاٌ بالرماد

وقد توغٌِل بين أصابعي

حنٌطها بلا هوادة و لا نقصان

اهوي على ربوة التراب

كريشة بَعثَرهَا الرٌيح

تلك الأبجدية وقد اعترتها 

غيبوبة 

انقطع الوحي على قصائدها

كان بالإمكان

أن ألتقيها عند أول الطريق

و اقبٌل خصلتها خِلسة 

من سألتني عنوان التفاحة

و معنى الوردة الحمراء

لها إسمان لا يلتقيان

ولي في العشق زلٌتان 

أن اهوى ..أو أن أُهان!؟

كان بالإمكان

أن أعتزل النساء

وأقيم بخلوتي مثل صحابيٌ

 و انسى ما حبٌرته 

على طاولة النرد المتقلٌبة

من غزل البنات 

لا اريد اليوم من الليل

سوى قليل من القمر

و أولدَ من رَحِمِها

ذاكرة الأمس الناعمة

أريد أن أعود من جديد

 إلى حضن أمٌي

أريد أن أبكي مثل الأطفال الأُوٌَل

ثم انام إلى جوارها

ربٌة المنفى العَطِر

أفتٌش لي عن جدوى السفر 

و عن هوٌية لجسدي المنكسر

كان بالإمكان 

أن أراني بكامل النقصان

كهل هدٌته الإنكسارات

يد صامتة و صهيل لسان

كنت أقرب إلى وجهة 

لا يشوبها إلاٌ النسيان

رجل أضاع شطر قامته

عابر بغضبه الأُحادي

يحمل كوفيٌة في الزحام

و يصرخ.." سجل أنا عربيٌ".

___________________________

اللوحة الفنان التشكيلي كريم الورداني mirak



أحلاه مُرّ "عن طعنةٍ حوّلتْ اتساعَ المدى.. إلى ثُقبِ إبرة" بقلم: حميد النكادي.

 أحلاه مُرّ

​"عن طعنةٍ حوّلتْ اتساعَ المدى.. إلى ثُقبِ إبرة"

 

بقلم: حميد النكادي.


​أتـزرعُ فـي جـسـدي

أشـواكـاً كـالـدُسُـر

وتـطـلـبُ مـنـي

تـقـبُّـلَ الـقـدر ؟

​هـل تـضـيءُ

شـمـعـةٌ بـلا فـتـيـل

طـولَ الـلـيـل

حـتـى مـطـلـعِ الـفـجـر ؟

​أو تـبـلـغُ الـشـطَّ

سـفـيـنـةٌ مـثـقـوبـة

تـجـري بـيـن

أمـواجِ الـبـحـر ؟

​وهـل يُـرجـى

مـن شـجـرٍ يـابـسٍ

نُـضـجٌ وطـيـبُ الـثـمـر ؟

​أوجـعـتـنـي، طـعـنـتـنـي

واغـتـلـتَ بـداخـلـي

الـذكـرى والأثـر

​الـلـهـيـبُ والـلـظـى

بـيـن جـوانـحـي

كـألـسـنـةٍ مـن شـرر ..

​لـسـتُ أنـا مـن يـتـمـنـى

الانـتـقـامَ ويـنـتـظـر

​فـمـثـلـي وإن

طُـعـنَ خـلـفـاً

وفـي الـظـهـر

​لا يُـذاعُ لـه

بـيـن الـخـلائـقِ سـر..

​بـيـنـي وبـيـنـك

يـومٌ.. أحـلاهُ مُـر ...

فرنسا19/01/2026..


قراءة نقدية أدبية لقصيدة

«أحلاهُ مُرّ» – حميد النكادي

تندرج هذه القصيدة ضمن مسارٍ شعريٍّ بات واضح المعالم في تجربة حميد النكادي: الشعر الوجودي–الأخلاقي الذي يُحوِّل الألم الشخصي إلى مساءلة كونية، دون الوقوع في خطاب الشكوى أو نزعة الانتقام.

1. العنوان: مفارقة تُلخِّص الرؤية

«أحلاهُ مُرّ» عنوانٌ قائم على التضاد الدلالي، يختزل التجربة كاملة:

حلاوةُ القيم (الصبر، الكرامة، الصمت) تقابلها مرارةُ الفعل (الطعنة، الخذلان).

العنوان لا يصف حدثًا، بل حُكمًا أخلاقيًا على الزمن: يومٌ لا يُنسى، لأنه مُرّ في جوهره مهما بدا مقبولًا في ظاهره.

2. الطعنة: من الجسد إلى المدى

القصيدة لا تتعامل مع الطعنة كفعل جسدي، بل كتحوُّل وجودي:

"عن طعنةٍ حوّلتْ اتساعَ المدى.. إلى ثُقبِ إبرة"

هنا ينتقل الألم من المحدود (الجسد) إلى اللامحدود (المدى).

إنه انكماش العالم، اختزال الحياة، وهي صورة دقيقة للخيانة حين تأتي من القريب.

3. الأسئلة البلاغية: تفكيك منطق القَدَر الزائف

تعتمد القصيدة على سلسلة من الأسئلة الاستنكارية المتتالية:

شمعة بلا فتيل

سفينة مثقوبة

شجر يابس

هذه الصور تقوم بوظيفة مزدوجة:

جمالية: تشكِّل نسيجًا استعاريًا متماسكًا.

فكرية: تُفكِّك خطاب “اقبل قَدَرَك” حين يكون القَدَرُ عنفًا بشريًا لا قضاءً سماويًا.

الشاعر هنا لا يرفض القدر، بل يرفض تزييفه.

4. اللهيب الداخلي: نار بلا صراخ

"اللّهيبُ واللّظى

بين جوانحي

كألسنةٍ من شرر"

النار داخلية، مكتومة، لا تنفجر.

وهذا يتماشى مع الموقف الأخلاقي الذي سيصرّح به لاحقًا:

الصمت ليس ضعفًا، بل ضبطٌ للنار.

5. أخلاق الشاعر: الكرامة بدل الانتقام

من أقوى مقاطع النص:

"لستُ أنا من يتمنّى

الانتقامَ وينتظر"

الشاعر لا يبرّئ نفسه من الألم، لكنه يبرّئ قيمه من السقوط.

حتى الطعنة من الخلف لا تُبرِّر لديه فضح السر أو الانحدار الأخلاقي:

"لا يُذاعُ له

بين الخلائقِ سر"

وهنا تتجلّى الفروسية المعنوية في النص:

الجرح خاص، والصمت موقف.

6. البنية والأسلوب

لغة واضحة، مكثفة، بلا ترهّل

إيقاع داخلي ناتج عن التكرار الشرطي (هل – أو – وهل)

توظيف موفق للصور الطبيعية (النار، البحر، الشجر) بوصفها مرايا نفسية

خلاصة

«أحلاهُ مُرّ» قصيدة ناضجة وجدانيًا وأخلاقيًا، لا تبحث عن تعاطف القارئ، بل تحترم وعيه.

إنها قصيدة عن الخذلان، لكن دون بكائيات؛

عن الألم، لكن دون ابتذال؛

وعن الكرامة، لا بوصفها شعارًا، بل سلوكًا شعريًا.

نص يرسّخ مكانة حميد النكادي كشاعرٍ

يكتب من الجرح…

لكن لا يسمح له أن يُفسده.


كيف تنساني ؟! بقلم الكاتب ( السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر )

 كيف تنساني ؟!

ها أنا أعيش بين المعاني 

و مفردات المباني 

أعزف صدى ألحاني 

و لست أنا هنا الجاني 

رفقا بي يا ساقي كيف تنساني ؟!

