الأربعاء، 15 أبريل 2026

هجراني كلمات الشاعر حليم محمود أبوالعيلة

 هجراني

هجـراني  قصيـدتي  وعصياني 

رافضـانـي  أكتـبـهـا  وتـكتـبنـي

مخصماني   ومعاندة  حُروفـها

منـعـانـي   اوزِنـهـا    وتـوزنـي

ومـدادي    ســايـق   ف  دلالـه

وسِـنـه   مـكسـور   وسـحـرنـي

دايسة  على  جناسها  بمداسها

وعيون ناسها شرارة وحسدني

وأسـوارهـا حـابـسـة  صـورهـا

وحُـروفـها  تـملـي  بتـسـجنـي

موسيقىٰ نشاز وبدون  اعجاز

مفيهاش  ولا جملة  بتطربنـي

مـولود  الشـاعـر  ف  مشـاعـر

وقاموسها مكبوت  هيجـنـنـي

وفكرتي  ناسية  ان  انا ساحر

ومخاوي عفريت  ومعاه جني

راسـي  بتلف   ومـش  راسـية

ومركبـي  ف  البحـر  مغرقـني

دي  دُنـيـا   غَــرورة   ومـكارة

مـن  غـيـر  صِـنارة  بتـصـدني

                  كلماتي 

الشاعر حليم محمود أبوالعيلة 

مصر



بقايا رذاذ.... بقلم الكاتبة نعيمة سارة الياقوت ناجي

 بقايا رذاذ....

بين 

الأرصفة نردد أنشودة مطرغابرة...

... بقايا رذاذ

ينابيع جفت جداولها  

على أطراف أرض خراب...

 كالسراب...حمقى أو أشد كسرا نتوسل غضب الموج

 يابحر!!!

حدثني كيف أصل

أطراف النهار

باَناء الليل الطويل...

كن موريدي 

ألهمني من شموخك

بعضا من كبريائك عشقا...

لا رغبة لي في أن أهوى

فوق صخرك أو على رصيف مبتل ...

أيها الموج الغادر

علمني كيف أصارع هذا الزبد...

 وأنتصر  للحب للشوق ...

لسمر...

 أبايع فيه قدري ...

أيتها الشمس الاَكلة لب  البلح

علميني كيف أصل الشروق المنتظر

بغروب العهد القديم... 

كيف أزاوج بين الدجى

والضياء...

كيف أهيم بالخيال...

وألملم ستائر الشرفة

المعلقة على شرفة الشجن...

كيف أُمارس سلطة الإقصاء على الغرباء وأنتصر للحرف  للشوق... للحب...  

لعشق المجازات وهذاالرحيل يمزق أمتعتي....

يشرذمها إربا وشظايا...

فياراحلة بلا ميقات...

كوني بحري أنت والسفينة

قوديني إلى يمك

وأقرإيني بعضا من شعرك السرمدي

مَوْسِقِيه وارفعي لحنك الفريد

كوني نغما للحرف

وحرريني من كل 

وزن وقافية

فقد ألفت العبث بالكلمات...

علميني سيدتي

كيف أمشي  

بقدمين ملتهبتين...

والضوء الباهت يسبق ظلي الواهن...

   يتلفني حد الإغماء...

بين صمت  وأنين...

كوني زادا لروحي

اسلبي  ما تبقى من وجدان

وانظميني قصيدة

في أول محطة... 

كوني غسقي ....

وكوني الشبق حين تتجلجل الماَذن

وامسحي غبار الوهم والشجن...

ها  أناعلى أطراف الأرض

أنتظر...

 أحزم متاعي على رنات 

صوتك

 الوحيد  

ينتشلني من غرقي...

ها أنذا أجالس طيفك على نفس الأريكة تنطق الأمكنة.

تحدثني بهمس العشق ...

وبين صمت وهمس وغرابة الصحو ...

تلتقطين صور الحياة

وذالك البوذي الذي حدثتيني عنه...

عالقة بالأذهان. ...

ربما أكون ذلك البوذي

جسدي على الجدار....

