الاثنين، 17 مايو 2021

حين تحاربنا-إسرائيل-بجيش إعلامي يستهدف اقتلاع جذور الهوية القومية العربية من أعماق النّفس البشرية.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين تحاربنا-إسرائيل-بجيش إعلامي يستهدف اقتلاع جذور الهوية القومية العربية من أعماق النّفس البشرية..

هل يمكن القول إنّ الدولة العربية وضعت خططا إعلامية واضحة،سواء على المستوى القطري أو القومي؟
أم أنّ ما نلحظه مجرّد توجيه استثماري،أو تخطيط برنامجي قصير الأمد؟
وفي سؤال مغاير: هل فكّر القادة العرب في وضع خطّة إعلامية دقيقة، من شأنها الرد على الحملات الغربية، في محاولة لتغيير اتجاهات الرأي العام العالمي المضادة للعرب،ليس تجاه قضايا سياسية معينة،وإنّما حيال الصور العربية إجمالا، ليكون ذلك أساساً لتغيير اتجاهات الغرب حيال القضايا العربية السياسية، فيما بعد؟
هذه التساؤلات، البريئة، يمكن أن تطرح على المستويين،القُطري والعربي،فإلى جانب التخطيط الإعلامي في كل قطر عربي،فإنّ التخطيط الإعلامي في عالمنا الراهن الذي تزداد فيه الفجوة الإعلامية بين الدول المتقدّمة والنامية، وحيث يختلّ فيه التوازن في تبادل الأنباء والأفكار فيما بينها، يحتاج إلى أن يرتفع إلى المستوى الإقليمي،حتى يتمكّن من الوقوف في مواجهة التسلّط الجديد لوسائل الاتصال في الدولة المتقدّمة.
في ضوء هذه النقطة، فإنّ الدعوة إلى تخليص الخطاب الإعلامي العربي من قيود الترهّل، والارتقاء به إلى مستوى التحديات التي يفرضها الراهن الإعلامي الكوني، ليست مقصورة على هذا القطر، أو ذاك، بقدر ما هي دعوة قومية شاملة، فالإعلام القطري،وإن نادى بعضه بشعارات قومية، لا يحقّق الوعي القومي، أي أنّنا على صعيد الأقطار العربية مجتمعة، وعلى صعيد جامعة الدّول العربية، نحتاج، اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، إلى ثورة إعلامية شاملة، لا تتوقّف عند حدود ثورة المواصلات والتكنولوجيا وفن صياغة الخبر، وإنّما تتماهى مع هذا كله، جنباً إلى جنب،مع توعية قومية أصيلة في أخطر مرحلةٍ،يجتازها الفكر القومي العربي على مدى تاريخه.
والآن أقول-دون خجل من أحد-:هناك شعب عربيّ كامل مسيّج بالأكفان،داخل أسوار عالية، هو الشعب الفلسطيني،يتعرّض لحملة دموية مرعبة،تستهدف مسخ هويته وسلخه من جلده. ولأوّل مرّة،هناك شعب مسلم،يتعرّض لحملة إبادة جماعية،عبر قصف جوّي مرعب،يختلط فيه اللّحم البشري بالتراب،هو الشعب الأفغاني الذي يستغيث،بكل ضمير ينبض إيماناً بوحدة هذه الأمّة وقدسية هذا الدّين. ولأوّل مرّة، هناك تراجع وانحسار للفكر القومي نفسه، حتى أنّه يتخذ، في أحسن الحالات، موقفا دفاعيا، يصل بالمواطن العادي إلى حافة الإحباط. لذلك، نحن جميعا في منعطف تاريخي حاسم ومحفوف بالمخاطر،حيث يرقى الإعلام إلى درجة قصوى من الأهمية، لا باعتباره جزءا تقليدياً من مهام الدّولة، أية دولة، بل باعتباره جيشاً حقيقياً في أشرس المعارك.
