السبت، 1 أبريل 2023

بين سآمة وحنين ـــــــــــــ سعيد الشابي


 بين سآمة وحنين

تقت اليــــك ، أبي
وأنا على الــربوة أنتظر
أرقب خـــروجك..
من المــــغارة الســـوداء
من تحت الجــــبل...توقي
الى خروج الهلال من وراء السحب
يبشّر بالضـــياء ، بالنور الساطع
وأركض نحوك مـــعانقا مقبّــــلا...ثم
أطير نحـــو أمي مبشرا بمقدمك
وأنك ،...لم تجـــرح ولم تمــت
ويضحك وجهها مشرقا ، وتنشط
لتحضر لك الماء والطعام...
ومـــوفور المكان للجلوس والراحة
ثم ، تشرع في الـــزينة...لأن
نسوتنا لا يتبرجن ولا يتزين ، الا
لأزواجهن ، بعد خروجهم سالمين
من المغاور ، من تحت الجبل
تقت اليك أمي
أنت والـــجارات في السقيفة
تنفشين الـــصوف ، وتلك تمشـــطه
وتي تغزله خيوطا ، والشّاي يوزّع
تقت الى المنـــسج ، وأنا
جـــئة ، وذهابا، أســدّي وأنـــيّر
رغم صــغري ، وبراءة الأطفال تهزّني
وينتهي النسيج غطاء ، أو فراشا يدفئني
أو برنسا تحت جناحه شتاء ، أبي يضمني
تقت الى جــدتي ، في ركن دافئ
عليها أستند ، وهي تسرد على مسمعي
حكاية ابن السلطان علي...وكم...تقت
أن أكون كابن السلطان علي ، يوم أكبر
تقت الى توزر ، الى حامة الجريد
أين يقــضي أبي عطلة الســـنة
تقت الى عين النجوع ، الى وادي المشـرع
حيث النساء يغسلن الــصوف على ضفافه
ينشرن الثـياب ، بعد غسلها بالطين الأبيض
تقت الى الصبايا ، منه يملأن القـلال
باللـــيف يغلقنها ، غطاء ومصفاة لها
يحملــنها على ظهورهن تقــــطر
وهن ضاحكات ، زاهيات ، كأنهن في محفل
تقت الى العير ، من الوادي تكرع
والى مناخــها ، حيث ( وقيدها ) يجمع
نجعله فحــما منه النار توقد
عليــها نطبخ مرقا ، أو خبزا ينضج
والســــعادة تغمرنا ، والله نحـــمد
تقت الى عنز ، أحلبه بيدي وأشرب
حليبا سخنا ، منه كل صباح أرتوي
تقت الى خالتي ، تجمع حبات الزيتون
تنقيها ، تغسلها ـ ترحيها ، تعجـــنها
تستقطر منها زيتا عذريا عذب المطعم
تصب منه على الفلفل المهروس
مع بيض مطبوخ ، عليه في الصباح أفطر
تقت الى جمع الحطب معها ، عليه نتدفأ
وسئمت الآن يا أمي المدينة وفوضاها
سئمت ضــوضاءها ، سئمت بناها
سئمت النفاق ، سئمت الصلف...
سئمت الكذب والريــاء ، سئمت العراء
وشابا يقبل فتاة ، على الرصيف
وأخــرى تراود الرجــال دون حياء
سئمت الأرائك والكراسي ، وركوب السيارات
سئمت فوضى المرور ودوس القانون بين الناس
سئمت أماه الشــوارع وما حوت
سئمت تحديثا وحــداثة وما أفرزت
سئمت التلفزة والفضائيات وما قدمت
سئمت الحاسوب ، سئمت كل الوسائط
حتى هـاتفي الجـــوال وما به يأتي
وماذا أقول ، وأقول يا أمي ، ونحن
لم نأخذ من الحضارة شيئا
غير القـــشور ، وتفاهات الفتات
أين منا المـــخابر والبحوث والورشات؟؟؟
أين منا الآلات والابداع والتقنيات؟؟؟
لا شيء أمـاه ، غير نعيق في الأبواق
وكلام فضفاض ، لا معنى له
سعيد الشابي

بَحْرُ المَعَانِي ـــــــــــ الشاعر_أحمد_نصر


 أَلْغَازٌ شِعْرِيَّةٌ ..