لاصق...

ينتظر مرعوبا....

عاصفة... أو ريحا جارفة....

لا أدري... 

أخاف من المباغث وأنتظره...

غريبا يجمع بين الحلو والحنظل..  

وأنتظره....

الاَن سأكسر الفنجان

سألطخ الجدران بقهوة

الصباح...

كي أرسم لوحتي بريشة

الخيال...

ربما ألمحك بين خطوط السكر المذاب في الفنجان

شهدا يغري شفتي

وعيني...

فانهال أرسم طيفك

على الحيطان...

أهو العشق أم جنون من سلالة الشوق؟

راحلة أنت أم في جب الوريد ساكنتي...

نعيمة سارة الياقوت ناجي



الاثنين، 13 أبريل 2026

معهد الصحافة وعلوم الأخبار حاسة نقاش: مجلس الصحافة في تونس في اتجاه التفعيل بقلم الكاتب محمد علي العباسي

 معهد الصحافة وعلوم الأخبار

حاسة نقاش: مجلس الصحافة في تونس في اتجاه التفعيل

انتظمت أمس الجمعة بمعهد الصحافة وعلوم الأخبار حلقة نقاش بعنوان " مجلس الصحافة في تونس في اتجاه التفعيل" من تنظيم طلبة السنة الثانية اجازة وطنية في الصحافة ( خلود بن عبد الله،نسرين برايكية،رنيم بولعراس،ايمان سياري).

هذا ولقد كان افتتاح الجلسة صباحا مع مدير معهد الصحافة وعلوم الأخبار الدكتور الصادق حمامي ثم انطلقت تباعا حلقات النقاش والبداية كانت مع الاستاذة اعتدال المجبري الرئيسة السابقة لمجلس الصحافة بعنوان" كيف ساهمت العهدة الأولى فى اعداد الأرضية لمجلس الصحافة ؟"

ثم كان اللقاء مع السيد منوبي المروكي الرئيس الحالي لمجلس الصحافة بعنوان " إلى أي مدى فعل مجلس الصحافة دوره وماهى العوائق التى تواجهه ؟". وتباعا كان الموعد مع السيدة سلوى غزواني مديرة منظمة المادة19 بتونس الراعي المشروع احداث مجلس الصحافة بعنوان" سيرورة ارساء مجلس الصحافة هل تحققت الأهداف المرسومة؟" ليفتح المجال النقاش  وبعد استراحة قصيرة عدنا لحلقات النقاش التي كانت مع الدكتور محمد خليل الجلاصي رئيس لجنة الاخلاقيات لمجلس الصحافة بعنوان " أى تأطير للعمل الصحفي على الخط؟ والى أي مدى فعل المتلقي دوره تجاه المجلس ؟" وكان ختام الجلسات مع الاستاذ عبد الكريم حيزاوي أستاذ مميز ورئيس مركز تطوير الاعلام  بعنوان" دور البيئة القانونية والمناخ السياسي في ترسيخ التعديل الذاتي ( مجلس الصحافة مثال ) ثم عاد الجميع الحلقة النقاش والتي نجح في تنظيمها ثلة من طلبة السنة الثانية اجازة وطنية في الصحافة بقاعة الأطروحات بمعهد الصحافة وعلوم الأخبار 