وإسرائيل تحاربنا بجيش إعلامي يستهدف اقتلاع جذور الهوية القومية العربية من أعماق النّفس البشرية، من خلال إرباك خط الدّفاع الأوّل، العقل العربي، ثم إنهاكه وتركيعه خارج حدودنا العربية أيضا، والولايات المتحدة، والغرب كله معها، حاربنا بجيش إعلامي يصوغ الأحداث السالفة والآنية، عبر تغطية كاملة،تستند إلى خلفيات تاريخية مغلوطة، وتحليلات سياسية مغرضة، من شأنها تشويه صورة العرب وتمجيد العنصرية الصهيونية، ولعلّ أبرز مثال لذلك الصورة الأميركية عن العرب التي تضعنا جميعاً في نمط جامد في أذهان الشعب الأميركي، تماهياً مع أهداف الصهيونية، وقد تجلّى هذا، بوضوح، إثر حرب 1973 حين صوّر العربي"بالنفطي" الذي يوظّف ماله "لابتزاز الغرب"، كما صوّر العربي الفلسطيني"بالإرهابي" الذي يزعج العالم بسلوكه العنيف!
نقاط الالتقاء والاتفاق بين الإعلام الأميركي ونظيره الغربي جدّ متشابهة،ولا اختلاف بينها،إلا من حيث اختيار نقاط الإساءة التي تصبّ جميعها في خانة التجريح لضمير هذه الأمّة،ودمغ السلوك العربي بالاهتمام المفرط بالجنس والتخلّف،والتعصّب والوحشية.
أما الإعلام الصهيوني فهو يقوم بمختلف مؤسساته بتلبيس الحق بالباطل وتصوير الضحية جلاداً والقتيل قاتلاً لتضليل الرأي العام وقلب الحقائق وطمسها، ويؤدي الإعلام الإسرائيلي من خلال الصحافة والإذاعة والدعاية والمؤثرات الدينية دوراً متقناً في تشويه صورة العربي وإظهار «الإسرائيلي» بصورة مثالية. فالدعاية الصهيونية تتميز بإيجابية شديدة عندما يتعلق الأمر بالكيان الصهيوني، فتبرز «إسرائيل» بدور إيجابي بنّاء، وبالمقابل تؤكد على سلبية الموقف العربي، فهي تكرر دائماً أن «إسرائيل» «تريد السلام»،وترغب في «إقامة علاقات طبية» مع جيرانها.!!
لقد اكتشفت الحركة الصهيونية أهمية الإعلام وتأثيره على الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين عبر توظيف وسائل إعلام باللغة العربية. وأفردت عصابات «الهاغاناه»،الذراع العسكرية للحركة الصهيونية قبل قيام الكيان الإسرائيلي وقتاً من البثّ باللغة العربية عبر إذاعتها التي كانت تبثّ منذ أوائل الأربعينات من القرن الماضي،حيث كانت تنقل رسائل لدبّ الذعر في نفوس الفلسطينيين من أجل إجبارهم على ترك ديارهم، وكانت توظف فنون الحرب النفسية في هذه الرسائل، في حين نجد أن المنظمات الإرهابية اليهودية التي كانت قائمة قبل الكيان مثل «ليحي» و»اتسل» كانت لها إذاعاتها الخاصة،وتبثّ أيضاً لبعض الوقت باللغة العربية، وكان المذيعون يعددون الجرائم التي قام بها أعضاء المنظمتين ضد العرب من أجل دبّ الفزع في نفوس البقية الباقية من المواطنين الفلسطينيين وإجبارهم على الهرب والفرار، إلى جانب ذلك فقد اعتادت المؤسسات الصهيونية توزيع المنشورات باللغة العربية التي تدعو الفلسطينيين للرحيل فوراً.
