السبت، 25 فبراير 2023

إِنِّي فَتًى مُسْتَضْعَفٌ/مصطفى يوسف اسماعيل


 ((إِنِّي فَتًى مُسْتَضْعَفٌ))

لا تُذِقْني بَعدُ لِبْسَ الجُوعِ والْـ

خَوْفِ رَبِّي؛ نَفِّسِ اللَّهمَّ عَنِّي

كُنْ مَعِي، إِنِّي فَتًى مُسْتَضْعَفٌ

كُفَّ عَنِّي شَرَّ إنْسيٍّ وَجِنِّي

(البحر الرمل)

بقلمي:

-مصطفى يوسف اسماعيل-

حيـــاة قاسيـــة، نــحبـّـها/المفرجي الحسيني


 حيـــاة قاسيـــة، نــحبـّـها

---------------------------------------
الحياة قاسية بالرغم ما فيها من سوء وسيئات
نحن طيبون لسنا اشرارا لا قساة، نحبّ
ننفض ما علق كالغبار بأرواحنا
في ستين غابرات من
استياء هائج وصرخات
امنياتنا نحققها، نريدها ان تظل ابدا
حبنا يأتي لذيذا خافت الحياء
توقظنا لمعته مهذب ،ضوؤه رعشة
تتساقط على كل الظلام
افكارنا ليست مضطر ،وان كانت طيور تطير
نسمع خفقها حين تطير
لا تجد مأوى ،ظلت تحوم
مشاعرنا نريدها ونخشاها
اخفت عن اسرارها
نعيش وخبزنا وسادة وزهرة
حبنا يختلط بطعامنا وحروفنا
طاقة خلقنا
غير مندهشين لحدود الدهشة
همسنا سرّي ناعم بالكاد نسمع
نعلم الصمت ،مبتسمين
نحسن القرب من الحياة ،نعرف الحبّ
نختر اجمل اللحظات
عشّاق ،حبّنا اضاء صحارينا
لم ننتبه لحياتنا
طريق العيش ليس ناعما ،تشوبه المخاطر
عشقنا صعب ،نواجه عذاباته
لكن نمتلك قدرة العبور
لنا قدرات عجيبة
مضت سنوات الفوضى
حبّنا ظلالها ارتجف ،لكنا واصلنا مشرقين
لا بد ان ينتصر الحبّ والجمال
لمن يحبّ الحياة تنصره
يغمرنا بعض الضباب
همسنا عذب
نفرز الازمنة المبتذلة
كبريائنا سامٍ
ننشد من الحياة الفاضلة النظيفة ،والنوافذ المضاءة
والحلم الذي مات فيها
وقفنا بوجه الريح
حبّنا عظيم في طرقنا المهجورة
حياة تمر متخفية
ارضنا ملاك تغتصب الملل تشيع الرمال
واضاءة على اللامبالاة ويأس الوجوه الوردي
وجوهنا تنشر البشرى الفرح للذين ينتظرون
من يسمعني فأبثه حديث البصيري
نحبّ الحياة جُبلنا
نخاف الاحلام طافت بنا اقدار مخبوء
نمنا وليل الخطوب ما بنائم
سفن الحياة جرت ببحر روئ العيش مرغمين
نحن في بستان بتنوفة اغصان اشجارها في السماء
اوراقها جفّت الاّ من آفلة
اجتثت ولعقتها الرياح الهوجاء
العمر يزداد لكنا في الاعمار نواقص
تتهدم اجسامنا نعمرها بطعام سيئ
كبلنا بدهم الحياة غدونا نجاهد دونها
دعتنا لارتكاب المعاصي
لو خيرنا غير هذا الوجود لاخترنا العدم غير آسفين
الموت جار في سلكه الينا سبيله مستكين واضح
غضب الدهر علينا قابضا بسيف المنون قائما
في بسيطتنا لا ترى الاّ عامرة بالمصائب
احزنتنا المفجعات وضاعت كرامتنا
اراملنا تستذرف الدموع
اليتامى كأسرب الفراخ واليمام
حرائرنا تسعى سعي ابكاها كالخوادم
ليت المنون قوضهّن قبل طوم البيوت
الخير مضى كمزنة
خُلّب واشر ضربنا ضربة حسام قاطع
ان بنى احدنا كوخا خلفه كان الف هادم
وان كان صادقا كذبه الف كذوب
جهلاء يا لتعاسة الحاكم
**********
المفرجي الحسيني
الحياة قاسية نحبها
العراق /بغداد
25/2/2023