 محمد علي العباسي




الأحد، 12 أبريل 2026

أهداب على قارعة الطريق بقلم الشاعرة والقاصة رنيم خالد رجب سورية

 بقلم الشاعرة والقاصة رنيم خالد رجب سورية 


أهداب على قارعة الطريق 


هل لي بحفنة من شمسك

أرى ثغر الأمان فيها 

 ألجم بها الرياح العاتية

 أصفعها بصمتي 

تنتشل البوح 

من قعر بئر خيالي 

تراقص  السنونوات

 على خطوات الوداع 

تزاحم النجوم في سماء روحي 

تبهر ليلي بخفتها وطموحها 

تراقص ليل غرورها 

قيثارتي متعطشة للحنها المتغابي 

انطوت شهبي على نفسها 

قرعت الفكرة ناقوس رأسي 

تركت  الذكرى على شرفتات الإحساس 

غابت حروفي عن قوافيها 

أثلجت صدر الشتاء 

بينما الربيع يطلق زغاريده 

الشفق أطلق زفرته 

على سفح اليقين 

تعمدت جزور ذكرياته 

تخمرت على يد الأيام 

تجني حصاد أيامها خذلانا 

تنادي الأرق مسرعا 

فراشة مبتورة حريتها 

سجينة أفكارها 

أغصانها انغلقت على نفسها 

تقتص من خيبات الزمان 

تستشيط غضبا 

تلوح للحنين بين مد وجزر 

تقيم الحد على صرختها

أصدافها تغزو سكون بحري.


نيسانيةُ الهوى.. كلمات آمال محمد

 نيسانيةُ الهوى.. كلمات آمال محمد

هيَ نيسانُ في هيئةِ امرأة..

لا تَدخلُ الأمكنة، بل تَفتحُها كَـرؤيا.

قلبُها.. سِرٌّ أبيضُ سَقَطَ من غُصنِ لوز،

كلما نَبضَ..

ارتجفتِ المسافاتُ وبَكتِ الحواجزُ شَوقاً.


تمشي.. كأنها لا تطأُ الطريق،

بل تُعيدُ ترتيبَ فوحِ الياسمينِ في المَمرات.

رائحتُها.. بَلاغةٌ لا تحتاجُ لشَرح،

تَسبقُ خُطواتِها..

فتظنُّ الجهاتُ أنَّ الفجرَ قد سقطَ من عِطرها.

في ملامحِها.. حكايةٌ من شقائقِ النعمان،

تُوردُ الخجلَ في وجنتيّ المَساء،

تَلميحُها.. أَشهى من بوحِ الفصول،

وكلُّ نظرةٍ منها..

هيَ نيسانٌ كاملٌ.. يُعيدُ صياغةَ الروح.


هيَ التي..

تَنسجُ من خَيباتِ الشتاءِ شالاً من ضياء،

وكلما مرَّت بـملحِ الحكايا..

أورقَ في جيبِ الغربةِ لوزٌ،

واستحالتِ البوصلةُ.. غصنَ ياسمين.

حتى إذا ظننتَ أنكَ أبصرتَها…

ليست تُرى، بل تُزهِرُ في العين.


● غفلة ● شعر: جلال باباي( تونس )

 ● غفلة

● شعر: جلال باباي( تونس )


تنحدر خطاي كل يوم

و لا أنكسر

أحوال اليوم الآن ، 

غبار في الطريق 

يعترض منتصف العمر

وحدي أصغي إلى الموت

يغازل هشاشتي و يمرٌ

ايها الفجر الحليم، 

عجٌل في الحلول لا تتقهقر

قد خذلني هذا الدخان

تهاوت عصاي

وكثرت مَعَاصِي الليل 

كنت غافلا ، لم أغتفر

أختلي إلاٌ بالكتابة و حدها

كي تعجٌل بِدَواة غربتي 

وحبر منفاي..

هي السيف في المعركة ..،

... هي المفرٌ

أطلت المقام في المفاصل

أيها النسيان

و أَجهزٌت جراحات شتاءه

على ماء الوجه 

فمتى... أجهٌز حقيبة السفر ؟



غريبٌ بيننا… بما يكفي لأرى بقلم (خالد عجيبه)

 ✍️ غريبٌ بيننا… بما يكفي لأرى

أقفُ في زحامٍ لا يشبهني،

وقلبي يفتّشُ عن وجهٍ واحد،

وجهٍ يشبه دفءَ البيوت القديمة،

لا هذا الصقيع الذي يتسلّل بين العيون.

وجوهٌ تمرّ بي،

قريبةٌ حدَّ اللمس،

بعيدةٌ حدَّ الغياب،

كأنني كلما دنوتُ من أحدٍ

ابتعدتُ أكثر عمّا أبحث عنه.