..................
بَحْرُ المَعَانِي ..
..................
تُـتَـرْجِـمُ مَا يُـخَبِّـئُهُ الجَنَانُ
وَمِــرْآةٌ لِـمَـا حَـمَـلَ الكَيَـانُ
يُمَـارِسُـهَـا كَـفِيـفٌ أَو قَعِيدٌ
هِيَ الوَحْيُ المُنَزَّلُ وَالبَيَانُ
تُفَرِّقُ بَينَ إحْسَاسٍ جَحُودٍ
وَإحْسَاسٍ يُـغَلِّـفُـهُ الحَنَانُ
تُـوَحِّـدُ أُمَّـةً وَتَـضُــمُّ شَعْبَاً
وَيَمْلِكُهَا الـمُـعَـزَّزُ وَالـمُـهَانُ
فَحِيـنَاً تَغْمُرُ الدُّنْيَا وَتَطْفُـو
وَحِينَاً قَـدْ يُحَـدِّدُهَا المَكَانُ
لَهَا صِفَةُ الخُلُـودِ بِغَيرِ شَكٍّ
سَتَبْقَى طَالَمَا بَقِيَ الزَّمَـانُ
فَلَولَاهَـا لَـغُـيِّـبَـتِ المَعَانِي
وَلَولَاهَا لَمَـا نَـطـَقَ اللِّسَانُ الشاعر_أحمد_نصر

أبكار كلماتي ـــــــــ عماد.علي


 أبكار كلماتي

كانت أبكار كلماتي

بأحرف مرتجفة

عن أحاسيس

 مرتعشة أخيطها 

على ورقة

دون أسطر

 بريشة تستعطف

محبرة بقطرات

تنسخ بها أفكاري

أحرف لتصبح 

كلمات متجانسة

تخرج من نبع الحاضر

والخيال ترسم

قصة أحاسيسي

بستان ورد

دون ورد

مقفر مهجور

مذ وعيت الدنيا

أو ترسم بيتا

بمدخنة بجانبها 

شجرة الخيزران

وسماء بطقس كئيب

 وغيمة توشك

 أن تمطر حزنا

على أرض

جدباء صفراء

دون زرع بها 

بئر نشح ماءها

منذ سنين

تلك هي أحاسيسي..

                                              "عماد.علي.ج" 🇹🇳🇹🇳

تْوَحَشْتكْ ـــــــــــ زهيرة المالكي( زينة )


 


تْوَحَشْتكْ....
تْوحّشتْ الضّحكه
لَحْنينَهْ
و قَعْدتْنا تحْتِ
الياسمينه
و قهْوتنا بالزّهر
تْفوحْ ...
أنا عندكْ :ورْده
زِينَهْ
و أنت عندي:
روح الرّوحْ ...
تْوحشتكْ ...
تْوَحشْتِكْ يا ضَيّ العِينْ
و رُمْضان بْلاَ بيكْ
حْزينْ
و كُرسيّكْ يِسْألْ
و ينِينْ :
و عْلاشْ طوّلت الغيبهْ؟؟؟
يا فرحهْ
عِشناها
سْنينْ
و ضاعتْ مِنّا في رِْمشةْ
عِينْ
تْوَحَشْتِكْ ...
رمضان 2023
زهيرة المالكي( زينة )

تائه ــــــــــــ عبدالمنعم عدلى... مصر

 


تائه

عبدالمنعم عدلى... مصر
تائه أنا بين
الدنيا والخيال
وأنا عايش فى
دنيا مالها ماض ولا ذكريات
الا خيالات لأشباه
النساء والرجال
خيالاتهم بتهد الماض
وتمحوا الذكريات
حيران أنا بين
الواقع والخيال
ذكريات ومحاها
أشباه الناس
بندم على الأيام
ال عشتها لتجعل
لى ذكريات
نستها وعشت
فى الخيال
وأخذت طريق الترحال
من بلد الى بلد
ومن خيال الى خيال
وقلت ياريت مالها ذكريات
وآاه من ال فات
ويوم بعد يوم
وإمتلئ الكتاب
من ظلم الناس
وخلصت الذكريات
وما عاد إلا الخيال
وتائه أنا
بين الدنيا والخيال
بقلمى عبدالمنعم عدلى

طال عمري ـــــــــ أشرف محمود عيسى


 طال عمري ولم أبح بما في قلب ملء بالغرام

يامنية القلب لما خانتني الجرأة كل هذه الأعوام.
هل الحب يختبىء ولايكف عن اللف والدوران هل بذلك نداري الغرام.
أراك منذ المهد فالطفولة فالصبا فالأنوثة ولم أستطع حتى الكلام.
ويوم أن تجرأت وفك ت وخطبت وقررت التنفيذ فات وقت الكلام.
صرت عروسا بفستان الزفاف لغيري تبادليه الحب والهيام.
وايقنت أني لم أكن في حياتك مطلقا آه لو استطعت قبل ذلك الكلام. .
لم أخطر على بالك إلا جارا صديقا عزيزا يسمع منك ويسمعك حلو الكلام.
تمدحين في أخلاقه تتمنين له العثور على من تخرجه من دنيا الأحلام.
تسألينني مواصفاتها ماذا أفضل سمراء أم شقراء لونظرتي في المرأة ستشاهدين حبيبتي التي أخفيتها عن الأنام.
وكنت جارك في السكن وكم راقبتك في الصحوا وفي المنام.
وكم عاتبت نفسي على فعلي ولكن من يستطع مقاومة الغرام.
وكبرنا ولازلت مغرما بها ولم اقترب من غيرها برغم البعد والتجاهل وعدم الكلام.
أصبحت أما لشاب قوي ولفتاة خمرية تفوقينها ملاحة ممشوقة القوام.
وحتى عند فقدت زوجك لم أستطع حتى تعزيتك لم أستطع إلا عرض خدماتي وشكرك لي وكان هذا هو مابيننا من كلام.
وها أنت تكبربن ويكبرحبي لك حتى بعد أن أصبحت جدة لفتاة وغلام.
وانا كما أنا أرمقك من وراء الستارة لا أشعر بمرور الوقت وانقضاء الأعوام.
أشرف محمود عيسى