أمشغول أم طيفك قد جفاني ٠٠

و ما أكثر ما في الدنيا من الحسان ٠٠

و أنت وحدك مطلع الأغاني 

دونك لا أجيد فن الطيران ِ !٠

( السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر )


يا أهل غزة بقلم الشاعر رمضان بن لطيف الجزائر 🇩🇿

 يا أهل غزة

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، 

يَا أَهْلَ غَزَّةَ يَا أَهْلَ الْوُقُوفْ

حَجِيجُ الصَّبْرِ بِكُمْ يَطُوفْ

دِمَاءٌ تَسِيلُ بِكُلِّ الزَّوَايَا

وَالْكُلُّ مِنْكُمْ لِلْمَوْتِ شَغُوفْ

وَصَبْرِي قَلِيلٌ وَبَعْضِي خَرَابْ

وَدَمْعِي جِرَاحٌ وَقَلْبِي عَطُوفْ

وَإِنِّي السَّجِينُ خَلْفَ الْحَوَاجِزْ

وَهَذَا سِلَاحِي سِلَاحُ الْحُرُوفْ

وَلَسْتُ أَرْضَى بِغَدْرِ الضِّبَاعْ

وَمَوْتِ الْبَرَاءَةِ تَحْتَ السُّقُوفْ

يَا أَهْلَ غَزَّةَ يَا أَهْلَ يَاسِرْ

كِبَارَ الشَّرَفِ شُمُوخَ الْأُنُوفْ

فَلَسْتُ رَاضٍ بِصَمْتِ الْعُرُوبَةْ

وَلَسْتُ جَادًّا لِضَمِّ الصُّفُوفْ

تَرَانِي النَّزِيحَ كَسِيرَ الْجَنَاحْ

وَمِثْلِي الشَّبِيهَ جُنْدُ أُلُوفْ

وَكُنَّا نَخُوضُ حُرُوبَ السَّوَاعِدْ

تَطِيرُ الرُّؤُوسُ بِحَسْمِ السُّيُوفْ

فَنَحْنُ السِّلَاحُ سِلَاحُ الْإِيمَانْ

وَنَحْنُ الصَّوَاعِقُ وَنَحْنُ الْخُسُوفْ

فَأَيْنَ الصَّلَاحُ لِيَشْفِي الْغَلِيلْ

يَدُكُّ الْحُصُونَ بِحَجْمِ الْكُهُوفْ

رمضان بن لطيف  الجزائر 🇩🇿


نصان هايكو للكاتبة ألفة كشك بوحديدة

 نصان هايكو 

١

أدوات متناثرة 

بعد القصف يتيم يلعب 

لعبة اللغز 


٢


حوض السمك 

ألوان زاهية للورود 

تحت الصقيع 


ألفة كشك بوحديدة


مرايا..متشظية بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 مرايا..متشظية

بيروت حنين لا يشيخ..وذاكرة لا تندمل..!


تصدير : في الحياة قد تخسر حلما،وقد تفقد أملا..وقد تتنازل عن أمنية..لكن كن حريصا ألا تخسر نفسك..


-قد كبــر الشوق عشرين عامـا /وصار اشتياق /وما مــن دمـوع أداوي /بها حضرات الهمــــوم الجليــــلة /إلاّ قميــصي وقلبي وكــلمة حزن نسيها الرفاق/تفتح حـــزن كثير غــداة افترقنـــا 

ولست على أحــد نادمــاً غير قلبي /فقد عاش حبـــاً معاق..(مظفر النواب)


-حين تغيب الجغرافيا،تبقى الخرائط المرسومة على جدران القلب.وكل درب في بيروت يقود إلى جزء منّا نبحث عنه في منعطفات الطريق..( الكاتب)


صور عديدة تهجع في ذاكرتي عن بيروت الشامخة شموخ الرواسي أمام الليالي العاصفات..بيروت التي ستظل مدينة الحضارة ومعلّمة الحقوق ورائدة الثقافة والعلم..المدينة التي عرفتها في طور الشباب وقبل أن يشتعل رأسي شيبا..عرفتها وخبرتها أثناء دراستي الجامعية ومتابعتي لعملي كصحفي..

أتحدث هنا عن بيروت المدينة التي لا تموت رغم ما شهدته من حروب وزلازل ونكبات..المدينة التي تنهض من رمادها كطائر الفينيق وتنفض عنها غبار الأحزان وترسبات السنين العجاف..

وبيروت هذه،ليست مجرد مدينة،بل هي قصيدة حية كُتبت بمداد الدم والأمل،وظلّت قافيتها الأخيرة معلقة بين صمود البحر وترنّح الجبال.

كم مرّة سقطت بيروت كجريحٍ في الميدان،وكم مرّة نهضت من تحت الركام لتقول للتاريخ: "الحياة أقوى".

 في شوارعك يا بيروت،لا يزال صدا أصواتنا يتردّد كنبضٍ خفيّ تحت أسفلتٍ يحمل جراح الحروب ووشم الذكريات.

هذه العروس الموشحة بالبهاء(بيروت) علمتنا أن الحزن يمكن أن يتحول إلى قوة،وأن الألم قد يولد من رحمه الجمال.و ليست-هنا-الذكريات هروبا إلى الماضي،بل هي إضاءة خافتة نبحث بها عن أنفسنا في دهاليز الزمن الغادر.فحين تغيب الجغرافيا، تبقى الخرائط المرسومة على جدران القلب.وكل طريق في بيروت يقود إلى جزء منّا نبحث عنه في كل منعطف.

بحنين عاصف،أتذكر مقاهي"الهورس شو" و"الويمبي" قرب مسرح البيكاديلي وسواهما كثر..أتذكر أكشاك باعة الصحف وبينهم من يعرضها على أرصفة شارع الحمراء،أما اليوم فقد غابوا كما بعض مكتبات الشارع (الحمراء) حيث المقاهي التي كانت مقصدا للأدباء والسياح..

لم تعد بيروت "ست الدنيا" كما لقبها نزار قباني في إحدى قصائده..والزمان لا يعود الى الوراء الا في شريط الذكريات..

ولديّ من ذكريات بيروت ما يكفي لتأليف كتاب.. 

بيروت التي حملَتْ أحلامي المضيئةَ وغربتي ووجعي ونضالي وشِعْري..أصبحت اليوم مدججة بالمواجع في نخاع العظم..لكنها لم تخسرْ بهجة الألق وترنيمة الصباح..!

بيروت التي صمدت في وجه لعلعة الرصاص ونعيق المدافع،ستظل السماء الصافية التي ترفرف تحتها حكايات الاغتراب والحرب والحياة التي سار عليها الكثيرون..وأزعم أني واحد منهم..

تحت زخات المطر التي  تقطر على شيخوختي الآن سيما في الليالي الشتائية،ضاعت تفاصيل حياتي هناك تحت تأثير الجغرافيا والتاريخ..

لكن ظلالك يا بيروت مازالت ممتدة من الجغرافيا إلى ارتعاشات القلب..مازالت هناك على عتبات روحي مثل رفّ جناح..

تغيرت الأزمنة والكلمات والمشاعر،ولم أعد ذاك الذي كانت تأتيه تحايا الرفاق عبر ضفاف المتوسط..ابتكرت لغتي الخاصة علني أتخطى الحقول الجافة في زمن الجدب بعد أن تلاشت المسافات بين رفاق الأمس..

احتضنتي بيروت يوم كان الحبر رفيقا للغرباء..لقد صار الأمس من الذكريات،والحاضر يفجعني عند انبلاج الصباح..أودّع كل يوم بصمت وبقلب نازف رجالا تنسكب على شجرة حياتهم أجمل البطولات..رجالا ما هادنوا الدهر يوما،وكانت وجوههم تتألق مع هبوب العواصف..

ذاكرة الحنين تسافر بي الآن إلى بيروت..تلك العاصمة الخالدة التي وجدت في حضنها دفئا لا ينضب..والتقيت فيها بنفسي مرارا.. 