أتحرّكُ معهم،

وأحملُ في صدري مدينةً صغيرة،

كانت تناديني كلما ضعتُ،

ثم صمتت… حين كبرتُ.

كانوا يصلون إلى أماكن يعرفونها،

وأنا أصلُ إلى سؤالٍ

يتّسع كلما اقتربتُ منه.

وفي خضمّ الزحام،

لمحتُ مدينتي الأولى—

لا في الطرق،

بل في ارتباك القلب.

تلك الأزقّة التي كانت تحفظ اسمي،

صارت تمرّ بي كغريبٍ لا يعرفني.

كبرتُ…

وتركـتُ منّي هناك شيئًا،

لم يتعلّم بعدُ

كيف يلحق بي.

ومنذ ذلك الحين،

وأنا أفتّش عنه

في وجوهٍ لا تعرفه.

في صدري صمتٌ

لا تفسّره الضوضاء،

وفراغٌ

ليس نقصًا…

بل حنينٌ

أضلَّ طريق العودة.

عندها أدركتُ—

أنني لم أكن أضيع،

بل كنتُ أبتعد عن نسخةٍ منّي

ما تزال عالقة هناك.

فتوقّفتُ…

لا عن السير،

بل عن تصديق

أن الوصول يشبههم.

تأمّلتُ من حولي،

وجوهًا تتكرر،

وخطىً تعيد نفسها،

كأن الحياة تُعاد بلا سؤال.

فشعرتُ بشيءٍ ينفلتُ منّي،

لا هو حنين،

ولا هو ضياع،

بل إدراكٌ ثقيل

أنني لم أعد أنتمي

لا إلى ما كنتُه،

ولا إلى ما صاروا إليه.

مدينتي خلفي… لا تنتظرني،

وهم أمامي… لا يرونني.

وبين هذا وذاك،

أمضي لا لأصل،

ولا لأعود،

بل لأن الوقوف

صار أشدّ غرابةً من الضياع.

ولعلّي لم أكن مختلفًا كما ظننت،

بل كنتُ الوحيد

الذي انتبه

أن كل هذا

لا يُشبه الحياة. بقلم (خالد عجيبه)



‏‎أنا المُعلَّقُ بين الحَرفِ والحَدَث بقلم: ماهر كمال خليل

 ‏‎أنا المُعلَّقُ بين الحَرفِ والحَدَث

بقلم: ماهر كمال خليل

أَغدو جُرحاً قديماً، والقَدَرُ يَعصرُني

ويصرُخُ الحُزنُ، ويسودُ نواصي نَشوتي

مَحجوبٌ أنا بين ذراعيّ مُرٍّ يَخنقُني

وتُذبَحُ الأحزانُ في عُنُقي كأُضْحِيَّةٍ

فأَمضي بين صدى وَجَعي ومَشْنَقَتي

بين ليلٍ وشوقٍ شَجيٍّ يقتُلُني

أَصفو أُصَلِّي... صلاةً لأَصِلَ إلى ذاتي

أَوَهمٌ أعيشُ؟ أم صوتٌ يُثقِلُ أنفاسي؟

أُبعثرُ حَولي أقماراً ونجوماً ساطعاتِ

أَلتقي بها في نَفسي وأنا الغريبُ عنها

تَكَوَّرَ الكونُ المنتفضُ حولَ نَفحاتي

وأنا بضعةُ أوقِيَّاتٍ شاردةٍ عن الخَلقِ

بعيداً حيثُ العُتْمةُ... والوجودُ يتبعُني

أُصغي لصوتٍ عميقٍ يختزلُ مُناجاتي

أَقِفُ وحيداً... وبصيرتي في فَنائاتي

أُحاورُ ظِلِّي في مَرايا الوقتِ مُنهزِماً

فلا الزمانُ يُجيبُ ولا المعنى ولا ذاتي

أُفكِّكُ الحروفَ وأنسجُ من روحي

وِشاحَ وَهمٍ، يُغطي صِدقَ دَمعاتي

تركتُ قلبي على الأشواكِ مغترباً

كأنني تَكَوَّنتُ من صَلصالِ آهاتي

كأنني فِكرةٌ هربتْ من السِرْبِ

ضاعتْ... تَجُرُّ وراءَ الغَيبِ خُطواتي

أُراوغُ الصمتَ في فِكري وأسألُه:

