الجمعة، 17 فبراير 2023

كسرْتَ مرآةَ روحي./سامية خليفة / لبنان


 كسرْتَ مرآةَ روحي.

أطعمتُ النّيرانَ
سويداءَ قلبي أضحيةً
كي تبقى معي
فرحلتَ
كسرْتَ مرآةَ روحي
أمسيتُ تلك المرأةَ التي تاه عنها التاريخُ
فظلّت طفلةً تسعى لعطفِكَ
كم فُقِدَت منْ يدِها البوصلةُ
حتّى اسودّت من أمامِها
جغرافيّةُ المكان
فكنت وحدَك لها الفنار
وكنتَ الموئلَ
أسمعُ تكسّرَ خطواتِكَ
أغرق في بحارِ ضياعِكَ اللامتناهي
أيها الهاربُ من هبوبِ عواصفَ مدمّرة
أتغفلُ حقيقةَ مصدرها؟
إنّها زفراتُ الشوقِ..
فيا لشوقٍ طاعنٍ كم ستمزّقُ أوصالهُ
الليالي الطّويلة!
الشّوقُ، لعنةُ الفراقِ
يتسربلُ قلبَكَ الباكي
يا لامتدادات أحزانِكَ
على خارطةِ الذّاكرةِ
معها تستيقظ انشقاقاتٌ تترى
وقروح جراحٍ أليمةٍ
غصاتُ الذّكرى
ستبقى محفورةً في القلب
وقد وُشمتْ بمطرقةٍ وسندان
كم طاردتُكَ؟
كم هربْتَ؟
يقولُ الصّدى أنّنا كالماءِ والزّيتِ
لن أصدّقَهُ
وصوتُ حبّي يغنّي لكَ
بلا انقطاعٍ
أناشيدَ اللّقاءِ
سامية خليفة / لبنان



رقصة /بِسُمِّه الجريبي- تُونُس


 رقصة ...

يَأْبَى قَلْبِي أَنْ يَعُودَ مِنْ سَفْرَتِهِ
خَائِبًا
وتطأ قَدَمَاهُ الْأَرْضْ
ليَسْتَوْطِن وِحْدَتَهُ الْأَصِيلَة
تحتضنه كَمَا وَعَدَتْهُ إِلَى الأبَدْ
ترافقه فِي أُفْقِهِ الْقَصِيدَة
تَمَدّ جناحاها كملاك رَحْمَه لِتُظَلِّلَه
تَنَزَّلُ السَّكِينَةُ عَلَى الْمَخْذُولِين
فِي شَكْلِ أغاني
يَخْتَمِر الْكَلَام
فينبري الصُّوفِيّ فِي رقصته
يبتلع ثَوْبُه مساحات الْحُزْن . . .
هَلْ رَأَيْتَ ذَلِكَ الطَّرِيقَ
لَقَد سلكناه سويا
بِفَارِقِ تَوْقِيت الْمُدُن
لَم نلتق فِي الْمَكَانِ وَلَا فِي الزَّمَنْ
لكِنَّنَا رَقَصْنَا مَعًا
عَلَى ذَاتِ النَّغَم
سَبقْتَنِي وَأَنَا لَحِقَت
كُنْتَ عَلَى سَفَرٍ دَائِم
وَكُنْتُ فِي السِّجْنْ
كُنْتَ مَخْدُوعًا
وَكُنْتُ مخدوعة مِثْلَك
وَلَمْ يَتَّضِحْ لِي الْخَيْطُ الْأَسْوَدُ
مِنْ الْخَيْطِ الْأَبْيَضِ
حَتَّى ابْيَضَّتْ خَصَلَات الشَّعْر
وَكَان شَعْرُك لَا يَزَالُ بنَضارَتِه
قَالُوا إنَّك رَجُلٌ بتفخيم الرَّاء
وقالو إنَّنِي امْرَأَة بِسُكُونِ الْمِيمِ
وانطلت عَلَيْنَا الْكِذْبَة
جَرَّبْتَ وفشلتَ
وفشلت مِثْلك تَمَامًا
انْطَلَقْتُ مِن حفرتي بَعْدَ ذَلِكَ
بِعِشْرِينَ سَنَة
أَنْت تَخَطِئ
وَأَنَا لَا أُخْطِئُ لِأَنَّهُ لَا يَجِبْ . . .
أَنْت تَعَلَّمْت الشَّعْر
مِنْ الْحَيَاةِ وَمِنْ الْكُتُب
وَكَتَبْت بِوَجْه مَكْشُوف
وَأَنَا كَتَبْت تحت اسْمٍ مُسْتَعَارٍ
فِي قيامتي مَا بَعْدَ الْمَوْت . . .
بِفَارق كُلّ الفَوَارِق
لَسْت أُحْصِيهَا
وَ آسَفُ لَك وَلِي
أَنَّنَا ولدْنَا فِي الوَحَل . . .
أتفاجأ بعد خِذْلَانك لي
ومرورك بِي متجاهلا
أنَّنِي مَا زِلْت لَك
لَا أُرِيدُ أَنْ اأسْتَلّ مَا نَبَتَ
فِي عُمْقِ الْعُمْق
لِأَنَّه بِكُلّ بِسَاطِه نَبَت
وَامْتَدّ . . .
عَلَيَّ أَنْ أَتَقَبَّل مَا حَصَل
وَلِأَنّ الْأَغَانِي ملاذي
لَا أَكَلّ .
بِسُمِّه الجريبي- تُونُس

