الاثنين، 3 أبريل 2023

إنَّهُمْ يَتَوهّمُون ــــــــ الفاتح محمد ___ السودان


 إنَّهُمْ يَتَوهّمُون

بأنَّ النَّصر يأتِي
دونَ عمل او جهدٍ
بل يَظنونَ
إن العواصف تحدث
دونَ مُسبب
يتجاهلونَ الأسباب
يؤمنونَ بالغيبياتِ
وما اشبه الغيبياتِ بالسّحر
الحرامْ
إنَّهُمْ يَتَوهّمُون
إنَّ الدين هو الوطنْ
ويتجاهلونَ أنَّ الإنسانيّة
عالَم بأشباءهُ بغرائبهُ
والوانهُ والدّهشه
يَجهلونَ أنَّ الإنسانيّة
كتلكَ البحر الذي لا يخونْ اسماكهُ
نحنُ بني بشر
حينَ نَتَوهّم نُصبح اسودًا
فِي عمق الغابه
نُطارد كلَّ منْ فِي الغابةِ
لكِن كلُّ شيءٍ فِينا غريب
إلاّ من لمس احساسنا يومًا
تلك هي اسمى إحساس
إنَّهُمْ يَتَوهّمُون
يبكونَ ويضحكونَ مِثلُنَا
يَتشاركونَ الأفراح
وينسونَ الحزن أنَّهُ لهُ وطنٌ
كالعنكبوت والنَّمل
إنَّهُمْ يحلمونَ ولا يشعرونَ
ملامحهُمْ تشبه ملامِح
رجال الصّحراء
إنَّهُمْ يَتَوهّمُون
يؤمنونَ بالخرافة
فيضعونَ لهُ دليلاً اعتيادياً
ويتجاهلونَ أنَّ الخرافة وصمة عار
لأنَّهُمْ متَوهّمُون وهم خالدينَ
فِي وهمهم باقيينَ فِيها
كالإهراماتِ الصّاخره
فإن طالَ الوهمْ يومًا
أصبح الجّهل موطناً
لزوي الطغاة والجهلاء
الفاتح محمد ___ السودان

فجر بلا أنين ـــــــــ زيد الطهراوي


 فجر بلا أنين / زيد الطهراوي 

جرحتك أسيافٌ و ذقت من الأنين

و جذبت ضوءك كي تقاوم كل أستار الظلام

ماذا تريد بُعيد خبرتك الغنية بالمآسي و الحنين

ماذا تريد من النسور القاتلات و من سهام في الوتين

الفجر يقرب من عيونك و الندى و الياسمين

و ستحضر الحفل المحلى بانهمارات عجيبة

و ستدهش الأزهار بالعطر الفريد

و مع انسجامك ترتقي الأنهار في عذب النشيد

و تُذَهِّب الدنيا بزركشة خصيبة

و تُودع الذكرى و أياماً أضرت بالوريد

يوميات صائم مرح !! ــــــــــ صلاح الورتاني // تونس


 يوميات صائم مرح !!

حدثني صاحبي فقال : جلست في مقهى وكان يعج بالزائرين وبإخوة عرب ..
رحبت بأحدهم وجلسنا نتجادل في أوضاعنا إلى أن وصل بي السؤال :
ما رأيك في أبناء بلدي تونس ؟ .. لا يحتاج إجابة .. أنتم
أذكياء العرب فوالله حتى حميركم هي الأخرى ذكية.. كيف ذلك أخي ؟ ..
في يوم من الأيام ركبت الحمار وذهبت للسوق أشتري
خضرا وغلالا وبعد إمتطائي لظهره سار بي الحمار في إتجاه غير الذي أمرته وكلما هممت بضربه نكس الحمار
وأصر على وجهته ، فهمست إليه في أذنيه
وقلت : والله ان لم توصلني حتى عتبة داري لذبحتك الليلة ، فما كان من الحمار إلا أن أوصلني لوجهتي أمام منزلي .
عندها قلت : والله حتى الحمار التونسي هو الآخر ذكي ..
هنا دعوني أتوقف قليلا :
صحيح أن شعبي ذكي و نشكر زعيمنا الراحل الوفي لحثنا على التعليم والتعلم .. لكن هل بالفعل نحن كذلك بعد الثورة اللعينة التي همشتنا وشبابنا وتلاعبت بنا وبمقوماتنا وكادت تبيع الوطن لولا رجال مخلصون أوفياء خلًصونا منهم ومن الأعداء ..
وإلى يوم آخر لكم مني خالص التحية ..
صلاح الورتاني // تونس