لازلت أتنفس /بقلمي :عبد الستار الخديمي


 **لازلت أتنفس**

سألتني وقد كانت امتدادا لبعض آهاتي:
كيف حالك صديقي؟
أجبتها معاتبا:
أنا لا ازال ثابتا كعمود الكهرباء
أنير الزوايا المظلمة في الحي
ليكتشف العاشقون ملامح وجوههم وهم يرتجفون.
زوايانا المظلمة أسرار وبعض وباء
تنكشف حين يجف النور والماء
وحين تُرسم وجوهنا على سطح السماء
حينها فقط
نرتشف مذاق القهوة في لحاف المساء
سيدتي التي كنت محرابي
العشق كالحلم لا يبلى
يتجدد مع مواسم الخصب
وحتى حين تنكسف مواسم الغضب
تمتد بي شوارع المدينة
وأنا أتدرب على المشي وكأنني لم أخط
وكأنني مولود جديد يفتح عينيه لاول مرة للنور
ترافقني حبيبتي لتهدئ من روعي حين أثور
لماذا عدت بعد سقوط الجسر؟
وتمدد المسافة في زمن العهر؟
واستداد لغة التشفي والقهر؟
ألم تعلمي بأنني ثابت كعمود الكهرباء
ثبّت ساقي لأنتظر حكاية المساء
مرهق كأوراق الخريف ولجاجة النساء
أزرع الآن بين جنبي قلبا وقلما
وحقلا مورفا للفراش
مللت الهرطقة وسخيف النقاش
حبيبتي بلا وجه
بحجم وطن يتألم ولا يتكلم
ولكننا رغم العجز نتعلّم
نعمل في صمت ولا نتكلّم
أحبك لأنني رغم ثباتي لازلت اتنفّس
بقلمي :عبد الستار الخديمي