ويبدو ـ من المؤسف ـأنه في المعركة الإعلامية المرافقة دائماً للعدوان على غزة أو الجنوب اللبناني يتم تجنيد المئات من الإعلاميين الصهاينة والأجانب ومنهم العرب، وهذا ما عكسه التشابه في الخطاب الإعلامي الصهيوني وبعض وسائل الإعلام العربية في التغطية لما جرى في غزة أو الجنوب اللبناني وبعضها دعمت رؤية إسرائيل بشكل كبير، بل رأينا من يشمت فيما كان يحدث، والأخطر من كل هذا أن كلمة «عدوان» غابت عن معظم وسائل الإعلام ليتم استبدالها بكلمة العنف،في تسويق لمفهوم يوازي بين القاتل والقتيل.
إضافة إلى كل ذلك نجد كماً هائلاً من النعيق والمهاترات التي صدحت من إعلاميين وسياسيين ومدونين من المفترض أنهم عرب ومسلمون نسوا أو تناسوا أن «إسرائيل» هي في النهاية «عدونا التاريخي» ونسوا جرائمها المفتوحة ضد الفلسطينيين والعرب… وذهبت هذه الأصوات لتبرر العدوان. وبالتالي تظهر كم الأحقاد التي باتت تصدح علناً دونما حاجة لتفسير.
إن ما جرى ويجري من تصهين بعض الإعلام العربي يفرض علينا تساؤلات جمّة عن طبيعة وسائل الإعلام العربي… هذا الإعلام الذي يعيش على جميع الموائد الدسمة.
وعليه،فنحن مطالبون،الآن،وهنا،بوضع خطط مرحلية،وأخرى طويلة المدى،للتصدي للحملة الغربية الموجّهة ضدنا،والتي لا يمكن تفسيرها إلا كونها صدى للصراع الحضاري والتاريخي بين الشرق والغرب،وهي تهدف، بالأساس،إلى حسر المد الإسلامي المتنامي،علاوة على الرغبة في تكريس التخلّف العربي،وكل مظاهر الانكسار والتصدّع. وحتى لا يسوء حالنا أكثر مما نحن فيه،بات لزاماً علينا اعتماد تخطيط إعلامي، يتبرأ من الارتجال، ويتلاءم مع التنمية العربية،والإعلام المحلي والإقليمي الرامي إلى تغيير الصورة،ولن يتأتى ما نرومه إلا بالتخلّص من التبعية الحضارية التكنولوجية التي تطبع التكوين الإعلامي،والنجاح في إيجاد فكر إعلامي عربي،لا يرتهن لنفوذ الخطاب الغربي،وبالإضافة إلى هذا وذاك، أصبح من الضروري التفكير في إنشاء محطة فضائية عربية تتجه إلى الغرب،وتخاطبه بالأسلوب المقنع والمناسب، وتردّ، في الوقت نفسه، على الافتراءات،بما من شأنه أن يظهر الحقائق،بإيصال الصّوت العربي إلى الأجهزة الإعلامية المباشرة،ولا سيما وأنّ أصواتاً إعلامية عربية عديدة تعالت،في المدة الأخيرة،منادية بتجسيد هذا الطموح.
ختاما أقول : إن التحديات الكبيرة التي تواجه الإعلام العربي تحديات حضارية،وتكنولوجية ومعلوماتية..
ومن هنا،يمكن القول إن قوة المواجهة الإعلامية العربية للمتغيرات المستجدة في العالم تتوقف على عاملين متفاعلين في الوطن العربي : أنماط القدرة الذاتية المتجلية في سلوك قومي موحد،وإنماء التنظيم الإعلامي الذي يعبر عن هذا السلوك.
والأهم،كما نرى،تحقيق المزيد من التطور في وعي الإنسان العربي،وتعميق ثقافته وممارسته للديموقراطية لكي يكون قادرا على استيعاب التطور الحضاري والثورة الإعلامية الكبيرة،ومشاركا فعّلا في تقدّم العصر.
محمد المحسن