أهلا رمضان عدد 12ــــــــــــــ رفيقة بن زينب /// تونس الخضراء


 أهلا رمضان عدد 12

الشوق يهزني عاما بعد عام
لشهر الصلاة والصيام
ما أروع شوقنا على مدى الأيام !
لشهر الخشوع والقيام
لموعد الحبور و السرور التام
في حضرة الغفور الشكور السلام
شهر تغفر فيه ذنوبنا جمعاء
يتعالى فيه التسبيح والدعاء
شهر التراحم و التوادد و الصفاء
يتساوى فيه الفقراء والأغنياء
شهر ضيافة الأجلاء الكرماء
و صدقات النبلاء الأثرياء
شهر يصفد فيه الشياطين الأذلاء
فنرتقي إلى مصاف التقاة الأصفياء
بصوم فرض على كل الأنبياء
يا ضيفا يرفعنا إلى درجات الأتقياء
و يبعدنا عن زمرة الأشقياء
ردد معنا مع أذان كل مساء
وقت إفطار المسلمين على حد سواء
اللهم اعتقنا من النار يا سميع الدعاء
وبلغنا ليلة خيرا من ألف شهر هدية الله لنا
و أعطنا وأحبتنا وكل المسلمين العفو و العافية
و أدخلنا الجنة ببركة نبينا و حبيبنا المصطفى
عليه وعلى الآل والصحب أزكى سلامنا
وصلاتنا الدائمة الجامعة إلى يوم اللقاء
رفيقة بن زينب /// تونس الخضراء

إشراقات الفتى القرطبي ــــــ الصحبي السّالمي


 إشراقات الفتى القرطبي

هيّئ لضيفك من رحـــــيق قـِــــراك*** إنّي المعتّق في جرار هـــــواك
أنا طيْفُ طيْفِك من دهورٍ لــــمْ أزل *** أشدو بوَحْيكَ أو أعيد صــــداك
قد خلّفتني في مًتـــــون بُرُوقــــــها ***سُحبُ اللّظى مُذْ أنشأتها يـــداك
خلفي نذور عمّدتها مدامـــــــــــعي ***تهدي لليل العاشقين سنــــــــاك
وحدي أضِئ دروبهم إن يمّـــــــموا ***وأقيم طَقْس التّيهِ ساعــــــة ذاك
مذ أنزلتني السّاقياتُ، مضــــــــرّجٌ ***بالنّور أغرف من معين ضياك
قرّب لمُوجِدِك الغريب دِنَانَــــــــــه ***فالرّوحُ تسْكر من حفيف خطاك
نشوى تُؤصّلُ في الوجود بدمعـــها ***أشواق روحٍ تصطلي بهـــــواك
كادت تراق على التّراب تلطّـــــــفا ***من فرط وجدها أشفقت لمــراك
أنا مزن هذي الأرض أسقي غيمها ***وأطوف ظمآنا لقطرة مـــــــاك
لملمت أمشاج السّديم ولــــــــم أزل *** جسدا يطوّح في تخــــوم ذراك
قد بتّ منطرحًا ببابك فاكفنــــــــي ***من تيه روحي أن أشمّ ضيــاك
الصحبي السّالمي ـــ بوحجلة / القيروان / تونس

من غير الله المعز المذل الودود ــــــ هشام كريديح


 من غير الله المعز المذل الودود

إليه كل النفوس طوعا تائبة تعود
مالك الملك على العرش استوى
يسبح باسمه العلى ملائكة وجنود
يبسط الرزق لمن يشاء سبحانه
بالمكرمات على كل عباده يجود
لك بسطت يدي داعيا في وحدتي
هب لي من فضلك ورحمتك المزيد
لا يخيب من لسلطانه أتاه راجيا
مفتوحة أبواب مغفرته لمن يريد
فأغنم من لطف فضله ساعة قبول
فمن شفعت له رحمة السماء مولود
اللهم اسبغ على عبادك كريم نعمك
ولا تحملنا وزر كل منافق وجحود
_____________
[[[[[[[[[[هشام كريديح ]]]]]]]]]]

خريف ـــــــ هاشم شويش /العراق


 (خريف)