قراءة لديوان:"يداك أسمائي الغريبة" للشّاعرة التّونسيّة: إيمان الفالح بقلم أ / الصّحبي السّالمي

 قراءة لديوان:"يداك أسمائي الغريبة" للشّاعرة التّونسيّة: إيمان الفالح
عن مطبعة "الثّقافيّة" بالمنستير صدر الدّيوان الشّعريّ الأوّل للشّاعرة إيمان الفالح؛ "يداك أسمائي الغريبة" في طبعة أولى سنة 2019 وقد ضمّ الدّيوان 34 لوحة شعريّة، تنوّعت بين "القصيدة الومضة" أو "الهايكو" والقصيد القصير، واتّخدت جملة هذه القصائد سبيلا واحدا في صيغها الشّكلية عبر المراهنة على قصيدة النّثر، شكلا تنشأ ضمن تقاسيمه وأنساقه ذائقةُ المنظوم. ولأنّ ديوان "يداك أسمائي الغريبة" هو بكر فلذة المخيال لصاحبته ، وبراء فلقة المعنى لديها، فقد ارتأينا في هذه القراءة الأولى، أن نجعل المقاربة في شكل مداخل تحاول أن تتواطأ من النّصّ على قارئه، أو تحدّثه بخبيئ ما تُضْمر.
مدخل أوّل:
• الشّعر كيمياء النّساء وعطرهنّ :من قال إنّ اللغة ضرّة الأنثى؟ فإيمان الفالح تروّض منك كلّ جارحة لتُسْكنَ فيك تباريح الغواية الذّكوريّة، وإرثا شرقيّا طالما تحالف فيه الرّجل مع اللّغة كي يستلب المرأة وقار أنوثتها، أوربّما ليكلّلها أنثى من غير تاج، كانت اللّغة دوما أداة الرّجل إلى عالم المؤنث، ومنسأته التي يضرب بها بحر الظّلمات فتنكشف له من غياهبه السّبل المبهمة، لم يسمح الرّجل يوما للمرأة أن تتحالف مع اللغة خوف أن تطيحا به، وخشية أن تهتزّ وِصَايته على المؤنّث... قليلات هنّ من وجدن إلى الشّعر خلوةً في غير رثاء أوعواء، وخارج منظار الغواية أو النّكاية...فإيمان الفالح لا تركب لغة متبرّجة متعرّية، وإنّما تسلك إلى القول أشعث سبله وأضناها، بلغة لا تكلّف فيها ولا تصنّع غير ما تقتضيه الصّورة دون مواربة ودون تهويم أو تعويم...تستدعيك الشّاعرة إلى عالمها الطّفولي فإذا أنت مورّط بالتّفكير معها بورطة الخلق المزمن؛ اجترارا لإحساس بالغربة حينا وبالتّشظّي حينا آخر، تعلّمك كيف تغمر "أَنَاكَ" كطفل يتوسّد لعبته والدّمعَ خشية أن ينام فيفيق بلا ظلٍّ... تحدّثك الفالح عن صبوة الطّفولة الغارقة في كيمياء اللّون وعن فصولها الّتي تنسجها بحرص الأنثى التي لا تتشكّل الألوان خارج وصايتها؛ فالسّواد والبياض والصفرة والحمرة كلّها طين الأرض الّذي تشكّل به الشّاعرة عالم القصيد وكونه الجماليّ، فكأنّه الخلق يفيق على كفّيْ أنثى؛ من ماء ونار ومن هواء وتراب، ولكنّه أيضا من ثلج وغبار، هكذا تنشئ الشّاعرة كيمياءها الخاصّة، لترسم ذاتا شريدة لا تكون ألّا رجفة في اختلاج المعنى الّذي يتأبّى إلّا أن يكون كينونة وكيانا... "يداك أسمائي الغريبة" ليس مجرّد تجربه بكر، إنّه نبش في ذاكرة فيها تختال الأنثى على رقوم اللغة الزّلال، وتكون القصيد زنبقة الماء الّتي عليها تستقرّ لتراقب النّشأة وتترقّب النّشوء....فيه تصالح إيمان الفالح بين عالمين التّأنيث يجمعهما والذّكر يفرّقهما، فإذا اللغة ذاكرة الأنوثة الغامضة وإذا الشّعر كيمياء النّساء وعطرهنّ...
مدخل ثان:
• أنطولوجيا المعنى المؤنث. تجترج إيمان الفالح للوحاتها حقلا معجميّا لا تكاد تخلو منه مقطوعة، ما يجعل القصائد – طالت أوقصرت- تكرّر طقسا خاصّا بتنويعات تشكيليّة، (فالغربة، والدّمعة، والرّجفة والوحشة والعواء... كلّها وجوه لوجه واحد؛ ذات تجترّ وحشتها الغريقة، كالأصفياء حين يتلبّسهم لحظة الوجد السّهوم، تبني إيمان الفالح عالمها الشّعري على أنقاض البشارات الغريقة،،، تعود بك في لوحاتها الشّعريّة، لتحفر بأظافرها في ذاكرة الألم والوحشة البكماء،،، بحث أركيولوجي نعلم معه أنّ غربة الكِبَر لا تقلّ إيلاما عن لدغة الدّبابير (قرصة النّحلة) في الصّغر، وأنّ وحشة المكان في كوخ ريفيّ متهاوٍ لا تختلف عن خرائط الضّياع لنفس أثقلها إحساس بالتّصدّع بين ما يتنازعها من أحوال...ولا تختلف عن حرائق العمر نزفًا من غير طيب يذوع...). وعن هذه السُّنّة في القول يحضر معجم ثان، لعلّ أبرز مياسمه وأجلاها حضور مفردات التشكيل الكوني؛(الرّمل/ التراب/الطّين/ الغبار...النّار/الحرائق/الضّوء/الدّخان... المّاء/ الموج/ الدّمع/ المطر/ الغيمة...الرّيح/ الغبار...أليست تلك عناصر الخلق الأوّل، ترتدّ في ذاكرة المعنى تفاصيلا لاختلاج وعي أنطولوجي تتحوّل فيه الشّاعرة/اللغة إلى ذاكرة لكلّ أنثويّ لم يقل ذاته، بدءًا بالآلهة المؤنثة، وصولا إلى الطّبيعة المؤنثة، فإذا أنت بحضرة أنثى قُدّت من ماء وطين ونار وهواء، أنثى تحدّثك عمّا به تكون أمشاج معنى ورجع صدى ذات مستشرية في الكلّ، مفردة بصيغة الجمع، لأنّها الأنثى/الحياة...) ولا تتخلّى صاحبة"يداك أسمائي الغريبة عن" لعبة "البلياردو" الّتي تديرها بين المسمّيات والأسماء،،، تبلغ المغامرة أقصاها حين تبدأ باستمراء تقنية العدول السّياقي بتحويل وجهة الدّلالة، ومناوأة أنساقها التّواضعيّة، لعبة قد تفهم سياقاتها حين نلاحق حضور الموت والحياة؛ الموت الّذي يستشري في النّصّ سوادًا يكتنف المرئيّات؛ طيورا وظلمة وسماء وأحيانا شرخا في المعنى أشبه بالحلم المترهّل المبتور، كلّ ذلك ليس إلاّ رجع صدى لذات تتهجّى على أيقاع الموت مفردات وجود أبلغ توصيفاته أنّه مخاتل لكلّ توصيف، أمّا الحياة فإنّ إيمان الفالح تحرّرها حين تقيم معها أحلافا احتوائيّة حسيّة، وهي ترصد ما يجمعها ببعض ما تهدّل عنها وهو منها؛(صوتِي/ صدرِي/جسدِي/نبضِي/ثوبِي/...). فكلّ ما بنته الشّاعرة من لواحقها المضافة كان بصيغة التّذكير(المذكّر)، كأنْ لا حياة خارج وعي المؤنّث، فما لم تلحقه تاء التّأنيث لا جوار له في الوجود ولا ديّة ، وكلّ ما لا يؤنّث لا يدوم... بِذَا لا يصبح للثّوب ولا الشَّعر ولا الجسد ولا الصّوت ولاحتّى الصّمت، معنى خارج خارطة الأسماء والأشياء التي لها بالمرأة صلة. فإذا كان الرّجل قد استقوى باللغة على المرأة، فإنّ إيمان الفالح تستنصر بالمذكّر مفروقا، لتدخله باللغة تحت سلطتها.... هكذا تتأسّس أنطولوجيا المعنى المؤنّث على مقولة لا معنى لمعنى خارج وصاية الأنثويّ؛ لغة وقصيدة وطبيعة وحياة وامرأة.....
                                                 أ/ الصّحبي السّالمي
                                         بوحجلة / القيروان / تونس