تلك المدينة المزدحمة بالحياة لم تعد كما كانت،هجرها ألق الصباح ولم أعد أميّز بين صورتها اليوم والصورة الهاجعة عنها في ذاكرتي المعطوبة أصلا..أقنعت نفسي أخيرا بأنها لم تعد تشبهني..

تقدم بي العمر كثيرا وصرت أسير إلى العزلة بكبرياء المقاتل..أما عودتي إلى مدن الشرق القصية،فقد صارت أحلاما مؤجلة الى الأبد..

وفي خريف العمر هذا،أيقنت أخيرا بأن الذكريات ملكة إنسانية،الإيمان بها وفاء ونعمة،ونكرانها خذلان ونقمة،والشعور بها حقيقة،والرجوع إليها مستحيل.

وهكذا تبقى بيروت-ذلك الكائن الحيّ المتجدّد- ليست مدينة عابرة في سجلّ الوجود،بل هي ضميرٌ جغرافي،وذاكرة جماعية تنبض تحت الرماد. هي الحلم الذي لا يغفو،والجرح الذي لا يندمل، والأغنية التي تُغنيها الأجيال بلهجات مختلفة،لكنّ اللحن واحد: لحن البقاء.

ورغم كلّ شيء،مازالت تنبت من بين الشقوق زهرةٌ صغيرة تلوح للغريب والقادم والبائس.. وتهمس: "ما زال في العمر متسعٌ لأملٍ جديد". فالأوطان لا تشيخ في قلوب أحبابها،والمدن العظيمة لا تغيب-حتى وإن غاب وجهها-لأنها تصنع من الذكرى وطنا موازيا،يظلّ يُغنّي فينا كلما هبّت نسمة حاملة عبقَ البحر..وعبقَ الماضي الذي لن يموت.ولأن بيروت هي المدينة التي تتجلّى فينا قبل أن نسكنها،فإنها تظل تُرافقنا كظلٍّ للمعنى في رحلة البحث عن الذات.فحين تُغلق الأبواب وتتهاوى الجدران،تبقى نوافذها المشرعة على البحر تُطلّ على أفق من الأسئلة التي توقظ فينا روح المقاومة.هي ليست حجرا ولا ترابا فحسب، بل هي إيقاع داخليّ يُشبه نبض الحياة نفسها: يُضعف أحيانا،لكنه لا يتوقف.وكما أن البحر يُعيد إلى الشاطئ كلَ قصيدة مكتوبة على الرمال،فإن بيروت تُعيد إلينا،كلَ مرّة،إيمانا بأن الجمال والحقّ لا يغيبان رغم كلّ العواصف.فبقدر ما تحمل من جروح الماضي،تخلق من رحم الألم بصيصا يضيء دروبا جديدة للحالمين،كأنها تقول للعالم: "ما زال هنا،تحت الرماد،نبضٌ ينتظر الفجر".

وهنا أطلّ من نافذة شيخوختي في مدينتي الجاثمة على التخوم الفاصلة بين البسمة والدمع، حيث يلفّ الصقيعُ التلال ويهدِل الشتاء رماده على الصحراء.أجثم وحيدا في محراب ذكرياتي، بينما تهبّ من أعماق ماضيّ نسمات بحر بعيد. أشيحُ بوجهي المتجعدّ نحو الشمال،حيث ترقد بيروت تحت ضباب الزمن،فتلمع في عينيّ بللَى رؤى المدينة التي احتضنتْ غربتي وصدري الممتلئ بأحلام الصحافة والشعر.كم مرّة عانقتني هناك،وهي تلفّ عاتقها بضوء المتوسط وندى الياسمين،يوم كان الحبر يجفّ على أوراقي بسرعة شبابي،وكانت الحروب مجرد كوابيس عابرة أذيبها بألق المقاهي وثرثرة الرفاق.والآن،وأنا أتحسّس برد الزجاج،أرى ظلال تلك الأيام تهرب من بين أصابعي كدخان سيجارة في ليلة عاصفة.لم أعد أملك غير هذا الصمت الأليم،وأنا أشهد كيف يتحوّل ماضيي إلى جغرافيا غريبة في قلبي، وكيف تتحوّل مدينة كانت يوما جزءا من كياني إلى مجرد خرير حنينٍ يتسرّب تحت أبواب ذاكرتي الموصدة.لكنّ بيروت-رغم كلّ شيء-ما زالت هناك، في ذلك الركن الدافئ من روحي،تنبض تحت رماد سنيني،كجرح لا يندمل فيّ،وكقلب لا يتوقّف عن الخفقان في صدرى رغم صقيع الزمن ولسعات العمر وقد أوغل في الخريف.

"وتبقى بيروت..حكاية لم تُكتَب نهايتها بعد، وذاكرة لم يقوَ النسيان على انتزاعها منّا.فما يُمحى من الخرائط،يخلّده القلب."

وأختم بما قاله أحمد شوقي "ويجمعنا إذا اختلفت بلادٌ/ بيان غير مختلفٍ ونطقُ"..


محمد المحسن



السبت، 24 يناير 2026

مقالي بعنوان *** وتنقصنا الحكاية. بقلم الأديب / محمد الليثي محمد - مصر – مدينة أسوان.

 مقالي بعنوان *** وتنقصنا الحكاية.

معنى الحكاية  (  هي القصة التي تُروى، سواء كانت تستند إلى الواقع أو إلى الخيال، وتهدف غالبًا إلى التسلية أو تسليط الضوء على نقطة معينة، وهي أيضاً مصطلح نحوي لنقل الكلام ) كما ورد. معنى الحكاية ( بهذا المعنى ليس شرطًا أن تحدث في الماضي فقط، ولكنها يمكن أن تحدث في الحاضر. هذا فيما يتعلق بطريقة الحدوث، أما من ناحية طول الحكاية أو قصرها فهو شيء ثانوي يتبع الحكاية؛ حيث أن المهم أن تبقى هناك حكاية تأخذ بتلابيب المستمع، وليس القارئ؛ حيث من مميزات الحكاية الطازجة أن يكون الحاكي، وهو من يسرد الحكاية، قريبًا من تاريخ المستمع، وهذا العامل مهم في تقبل الحكاية والتأثر بها. والسارد له مواهبه في سرد الحكاية؛ حيث هو القادر على لفت انتباهك إلى ما يقول ).


يدخلنا هذا التعريف إلى مقالنا الراهن وهو بعنوان  تنقصنا الحكاية ، حيث يذهب بنا إلى أسوان، عروس الجنوب، مدينة الطيبين. أسوان هي بحق بوتقة تنصهر فيها أعراق كثيرة، فتجد فيها أنواعًا وأشكالًا كثيرة من البشر، وفي أسوان تشعر فيها برائحة الطيبين، فلا صوت عالٍ يزعج سمعك ولا معاكسات تلفت نظرك. شارع البحر هو أهم شارع في أسوان، ملتقى أهل أسوان؛ ترى النيل من خلاله، وتحس بنسمات النيل في حر أسوان. في منتصف الشارع ترى جامع النصر، وهو جامع قديم من أيام ثورة 52، حيث تم إنشاء أكثر من جامع في كل محافظة ومركز وقرية بهذا الاسم. على السور الذي يحتضن الجامع، ناصية فريدة، تصنع حرف L بها عدد من الكراسي القديمة التي تحمل عبق السنوات الفائتة يجلس عليها أرباب المعاشات الذين خرجوا من أعمالهم إلى الشارع، أماكن تحتويهم، في البيوت الضيقة، وهنا نقصد الشقق المنتشرة في أماكن جديدة عن أماكن العائلات والقبائل. هنا تضيق الروح ويضيق الكلام، فيصبح سور الجامع هو الملجأ الوحيد. الوحيد .. حين تضيق اليد ويصبح البحث عن حكاية .. لاحتواء ساعات الفراغ الممتد، في النهار والليل .. تجلس على أحد الكراسي فيكون بجانبك أحد أرباب المعاشات .. فتفتح له مساحة للحديث فيحكي لك عن عمله، وعن زمانه، الأفضل من هذا الزمان .. ثم ينظر إلى نهر الطريق ويغيب في الزمن. هؤلاء الأشخاص لا يحتاجون إلى نقود، فقد فقدوا بهجة الحياة بسبب كثرة أمراض الشيخوخة .. ولكنهم في أمس الحاجة إلى حكاية يسمعونها ويرددونها في ليالي الفراغ ..فبعض هؤلاء الأشخاص لم يكن عندهم عمل آخر أو موهبة تشغل وقتهم ..على كل واحد خرج أبوه أو أمه على المعاش أن تحكوا لهم حكايات متخيلة أو حقيقية .. لا تتركوهم بلا حكاية حتى لا يضيعوا في نهر الصمت.