الجمعة، 24 فبراير 2023

سورة وعبرة/الأستاذ : شكري بن محمّد السلطاني


 سورة وعبرة

يتوجه العزيز الحكيم في سورة الشرح إلى رسوله الكريم صل اللهم عليه واله الطيبين الطاهرين مذكّرا إياه بالنّعم التّي حباه بها وما يستوجب واقع الحال من تصرّف حكيم ومسايرة وتماهي مع الحقّ.
لقد ذكٌره سبحانه بأنه قد شرح له صدره لمّا وجده ضالاّ فلقد هداه ووضع عنه الاثقال والإنهاك ورفع ذكره علوّا وإرتقاء معنوي وتميّزا على سائر البشر مرسلين وأنبياء وعامة البشر ،وزاده طمأنة بأنّ عُسر الحال والوضع يعقبه يُسر وكذلك عُسر التّفكير في وضعيّة العُسر إلى زوال بحلول اليُسر .
فلا يُمكن لإنسان صاح فطن كيّس أن يكون لامبالي بما يعانيه من متاعب وصعوبات وعراقيل، إذ التّفكير مصاحب لوضعيّة الحالة التّي يعيشها ،فمهما تكيّف مع واقعه يظل مهتمّا بما ألمّ به وما يصبو لتحقيقه من أهداف ساميّة راقيّة.
كما أرشد العزيز الحكيم عبده ورسوله إذا فرغ من هموم ومشاغل الحياة من متطلبات الدعوة والرسالة الربانيّة أن يسعى للعبادة وتحقيق عبوديته وأن يسعى لربّه وحده راغبا متعبّدا مخلصا بصدق التوجّه .
كما تحيل سورة الشرح إلى تدبّر معانيها فهي سورة حاملة لمعاني وحقائق وجه وقفا ،فالوجه موجّه لرسول الإسلام عليه السلام أما قفاها فهي موجهة لكل البشريّة .
فدون هداية رب العالمين يظلّ الإنسان ضال عن طريق الحقّ في وضعية الخسران ، فكلما طال الزمان زادت الشواغل والمشاغل الدنيويّة وزادت معها الاوهام وإنحراف النّفس وتشبّث الهوى بتلابيب الدّنيا وزخارفها وبهجتها إلا ما رحم اللّه سبحانه ليزيد الإنسان لثقله المعنوي ثقلا وإنهاكا جسديّا وفكريّا ( والعصر إنّ الإنسان لفي خسر ) ، ولا مخرج من ظلمات الدّنيا وغشاوة الواقع إلاّ بنور من اللّه رب العباد
( اللّه وليّ الذّين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النّور ) .
فلا وعى العبد التائه عن عبادة مولاه المنصرف لقضاء شؤونه الدنيويّة بكل حرص وطمع وجشع عن عُسر وضعه وسوء وضعيته العبوديّة لربّه ، فلقد طمس حقيقته ومعناه ونسى ذكره بغياب حقيقته ومعناه .
فلا نهض هذا العبد الآبق عن سيُده ليُشمّر عن ساعد الجّد ويركب مطايا العزم ، فلقد تباعد اليُسر وإنفراج حاله بإنشغاله وإنصرافه وتوثّبه وتمكّن هموم ومشاغل الدّنيا منه فرغب في حُطام الدُنيا ونسي ميثاق فطرته والغاية من وجوده ومآله .
واللّه يقول عزّ وجلّ في محكم تنزيله ( وما خلقت الجنّ والإنس إلاّ ليعبدون ).
الأستاذ : شكري بن محمّد السلطاني
تونس
22 فيفري 2023

انسي كل شيء فات/ عفاف الفندري


 " انسي كل شيء فات "

افتحي لي فسحة احضانك
لابني الحياة ..
فما مات من العمر العليل
اصبح ذكريات ..
اتركي الايام القادمة
تداوي ألم الجراح ..
احضني الأمل ..
واصلي لذة الأفراح
بئسا لقدر ..
جعلك تقاسي غدر الزمان
فالعمر لحظة بفرحه ودمعه..
يا ملاك ..
لا تقتلي احلى ابتسامة
فوق الشفاه
فعندما تزهو الحياة ..
ننسى كل شيء فات
# عفاف الفندري #
تونس 🇹🇳 صفاقس

مصر ياأمه/احمد عيسى


 (مصر ياأمه)

مصر ياأمه ياحقيقة
رافعة راسك من بعيد
والراية دايما علية
يللى حبى ليك يزيد
لمه أبعد يوم بعيد
غصب عنى ده أكيد
لو أغيب عنك شوية
مصر ياأمه يا حضن دافي
والضمير فى الأهل وافى
فى الشوارع فى الحوارى
فى النجوع أو فى المدينة
ميشلوش أبدا ضغينة
مهما زعلوا القلب صافى
مصر ياأمه يا عدالة
بين ولادك فيه عدالة
منا اللى فى الكنايس
منا اللى فى الجوامع
وأمه تبقى فى يوم بعافية
تنقسم بينا المواجع
مصر ياأمه يا عظيمة
فى المحن دايما كريمة
للجيران أو للأرايب
عندك انت ألف واجب
تدى وتقولى هدية
تدى وأديكى سخية
ممكن أصاحب ممكن أفارق
ممكن أغضب وأصبح رايق
لكن منك عمرى ما ازعل
إصحاب وحبايب وشقايق
ممكن افرح ممكن أأسى
ممكن أحب وأصبح ناسى
لكن حبك أنت يا مصر
متربع فى القلب وراسى
بقلمي : احمد عيسى

لاجئ لحمى القريض/ الدكتور عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي


 .....لاجئ لحمى القريض...