في أيام الخريف الأخيرة
لم يبق في شجرتي إلا القليل
من الاوراق الصفراء الآيلة للسقوط
وحتى سقوط آخر ورقةٍ فيها
أرى صور أحبتي تمر بي كطيف جميل
يرسم ابتسامة خجلة على غصونٍ متعبة
بقلم هاشم شويش /العراق

قولي ايه ـــــــــ أسامه جديانه


 قولي ايه فايدة بكاك

لما تبك من جواك
انت ناسي انك لوحدك
تبك ومافي حد معاك
ليه تتألم ياقلبى
و اللي جرحك راح و نساك
كل مره تقول راح أنسى
ترجع تاني تنادي هواك
ليه مصمم على عذابي
و تتعبني كتير وياك
دي مش أول مره ياقلبي
و لا جراحك زي دواك
ليه ترجع تاني لعذابك
اللي بيجرح ما بيهواك
ابعد عن الحب يا قلبي
و ابعد عن اللي ينساك
سهر الليلالي و جراح و أنين
و هو قلبه مش معاك
ليه بتحاول تتقربله
و هو بيرفض نجواك
مش هاسمحلك ترجع تاني
يا للي تاعبني كتير وياك
(((أسامه جديانه)))

الأحمق الكبير ـــــــــــ أشرف محمود عيسى


 الأحمق الكبير.

الان أيقنت أنك لم تحبيني.
وأنك في كل الأحلام لم تريني.
ولم تريني ولم تفهميني ولم تلتفتي الي ولم تتمنيني.
لأنك لم تحبي إلا سواك يامن كنت نور عيني.
جائزة الأحمق الكبير أستحقها عن جدارة تبا لك أتمنى لك كل سوء من كل قلبي وأن أشاهد عذابك بعيني..
وأن تتمرغي في أوحال الغرام وأن يهجرك من أحببته وأراك دموعك تشفي غليلي..
وان أراك تتسولين منه التفاتة نظرة كلمة حب آلام قلبك ستواسيني..
وأن أرى دموعك أنهار تروي عطشي وأرى كحل عينيك يتساقط كما تتساقط الأمطار على أرض بور ساعتها ستخضر سنيني.
وأن وأن وأن تمنيات وأمنيات كلها سوداء كما سودتي أحلامي وسنيني.
أشرف محمود عيسى

فعليه وآله ربِّ صلِّ ـــــــــــ د. محفوظ فرج


 فعليه وآله ربِّ صلِّ

————————
كُلّما قلتُ صلِّ ربِّ على أح
مَدَ شُدَّتْ لهُ رحالُ خيالي
وَكأنّي هناكَ بينَ رِحابِ الْ
مُصطفى خِلتُني بأسعدِ حالِ
جَسَدي قيلَ لي:(بِسامَرّه) مُلْقى
غيرَ أنّي كُلِّي لروحي مُوالِ
هوَ ذا ناظري الحقيقيُّ مَتَّعْ
تُ فؤادي بِما يُرى من جمالِ
وذي أقداميَ المشوقةُ في مَسْ
جِدِ طه تَخْطو وَطابَ وِصالي
تِلكَ روحي ألْقَتْنِي هَيْمانَ لا أدْ
ري فَكُلُّ الأركانِ فيه حَلا لي
هيَ قالتْ طوبى لمِثلِكَ تمشي
بهناءٍ في أرضِ أغْلى الغَوالي
دونَ وَعْيٍ وَجَّهتُني نَحْوَ رَوْضٍ
يَتَسامى بِيْ المنْبرُ المُتعالي
وعلى جانبي الحبيبُ المُفَدّى
رحمةُ العالمينَ حينَ المآلِ
ها هنا جَنَّةُ الخلودِ فسُبحا
نَكَ ربِّ وَهَبْتَها أمثالي
وأنا مثقلُ الذنوبِ عُبَيْدٌ
يَطلُبُ العفوَ من عظيمِ الجلالِ
طامِعاً في شفاعةٍ يومَ ألْقَى
في كتابي المنبوذَ مِن أعمالي
ربِّ عطفاً إنْ كنتُ أسجدُ في الرو
ضةِ فاقبلْ مِنّي صلاتي سؤالي
ولوِ القائمونَ فيها تَغاضَوْا
عن وقوفي هناكَ دونَ جدالِ
لَقَضَيْتُ الذي تَبَقَّى مْن العُمْ
ر أُهَنَّى بِمَسْكِهِ المتوالي
غيرَ أنّي ما دمتُ حَقَّقْتُ لي زَوْ
رَةَ عِشْقٍ للقلبِ خيرُ منالِ
زَوْرَةً قَد أعَدْتُ فيها شبابي
ورأيتُ العزيزَ من آمالي
بعدها قد وَجَدْتُنِي في انتباهٍ
ما بَرِحتُ المكانَ في اسْتِرْسالِ
فَلْيكنْ كلّ ما رأيتُ كَحلمٍ
وإذا بي في البيتِ لستُ مُبالِ
هوَ شوقٌ والشوقُ حَقَّقَ لي ما
أبعدَ النفسَ مِن همومٍ ثقالِ
بِصلاةٍ على الرسولِ حبيبي
كانَ في أرضِ طيبةَ استقبالي
فَعَليهِ وَآلِهِ رَبِّ صَلِّ
ما تَجَلّى نورٌ الهدى في الليالي
وعلى صَحْبه الكرامِ سلامٌ
ما تَغَنّى طيرٌ وراءَ ظِلالِ
د. محفوظ فرج