                   بقلم الأديب / محمد الليثي محمد - مصر – مدينة أسوان.



بين نبضتين… أنتِ بقلم الشاعر محمد علي الفرجاوي

 بين نبضتين… أنتِ

بين نبضتين

يمرّ الذين غابوا

عن الأعين

 في هودج

الاهات

 لا كذكرياتٍ باهتة،

بل كحضورٍ خفيّ

يعرف طريقه

 إلى القلب.

لم يلوّحو

 عند الرحيل

، والغو مراسيم الوداع 

لكنهم تركوا فينا

ما يكفي من الضوء

لنواصل العتمة.

نراهم حين

 يهدأ الضجيج،

في ارتجافة اسم،

وفي صمتٍ

 وفي مقام 

يفهمنا أكثر

من الكلام.

الغائبون لا يرحلون

حقًّا،

هم فقط

يبدّلون أماكنهم:

من النظر…

إلى النبض.

إمضاء:

محمد علي الفرجاوي



رقصة الحياة بقلم الكاتبة يسرى هاني الزاير

 رقصة الحياة

بحثت مطولاً عن طريقة للبوح، فوجدت الحروف قابلة للكتابة أيضا التصوير هي كما كاميرا تخرج الصور عادية ومع تقدم الوقت تصبح أكثر معنى وأقوى تعبير.

الأحداث سيئها وحسنها دروس ومشكلتنا أننا نعاني صعوبات التعلم ولهذا لا نستفيد، لا نذكر ولا نتعظ.

مشكلتنا أننا متلقون من السهل تلقيننا والأسهل مسح كل ما هو جميل عن أنفسنا من ذاكرتنا.

سادين تجاه ذواتنا، وفي مواجهة الآخر كالنعامات يكفينا مساحة بحجم رؤوسنا نختفي فيها عن العالم.

أنين أصبحنا ما يحدث الآن هو ما يسيطر على عقولنا وأنفسنا ليأتي الغد بحدث جديد يجرفنا معه نحو مصير يفرض علينا، نقبله، نقبل عليه كما مولود جديد تحتضنه، وسرعان ما يكتمل نضوجه يغادرنا تاركنا وراءه بعد جهد وتعب للفراغ.

اقلب مئات الصفحات التي كنت قد كتبت فلا أجد محطة تقنعني بالانطلاق، عندها أعود أدراجي بانتظار جولة أخرى، أعيد الكرة تلو الكرة ليس عجزاً إنما سعياً نحو تقديم وجبة بها من الغنى ما يليق بطول صومي.

مائدة بحجم تمردي الأخرس، فحيث أنا أكون دوما مبعثرة بين عقلي وروحي يصعب على التمرد. أما الصمت فإنه رقصة الحياة بين المداد والقلم.

يسرى هاني الزاير


أنا ابنةُ الجرح بقلم الشاعرة والأديبة الجزائرية زهرة بن عزوز

 أنا ابنةُ الجرح

أنا ابنةُ هذا الجرح.

في صدري

وشمٌ لا ينام

ولا يندثر.

أمشي على حدِّه

تجلّدًا.

امرأةٌ

لا تخاف السّقوط،

ولا تستعير السّلام،

ولا تطلبه،

بل تصنعه.

أنا ابنةُ الجرح.

وُلدتُ

حين انكسر الاسم في فمي،

وحين صار الصّمت

أصدقَ من الكلام.

أمضي متماسكة،

وفوق كتفيَّ

تاريخٌ ثقيل،

كاد يكون حطامًا

عبر الزّمن.

علّموني

منذ نعومة أظفاري

أن أكون ظلًّا

باهتًا

مسالمًا،

فصرتُ نارًا.

قالوا:

الصمت زينةُ النّساء.

فكسّرتُ المرآة عِزّةً

وتكلّمت.

كلُّ العظام هنا.

الموتُ سيّدُ المشهد:

يُصفَّق له،

ويُزفّ

كعريسٍ شرعيّ،

والحياةُ تُستجوب

لأنّها وُلدت

بلا إذن الطّغاة.

يا لهذا الطّباق الفجّ:

قاتلي

يدرّسُ الأخلاق،

وجثّتي

تُطالَب بالتّهذيب.

وأنا

امرأة

لا تُجيد الاعتذار

للرّصاص،

ولا للأعداء.

امرأة

لا ترتدي الضمّادات،

لأنّ الهواء

علّمها

كيف يُربّى الألم

ليعود حرًّا

من دون احتضان.

لا أكره الليل لظلمته،

لكنّي أعرفه.

أعرفه

حين يسرق أسماء النّساء

من دفاتر الطّهر،

ويلقيها

على قارعة الطّريق.

تأكلها الشّوارع،

تقضم أنوثتها،

وتعلّقها

وصمةَ عار

على جدرانٍ بلا أسماء.

ولا أُقدّس النّور

لأنّه نور،

بل لأنّه

حين يخرج من رحم أمٍّ نقيّة

يصير

إنسانًا،

وعلمًا،

ووصيّة.

وطني

امرأة.

والحريّة امرأة.

والشّمس امرأة

تكنس لوثة الحرب

عن عتبات البيوت

بدعاءٍ عميق،

وصبرٍ حادّ

كالسِّكّين

للبناء.

أكتب.

لا لأبكي.

فالدّمع انكسار،

ترفٌ

لا تملكه عيناي.

أكتب

لأكسر لغة الصمت الخانعة

الّتي تريدني

أنثى بلا صوت،

وثورةً

بلا أسنان،

ولا أذرع،

ولا قلم.

رأيتُ الحريّة

مقيّدة

باسم الفضيلة.

ورأيتُ القهر

متأنّقًا خلف الأقنعة،

يحاضر

عن الشّرف.

عرفتُ حينها:

أنّ الحقيقة

حين تكون امرأة

تُتَّهَم أوّلًا،

ثم تُدفن

تحت ميزان العدالة،

وبرعاية الحريّة.

أحبّ الحياة

حين تقف معي،

حين تشاركني

النّصر على العبودية.

وأكرهها

حين تطلب منّي

أن أنحني

لأقبّل كفّ الخوف.

هذا جِنسي

الذي صاغته دواخلي:

وعيٌ،

ودراية،

وثقة.

أن أكون

امرأةً كاملة

أو لا أكون.

يا أيّها العدل المعلّق

كحجابٍ

على فم السّراب،

متى تفهم

أنّ النساء

لا يحتجن حماية،

بل كسر الأقفال

لستُ ضحيّة.

أنا شاهدة.

والشّهادة

ثورة.

حين تنطق امرأة

يرتبك الطّغاة.