🌹😭🪴
يلجأ غيري لبلاد الغرب
هروبٱ من الوضع الصعب
ونفر وجد في المخدرات
غيبوبة تغير وجه الحياة
و متدثر من الورى بالدين
لعلاج النفس كي تستكين
و آخرون لجأوا للسياسة
و هي في وطني مفلسة
هو هروب من واقع مزري
نحن معه في كر و فر
تطاردنا جميعاً وحوش
في وطن مزور مغشوش
إما وحش إضطهاد
وطغيان زبانية الأسياد
أو وحش فقر كاسر
جوع مرض و ظلم سافر
أو وحش عطالة و تهميش
لا كرامة ولا لقمة عيش
أو وحش ذعارة و قذارة
معه المرأة سلعة بأجرة
وحوش تعددت لا ترحم
تطارد بشراسة تمتص الدم
تفترس الطفل الرجل و المرأة
تتعسف على الكل بجرأة
لما يشتد علي الحصار
يكاد يتمزق ثوب الوقار
أفر من المطاردة للقوافي
فيها أتوارى و أختفي
أعدو كإنسان بدائي
تاركٱ الجحيم ورائي
لأحتمي بكهف الشعر
أقارع الوحوش بقلم حبر
بالشعر ألوذ و أستجير
أاتمنه على نبض الجماهير
هي الحروف شهود
على جرم وطن مشهود
المشاهد أكثر وضوحاً
بها الضاد تزهر بوحٱ
آه.. كم يحطمنا هذا الوطن
في السر كما في العلن
تتراكم الأحزان بالقلب
ليس لي إلا القوافي مصب
كي أستعيد التوازن
من الحسرة و الغبن
الكتابة تتحدى الصمت
الى أن يأتي الفرج و الغيث
سأكتب أكتب.. و أستمر
في انتظار وطن متحرر
وا قلماه ..الغوث ..الغوث
فوطني.. لا يستحق الموت
لا أغمض الجفن عن القذى* * ساكتٱ عن الظلم .
لاجئ لحمى القريض..مغردا
حيث السلم و الوطن الحلم
في إنتظار انعتاق الوطن الأم.
بقلم: السفير الدكتور عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي
آسفي... المملكة المغربية.........🇲🇦..23..2..2023

قراءة في كتاب "الشعر الفلسطيني المعاصر في مطلع القرن الواحد والعشرين" الكاتب والباحث/ ناهــض زقــوت


 الكلمة .. روح الثورة:

قراءة في كتاب "الشعر الفلسطيني المعاصر في مطلع القرن الواحد والعشرين"
الكاتب والباحث/ ناهــض زقــوت
تقول الدكتورة سناء زقوت: ارتبط الشعر الفلسطيني في القرن الحادي والعشرين بجملة من المتغيرات السياسية والأحداث المتواترة التي ألمت بالعالم العربي، وفلسطين على وجه الخصوص، مما أدى إلى تردي حال الأمة العربية بأبعادها الاقتصادية والسياسية، وعجزها عن لجم المحتل، وعن كبح جماح امتداده في عمق ثقافتنا وهويتنا العربية والفلسطينية.
هذا ما كتبته في مقدمة كتابها (الشعر الفلسطيني المعاصر في مطلع القرن الواحد والعشرين) والذي أهدتنا نسخة منه، والصادر عن دار الكلمة للنشر بغزة عام 2023.
يمثل الشعر ديوان العرب، بمعنى مواكبته للأحداث والتغيرات التي يواجهها المجتمع، ويوثق الشاعر تلك الأحداث وفق رؤيته وتصوراته الجمالية المستمدة من الذات الشاعرية، وإذا نظرنا للشعر الفلسطيني الذي قامت عليه دراسة الباحثة الدكتورة سناء زقوت فنجد أنه واكب الأحداث وتفاعل معها وعبر عنها، حين وجد الشاعر نفسه محاصراً ومثقلاً بجملة من التغيرات والتحديات التي يعاني منها مجتمعه/ وطنه، فحاول أن يرسم حدود الحق ويتعاطى مع قضايا وطنه وأمته العربية من أجل التأصيل التاريخي والوجودي.
وتمكن الشاعر من شحن عزيمته بقوة الإرادة والتحدي لكل أشكال الظلم التي يواجهها أبناء أمته العربية وشعبه الفلسطيني، فانطلق بالقصيدة معبراً بكل الوسائل الجمالية والمعنوية واللغوية، وأن يمتلك ناصية الأدب المقاوم الملتحم بالوطن. وهذا الشعر المقاوم هو ما اختارته الكاتبة الدكتورة سناء ليكون مضمون دراستها، لذا اختارت مجموعة من الدواوين الشعرية لشعراء لهم بصماتهم الابداعية والشعرية في المشهد الأدبي/ الشعري الفلسطيني موزعين ما بين غزة والضفة الغربية وأراضي 48 والشتات، ليكونوا نماذج دراستها، وهم الشعراء: ايمان مصاروة، وخالد عرار، وخضر جحجوح، وسليمان دغش، وعبد الناصر صالح، ومحمد العكشية، ومحمد دلة، ومحمود مفلح، ومريم العموري، ويونس أبو جراد.
جاءت الدراسة في 290 صفحة، وموزعة على ثلاثة فصول، تضم تحتها العديد من العناوين التي تفتح أفق الدراسة التي اختارت منهج الأسلوبية كمنهج دراسي للأعمال الشعرية التي اختارتها، حيث أن الأسلوبية كمنهج نقدي قائم على فهم الطريقة الخاصة التي يعبر بها الشاعر عن أفكاره ومشاعره، ويساعد الباحثة على التعمق في سبر أغوار القصيدة من خلال دراسة الألفاظ والعبارات وعلاقاتها ووظائفها المتنوعة، المشتملة على العلاقات اللغوية من أصوات وصيغ ومفردات وتراكيب، فيتداخل فيها علم الأصوات مع الصرف والنحو الدلالة والتراكيب، لتؤدي اللغة وظائفها التكاملية، وتكشف عن كل الدلالات والإيحاءات الكامنة في النصوص الأدبية/ الشعرية.
لقد بذلت الباحثة جهداً كبيراً في دراستها يلمسه القارئ لهذه الدراسة، ويبرز هذا الجهد في قدرتها على تطبيق منهج الأسلوبية في تحليل قصائد الشعراء وسبر أغوارها الدلالية، لذلك توزعت دراستها على فصول تناولت مجمل رؤيتها لقصائد الشعراء الذين اختارتهم للدلالة على مكنون القصيدة في القرن الحادي والعشرين. فمن خلال هذه الفصول تناولت دلالات الجملة الاسمية والفعلية لتؤكد كثافة حضورها وإبراز الطاقة الايجابية في القصيدة الشعرية الفلسطينية، فغلبة الأسماء والأفعال كما تقول في البنية التركيبية للنصوص الشعرية تعطي دلالات على حالة الشاعر الذهنية والنفسية، وعلى الدلالة الايجابية الكامنة خلف هذا الاستخدام المتكرر. كما تعرج على تركيب القصيدة بين الأسلوب الخبري والانشائي، فهذا التركيب القائم على الخبر والتوكيد يساهم في تشكيل المعنى الذي يعمد الشاعر إليه من خلال تعبيره عن الحالة التي يعيشها، وبالتوكيد يسعى لترسيخ فكرة في ذهن القارئ، وهي رسالة للمتلقي تعبر عن الحالة النفسية التي يعيشها الشاعر، تقول الباحثة: يعد التوكيد رسالة موجهة إلى المتلقي ليفهم منها الحالة النفسية التي يعيشها الشاعر، ويحاول أن يؤكدها من خلال المؤكدات بأنواعها ومراتبها وفق حالته النفسية والشعورية، ووفق حالة السامع، فإن كان شاكاً أو منكراً فإن خطاب التوكيد يكون بما يناسب هذه الحالة ودرجتها من الشبهة والانكار، والشاعر الحاذق هو من ينجح في توظيف الوسيلة المناسبة للسياق ولحالة السمع.