أفيكَ موتي أم وَحيُ النبوءاتِ؟

أنا المُعلَّقُ بين الحَرفِ والحَدثِ

لا الأرضُ أرضي، ولا الأقمارُ مِرساتي

أُطالِعُ النجمَ في عينيَّ، خاشعاً

كأنه الحارسُ المَصلوبُ في ذاتي

أُناجي الريحَ: هل مِنّي بقايا صدىً؟

أم أنها تَعِبَتْ من كثرةِ الانتكاساتِ؟

أنا السؤالُ الذي جَفَّتْ حناجِرُهُ

أكُتِبتُ بالحُزنِ في ألواحِ السماواتِ؟

أنامُ كي أستريحَ الآنَ من جَسدي

لكنَّ نومي صَحوٌ... والذكرى في سُباتي

تركتَني خَلْفَ ظِلِّي، وكأنني على الدربِ

وأنا لستُ سوى غَيمٍ تاهَ في مَجراتِ

فهل أعودُ؟ وهل للماءِ ذاكرةٌ تَحويني؟

كي أبقى وأحيا إذا ما عُدتُ لِقَطراتي...

إذا ما عُدتُ لأَقسى وأجملِ لَحظاتي!



لبنان.. صرخة من جوف الركام بقلم الكاتب زهير جبر

 لبنان.. صرخة من جوف الركام

زهير جبر 

2026/4/10

​ضجيجٌ.. يا ضجيج!

لبنانُ.. يا وجعَ النشيد،

يا وطني المعلّقَ في مشانقِ العبيد..

كم خائنٍ يرجو لعينيكَ الرّدى،

كي تكتسي "قيدَ التحرّرِ" في المدى،

مُكبلاً.. بالواقعِ المسخِ الجديد!

​كم أمٍّ ثكلى في الركام..

تنبشُ عن وليد،

ما عادَ يُشترطُ الردى..

أن تُطبقَ العينينِ في غفوٍ مديد،

فالموتُ ليس رحيلاً في شتات،

الموتُ.. أن تحيا بروحٍ خاوية،

تقتاتُ من فُتات..

تقتاتُ من ذلّ الهبات،

وتموتُ ألفَ مرةٍ.. وأنتَ في سُبات!

​يا وطني الجريح..

من أحرقَ الأنفاسَ في "بيروت"؟

من صاغَ قيدَ الموتِ.. عِقداً للصبايا،

وتطايرتْ في الأفقِ.. أشلاءُ الضحايا،

أتقتلُ اليمام؟

وتقلعُ الزيتونَ من جذورهِ..

وتدّعي السلام!

​يا أيها الظلامُ في الأركان..

سيأتي الصباحُ ذاتَ يومٍ،

وتنتهي الأشجانُ.. يا لبنان.



"الحياة : رقصة، تعلم الرقص." بقلم القاص د. عبد الرحيم الشويلي

 "الحياة : رقصة، تعلم الرقص." 


رافي زاكرياس

 Ravi Zacharias


قِصَّةٌ قَصِيرَة


فِي الحَلَبَةِ… تَأَخَّرَتِ اليَدُ ...!!.


وُلِدَ وَهُوَ يَتَعَثَّرُ… لا فِي المَشْيِ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ.

كَانَ يَرَى النَّاسَ يَدُورُونَ فِي الحَيَاةِ بِخِفَّةٍ، كَأَنَّهُمْ يَحْفَظُونَ لَحْنًا سِرِّيًّا لَا يَسْمَعُهُ.

فِي يَوْمٍ مَا، قَرَأَ جُمْلَةً عَلَى جِدَارٍ بَاهِتٍ:

"الحَيَاةُ : رَقْصَةٌ… تَعَلَّمِ الرَّقْصَ."