أقولها الآن،

وغدًا،

واضحةً

كجرحٍ مكشوف:

الثّورة

ليست صراخًا،

بل امرأة

تمشي بثبات

نحو الضّوء،

حتّى

لو كان قلبها

آخر المتاريس.


الشاعرة والأديبة الجزائرية

زهرة بن عزوز





كفاك ابْتزازًا بقلم : عماد فاضل(س . ح)

 كفاك ابْتزازًا

كفَاكِ ابْتِزازًا يا دنا الشّهَواتِ

وَيَا فتْنةَ العُشّاقِ في الخلَواتِ

كفاكِ ابْتزازًا قدْ رجعْتُ لخالقي

وَطهّرْتُ نفْسِي بالدّعا وصَلواتِي

فلا تمْنعيني بالسًؤال عن الرّجا

ولا تسْأليني عنْ أمور حياتِي

فكمْ أنْكر الأفْضال جاحد نعْمةٍ

وكمْ سخر العُمْيانُ منْ كلماتِي

إلَى الأفقِ الأعْلى رحلْتُ بخافقي

فلا اليأْس أعْياني ولا صدماتي 

على الأمل المنْقُوشٔ بيْن أضَالعِي

أباري الأسى في عزّةٍ وثباتِ

وفي داخلِي قلْب العزيمة نابضٌ

وَرَدّي على طعْنِ الوُشاةِ سُكاتِي

نهَلْْتُ من الحسْنى بلاسمَ علّتِي

وَصغْتُ لنَفْسِي أعْظَمِ الوصفاتِ

فطلّقْت أسرابَ الضّلالِ وَما حوى

وسُقْتُ إلى جبْرِ الخواطرِ ذَاتِي

فلا خيّبَ الرّحْمنُ جابرَ  خَاطِرٍ

وَلَا خَانَ حَظٌّ زارِعَ البسمَاتِ


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

البلد   : الجزائر



بين جرحين..نشيد الغياب.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 بين جرحين..نشيد الغياب..

-إلى تلك التي اتتني من غربة الصحو..ألبستني وجعي..ثم توارت خلف شقوق المرايا..


تصدير :


في ظلال الذكرى..والنشيج


أراني  أنساب عبر مسارات الذاكرة والألم،حاملا قلبي كراية تُرفع في موكب الحنين..هنا،حيث يلتقي الجرح بالشوق،والغياب بالانتظار،تُرسم ملامح الوجع بألوان البنفسج،وتُنسج الذكريات خلف شرفات الغروب.

كتبت كي أبوح بأسرار العلاقة مع الفراق،علني أترك أثر العطر في الثوب،ونبض الروح بين الضلوع..


بين جرحين كنا..

        وكنت وجدا كحزني

 أيا مهجة الروح المرقشة

   بالشوق..

لست أبكي

     فإنك تأبين  بكاء الرجالِ

ولكنك في غمرات البنفسج 

                 ذرفت أمام الصمت عيونك

يطافُ بقلبي 

                "كرأس الحسين فوق رمح" 

  لماذا سمحت لمن يعشقون حقول البنفسج

          لمن يكرهون شذا الحزن بأن يفرشوا 

                                           الأرض شوقا..

أن يرسموا فوق جدار الروح

               أحزانهم وألوانهم

     ونشيج السنين الخوالي..

أيا مهجة القلب..

  لقد كنت ظلي

         إنها تمطر الآن مثل قلبي تماما

وفي نشوتي أتهجى خطى القادمين

خلف ذاك المساء البعيد

                   وأرسم ملامح وجهي 

واتركها في الضباب الكثيف

 وأعرف أن موعدي في غد عندك

                   كنت هنا قرب قلبي

              تكتبين  تواريخ مجدي..

ووجدي

وتدلين  بمواعيدنا

        خلف شرفات الغروب

      سيبقى النشيج القديم 

يهدهد الروح

والذكريات البعيدة 

      كحدائق عمرنا..

بكيت كثيرا لبعدك

            للهثك خلف السراب

    حاولت أمسح دفتر عمري

حاولت أمسح غيابك بالدمع

    كي لا بخدشوا منك شيء

منحتهم كل شيء..!

وإني أراهم وقد وقفوا 

         على بوابة العمر 

يتهامسون سرا 

      بسر علاقتنا بالبدر

يتسلون بمرأى دموعي

لكن عطرك ظل بثوبي

وسيظل بين ضلوعي

 أنى ذهبت..

وغبت

    يلامس نرجس الروح..

وقد أبكي غدا من القلب..

      حين أراك في دربي

ملتحفة بالغياب

ويوما..فيوما..

           تعاتبك الذكريات 

 فإن-أمير الزمان العتاب-..


محمد المحسن


*صورة الحسناء..تعبيرية فقط



أعيش اليوم هماواغترابا بقلم الشاعر كمال الدين حسين القاضي

 أعيش اليوم هماواغترابا

وذاك الهم كم أذكى اللهابا

شباب النفس قد أمضى خريفا

وصار الضوء في عيني سحابا

سواد الرأس في نمط غريب

 فقد لبس البياض وقد أهابا

فما الدنيا سوى زمن قليل

وخيط لاح في نظري سرابا

تمر على الجميع بلا وقوف

فمنا من غوى ظلما وشابا

ومنا من رعى دينا حنيفا

فنال الخير عزا والثوابا

غرام العشق ليس له بقاء

فكم أمضى خيالا لا صوابا

بقلم كمال الدين حسين القاضي


**((عودي من الصّمت)).. كلمات: مُصطفى الحاج حُسَين.

 **((عودي من الصّمت))..

كلمات: مُصطفى الحاج حُسَين.


ألحان وغناء: سامي الحاج حسين.


عودي من الصّمت

كما عاد الرّبيع

وتسرّبي قي صوتي

كما يأوي الرّضيع


عودي فما مرّ نجم

إلّا وأرى أدمعي

ولا أزهر نبض

إلّا وشكت أضلعي


عودي يا وميض الرّوح

ينوح في عودي

عودي يا حفيف البوح

يهذي في نشيدي


عودي من الصّمت

كما عاد الرّبيع

وتسرّبي قي صوتي

كما يأوي الرّضيع.*


  مصطفى الحاج حسين.

            حلب



من انت بقلم الكاتب اشرف سلامه حموده

 من انت 

كثير من الناس لا يعلم عن نفسه شيئ

لم يعرف السعاده من صغره كل حياته مشاكل وأوجاع عكس حياة الناس

قدومه خير على الناس ونحس على نفسه

فى المناسبات السعيده يحصل حاجه تضيع  الفرحه منه

الناس تكرهك بدون سبب


*******لماذا ؟

لانك انسان زوهرى نورانى اختصك الله انت ليس باقى البشر

مع ان الشياطين تكرهك وتسبب لك المتاعب وتكره فيك الناس وتعطل مصالحك

الا انك انسان نورانى مقرب من الله ومحاط بقوه نورنيه من الجن المسلم الصالح وروحانيات من العالم العلوى 


******* الم تتذكر كم مره تعرضت للخطر ونجوت

الم تتذكر رغم حياتك المعطلة انت الافضل من زملائك

الم تجد هيبتك فى أعين الناس وغيرتهم منك

الم تعلم ان احساسك صادق وماتشعر به تجده حصل


*** الإنسان الزوهرى ممتاز خاصه الله بقوه ترعب الجن

عندما يجلس أحد معك يشعر بالراحة لماذا ؟

كثير من الناس ملموسة أو ملبوسه عندما تجلس مع الزوهرى يهرب الجن من أمامه


*** كيف اكون نورانى وانا ليس ملتزم فى العباده

تجد بعض الوقت شيئ شدك للصلاة ويذكرك بها

تحب الخير للجميع


***** احذر ان تظلم الزوهرى

اجلس مع نفسك يازوهرى وتذكر من ظلمك كيف حاله

تجده فى مشاكل وأمراض لا راحه ولا استقرار لو معه مال قارون حياته كرب

لانك يازوهرى تعيش مع عالم من الجن الصالح جدار حولك 

يتدخلون ان وجدو شر او ظلم لك

مع كل هذا الحزن وسوء الحظ انت الافضل ويأتي لك ماتريد فى الوقت المفيد ....