ويأتي الفصل الثاني معبراً عن الانزياح في البنية التركيبية للقصيدة الشعرية الفلسطينية من حيث قدرة الشاعر الفلسطيني على التلاعب في القواعد والقوانين الشعرية دون الخروج عن جوهر القصيدة، وذلك من خلال: التقديم والتأخير للكلمة، وتقديم الجار والمجرور، وتقديم المضاف والمضاف إليه، وتقديم المفعول على الفاعل، وتقديم الحال، والتقديم في جملة النداء، والتقديم والتأخير في جملة القول، والتقديم في الجملة المنسوخة، وتقديم التناسق الموسيقي، والتقديم في التركيب الشرطي. ومن علائق الانزياح التي تتناولها الباحثة الالتفات الذي يعد من الظواهر الاسلوبية التي تمثل طاقة حركية ووصفية للمعاني الألفاظ التي ينتقل فيها الشاعر من صيغة إلى أخرى. لذا درست الباحثة الالتفات في الأفعال، والالتفات العددي، والالتفات في الضمائر، والالتفات من الخطاب إلى الغيبة، والالتفات من الغيبة إلى الخطاب، والالتفات من التكلم إلى الخطاب، والالتفات من الخطاب إلى التكلم، والالتفات من الغيبة إلى التكلم، والالتفات من التكلم إلى الغيبة.
وتكشف الباحثة د. سناء زقوت في الفصل الثالث عن جماليات الأسلوب في الشعر الفلسطيني المعاصر، من خلال عدة أساليب جمالية حديثة أدخلها الشاعر الفلسطيني إلى القصيدة لتعبر عن قدرته على مواكبة الرؤى الجمالية للقصيدة الحديثة وتوظيفها في نصه، وهذه الجماليات والتقنيات الشعرية تعبر عن مدى ثقافة الشاعر، وعن حالته الشعورية والنفسية، ومن هذه التقنيات الحديثة التي درستها الباحثة في القصيدة الفلسطينية: التناص بكل أبعاده وحالاته، وركزت على ديوان "مدائن الحضور والغياب: للشاعر عبد الناصر صالح، والتكرار بكل تجلياته عند الشاعر خالد عرار، وكذلك درست التعريف والتنكير، والتضاد بأنواعه، والاعتراض بكل أنواعه في الجملة الاسمية والفعلية، وفي القول، وفي الوصف والموصوف، وجملة العطف.
وقد خلصت الباحثة في دراستها إلى التأكيد على أن الشعر الفلسطيني المعاصر يجسد الصورة الأدبية الجميلة للشعراء الفلسطينيين الذين تجمعهم قضية وطنية واحدة تتمثل في صراع الفلسطينيين مع عدوهم الاسرائيلي المغتصب لأرضهم ولحقوقهم وثقافتهم.
تمثل هذه الدراسة مساهمة كبيرة في دراسة الشعر الفلسطيني ومواكبة تطوراته، ولكنها تتميز عن الدراسات الأخرى بأنها درست الشعر الفلسطيني في القرن الحادي والعشرين، وتناولت أعمال شعرية حديثة واكبت الأحداث والوقائع التي عاشها الفلسطيني منذ بدايات هذا القرن، لهذا فهي دراسة مهمة وجديرة بالقراءة تؤكد على قدرة الكاتبة النقدية واحاطتها بالرؤى النقدية الجديرة بتوظيفها في النص الشعري، وكذلك تشير إلى معرفة مدى الابداع التي وصلت إليه القصيدة الفلسطينية، ومدى مواكبتها لكل التقنيات الحديثة، مما يؤكد على ثقافة الشاعر وقدرته على توظيف هذه التقنيات بما يساهم في رقي قصيدته دون أن يتخلى عن قضيته والرؤية الوطنية التي يعبر عنها.
ونختم مقالتنا بما خطته الباحثة على الغلاف الأخير: إن الشعر الفلسطيني استطاع أن يقدم الانموذج الراقي في المسيرة الأدبية، فهو الأدب الذي استطاع أن يوازن بين الجمال الفني والموضوعي، فهو أدب الروح والثورة، وهو الأدب الذي ساهم في التجارب النضالية والمجتمعية على المستوى العربي والمحلي، وذلك بارتباطه بقضيته فلسطين التي يحاول المحتل طمس هويتها، وإغراقها في متاهة النسيان والخذلان، فهو سلاح الكلمة وروح الثورة، الذي استطاع الصمود في وجه الطغاة، والوثوب بالحق إلى مستوى القناعة والنهوض، فصدح بالقوافي ولبى حاجة الأمة في التعبير عن رفض الباطل واحقاق الحق.