مراكب قشّ ــــــــــ منجية الحاجي


 مراكب قشّ

خرج منّي صمتي
وقد ضمّني إليه دهرا
بنى داخلي مرافئ
حزن
رتّب دروب مقامها
فوق نعشي
أصاب الشّرخ الوتين
وأنا ..
حافية على الجمر
أمشي
لا يرهبني الإحتراق
يا
أيتها الشّفاه الموبوءة
التي
تركن أسفل الجدار
الآيل للصّمت
كسقط المتاع
شياطين تلعنهم طقوس مفزعة
وهم يخيطون مراكِبَ قشٍّ
ناشدوا البحر في سرّه
فهو في الكأس غريق
وقد أرهبته عصافير
القبيلة .
منجية الحاجي.

النقادة ــــــــــ رضا المرجاني


 النقادة

أبحرت في بحر هواها 

فعز علي فراقها 

أصالتها من الخطل

صانتها....

والغض ناضر في 

قلبها....

الأنق في حسنها

والحباحب محدقت حولها

والذوائب يغطي وجهها 

قادة مستنيرة في 

محياها....

نقادة مميزة للأمورها 

كزهرة الألباب في مجمعها 

ووردة حمراء في ثغرها 

أتوق دوما لرؤيتها 

فالقلب مشغول بها 

واللسان على ذكرها 

والوجدان تائه في

 عشقها....

إمرأة لا مثيل لها 

هي قلبي وانا روحها

فكيف لا أخاف عليها

رضا المرجاني

الـبَـدْرُ يَـحْـلِـفُ وَالـمَـحَــاسِـنُ تُـقْـسِـمُ ـــــــــ الأديب/ يوسف صافي الجيل