كيفَ أخبركَ ؟ بقلم د. أنعام أحمد رشيد

 كيفَ أخبركَ ؟

كيفَ أخبركَ بحبي ؟
و أنت تلمسهُ في عيني
و بقلبي سكناه
لا جفت دموعٌ
كنتَ سكبتها
و لا صمتَ اللسانُ
عنْ ذكراهِ
أقول أحبكَ
و ألف حبٍ يتدحرج
لا عشقٌ مرَّ مثل
عشقي لعينيكَ
افتحُ وعاء الحب
أملأهُ صبراً
فقد زرعتُ الصبر
من جفاكَ
أرسمُ في خيالي
كلَّ جمالٍ
و أخطُّ رسومَ
العشقِ في عينيكَ
في عيني عشقكَ مرسومٌ
و في قلبي خيالكَ
و في وجداني مرعاهُ
لا أملكُ الكلماتِ
التي تليقُ بكَ
و لا وصفَ
شوقي للقياكَ
ياحبيبي أنا
د. أنعام أحمد رشيد
Peut être un gros plan de 1 personne et texte

صمود بقلم الأديبة أحلام بن حورية

 صمود

لأنها فلسطين.. تظل شامخة.
أحلام بن حورية
Peut être une image de ‎texte qui dit ’‎أحلام أحلامبن حورية sllr رفعة وصمود‎’‎

الأحد، 16 مايو 2021

فلسطين قضيتنا فلسطين في القلب لوحة الرسام و الفنان التشكيلي التونسي المبدع سفيان عوني ... القدس لنا بقلم الاستاذة إيمان داود - تونس

 فلسطين قضيتنا

فلسطين في القلب
لوحة الرسام و الفنان التشكيلي التونسي المبدع سفيان عوني
القدس لنا
إلى فلسطين الأبية
إلى القدس العتيقة
سلام إلى الأرض المقدّسة
من أرض قرطاج العتية
سلام لأرض الأنبياء
من تونس مهد الحضارات
إليك منا يا قدس
تحية تأتيك بعبق الياسمين
لتعانق عطر الزياتين
من شعب تونس الصامد
إلى شعب فلسطين
الثائر الشامخ
القوي الصامد
في وجه عدو غادر
و محتل غاشم
بكل حقد و غدر صادم
اغتصب الأرض
دمّر المباني
هجّرالأهالي
يتّم الولدان
و قتل الأطفال
وصاحت الأمّ الثكلى
يا ولداه!
لن تكون القدس الاّ لنا
سيخلّد التاريخ و يشهد
أنّ أرض فلسطين و لو سقيت دما
لن ترضخ للأعداء
رغم غدر الغادرين
ورغم كيد الحاقدين
و مهما حاربوا و قـتّلوا
لن تفتكّ مقدسنا
و لن تكون لهم
و لو استشهدنا
وسيهزم الحق الباطل
و سيستجير الحق بالفدا
كيف ننسى أنّ نبيّنا قد عرج
من المسجد الأقصى إلى السماوات العلا
و كيف ننسى أنّك أرض الأنبياء
يا قدس!
قد غنّتك فيروز
يا بهيّة المساكن و يا زهرة المدائن
و صدح بصوته القيصر العراقي كاظم
يا مدينة السماء
و شدى بشعره نزار و تميم
يا مدينة السلام
و ها أنا ذا من تونس الأبيّة
بقلمي اخط كلماتي
يا قدس يا ملهمتي
يا أرض الحجارة
و الأبطال و الشّهداء
الذين سَقَوا بدمائهم أرضهم
سيُهزم العدا مهما طال الزمان
و سينتصر الحق على الباطل
و ستكون العزّة لكم
أيها الابطال
لنعلن بصوت الحقّ مدوّيا
سيبقى الأقصى لنا
و لن تكون القدس إلأّ لنا .
الاستاذة إيمان داود - تونس

حين يعدّ الفلسطيني..ما تبقى من وقت كي ينبلج الصبح على فلسطين الصامدة.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين يعدّ الفلسطيني..ما تبقى من وقت كي ينبلج الصبح على فلسطين الصامدة..