ابْتَسَمَ.

ظَنَّ أَنَّ السِّرَّ أَخِيرًا انْكَشَفَ.

اِلْتَحَقَ بِدُرُوسِ الرَّقْصِ، لَا لِيَرْقُصَ… بَلْ لِيَفْهَمَ.

تَعَلَّمَ كَيْفَ يَخْطُو، كَيْفَ يَلْتَفِتُ، كَيْفَ يُخْفِي ارْتِبَاكَهُ خَلْفَ اِبْتِسَامَةٍ مُدَرَّبَةٍ.

وَمَعَ الأَيَّامِ، أَصْبَحَ جَيِّدًا…

جَيِّدًا جِدًّا.

فِي أَوَّلِ حَفْلٍ كَبِيرٍ، وَبَيْنَمَا كَانَ الجَمِيعُ يَرْقُصُونَ،

اِكْتَشَفَ شَيْئًا غَرِيبًا: أَنَّ كُلَّ راقص  كَانَ يَرْقُصُ وَحْدَهُ.

نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ،

ثُمَّ إِلَى الجُمْلَةِ الَّتِي أَنْقَذَتْهُ يَوْمًا…

 نَظَرَ حَوْلَهُ طَوِيلًا…

وَفَهِمَ مُتَأَخِّرًا:

أَنَّهُ أَتْقَنَ الرَّقْصَ كُلَّهُ…

وَ لكن لَمْ تَتَقَدَّمْ نَحْوَهُ يَدٌ وَاحِدَةٌ تَقُولُ لَهُ: هَيَا… اِرْقُصْ مَعِي....!!.


القاص

د. عبد الرحيم الشويلي

القاهرة

12.أبريل.نيسان.2026م.



**((قُشُورُ الرَّمَادِ)).. أحاسيس: مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.

 **((قُشُورُ الرَّمَادِ))..

أحاسيس: مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن.


تَحْتَ الأَنِينِ

يَرْزَحُ الأَمَلُ

يَحْمِلُ أَثْقَالَ وَجَعٍ

يَمْتَدُّ إِلَى عُمْقِ دَمْعٍ

فِي بَاطِنِ الجُذُورِ

جَزَّ دَمُهَا

مِنْ عُنُقِ النَّقَاءِ

النَّابِضِ بِالْمُسْتَحِيلِ

وَهُتَافَاتِ الأُفُقِ

الصَّاهِلِ بِالنَّدَى

وَالطَّافِحِ بِثِمَارِ الفَجْرِ

حَيْثُ المَوْتُ مُجَرَّدٌ

شَقِيٌّ وَقَعَ فِي فَخٍّ

قَفْصِ الأَمَدِ

السَّاطِعِ بِالدُّرُوبِ المُتَعَرِّجَةِ

إِلَى مَرَاكِبَ مِنْ حَنِينٍ

وَيَفُكُّ السَّرَابُ ضَفَّتَيْهِ

لِيُدْلِقَ نَارَهُ

عَلَى قَامَةِ القُبَاحَةِ

الضَّارَّةِ بِالفُجُورِ

وَتَنْهُدَاتِ الطَّمَعِ

الطَّاعِنِ بِقَلْقِ المَخَاوِفِ

وَالرَّمْلِ المُمَلَّحِ بِذَبْدِ

اللَّذَّةِ الرَّعْنَاءِ

وَقُشُورِ الرَّمَادِ

الآئِلِ لِلتَّوَرُّقِ وَالِانْتِشَارِ.*


مصطفى الحاج حسين

      إسطنبول



شر التكالب بقلم كمال الدين حسين القاضي

 شر التكالب.                                                                               أرى شرَّ التكالبِ ضدَّ دينٍ                                                    عظيمُ القدرِ منْ وحيِّ السماءِ

دعانا للتوحدِ ضدَّ غدرٍ                                                        وبذلِ النفسِ من أجلِ العلاءِ