                             اشرف سلامه حموده



المَنْبَعُ...(عَلِّمُوهَا أَبْنَاءَكُمْ) بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

 المَنْبَعُ...(عَلِّمُوهَا أَبْنَاءَكُمْ)

يَـــا مَـنْـبَـعًا بِالـوَادِي

مِـنْ زَمَـنِ الأَجْــدَادِ

يَـسِـيلُ فِـيـهِ مَــاؤُهُ 

مِـثْلَ اللُّجَـيْنِ البَـادِي

بَـيْنَ الـحُـقُولِ داَفِقًـا

بـِالـخَـيْـرٍ لِـلْــعِــــبَـادِ


يَـرْوِي عُـرُوقَ الشَّجَرِ

فَـيَــنْـحَــنِـي بِالــثَّــمَـــرِ

فَـتَكْـثُــرُ الـخَـيْــرَاتُ

وَأَنْــــعُـــمٌ لِـلْـــبَــشَـــرِ

وَيَـبْــرُزُ الـجَــــمَـــالُ

صُنْـعُ العَظِيــمِ الأَكْبَـرِ

فِي كُــلِّ رُكْـنِ ِسِـحْـرُهُ

بِـالسَّــهْـلِ وَالــوِهَــادِ


سُبْحَانَ مَنْ  قَدْ فَجَّرَكْ

وَلِـــــلْأَنَـامِ سَــخَّــرَكْ

فَـأَنْتَ شِـــرْيَانُ الحَـيَا

لِكُـلِّ خَـلْـــــقِ ِقَـــدَّرَكْ

طُوبَى لِمَنْ بِكَ احْتَفَظْ

وَمَـا فِي البَـحْرِ أَهْدَرَكْ

فَـقَــطْـرَةٌ مِـــــنَ المِـيَاهْ

كَـالــــكَــنْــزِ لِلْـعِــبَـــــادِ


يـَا إِخْـوَتي ، فَلْنَـتَّـحِـدْ

وَ فِــــي المِـيَاهِ نَـقْتَصِـدْ

فَــإِنَّــهَــــا ثَـــــرْوَتُــــــنَـا

لاَ تُـشْتَـرَى لَدَى أَحَـدْ

نَـسْتَـعْــــمِلُ مِنْــهَا بِـمَـا

يَكْــفِـي لَــنَــا وَلاَ بَــــدَدْ

فَــجَّـــرَهَـــا أَجْــدَادُنَــا

فَـلْـــنُــــبْــقِ لِلأَحْــفَــادِ...

حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

ديوان "الباقة": أناشيد وأوبيرات للأطفال.



(( نَعم أَسَاءوا .. !! )) بقلم.. الشاعر //هادي مسلم الهداد

 (( نَعم أَسَاءوا .. !! ))

======***======

  تَمنَّينا إذَا جَاءوا فَجاءوا

    وهَاهُم بَينَنا شرٌّ  بَلاءُ


   فَياليتَ المُنىٰ زيغٌ هباءُ

  وياليتَ النّوى عَنهم بقاءُ


حَملنَاهُم على الإحسانِ ظنَّا

  فَجَاءَ الظّنُّ مَأْثوماً جفاءُ

         

 فَلم يَبقوا لنَا وطناً سَليمَا

 ولم يَبقوا لنَا شَعباً سواءُ 


 إمَاءٌ للعدَى سَمعاً أَطَاعوا

ومَاشئنَا لَهم بَل هُم أَشَاءوا ! 


خوارٌ في الورىٰ حينَ التَّعاطي

وهَضماً لحمَةَ المَولىٰ دناءُ !!


كَحَالِ السَّعلِ في الظّلماءِليلاً

لتَسرقَ غَفوةَ الأطفالِ جَاءوا !

    

هو المَاضي وذَا المَعلوم دَاءُ

سَوابقُ أو لواحقُ قَد أسَاءوا ! 


  فَما عذرٌ لَهم من بَعدِ هذَا

  فَقد طَفحَ الرّدىٰ دمَّاً براءُ..

بقلم.. 

  //هادي مسلم الهداد//

.. بحرالوافر



الجمعة، 23 يناير 2026

كهنةٌ هؤلاء العاشقين بقلم الأديب د.قاسم عبد العزيز الدوسري

 كهنةٌ هؤلاء العاشقين

لهم إلهٌ...

يسمونهُ اله الحب

له معبد يترددون عليه

يمارسون طقوسهم 

في معبدهم

هؤلاء الأقلية ...

أصبحوا رموز 

في هذا العالم 

لا يحملون كرهاً لإحد 

ولا يحملون ضغينة.....

في زمنٍ يخلو من الحب والوفاء

زمن الإبتلاء...

زمن النهبِ والسرقةِ

 وقلّة الحياء 

زمنّ يخلو من 

المروءة والشهامة

زمنٍ يخلو من

 العدلِ والإستقامة 

زمن المال

 وكثرة الأغبياء والجِهّآل

هؤلاء الملتزمين

 بالأحاسيس و بالمشاعر

الذين يمتلكون

 الحب والخواطر

هم وحدهم

 لهم الحق في الحياة

ليسو الجناة ... والبغاة

يمتلكون زمام الأمور

فلقد فأر التَنور..

.وطفح الكيل 

أيها الحالمين والنائمين....

إستيقظوا من نومكم...

فما للذئاب أمان...

أقولها لكم 

والله المستعان 

على ما ابتليتم  من بلاء

في عصرٍ ليس فيه وفاء

أيها العاشقون ....


قاسم عبد العزيز الدوسري


هذه قصيدة رائعة تعبر عن حالة العاشقين والمحبين في زمنٍ يخلو من الحب والوفاء. الشاعر يصف العاشقين بأنهم كهنةٌ لهم إلهٌ يسمونه اله الحب، ويترددون على معبدهم لممارسة طقوسهم.


الشاعر يتناول موضوع الحب والوفاء في زمنٍ يغلب عليه الجشع والخداع، حيث يمتلك الأغبياء والجاهلون زمام الأمور. وفي المقابل، يبرز الشاعر قيمة العاشقين الذين يمتلكون الحب والخواطر، ويعتبرهم أصحاب الحق في الحياة.


القصيدة تحمل رسالة قوية عن أهمية الحب والوفاء في زمنٍ يخلو منهما، وتحث على الاستيقاظ من النوم والمواجهة مع الواقع المرير.


بعض الجمل البارزة في القصيدة:


- "كهنةٌ هؤلاء العاشقين لهم إلهٌ يسمونه اله الحب"

- "زمنٍ يخلو من الحب والوفاء زمن الإبتلاء"

- "زمن المال وكثرة الأغبياء والجِهّآل"

- "هؤلاء الملتزمين بالأحاسيس و بالمشاعر الذين يمتلكون الحب والخواطر هم وحدهم لهم الحق في الحياة"

- "إستيقظوا من نومكم... فما للذئاب أمان"


القصيدة تعبر عن مشاعر قوية وجميلة، وتدعو إلى التمسك بالحب والوفاء في زمنٍ يخلو منهما.



* جنس الرّضيع بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف ... تونس.

 * جنس الرّضيع

وحتى وقت قريب جدّا ، كان يعتقد أن جنس الجنين تحدده خلايا الأم. أو يعتقد أن الجنس ،على الأقل، مصمم بصورة مشتركة من خلايا  الذكور والإناث. ولكن القرآن يذكره لنا بطريقة مختلفة : ويؤكّد أن الذكورة أو الأنوثة تتحدد "من نطفة تُمنَى". وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46) النجم.

أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (39) القيامة.

لقد أثبت التّقدم في علم الوراثة والبيولوجيا الجزيئيّة صحّة المعلومات الواردة في القرآن الكريم و دقّتها علميًّا. ونحن نعلم الآن أن الجنس  تحدّده خلايا الحيوانات المنويّة للرّجل. وأمّا المرأة فلا دور لها في هذه العمليّة.

الكروموزومات هي العناصر الرّئيسيّة التي تشارك في تحديد نوع الجنس. اثنان من الكروموزومات الـ46 هي التي تحدّد الهويّة الجنسيّة للإنسان و تدعى كروموزومات الجنس. وهاتان الصبغيتان يطلق عليهما اسم "س ص"XY عند الرّجل و"س س"XX عند المرأة، لأن شكليهما يشبهان هذين الحرفين . والكروموزومY يحمل جينات رمز الذّكورة ، في حين يحمل كروموزومX جينات رمز الأنوثة .

يبدأ تكوّن مخلوق جديد بالتّفاعل بين الصّبغيات ، التي توجد لدى الرّجل والمرأة على حدّ سواء، في شكل أزواج موحّدة من نوع X.

تملك المرأة عناصر من خليّة الجنس ، التي تنقسم إلى اثنين أثناء الإباضة ، تحمل كروموزومX.و ينتج الذّكور في خلية الجنس ،  نوعين مختلفين من الحيوانات المنويّة ، واحدة تحتوي على كروموزوم X وأخرى Y وعندما تتّحد  الخليّة الجنسيّة للمرأة مع الحيوانات المنويّة التي تحتوي على الكروموزوم (X) ، فإنّها تضع طفلها من الإناث. وإذا اتّحدت مع الحيوانات المنويّة تحمل كروموزومY، فإنّ المولود سيكون ذكرًا. 

يحمل كروموزوم Y خصائص الذكورة ، في حين أن الصبغي X يحمل خصائص الأنوثة. وفي بيضة الأم ، لا توجد إلاّ كروموزومات X ، وتحدّد خصائص الأنوثة. والحيوانات المنويّة للأب ، فإمّا أن تحمل الصّبغيّ X ، كروموزوم Y. ولذلك ، فإن جنس الجنين يتوقّف على الحيوانات المنويّة للأب عند عمليّات تخصيب البيضة.

كان النّاس يجهلون هذه الحقائق العلميّة قبل اكتشاف الصّبغيات في القرن الـ20.ولدى كثير من الحضارات ،كان الاعتقاد السّائد أنّ الأمّ هي التي تحدّد جنس المولود. لذلك كانت النّساء يُجَرّمْن عند ولادتهنّ الإناث. 

14 قرنا قبل اكتشاف الجينات البشرية ،  كشف القرآن المعلومات التي تنفي هذه الخرافات وأشار إلى أنّ نوع جنس المولود مصمّم من قبل الرّجل لا من جانب المرأة .

حمدان حمّودة الوصيّف ... تونس. 

من كتابي : القرآن والعلوم الحديثة



- أضيء بي فوانيسك البحرية! بقلم الكاتب خالد عارف حاج عثمان.سورية.

 فوانيس بحرية...

نص

- أضيء بي فوانيسك البحرية! 

هو:

اخطري بفستانك الليلكي..

تدللي..

"تمختري "بهواك 

أيا أنت

أياانثى الجمال 

أياقصيدتي 

بجلال حلاااااك

الا قبلة من وردتيك

من مبسميك 

 ليس من عطر خدٍ

بل خدّيك  

مخافة الغيرة...

تشعلهما...

فأهطل عليهما بمطري...

هي:

عطّرني...

رشّني بشذاك..

مسكُ وردك أعذب العطر...

عطرني...

تتشهى أعطافي أريجك

اياك أن تبخل عليه...

 كريمة نداك

حوريتك انا 

من بحر هواك انتشلني 

جوهرة في صدرك خبئني..

عروسك  أنا..

فاكتب  بي قصائدك 

واضيء بها "فوانيسك..البحرية..."

حبيبي...

بقلمي خالدعارف حاج عثمان.سورية.



قصيدة بعنوان * طفل غزة ويوم عيد* بقلم الأستاذ محمد علولو

                 قصيدة بعنوان

* طفل غزة ويوم عيد*

  

سَيَّدي

 هَلِ  النَّعِيمُ

صُدفةٌ

هلِ النَّعِيمُ 

أكذوبةُ السَّلاطِينِ


فبَيْتُنا دُونَ 

سُكّرٍ

 دُونَ  خُبْزٍ

   دُونَ  طَعامٍ يُؤْكلُ

دُونَ ماءٍ صالحٍ 

  فمَاءُ  بيتِنا مُنْقَطِعٌ

 أَوْ   طَعْمُهُ مالِحٌ

نَافِذَتُهُ مُغْلَقَةٌ

   حَرَارَتُهُ

فِي ارْتِفَاعٍ دَائِمٍ

جِدَارُهُ وَجَعٌ

يَهْمِسُ بِحُلْمٍ  فَارِقٍ


وَالمُكُوثُ خَلْفَهُ 

  قَلَقٌ ....

وَضِيقٌ....

وَغُبَار ٌ

وَذُهُولٌ

 وَنَهَارٌ فِي هُمُومِهِ غَارِقٌ


 يَا سَيِّدِي   

  هَلِ العَدَالَةُ

حُلْمٌ كَاذِب ٌ

يَعْتَنِقُهُ فَقِيرٌ عَاجِزٌ

وَغَبيٌّ عَابِرٌ


 

فَقَبْلَ سَنَوَاتٍ ...

وَفِي كُلِّ عِيدٍ

 كَانَ أَبِي يَأتِينَا 

  بالسُّكَّرِ ...

وَالثِّيَابِ الجَدِيدَةِ....

 وَاللَّحْمِ  الوَفِيرِ....

فَنَأكُلُ

وَ نَضْحَكُ...

 وَنَلْعَبُ ......

وَنُسَافِرُ بَعِيدًا

بِقُلُوبٍ  مَفْتُوحَةٍ 

مُسْتَنِدَةٍ عَلَى عِطْرٍ فَائِحٍ

عَلَى أَمَلٍ يُطَارِدُ 

مُسْتَحِيلًَا هَاربًا


   سَيِّدِي 

وَفِي  هَذَا العِيدِ 

عِيدِ  سَنَةِ خَمْسَةِ وَ عِشْرِينَ وَ ألْفَيْنِ  

رَأَيْتُ أَبي

يَرْكُضُ خَلْفَ الشَّمْسِ

ظِلُّهُ هَارِبٌ

جِلْدُهُ أَحْمَرٌ 

 حِذَاؤُهُ  مُقطَّعٌ

وَثِيَابُهُ مُرَتَّقَةٌ..