على البال /معز ماني ** تونس


 **** على البال ****

يا من لسحره أنفاس أستنشقها
وعطرا أتعطّر به كلّما عانقته
هلاّ دنوت قليلا لتضيئ شعلة
في قلبي فيتّقد من قربه
يامن على البال ينسانا ونذكره
هلاّ رحمت متيّما فقد صوابه
يا قمرا يسير في كبريائه
والهالة تحرسه
كان فراقك على النفس
علقم يصعب تحمّله
من الأوجاع من لا تشفى
تنخر في الرّوح وتلازمه
يا من بوصاله سعادة تغنيني
عن الدّنيا كلّما رأيته
وللتواصل مع من تحب
حياة للقلب بعد موته
ليس الغياب ما يتعب
بل فكرة الهجر ما تؤرقه
يامن على البال صورته
دائما وأبدا لا تتركه
في القلب أنت وفي الوجع
أنا لم أترك بابا إلاّ طرقته
هل وصلت رسالتي إليها
أم أنّ الطريق وصل آخره ...
******************
*** معز ماني ** تونس

أواااااه/فطومة الورغي حرم الجوادي


 أواااااه

بيني وبينك
خيـطٌ رفيع
سُمّي "كبـريـاء "
إذا انقـطـع ،
الـتقـينـا من جـديـد ...
اطمأنّ،
لن أصرخ من ألم الحب ،
أشتاق بصمت،
وأطلق دمعة ،
بين وسائد الليل،
ثم أجلس
على شرفة النسيان بشموخ،
و‏بين اللحظة والاخرى ،
يراودني طيفك،
ويقتص من هدوئي،
ويُحيلني إلى ضجيج ،
لا ينطق إلا بك،
ويدفعني الشوق
لأطرق باب السراب،
فلا يفتح لي الا الوجع...
‏وتظلّ وستظلّ
الروحٌ تطوف بصمت في كل الدنيا
بحثا عنك ...
فطومة الورغي حرم الجوادي

طيبى نفسا/ احمد عيسى


 (طيبى نفسا)