إدمان/بقلم هاشم شويش / العراق


 (إدمان)

مرات ومرات قررت الإقلاع عنك
ورميت زجاجة محبتك بعيداً
وفي المساء أجدها على مائدة الذكريات
لأحتسي كأساً أخرى بقلم هاشم شويش / العراق

حظُ وزمان/ابتسام المياحي


 حظُ وزمان

مال زماني وتلك حدودِ

لماضٍ مكبل بقيودِ

ماظفرتُ الا بحظٍ زائلٍ

لا انسٌ منهُ ولا رغودِ

وشراعٌ للريح موافدا

بسفينةٍ دائمة الرقودِ

ومانشأ الفلاحُ زاخرا

بل اطوار حزنٍ نضودِ

زمانٍ عبقريٌ لمسخرة

يراوغ بي بقلبٍ جليدِ

بقعر الظلمات لامنقذٱ

بحظٍ لنوعهُ فريدِ

بظعن النوى يحتشدُ

للدمعِ واخذٱ خلودِ

ويسير بينهم مشيعٱ

ورغم الاسى تجدُ الحسودِ

لله دري بعالمٍ

لا مسعفٌ منه ولا نجودِ

ابتسام المياحي 

العراق

ضحكَتْ/ ميلاد محمود ميلاد (تونس)


 ضحكَتْ...

رامية إشارة ودّ...
ثمّ اختفت...
قبعتُ....
إثرها وحيدا...
إذِ الرّوح....
أثرها قد اقتفت....
ارتسمت حيرتي...
على ملامحي...
كئيبةُ
هي جوارحي...
فقصيدتي...
غلّقت الأبواب...
لاذت بالصدّ وتمنّعت..
أسرق من الدّهر...
اللحظة والثواني...
راجيا إلهامَ...
الحرف والمعاني...
وعساها تُطِلُّ..
لست ابرح مكاني...
وإن هي ماطلت وتأخّرت
وتتوقّف...
عقارب زماني...
ويسكن ساكن أفناني
ويصخب منّي وجداني...
هل هي عنّي رحلت؟؟؟!!!
وإن صدّقت!!!!
فالروح ما صدّقت
حبيبتي...
عليّ تجلّي...
حتّى بك ومنك...
شعرا نغنّي...
عوّدتني شغفا وكرما...
كيف عليّ تضنّي...
والوحشة...
ضاقت عليّ وأطبقت...
هاتيكِ يا...
كأس إدماني...
تعالي حتّى المهجة تلقاني...
عودي...
لتحيي فيّ جناني...
أشرقي على زهر بستاني...
فظنوني إيّاي قد طوّقت
ميلاد محمود ميلاد (تونس)