رقص السنابل بقلم الأديبة آمنة المحب

 رقص السنابل
راقصيني يا نسيمات الحقل
ورددي معي
أماه يا أماه قلبي امتلأ
هيّا احصدوني لأطعم كل الملأ
لا تحجبوا خيري عن جائع
ولا عن فقير بالصوم  ابتدأ
الأرض جادت بخيرها
والشمس لوّحت وجنتيّ
بلون الذهب
إبنة الأرض أنا
ومثلها كريمة فلا عجب
أطعم الجميع
كما أرادني الخالق
ولا أبخل على أحد
لاي سبب
إكسير الحياة انا
فلا تحرموا مني
افواه الجياع
في كل حرب،
ولا تتاجروا بجسدي
وتحبسوني
في الصناديق والعلب
لا تحرموا العباد
من نعمة الخالق
واخشوا منه
ساعة غضب...
         آمنه المحب بيروت لبنان  من ديوان رقص السنابل


ليلة شتاء بلقم (فارس العصر) فارس محمد

 ليلة شتاء
علي آجفان
 المساء !
وقصور في الخيال
يخترق عمق وجداني
بــ حنين الأمس
من يفسر جسد الفكرة؟
وتقويم القمر
سلو عني شهود الفجر
وقد نذرتُ
 صوت المسافة
 القابعة بيننا
وقد اسدلت
ستارة الصوم
عن جميع النساء...
على وسادة الحنين
 استعذب الغرق
حين الوصال
لقطرات الندي !
أجوب عالم السحر
إمرأه تذهل الدهشة
على أوتار النداء
و لازلت أحبو إليها
كنف الجموح
في حضرة اللقاء
صيحة لــ غيث سماء
لـ أطياف تأبى الاقتراب
بــ أجنحة المحال

بلقمي (فارس العصر)
فارس محمد

 


دَخلوا لِأقصَى رغمَ آلاتِ …….الحِصارْ بقلم الشاعرة عزيزة بشير

 أللهُ أكبر ! رغمَ  أنفِ الصّهاينة المدجّجينَ بالسّلاح ورغمَ الحصارْ  تسلّقَ الفلسطينيّونَ الجِدار ودخلوا صغاراً وكياراً إلى الأقصى الشّريفِ  عابدينَ مُجاورينَ حماهم الله!

مهمَا العدوُّ  طغى وَأعْلى في الجِدارْ
سيظلُّ مرْتَعَ للكبارِ ……….وَلِلصِّغارْ

صَعَدو! عليهِ بِقضِّهِمْ وقَضيضِهمْ
دَخلوا لِأقصَى رغمَ آلاتِ …….الحِصارْ

دخلوا لِأقصى رغْمَ أنفِ عدوِّهِمْ
عُشّاقُ أقصى للِعِبادةِ……….والجِوارْ

يا هذهِ الدّنيا أطِلّي واسْمَعي
أللصُّ يوصِدُ للمُصلّينَ .………الدِّيارْ!

فالأقصَى مُلكُ المسلمينَ وعُربِهِمْ
لا حقَّ للصّهيونِي فيهِ ……….وَلا  قَرارْ !

عزيزة بشير





من حرير الحرف ـــــــــ عيسى نجيب حداد


 من حرير الحرف

ساخيط لك قصيدي
واكتب حروف ابجديتي
لازرع لك بساتين الضاد مواكب
يامرأة عشقي حين تولدين على الشغاف
تمطرك سحب ندى الفجر العتيق ليصحو صباحي
يوم تشتعل شموع الشمس على هامات الاوطان
ستحبلين من قصائدي الشعراء وتمكثين القصور
ستكونين مكتبة عروبتي وسيغار منها الهواة هنا
على تلال الضيعات سيجلب حظك مواليد فنون
ستجري على أياديهم مفاهيم الابداع من مبتكر
سينهض عامود من نور الكلمات منتصب القامة
على كل سطور عروبتي يقف طابور من عسكر
تتجيش النبضات وتتأهب العراك على كل دخيل
تعارك المحتجين على اسوار مدينتي ليفز القائل
بين سهول مملكتي سابني لك مسلة الميلاد غدا
من حوران ساجعل طريق حريرك مزفوفا بسنبل
وتاج حضورك سيكون الابهى بين كل الممتلكات
هنا من خيوط غوصلاني ونرجسي سأهبك لقلم
لتكتبين حكايتي على طيون انهاري وتمكثين لنا
تسر بك صبايا بيوت الشعر ويعبق بجوارها هيل
تبقى لك عطر الياسمين بخابيتي يكون صبحية
وفراش جسدك يا حبيبة الروح سنخيطه بحرير
من العنكب الذهبي نعمل هدب جديلتك الشقراء
يحتضنك حلمي ويفوز بك شروقي يا وهدانيتي
تزفين بين بساتين المسكونة اجمل عرائسها زينة
هناك بيرق من لهفة سيرفرف فوق قامتك مليكة
المفكر العربي
عيسى نجيب حداد
موسوعة نورمنيات العشق