طيبى نفسا سيدتي
من غيرك تلهب افكارى
تلهين ذهاباً وإيابا
ما بين ورقى وأحبارى
تتساقطى حمما فى صدرى
فتثور براكين أشعارى
ترمى بياقوت وعقيق
بل تقذف درة احجارى
اجمل كلماتى أطلقها
و أبوح بكل الاسرار
طيبى نفسا سيدتي
يا شريكة حلمى واسفارى
أتمنى لو أصبح نهرا
وقلبى قلع وشراع
ليقلك انت منفردة
وتكونى فيه الربان
يرمينا النهر إلى نهر
فنجول بكل الأنهار
نرتحل بلادا وبلادا
نمر بكل الأقطار
نتخطى حواجز وحدودا
وندمر كل الأسوار
نأسر تقاليدنا وعاداتنا
ونصبح يوماً أحرار
بقلمى : احمد عيسى
(طيبى نفسا)
طيبى نفسا سيدتي
من غيرك تلهب افكارى
تلهين ذهاباً وإيابا
ما بين ورقى وأحبارى
تتساقطى حمما فى صدرى
فتثور براكين أشعارى
ترمى بياقوت وعقيق
بل تقذف درة احجارى
اجمل كلماتى أطلقها
و أبوح بكل الاسرار
طيبى نفسا سيدتي
يا شريكة حلمى واسفارى
أتمنى لو أصبح نهرا
وقلبى قلع وشراع
ليقلك انت منفردة
وتكونى فيه الربان
يرمينا النهر إلى نهر
فنجول بكل الأنهار
نرتحل بلادا وبلادا
نمر بكل الأقطار
نتخطى حواجز وحدودا
وندمر كل الأسوار
نأسر تقاليدنا وعاداتنا
ونصبح يوماً أحرار
بقلمى : احمد عيسى

سأنشد لكِ/ فارس محمد / مؤسسة الوجدان الثقافية


 سأنشد لكِ

::::
::::
::::
::::
::::
::::
::::
تراتيل بوح
من ضفاف نهري
لــ تغرقنا بين
همسة شوق
واكتمال بدر عشقكِ
لنولد عشقنا
كلما هلّ قمركِ
ويبقى الليل
ساهرا مناجياً
علي أحلام
ليلكِ العازف
وأوتاركِ العازفات
لحناً سرمديا
قيثارة سماء
من شفاه الشموع
لـ تتراقص الأضواء
بين أصابعي
بغنج الغرام
علي ظلال هواكِ
ناعمة الحس كل لقاء
عالقة في رشفة غرام
ماء وشهد منسدل
من همس
قصيدة نور
وصمت قوافي
تفوف بالسحر
جاناً وملائكة
فاتحة النسيم
علي شفاه الطريق
كأول أنفاس حب
في قلوب كل العشاق
تلامس حنيني
وتحبو في دنيا
يملكها قلبي
أسمع صداه
بين الضجيع والزحام
وتحملني لهفتي
حيث أنتِ
سحرتِ أنجمي
بعمق العشق
المستحيل
وأناشد ليلكِ
لتدق أجراس اللقاء
علي نوافذ الغرام
فأرحل بكِ الى
عالم خيالي
أغرق في غواية
لا تحيد شعلة
من قصيدة لكِ
أنتظركِ
علي متن حلم
يداعب نسائم الجوي
تسقي جذور
القافية عن نبضا
بات لايهدا
وحب لا ينتهي اليكِ
في جسد القصيد
فذوبي في
فمي بخيول
دلالكِ وأوصافكِ
الساحرة
لاعلن الحب
جهرا
في مأذن
الشوق
بين نجوم السماء
نفوق واقع
الخيال
بريشة من
فارس قديس
في معبد
القصيدة
يفك أسرار
سحركِ المبين
لأنثر عليه قصائدي
بقلمي
(فارس العصر)
فارس محمد

يا ليلة الإسراء /رفيقة بن زينب تونس الخضراء


 يا ليلة الإسراء

يا ليلة الإسراء عودينا وجددي أحلى ليالينا
بالمجد دوما ذكرينا كما كنت قد عودتنا
واغمرينا مع أهالينا بالفرحة العارمة وبشرينا
بما يسرنا ولا يؤذينا
ليلة من خيرة الليالي أحداثها فوق الخيال
استقبل أيما استقبال رسولنا في الدرجات العوالي
خاتم الأنبياء المثالي عليه الصلاة في كل حال
نسأل جواره وحسن مآل
ليلة جبر للرسول للناس لظلم العصور
للعبيد وكل مقهور رغم الشرف المغمور
أجمل هدية من الشكور
ليلة احتفى بها الجميع من مخلوقات الجليل
و دبرت كل الأمور لديننا على مدى الدهور
في شهر تاج للشهور وهو رجب المشهور
فاجبر كسرنا يا غفور
ليلة إحكام اللجام على دين أعز الإنسان
دين السلم والسلام والأمان للعوام
نحمد الله على الإسلام حمدا كثيرا حتى القيام
يليق بخير الأنام
ليلة تشريع الصلاة والصوم ثم الزكاة
وحج ذوي الاستطاعات للغفران و الحاجات
وتنظيم العلاقات بيننا و كل الطاعات
لمضاعفة الحسنات
ليلة بها الكل فخور بالنصر طيلة قرون
عزز الله دور الرسول بالتشريف والقبول
و حسن العرض والمثول
ليلةبشرى من العليم تكرم بها الكريم
رحمة رحمان رحيم و خيبة شيطان رجيم
حمدا لله الحميد
اللهم بفضلها يا قدوس نسأل تمام رضى النفوس
حسن الختام بلا عبوس شفاعة قاهر المجوس
آمين يا قيوم يا سبوح
ربنا احفظنا من البلاء نستودع ذوينا من ابتلاء
جنبنا الفتن حقق رجاء صلاحنا يوم النداء
آمين يا ساتر يا ستار جابر الكسر يا جبار
قهار الظالمين الغفار ببركة نبينا المختار
عليه وعلى الآل الأبرار والصحب الأخيار باستمرار
صلاتنا ليلا و نهار
رفيقة بن زينب تونس الخضراء