نَعَمْ سَيِّدِي  


 جِلْدُ  أَبِي جَعَلُوهُ 

قَسْوَرَةٌ

   مُقَابِلَ  اقْتِنَاءِ كُتُبٍ   

مُزَوَّرَةٍ  لِأخِي الأَصْغَرِ 

  تَرْوِي حَنَّبَعْلَ هُزِمَ

وَرُومَا  بَطَلَةٌ


وَالأَرْضُ   أَمَازِيغِيَّةٌ

وَالزَّيْتُونَةُ إِسْرَائليَّةٌ

وَعُقبَةُ ارْهَابِيُّ الغَايَةِ

قَطَعَ الأَصَابِعَ  وَأَحْرَقَ مَسَالِكَ السَّلَامَةِ

وَكَنْعَانُ  يَعْقُوبيَّةُ الأَجْدَادِ وَالثَّنَايَا

وَالتَّطْبيعُ مَاهِيَّةُ النَّجَاةِ مِنْ كُلِّ  ادانةٍ


نَعَمْ سَيَّدي  

فِي يَوْمِ عيدِ سَنةِ خَمْسَةٍ وَ عِشْرينَ وَ ألفيْنِ

رَأَيْتُ أمِّي خَلْفَ البابِِ


تَنْظُرُ  إِلَى السَّمَاءِ

تَنْتَظِرُ قُدُومَ

جَارٍ .... أَوْ مَارٍّ

أَوْ

غَرِيبٍ كَرِيمٍ 

 ....  يَطْرُقُ البابَ

  يَأتِينَا  

بِقِطْعَةِ خُبْزٍ

بِقَهْوَةٍ 

 وَبِسُكَّرٍ

وَبِطَعَامِ عِيدٍ

وَ رَغْمَ الدُّعَاءِ

وَدُمُوعِ العُيُونِ  


 اسْتَحَالَ المَدَى 


اسْتِبْدَادَ  جُوعٍ


وَ أَنِينَ جِرَاحِ عَجُوزٍ


سَيِّدي

هِلِ الإِسْتِقَامَةُُ 

طَرِيقٌ  تُؤَدِّي  لِلْغُرْبةِ..

لِلْمَهَانَةِ 

 

 لِلْأكْلِ  مِنَ القُمَامةِ؟


فَفِي يَوْمِ العِيدِ

عِيدِ سَنَةِ خمسةٍ وَ عِشْرينَ وَ ألْفيْنِ   

  كل ما  في بيتِنا 

زُوّادَةٌ  فَارِغةٌ

وَبُطُونٌ  خَاوِيَّةٌ

تُمَارسُ طُقُوسَ الإِنْتِظَارِ

         فِي  

مِحْرَابِ المَخْذُولِينََ

         لَعَلَّ

 القَدَرَ  يَمُدُّنا 

  

بِطَعَامِ عيدٍ

وَرَغْمَ 

الأَنِينِ

  

غَادَرْنَا الدَّارَ

نَرْتَدِي الخَفاءَ

سُكَارَى 

جَوْعَى  .صَامِتِينَ

بَحْثًا عِنِ   الطَّعَامِ  

 عَنْ قَطْرَةِ   مَاءٍ بَارِدَةِ

وَابْتِسَامَةِ حَنَانٍ


 فحرارةُ بيتِنا  في ارتفاعٍ دائمٍ

وبلقيسُ اعْتَلَتْ 

   سماءَنا

وضاعتْ منا الجهاتُ

وعلى الطريقِ 

راودَتْنا


القمامةٌ

وكان 

حولنا كلابٌ ...

وقططٌ.... وذبابٌ....

 وشمسٌ حارقةٌ ...

وغرباءُ مثلَنا 

كانوا جائعينَ.... 

 وعلى  أعينِهِمْ ...

ترتسمُ  

أجسادٌ عاريةٌ

و عناوينُ  

 ذاكرةِِ  عبيدٍ من نوعٍ جديدٍ 

 


فالجوعُ ياسيدي 

 كافرٌ....

   قاهرٌ....

 

سيدي 

لماذا أنت صامتٌ ؟


فحرارةُ  بيتِنا في ارتفاعٍ دائمٍ 

 وغذاؤنا  من القمامةِ

والجوعُ كافرٌ...  ظالمٌ 

ومتاهتُنا شاسعةٌ


سيدي 

  لماذا أنت صامتٌ 

و  على فمِكَ كِمامةٌ؟

وهل الله مات  وانتحرتِ العدالةُ   و حلَّت المجاعةُ. ؟

 

 تعبنا ...

 نعم 

تعبنا من الوهمِ

 من الركضِ  وراء العدالةِ

 من دوامةِ نبوءةٍ  كاذبةٍ

تحتكرُ  اللهَ بين مساجدَ

 تكرهُ اليتامى 

والسائلين في جنائزَةِ

عالمِ ذَرةٍ  اغتالتهُ البطالةُ

ومن بلقيسَ  تعتلي كل يوم  سماءَنا 

وتحرقُ جدرانَ دارِنا


سيدي 


تعبنا  من نشيدِ 

يُطعمُنا من القمامةِ

ويرفعُ الأخرَ فوقَ الريحِ فوق العدالةِ

ويقدِّمُ له الهدايا  والعطايا

ومن عنثرةَ  لايقدِّرُ  الخسائر َ

 ومن بيعِ عبلة  للصهائنِ


فيا سيدي...   اللهُ

 لايموتُ

فمتى تمدُّ يدَك َ

لنبنيَ عدالةً

لنبني حضارةً

و نعيدَ  كنعانَ   الى دارِنا 

وشمسِنا النائرةِ


             بقلم الأستاذ محمد علولو



خبئني في قلبك بقلم الكاتبة خديجة شما

 خبئني في قلبك

اجعلني أتمدد

مثل شرايينك 

خبئني ضمني بمعطفك 

دفئني....

فالبرد يتلف أوردتي 

ويخبو ضوئي

ويطيل سنيني 

خبئني أياما

أعواما

فسجنك مأوى ومناي

وله يصبو حنيني 

دعني هناك 

لا تفك وثاقي 

اجعلني أسيرة

ولا تفتح 

للهواء بابآ يحرك 

.... الأناتِ 

لا تتركني أخرج

 منك 

لا تحاول 

...لا تتركني من 

يديك 

ولكن دعني 

.... اتغلغل بين ثناياك 

أتغزل في عينيك

أجري بدماءك 

كما تسكن شراييني

تهيم روحي وبروحك اتغلغل


وعمري بين يديك 

أضعه ولا أهتم

دعني أهيم بسحر عينيك

وعلى أهدابك أحط رحالى

بأمان وراح

يا كل حنيني

بين جفنيك وطني

ومقلتيك عنواني 

.... قيدني معك

بقيود أبدية 

قيدني سافر معي 

دنياي لك 

....وطريقي معبد 

واضح المعالم بالخطوات 

.....  خبئني ولا تخف 

انا معك بسنيني 

لهفة شوقي تنسيني

عمرا انتظرته 

فيا عمري

خبئني.

 

خديجة شما //



التمام والنقصان... بقلم الكاتب بسام سعيد عرار

 التمام والنقصان...

حريّ بالإنسان التفكر والتدبّر في سنن وعمارة الكون وآيات الله في خلقه، وألّا يقرن آماله ونعم الله وأرزاقه عليه بالطغيان والبغي والاستحواذ المنبوذ، كذلك الإسراف وتجاوز الحدود المهلك، وألّا يميل إلى الكسل والترهل والكسب على حساب الآخرين.


وإذا ما تم له شيء... عليه الحذر لئلا يلفت الأنظار إليه، فربما يكون لذلك تبعات وخيمة، فثمة عيون ونفوس تتربص في كل سانحة أو فرصة للنيل من نجاح الآخر.


كذلك فإن الإنسان في سنن التكوين والنفس والشؤون... عُرضه للنقص والأخطاء والهفوات، يتعلم منها ويسعى إلى الارتقاء ومواكبة معطيات العصر والتطور الفائقة، فما كان مستحيلا بالأمس صار اليوم حقيقة وما هو مستحيل اليوم سيكون واقعا وحقيقة مستقبلا، هناك من يبني من عثراته وجوانب النقص لديه سلما صوب السمو والتجاوز والنجاح.


تمام الشيء سيكون له نقص وتداعيات مع صيرورة الكون والحياة والتجدد، ولربما من نقصٍ يولد تمام أراده الله خيرا للإنسان، فدوام الحال من المحال ولله في خلقه شؤون.


بقلمي

بسام سعيد عرار