كسا المشيب اللحى و الرأس ـــــــ أسامه جديانه


 كسا المشيب اللحى و الرأس

و أصاب العيون العتاما
بالأمس كنت أشق الأرض بالفأس
و كنت الفارس المقداما
كنت لا أخشى تقلبات الطقس
و كنت لم أخشى الظلاما
كنت لا أهوى الكاس
و كنت أخشى الآثاما
كنت عزيز النفس
و لم أكن يوما لواما
كنت أستفيد من كل درس
كنت أتمنى أن أكون علاما
بين الناس رهيف الحس
و لم أكن حقودا أو نماما
يا شباب اليوم احذر سوء النفس
و لا يسكن بخلدكم الأحلاما
اليوم غير الأمس
واخشى على نفسك و اهوى السلاما
فأنتم النور و القبس
أنتم من تضيؤا الظلاما
واحلم بليالي العرس
ولا تبطئ كي لا تسكنك النداما
فأنتم أفضل من تحسنوا الغرس
و أنتم من تشيدوا الأعلاما
(((أسامه جديانه)))

أنت يا ذا الوجه الموشوم المخضب ــــــــ ليلى_السليطي


 أنت يا ذا الوجه الموشوم المخضب

بتجاعيد الرياح و لفحات الوهج الساطع
من نور سماءك القريبة جدا...
يا من تلوح بيدك كل صباح
إلى عصافيرك المهاجرة لتسألها كيف تهديك الطريق...
يا من ترتب للعودة كل يوم
و لا تعرف كيف تجمع حقيبة أفكارك في يوم واحد ؛
قد صار الدرب بعيدا جدا......
و لكنك يا ولدي هنا... وفي كل مكان ..!
تأتيني بك العواصف التي تهز عرائش قلبي....
أشم ريحك فأبصرك حيثما أولي وجهي قبلة البيت العتيق أراك في كل سجدة أعفر بها أنفي بمسك هذا الثرى ...
فيشق صدري عطرك العالق بثوبك الأبيض
المطرز بحبات الصبر و المخلل في كوب الفداء...!
أنتظرك على طاولة الغداء حتى مغرب الشمس
و أشعل موقد الحطب كي توقظ عينك شرارة فلت
أو صفارة الإنذار ككل يوم تنبئ بالوعيد !
ربما.... ما زلت تسمعها
ولكنك لن تعود ...
وكيف لك أن ترجع قبل أن تفتح الجنة أبوابها ؟
يقيني.. أنك حتما ستعود...!
سترجع لاحضان التي ودعتك بزغاريدها
وزفتك غيما للأرض وحرفا للقصيد....
ستعود حين آتيك بالبشرى لأصلي ركعة النصر في القدس المفدى...
حين يهدم حائط المبكى ويهزم الطاغوت..!
سلمت يا ولدي...
قد قدمت ما بيديك إجلالا بهذا البيت
ونلت الشهادة الكبرى للحياة الاخرى ....
و قدمت لي شرف الوداع الأول
ولأخوة مثلك القادمون على عجل ..
أنتم يا أبنائي من صلبي عظيم مطهر
من نسل يعقوب وراحيل..
وابراهيم واسماعيل...
من أرض القصيب والبطم والحضور
من حلة الصفصاف والطلح والأراك...
تلك هي سيدة الخصب لم يزل نبضها باسق من عروق ملتفة حول غصن زيتون...
يأتي بكم من جديد...
تلك هي سيدة الغضب ما لم يزل حجر من صلبها يلقى في وجه غاصب صهيون ...
تلك إذن بنت المحار ما لم تزل قلائد من جوفها تهدى لعيون فلسطين...
أنا التي تحنو وتحضن الشهداء الأبرياء ...
وتعيد بركات السماء بتسبيحة الفجر
وهو يهلل بالمآذن من حولكم .....حي على الصلاة...
أنا المشودة يا ولدي... للوعد الأخير
فانهض...!
إقتربت ساعة الصفر ..
وغدا يبدأ المعراج في العد
وانتظرني ...
عند الوداع الأخير....!!!
ليلى_السليطي