هذا القلب إنه ليس للبيع /د.سلوى بنموسى


 هذا القلب إنه ليس للبيع

تنظر وراء الستار ..تتذكر كل حياتها من الألف للياء ..كانت تعيش في أسرة متوسطة الدخل ومحافظة ؛ مكونة من عدة أشخاص . الكل كان يحاول إسعاد الآخر بالموجود
وحتى بنكتة او مزحة أو حدوثة !!
كان شغفها الدراسي بين للعيان !؟ ولكن شاء الله تعالى فعال لما يريد ..مات معيل العائلة ؛ رحمة الله عليه .. فازدادت الهشاشة في البنية التحثية ؛ ودخل الفقر بيتهم من الشباك ؟! عانوا من عدة ظروف وأزمات ..
ولكنهم كانوا سعداء رغم قلة الحيلة !!
لأنهم كانوا يدا واحدة .. يجتمعون في حب الخير لبعضهم بعضا ؛ بنضجهم وتفهمهم وإخلاصهم .كانت تربيتهم سليمة ؛ تعودوا على مواجهة الصعاب والعمل والكد حتى في أيام العطل
صغيرتنا مهى كانت جميلة الجميلات الابنة المطيعة تزوجت برجل أكبر منها سنا سوى لأنها أعطت كلمتها بالموافقة.. وهي في سن الزهور أو مرحلة المراهقة ؛ مع أن عدة فرص ذهبية دقت بابها وقلبها .ولكن هذا الأخير فاز بالنصيب
إذ قلبها ليس قابل للبيع أو الشراء ..أخلصت الوعد والميعاد ؛ وانتقلت لتعيش عيشة جديدة في بيتها الجديد .حمدت الرحمن على منه وعطاءه
ولكن كانت دوما تتساءل في وحدتها وضجرها ؛ ومع زوجها المدلل النرجسي المتطلب ؛ أما كان عليها أن تكون زوجة فلان .. أو فرتلان آخر.. لم هذا الرجل بالذات ؟ أجابتها مرايا روحها بأنه قدرها والذي مكتوب على الجبين لزما تراه العين
استكانت لأحزانها ..وكان عيب في الأسرة العفيفة ؛ فتح باب الطلاق لأنه أبغض الحلال عند الله عز وجل
تتذكر يوما ما .. زوجها سألها : إذا سقطت في ماء البحر وأنت لا تعرفين العوم وليس هناك من سينقدك فماذا أنت فاعلة يا ترى ؟!
أجابته بعفوية وطيبة : سأتعود على العيش وأستسلم لله العلي القدير وسأحاول تعلم السباحة وسأتنفس الصعداء مع ذلك ..
ساعتها قبلها على جبينها ..
وهي تحمر خجلا ..
الآن بعد مضي عمر طويل علمت فحوى السؤال ورموزه ودلالاته ..
فعلا إنها باتت تتأقلم مع الشادة والفادة ..
وتتكيف مع كل الظروف ..
إلى أن يفعل لها رب العالمين شيئا كان مفعولا ومقضيا
والحمد لله رب العالمين دوما وأبدا على كل حال
د.سلوى بنموسى
المغرب