 الـبَـدْرُ يَـحْـلِـفُ وَالـمَـحَــاسِـنُ تُـقْـسِـمُ

دَوْمــاً بِـأَنَّـكَ يَـا حَـبِـيـبِـي الأَكْـــرَمُ
وَالصُّـبْـحُ يَـجْـحَـدُ وَالعُـيُـونُ شَـوَاهِـدٌ
وَالشَّـمْـسُ غَـارَتْ وَالضِّـيَا وَالأَنْجُمُ
حَـتَّـى وَقَــفْـتُ عَـلَـى دِيَــارِ أَحِــبَّـتِـي
عَيْنِي تَـشُـوفُ الـنُّـوْرَ وَالـفَـمُ أَبْـكَـمُ
كَـذَبَ الشُّـهُـودُ وَلَـيْـسَ فَجْـرُكَ كَـاذِباً
بَـلْ أَنْـتَ لِـلْأَفْـــلَاكِ قَـطْـعــاً مُـلْـهِـمُ
يَـا ذَا الــدَّلَالِ مَــلَاحَـــةً وَتَـجَــمُّــــلاً
صِـلْـنِي فَــدَيْـتُـكَ إِنَّـنِـي بِـكَ مُـغْـرَمُ
كَـيْـفَ السُّـؤَالُ عَـنِ اسْـمِهَا يَا سَادَتِي
وَالـبَـوْحُ فِـي شَـرْعِ الـغَـرَامِ مُحَـرَّمُ
حَـسْـبِي جَـوَاباً عَـنْ سُـؤَالِـكَ يَـا فَـتَى
إِنِّــي لَأَعْــلَـمُ أَنَّ رَبِّـــيَ أَعْــلَــمُ
وَأَخَـافُ أَنْ يَـجْـرِي اللِّـسَـانُ بِذِكْـرِهَا
أَوْ أَنْ يُـتَـعْـتِـعَ أَوْ بِـهَـا يَـتَـلَـعْـثَـمُ
جُـرْحِـي عَـمِـيـقٌ لَـيْـسَ يُسْـبَرُ غَوْرُهُ
مَـا أَخْـطَــرَ الــدَّاءَ الَّـذِي لَا يُـؤْلِــمُ !
وَلَـكَـمْ أَبِـيْـتُ عَلَى الجَـوَى مُـتَـسَـهِّـداً
وَالـنَّـارُ فِـي الأَحْـشَاءِ شَوْقاً تُضْـرَمُ
أَهَـجَـرْتَـنِـي وَالـوَصْـلُ فَــرْضٌ لَازِمٌ
وَوِصَـالُ غَـيْـرِكَ بِـدْعَــةٌ لَا تَـلْـزَمُ ؟
كَـمْ ذَا تَـجُـورُ عَلَى الهَـوَى بِقَطِيعَـتِي
لَـكِــنَّ مِـثْـلِـي قَــدْ يُـضَــامُ فَـيَـحْـلُـمُ
يَـا ذَا الـوَسَـامَــةِ وَالقَـسَـامَــةِ وَالنَّدَى
رِفْــقــاً بِـصَــبٍّ فِـي هَــوَاكَ مُـتَـيَّـمُ
مَــا لِـي وَلِـلــدُّنْـيَـا إِذَا أَنَـا رَاحِــلٌ
عَـنْـهَــا إِلَى رَبٍّ كَــرِيـمٍ يَـرْحَـمُ
وَالـمَـرْءُ فِـي شُـعَـبِ الحَـيَـاةِ مُـكَـابِدٌ
وَالـمَـرْءُ فِـيْـهَـا كَــمْ يَـمَــلُّ وَيَـسْــأَمُ
وَلَـقَـدْ عَـجَـمْـتُ كِـنَـانَـتِـي فَـوَجَـدْتُهَا
مِـنْ أَصْـلَـبِ الأَعْـوَادِ نِـعْـمَ الأَسْـهُمُ
فَـرَمَـيْـتُ فِـي نَـحْـرِ الـزَّمَـانِ بِأَسْهُمٍ
طَـاشَـتْ سِـهَـامِي وَالمُـجَـازِفُ يَنْـدَمُ
مَـا صَـارَ لِـي إِلْـفٌ يُـؤَانِسُ وِحْدَتِي
فَـكَـأَنَّـنِـي وَالـحُــزْنَ طِـبْـقـاً تَــوْأَمُ
ضَـاقَـتْ بِـنَـا كُــلُّ الـبِـلَادِ بِـرَحْـبِهَا
وَمَـصَـائِـبِـي مَــا قَـدْ حَـوَاهَـا مُـعْـجَمُ
أَفَـلَـتْ نُـجُــومِي وَالظَّــلَامُ يَـلُـفُّـنِـي
بِـسَــوَادِهِ لَـيْــلٌ بَـهِــيـمٌ مُـعْــتِـمُ
قَـدْ أَقْـفَـرَ الـرَّبْـعُ الخَـصِـيبُ مُعَطَّلاً
وَالـغَــمُّ فِـي الـجَـنَـبَـاتِ بَـاتَ يُـخَـيِّـمُ
وَهَوَى الزَّمَـانُ عَلَى الغَرِيبِ بِكَلْكَلٍ
لَـوْ كَـانَ مِـنْ صَـخْـرٍ ـ أَخِي ـ يَتَهَـدَّمُ
لَـكِـنَّـنِـي رَغْــمَ الـمَـصَـائِـبِ صَـابِـرٌ
وَالـنَّـفْـسُ تُـحْـجِــمُ مَــرَّةً أَوْ تُـقْــدِمُ
لَا حَــوْلَ لِـي إِلَّا الـدُّعَــاءُ لِـخَــالِـقِي
وَتَـصَـبُّـرِي وَالـصَّـبْـرُ مُــرٌّ عَـلْـقَـمُ
إِيْــهٍ لَـعَــمْـرِي إِنَّـنِـي رَغْـمَ الأَسَــى
مُـتَـمَـاسِــكٌ وَاللهُ مِـنْـهَـا يَـعْصِـمُ
مَـا هَـمّـَنِي رِزْقِـي وَلَـيْـسَ بِـشَـاغِلِي
وَاللهُ يَـقْـضِـي مَــا يَـشَــاءُ وَيَـقْـسِـمُ