تذكرني ــــــــــ د. انعام احمد رشيد


 تذكرني

تذكرني خيوط الشمس
بلون عيونك الساحر
تذكرني الطبيعة
بوجهك النادي
وهبوب النسمة
يُذكرني
بشاطئ حبنا الهادئ
وتتساءل لو أنا أذكر
وهل أنسى ؟؟
وكيف اكون نسايا
سويعات الهوى العذري
وعشقٍ في خيالِ الوردِ
وكيف أنسى ؟
تذكرني بحبٍ
عاش في قلبي
ويَسري في شراييني
يتعبني ويؤلمني
ويشجبني
وأحياناً يواسيني
بمأساتي
يذكرني مرارَ الهجر
بدموعي
وأهاتي
تذكرني أحاييني
تذكرني بفرحٍ
غابَ عن قلبي
وكل الهَمَّ تهديني
تعانقُ فرحتي قلبكَ
وتمسح سيل دمعاتِي
ولوعاتي
وكيف أنسى ؟؟
حبيبَ قلبيَ المفتون
هل أقبلتَ لي فَرْحاً؟؟
أم أقبلتَ تغويني ؟؟
أم اقبلتَ لتغرق عيوني
ببحرٍ من الدمعات
ياألمي أنا
د. انعام احمد رشيد