"بوصلة لا تشير إلى القدس مشبوهة" (مظفر النواب)
أن تكون فلسطنيًا يعني ان تصاب بأمل لا شفاء منه-(محمود درويش)
قد لا أجانب الصواب إذا قلت أن البعض منا قد ينشغل في البحث عن صيغة”لغوية” ما بين المأساة ودفتر الشهداء وسوف يكتشف أن سنوات تلك،هي سنون هؤلاء،وأنّ عنوان السفر لم يتغيّر منذ البدء حيث مضى الفلسطيني حتى الإستشهاد في مقاومة الإقتلاع،فأن تزرع دما في الأرض فهذا فعل إنتصار الإرادة الإنسانية،إرادة الحياة على آلة الموت والإقتلاع،وكلّما مرّ الوقت اكتشف العربي الفلسطيني قواعد جديدة للإجابة على سؤال البقاء..والإستمرار..والتحدي.
واليوم..
على القاتل اليوم أن يبحث عن حدود دهشته ويواري صدمته بالأطفال الذين كانوا مرشحين لأن يمثلوا”جيل النسيان”فإذ بهم يمتلكون ذاكرة مفعمة بالتفاصيل يصغون لندائها على نحو خاص،ويبتكرون بناء على النداء شكلا متطوّرا للفعل يبتدئ من مغادرة الصّمت ليباشر كتابة التاريخ الحقيقي.
لم يكن الفلسطينيون في أراضيهم المحتلة عام 48 بحاجة إلى إعتراف القاتل لأنّ جراحهم ظلّت تنزف طوال العقود التي انصرمت من عمر الإحتلال والنكبة،ولكنّهم كانوا بحاجة إلى احداث صدمة في جدار الوعي اليهودي الذي تخيّل أنّه احتلّ الأرض واقتلع منها ما اقتلع ولم تبق سوى خطوة واحدة حتى تكتملَ الجريمة و أن يبدّد هوية من بقي على الأرض من الفلسطينيين عبر الدمج،أو عبر التهميش الذي يبقيهم مهزومين ومستكنين لإرادة الغاصب فيطلق ما شاء عليهم من الصفات والتصنيفات بوصفهم”كما”بشريا فائضا يستطيع المحتلون أن يتصرفوا به على هواهم.ولكنّ قانون الصراع هو الذي ظلّ يحكم العلاقة بين الغاصبين للأرض ومن اغتصب أرضهم،ومع الحاجة إلى الصدمة اللازمة لتثبيت هذه المعادلة انفجرت انتفاضة يوم الأرض عام 1976 التي تجمّعت نذرها لوقت طويل.فعشية الإنفجار كتب الصهيوني”شمعون شامير”أنّ الجيل الناشئ له طبائع سياسية مختلفة عما كان لدى جيل الوجهاء والمخاتير،إنّه غير الذين ورثناهم عام 1948″.
الصهيوني شامير كان يقول حقيقة وهو يحاول تقديم تفسير لنمو المشاعر القومية والتمركز حول الهوية العربية الفلسطينية من قبل الفلسطينيين الواقعين تحت الإحتلال الصهيوني منذ نكبة فلسطين.ولكن شامير لم يستطع مغادرة الإستعلاء العنصري لحظة واحدة حتى وهو يؤشّر إلى فشل “الدمج”.
التحوّل الحاسم في معركة الهوية:
يمكن إعتبار السعي الصهيوني إلى تهويد الجليل بمثابة الصاعق المفجّر لإنتفاضة الأرض في الثلاثين من مارس 1976،لكن هذه الإنتفاضة لم تكن برقا في سماء صافية وإذا كان الفلسطينيون قد استطاعوا في ذلك اليوم تمزيق مشاريع التقسيم والتهويد وأثبتوا أنّ الشعب الفلسطيني لم يتروّض ولم يتشرذم ولم ينس هويته وتاريخه،ولم يفقد إنسانيته،فإنّ ما حدث كان محصلة لتراكمات نضالية ولإستمرار الشعور العميق بالهوية الوطنية والقومية رغم المحاولات الصهيونية الحثيثة لقمع هذا الشعور وضرب أشكال التعبير عنه.