لَـكِـنَّـهَـا الأَسْـبَـابُ ضَـاقَ سَـبِـيـلُهَا
وَالـحُــرُّ يَـا أَهْـلَ الـمَـكَــارِمِ يُـكْـــرَمُ
إِنَّ الـكَـرِيـمَ إِذَا حَـبَـاكَ بِـفَـضْـــلِـهِ
نَــفْــسٌ تَـجُــودُ وَثَـغْــرُهُ مُـتَـبَـسِّـمُ
أَمَّـا الـبَـخِـيـلُ وَلَا عَــدِمْـتَ كَــرَامَةً
مِـنْـهُ يَـعِـــزُّ وَلَا يُـنَــالُ الــدِّرْهَـمُ
إِنَّ الـدَّرَاهِــمَ كَـالـلِّـسَــانِ فَـصَـاحَـةً
أَنْـطِــقْ بِـهَــا مِـنْ صَــامِـتٍ يَـتَـكَـلَّـمُ !
وَلَـقَـدْ أَشَــرْتُ إِلَـيْـكَ غَـيْرَ مُصَـرِّحٍ
" إِنَّ الـلَّبِـيـبَ مِـنَ الإِشَـــارَةِ يَـفْـهَــمُ "
دَعْ عَـنْـكَ نُـصْـحِي أَنْ تَـزِيـدَ بَلِـيَّتِي
فَـالـنُّـصْـحُ إِنْ قُـضِـيَ القَـضَاءُ مُذَمَّمُ
شَـجَـنِـي قَــدِيـمٌ لَا يُـفَــارِقُ طَـبْـعَــهُ
قِــدَمَ الـوُجُــودِ بِـعَـيْـنِـهِ بَـلْ أَقْـدَمُ
قَـاسَـيْـتُ مِـنْ كُـلِّ العُـصُـورِ شَدَائِداً
فَـكَـأَنَّـنِـي فِـي ذَا الـعَــذَابِ مُـخَضْرَمُ
وَرَضِيْتُ مِنْ زَمَنِي بِبَعْضِ سَلَامَتِي
إِنَّ السَّــلَامَـةَ مِـنْ زَمَـانِـكَ مَـغْـنَـمُ
وَعَـجِـبْـتُ مِـنْ هَــذَا الـزَّمَـانِ وَأَهْلِهِ
حَـتَّـى الـمُـسَـالِـمُ مِـنْـهُـمُ لَا يَـسْـلَـمُ
يَـا لَـهْـفَ نَـفْـسِـي كَـيْـفَـمَـا وَجَّـهْـتُهَا
عَـــادَتْ عَـلَـيَّ بِـحَـسْـــرَةٍ تَـتَـبَـرَّمُ
أَوَكُــلَّـمَـا حَــدَّثْـتُـهَـا عَـنْ مَــنْـبَـعٍ
أَوْ مَــوْرِدٍ تَـأْبَـى عَـلَـيَّ وَتُـحْجِــمُ ؟
لَا غَــرْوَ أَنَّ الـنَّـفْـسَ زَادَ جُـمُوحُهَا
فَـمَـرَاتِـعِـي يَـكْـبُـو عَـلَـيْـهَـا الأَدْهَـمُ
وَهَـرِمْـتُ مِـنْ قَـبْلِ الأَوَانِ لِشَقْوَتِي
وَالـنَّـفْسُ تَـبْـلَى فِـي الـشَّـقَـاءِ وَتَهْرَمُ
وَالـشَّـيْـبُ يَـغْـزُو جُـمَّـتِي فَكَـأَنَّهُ
جَـيْـشٌ مِـنَ الـمُـتَحَـالِـفِـيـنَ عَـرَمْـرَمُ
وَتَـشَـابَـهَـتْ أَيَّـامُ عُـمْـرِي نُـكْـــرَةً
حَـتَّـى غَــدَتْ كَالـشَّـيءِ مَـا لَهُ مَطْعَمُ
مَـا فَـارَقَ الـدَّمْـعُ الـغَـزِيرُ مَدَامِعِي
فَـكَـأَنَّ لِي فِـي كُـلِّ يَــومٍ مَــأْتَـمُ
وَمَـلَامِـحِـي تَـبْــدُو أَشَـدَّ صَـرَاحَـةً
مِـنِّـي عَـنِ الأَسَـفِ العَـمِـيـقِ تُـتَرْجِمُ
طَـبْـعِـي رَقِـيـقٌ لَا يُـطِـيـقُ جَـلَافَةً
مِـثْـلَ الـزُّجَــاجَـةِ بِـالـجَـفَــا يَـتَـحَـطَّمُ
لَا تَكْـسِـرُوا بِخَـوَاطِـرِي يَا سَادَتِي
أَقْـسَـمْـتُ بَـالـرَّبِّ الـعَـظِـيـمِ عَـلَـيْـكُـمُ
يَـأْبَـى الأَبِـيُّ عَـلَـى العَـزِيـزِ مَذَلَّـةً
بِـالـعِـزِّ صِـــدْقـاً تُـسْـتَـطَــابُ جَـهَـنَّـمُ
مَنْ لِي إِذَا مَـا كُـنْتَ لِي فِي فَاقَتِي؟
وَعَـطَـاؤُكُـمْ بُـرْءُ الجِـرَاحِ وَبَـلْـسَمُ
وَلَـسَـوْفَ أَمْـضِـي لِلْمَحَـامِدِ طَـالِباً
مِـنْ فَــاضِـلٍ فِـي جُــودِهِ يُـتَـعَـشَّـمُ
هَـلْ شَـاهَدَ الفُضَـلَاءُ مِثْلَ حِـكَايَتِي
أَمْ غَـادَرَ الـشُّـعَــرَاءُ مَـنْ يَـتَـرَدَّمُ ؟
نَـادَيْـتُ فِـي صَـخَـبِ الحَيَاةِ أَحَبَّتِي
وَنَـظَـمْـتُ دُرّاً فَـاسْـمَـعِـي يَا مَـرْيَمُ
أَعْـرَبْـتُ عَـنْ نَـفْـسِي فَـصِيحاً إِنَّمَا
هَـيْـهَـاتَ يَـفْـهَـمُ أَوْ يُـجِـيـبُ الأَعْـجَمُ
شعر الطبيب الأديب/ يوسف صافي الجيل