مقالات في رمضان ــــــــــ عبد الكريم احمد الزيدي


 مقالات في رمضان

آيات القرآن الكريم
……………………………
ظل الكثير من علماء اللغة والتنزيل وآخرين من الفقهاء واصحاب الرأي والتأويل مختلفين في اصل لغة القرآن الكريم الذي جاء بلسان عربي مبين ، فقال تعالى " انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون " ، وذلك يعود الى ورود الفاظ فيه يظنها الكثيرين انها غير عربية ولم تعرفها قريش التي نزل القرآن بين اهلها وظهرانيهم .
ولاهمية بيان هذا الامر الذي التبس على الناس ، فأني ساحاول ما اجتهدت ان اخذ برأي كل المخالفين واهل العلم والتفسير وان اضع (ما يرى هؤلاء من رأي وقناعة عسى ان ينفعنا علمهم ) بين ايدي المتابعين وتحت ابصارهم لعلهم يتبحروا في المزيد من المصادر والبحوث لتبسيط هذا الفهم والاخذ بأصحه ، والبداية في رأي البعض منهم بان لغة القران جاءت بعربية قريش ( اي بلغتها ولهجات قبائل عربية اخرى ) مستدلين بذلك من قول الله تعالى " قرآنا عربيا " ولم يقل قرشيا ، فالاسم عربيا هنا ياخذ بلغات القبائل كافة ، فيما قال البعض ان ما في القرآن الكريم من ألفاظ هي من معظم قبائل العرب ، وإلى ما فيه من ألفاظ غير عربيّة لم يشأ هؤلاء أن يسموها عجميّة أو معرّبة، بل قالوا هي ألفاظ «وافقت لغة العرب». وهذه نماذج من الألفاظ القرآنية على لغة قريش وغيرها من لغات القبائل الأخرى ، اي جاؤا بدليلهم من الالفاظ :
1. قوله تعالى: «وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ» (الدّخان، 54). لغة يمانيّة، لأنّ أهل اليمن يقولون: زوّجنا فلانًا بفلانة (الإتقان 135:1).
2. قوله تعالى: «فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا» (الإسراء، 58). أي مكتوبًا. وهي لغة حميريّة؛ فهم يسمون الكتاب أسطورًا (الإتقان 135:1).
3. قوله تعالى: «أَنُؤْمِنُ كَمَا آَمَنَ السُّفَهَاءُ» (البقرة، 13). السّفيه الجاهل بلغة كنانة.
4. قوله تعالى: «فَلَا رَفَثَ» (البقرة، 197). يعني فلا جماع بلغة مَذْحِج.
5. قوله تعالى: «يَتْلُونَ آَيَاتِ اللَّهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ» (آل عمران، 113). يعني ساعات اللّيل بلغة هذيل.
6. قوله تعالى: « أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا» (النساء، 15). يعني مخرجًا بلغة قريش.
7. قوله تعالى: «غَيْرَ مُسَافِحِينَ» (النساء، 24؛ والمائدة، 5). يعني غير زناةٍ. والمسافحة الزّنا بلغة قريش.
8. قوله تعالى: «فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ» (المائدة، 26). يعني تحزن بلغة قريش.
9. قوله تعالى: «بِعَذَابٍ بَئِيسٍ» (الأعراف، 165). أي شديد بلغة غسّان.
10. قوله تعالى: «إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ» (الأنعام، 25). أي كلام الأولين بلغة جُرْهم.
11. قوله تعالى: «إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا» (مريم، 47). يعني عالِمًا بلغة قريش.
12. قوله تعالى: «يس، وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ» (يس، 1-2). يعني يا إنسان بلغة طيء.
ولكن العلماء الذين يؤكدون ان القرآن الكريم انما نزل بلغة العرب فهم يحتجون الى امرين ، اولهما ان الايات الكريمات واضحة بينة لا ريب فيها والتي تنصّ على عربيّة القرآن ، " إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا " (يوسف: آية 2) و " وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا "(فصلت: آية 44) ، وثانيهما أن القرآن لو كان فيه من غير لغة العرب شيء لتوهّمَ متوهّم إنّما عجزت عن الإتيان بمثله ، لأنّه أتى بلغاتٍ لا يعرفونها ، وفي ذلك ما فيه من التباس ، وهم يرون في ذلك انما هذه الالفاظ ( توارد لغات )او ( انها الفاظ وافقت لغة