ففي عام 1958 ظهرت إلى الوجود الجبهة العربية وهي أوّل تشكيل مناهض للصهيونية في فلسطين المحتلة عام 48 وقد قمعها الصهاينة لأنّها تعمل على التطرّف الطائفي والعنصري كونها لا تقبل سوى العرب في صفوفها،ثمّ تأسست “حركة الأرض” التي تعرّضت لقمع صهيوني شديد وصولا إلى إصدار قرار بحلّها عام 1964.وفي عام 1970 ظهرت “حركة أبناء البلد”..
وهكذا كانت هذه الأشكال جميعا محاولات تنظيمية لمواجهة السياسات الصهيونية،وفي العمق كان الشعور بالغضب يتزايد ويتحيّن الفرصة المواتية للظهور والتعبير عن نفسه بقوّة.
لقد لعب العمل الفدائي المقاوم عام 1965 ولاحقا حرب أكتوبر عام 1973 دورا بارزا في تقوية المشاعر القومية والإحساس بالإنتماء إلى أمّة فاعلة وقوّية،وهو ما قابله استخفاف بالدعاية الصهيونية عن “دولة وجيش”لا يعرفان سوى الإنتصار ويستطيعان”تأبيد”الهزيمة العربية.
كمحصل لكل ذلك انفجرت انتفاضة يوم الأرض ليبدأ التحوّل الحاسم بإتجاه مسار جديد يدلّل أول شيء على فشل السياسات الصهيونية ويعكس ثانيا حقيقة أنّ فلسطيني الأراضي المحتلة عام 1948 هم جزء من الشعب الفلسطيني والأمّة العربية.وأوقفت انتفاضة يوم الأرض الإندفاع الصهيوني لتهويد الجليل وأكّدت أنّه سوف يواجه كل مرّة بمقاومة أشد.
ومنذ ذلك الوقت تزايدت المشاركات النضالية لفلسطيني الأراضي المحتلة عام 48 في الكفاح ضد الصهيونية ومشروعها على أرض فلسطين ليصاب الصهاينة في كل مرّة بالذهول ويقترحون صياغات جديدة على أنّها أجوبة على واقع يصفعهم بقوّة.
حدث هذا في النظر إلى مشاركات فلسطيني ال48 في إنتفاضة 1987-1993 وصولا إلى ما أحدث صدمة قوية لدى الصهاينة بسبب كثافة المشاركة الفلسطينية في مدن وقرى فلسطين المحتلة عام 48 في انتفاضة الأقصى،وهي الصدمة التي عبّر عنها أحد الصحافيين الصهاينة بالقول:”إنّ عبر صور الإنتفاضة المعروفة ظهر لاعبون جدد:عرب”إسرائيل”وبنفس حركة الجسد المعروفة من المناطق( يقصد الضفة والقطاع) بنفس مظاهر الكراهية،بنفس اللحن فعلا”.
ففي كل مرّة كان الصهاينة يقولون:”إنّ الأسوأ لم يظهر بعد..وسوف يأتي اليوم الذي تلاحقنا فيه السكاكين إلى حيفا ويافا” ولكن في كل مرّة أيضا كان يجري اللجوء إلى”الخرافة” لإقتراح الحلول التلفيقية الجديدة.
اليوم..
الفرق واضح بعد -عقود عجاف من الزمن المتخم بالمواجع-يعيش الغاصب الدموي تحت وطأة الخوف ودون هوية.بينما يستطيع العربي الفلسطيني أن يشعر بالفخر بهويته ويعدّ ما تبقى من وقت كي ينبلج الصبح على فلسطين الصامدة..
محمد المحسن