عبق للنيل العظيم ــــــــــــ عيسى نجيب حداد


 عبق للنيل العظيم

ثمينة هي لحيظات التتويج عندما توهبها للفنون بالتقدير تمتزج بطيوب لا مثيل لها تفوح بالارجاء من ذاكرة لعمر خافق بنبض التواجد يهتف بها اللحن كشدو للعراقة من جهبذة تلك الحضارات تتسم بشموخها لرفع الرايات الخفاقة فوق النيل العظيم تعانقنا باردن العز والطهارة لتختم ميلادها بمسارها الحالم نبل المكارم فتهب المستحقين
على مر العصور تضعهم على مصاف العظماء من الاستحقاق المشرف الذي يطبعونها لهم على جداريات الزمن هناك تعلق الدرر الثمينة من زهو الكرام عندما يعانقوا امجاد الوطن تعلو بهم الرايات وتزداد بشموخها لترن موسيقى خوافقهم بعذابات المواقف لتزف قوافلهم للاعراس الوطنية كل زهو طيب ليتعطر بها الجميع حتى يفوح على مشارف التلال منها تواجدهم ككواكب بلادي حملت الامانات
كلها وصانتها ترسخت عطاياهم وتجذرت
كانوا الحماة والرعاة والسياج المنيع كتبوا بحبر الدم ان تصان ريح الارض ويصان هذا العرض وان انساننا لهو الاغلى ليبات على جداريات الفسيفساء يكن لحضاراته بالوفاء يلتئم جرح الندى وبعبق الزهور تلتئم جراح الروح وبشذى المعروف تتعطر النفس تزف طيب الكرم من اهله لنبل الاستحقاق منهم جل التميز والابداع للذين قد ولدوا عليه عناوين السطور هم بوح الكلم حين اغتمس بشهد المعنى محتواهم ليقطف زهر التلاقي ملاك النحل في بساتين المعرفة فيتذوقون قراءة معناه الرحل الغرباء في حقول العلم حتى سطروا لمقالة من خليط الميراث على
رموز الكتب فامست ارث الخالدين كمعلقة لجداريات الهمس والمواويل تتغناها شعوب
المفكر العربي
عيسى نجيب حداد
موسوعة رحلة العمر