العرب ) ، هذا من جانب ولكن النفر من الفقهاء والصحابة واهل العلم انما يفسرون وجود هذه الالفاظ على انها اعجمية ولكن العرب استعملت اصول تلك الالفاظ بكثرة وعرّبتها تعريبا وافق لغتها فصارت منها ، فيما رأى اخرين ومنهم حبر الامة عَبدِ الله بن عباس رضي الله عنهما ان حروفا كثيرة جاءت بلغات العجم ومنها قوله تعالى : " طه ، اليم ، الطّور ، الربانيّون " ، فيقال إنّها بالسُّريانيّة ، و " الصّراط ، القسطاس، الفردوس " ، يُقال إنها بالروميّة ، و " مِشْكاة ، كِفْلين " يقال إنها بالحبشية .
ان هذا البيان انما سيرشدنا ربما الى معرفة معاني مقاطع الايات الكريمة التي جاءت في بدايات الكثير من السور في القرآن والتي ظن البعض انما اراد الله بها امرا لا يعلمه الا هو ، وهذا ما يتعارض والله اعلم مع ما جاء في قول الله تعالى " كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ " (فُصّلت، آية 3) ، ولعل البعض من هذه الدلالات ما يتطلب منا ان نراجع معانيها في لغات اخرى لم تعهدها قريش واعني ما عرفت في لغات الكتب السماوية التي انزلها الله على رسله في اهل الكتاب ، ومن المثير للجدل ان نجد من هذه المعاني ما تتطابق في اللغات السريانية والارامية وحتى العبرية عند اليهود مثلا وهي تعني الاشارة او النداء والمخاطبة ولعل ما اثار انتباهي الى تفسير احد اللغويين لبعض هذه الايات التي جاءت في بدايات السور القرآنيه على سبيل المثال :
الٓمٓ ، وهي اية قرآنية جاءت في سورة البقرة اولى السور بعد فاتحة الكتاب والتي يظن ان معناها لغويا في العبرية ( صمتا ) لتتوالى بعدها من الايات ما يستدعي التدبر والانصات .
الٓر ، وتنطق في اللغات العبرية والسريانية ( الير ) ، بمعنى تبصر او تأمل لما يأتي من بعدها من آيات ، وانها جاءت في بداية الكثير من السور القرآنية مثل ( هود ، يونس ، يوسف ، ابراهيم ، الحجر ) .
طه ، وهي بمعناها كما افاد بها اللغويين نداء او خطاب بمعنى ( يا رجل ) وهي لاتعني اسم من اسماء النبي عليه الصلاة والسلام .
كٓهيٓعصٓ ، والتي جاءت في بداية سورة مريم وبحسب رأي اللغويين فانها كلمة ارامية بمقطعين ( كٓه ) و ( يٓعصٓ ) بمعنى هكذا يعض ، حيث تبتدأ بالذكر وتنتهي بالعظة في الاية " قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا " .
ولعل بعد ما اشرنا اليه في هذا المقال ، ان نتذكر بان الله سبحانه وتعالى ما كان ليضع في كتابه الكريم ما يعجز فهمه وادراكه وهو من انزله بلسان عربي مبين ، وكذلك ما ذكره حبر الامة والتأويل سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وتوافقه على ان بعضا من الفاظ القرآن الكريم جاءت بلغات العجم وهي مفهومة لديهم ، وانما اراد الله التمحيص والتدبر والاستنباط فيما غفل عنه الكثيرين ورموا بانه من علم الله ولا يجوز المجادلة او الخوض فيه ، والدليل على ذلك أن العرب الذين نزل فيهم القرآن وهم أفصح الخلق في لغة القرآن وعلى حرصهم على محاربة هذا القرآن ورميه بكل نقيصة ، لم يساورهم قط ولم ينقل عنهم أنهم اعترضوا على القرآن العظيم وشغبوا عليه بأن فيه طلاسم وغمغمات من الحروف لا معنى لها في ذاتها ، بل إن سكوتهم عن هذا هو مما يدل على أنهم عرفوا أن لها معانٍ معجزةٍ في ذاتها وإن لم يعلموها ، ولعل الله سبحانه وتعالى اراد بها نظاما هندسيا محكم البناء في عدد الحروف التي ترد في كل سورة .
وفي الخاتمة اسال الله تعالى ان يعلمنا مما لا نعلم وان يفقهنا في دينه وان ما نقوله انما سعيا لطاعته وتدبر كتابه وان لا يؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا هو مولانا ونعم النصير ، واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .
……………………………………………………………….
عبد الكريم احمد الزيدي
العراق / بغداد