!! وجع فلسطين !! بقلم الشاعر محمد الزيتوني : تونس

 !! وجع فلسطين !!

يا خبايا الوجع
الزمن أنطق العذابْ•
أين الدّاء
منكم يا أيّها العربْ•
شمس فلسطين أغمدها الليل
وخربشة الظلم أعذبْ•
الأيّام إفترقت بين الراحلين
والعظام وسادة الخرابْ•
القبور لملمت وجع الأحزان
ومعراج اللقاء يوم الحسابْ•
دماء الشهداء إنداست على الأرض والأجساد
التاريخ يعدْ متصدّعا وأطفال تصابْ•
آهٍ..متى ينتهي وجع الأمل
أراها فلسطين المطهّرة ،ووجع الغياب•
يا أيّها العربْ...
المعتاد على خطوات اليوم مازال آتٍ..
ولم تأتوا إلى بصيرة صامدة فوق الترابْ•
من خبايا الوجع..
أراها غيمة جسديّة كالضبابْ•
أين أنتم..
أيّها العربْ...!
فلسطين أصبحت حزن الحياة
في صمتكم مات الحلم وذاب السرابْ•
سواد...
تحت الشمس رحلة على أرض العتابْ•
وداعا ، شهداء فلسطين
وصراخ السّلم والسلام تيتّموا..
الأشرار تسطو والنفس إضطراب•
أن يعود الزمان يرتجف من الظنّ
يا وجع فلسطين...
حزنكِ حزن ينزف رحيل هيّابْ•
//بقلمي: محمد الزيتوني : تونس /16/05/2021
Peut être une image de une personne ou plus et texte


الأقصى يانور العين بالقلب ساكن بقلم الكاتبة الأردنية عبير نصر الدين الحنبلي

 الأقصى يانور العين بالقلب ساكن

والروح لك دين
فلسطين رح تبقى عربية ابية
باسم الله ورسوله الله
بتغلب العالم هي
فليخسا كل عربي عدو لله ورسوله
باع الأقصى وفلسطين
ما عنده شرف ولا دين
عدو الله ورسوله مناصر الصهيونية
لا غالب إلا الله
مجاهد في سبيل الله يحيا حياة أبدية
من يسير بتقوى الله يغلب عالم جهنمية
الله اكبر الله اكبر الدنيا كلها بها بتعمر
لا غالب إلا الله محمد رسول الله
باسم الله الاقصى حاميها الله
باسم الله
الله يطعمنا شهادة على أرضها
بقولها للدنيا بطولها وعرضها
هذه الدنيا كلها مسوخ
لا بتدخل قلب ولا روح
غني يا بلادي غني
الأقصى طريق الجنة
بدي اعمل من ترابها حنه
الكاتبة الأردنية
عبير نصر الدين الحنبلي
16/5/2021


أيا أقصى بقلم ثناء شلش

 أيا أقصى

حملتك في حشايا يا حبيبُ
وشاب الشعر .حبُّك لايشيب
وهمُّك فوق أكتافي شجاني
أذاب السهدُ عينيَ والنحيب
أيا أقصى وأنت ضياءُ عيني
وأنت الروحُ مني والوجيب
وأنت الطهرُ دنَّسه الأعادي
وأمتنا .... تُنادَى..لاتجيب
ولو تدري بها تفني بنيها
بكل ربوعها ..شب اللهيب
جراح في بلادي..... نازفاتُ
وياويلاه .... قد قتل الطبيب
رحى حربٍ تدور ولست أدري
بها مَنْ مخطئٌ أو مَنْ مصيبُ
لقد قتلوا العنادل في بلادي
ولم يبقَ الهشيم أو الخصيب
ومن يرجو الصلاح لهم أبادوا
فلم ينطقْ حكيم أو لبيب
وقد كنا نجومًا........ زاهراتٍ
وكانت شمسُنا لا ......لاتغيب
إذا أدواؤنا ...... بيدي بنينا
فقل بالله .. هل جرحٌ يطيب!
ثناء شلش