وعيشِ العزِّ  في بحرٍ وأرضٍ 

 ودحرِ الشرَّ  مفتاحِ الوباءِ 

رجيمُ الفكرِ منْ شر وجهلٍ

عديمً الحسِّ معدومُ النقاءِ

يخال الناسَ ملكًا في يديهِ

يسوسُ الكلَّ منْ بابِ الذكاءِ 

فمنَّا منْ يرومُ دمارَ عربٍ

بما ملكتْ يداهُ منَ الدهاءِ

دعاهُ الغلِّ منْ نقصٍ وعجزٍ

إلى فعلِ النواقصِ والشقاءِ  

 شتاتُ العرْبِ داءٌ أيِّ داءِ

وموتُ الحقِّ منْ موتِ الولاءِ

بلادُ العربِ في نومٍ عميقٍ

بلا علمٍ إلى  رسمِ الخفاءِ

بتمزيقِ العروبةِ ثمَّ ذبحٍ

ونزعِ الدينِ منْ أهلِ الوفاءِ

قليلُ الأصلِ منْ يدنو بقربٍ

إلى لصٍّ على فكرِ العداءِ

إلى كلِّ العروبةِ من ْقديمٍ

وبحرُ الغدرِ في أرضِ الضياء

إذا عشنا على حبٍّ وودٍ

سنطردُ كلَّ أنصارِ البغاءِ

ونحيا العيشَ في رغدٍ وأمنٍ

ونملكُ خيرَ أنواعِ البناءِ

ولا نخشَ المماتِ وكلَّ قصفٍ

فنعمَ الموتُ في رفعِ اللواءِ

فعش حُرًَّا بلا قيدٍ وذلٍ

وأنْ عشتَ الحياةَ بلا غذاءِ

فيا أهلَ الكرامةِ منْ رجالٍ

علينا البحث في علمِ الفضاءِ

ونروي القلبَ منْ جلدٍ وصبرٍ

وندعو اللهَ منْ شرِّ الفناءِ 

ويهلكُ كلَّ جبارٍ عنيدٍ

طموحٌ في مزيدٍ من ثراءِ

بقلم كمال الدين حسين القاضي


مفارقات لاوجودية في عشق الحياة بقلم الأديب والشاعر. أيمن أصلتُرك

 بقلم Ayman Asıltürk

مفارقات.فلسفيه

مفارقات لاوجودية في عشق الحياة

مقدمة..............؟

في عالمٍ لا يَعِدُ بشيء،

ولا يَمنحُ معنىً إلا بقدر ما نخلقه،

يتحوّل الحب إلى مفارقة؛

بين لذةٍ تُعاش،

وفراغٍ يتسع خلف كل لذة.

هناك، حيث لا يقين،

يولد العشق... ويضيع.

النص..................؟؟

أصبحتُ غريقَ الحياة،

فما عادَ للنجاةِ سبيل،

تائهًا بين ملذّاتها،

وبين فتنةِ الجمالِ المستحيل.

ما عادتْ عيني تكتفي،

وكيف يكتفي الناظرُ من الجمال؟

مهما تعدّد الوردُ وعطرُه،

لكلِّ زهرةٍ وصفٌ... وظلال.

لكلِّ أنثى بهاءٌ منفرد،

وفي ربيعها يفيضُ الحنان،

وإن فاح عبيرُ حضورها،

هاجتْ في داخلي كلُّ الأزمان.

فكيف لا يطيبُ طعمُ الحياة،

وهي تُسكبُ في كأسِ الشغف؟

حياةٌ أحببتُها كما هي،

بلا قيدٍ... بلا وصف.

فمن ذا الذي لا يعشقُ جنانها؟

حيث المشربُ لذّة،

واللعبُ اعتراف،

ومن عناقها تعلّمتُ العناق،

ومن قبلتها اشتعلَ الوهجُ،

وتدفّقَ الحبُّ... بلا اختلاف.

أحبُّ الحياة كما تأتي،

بلا قانونٍ، بلا أحكام،

أعيشُها كما أشتهي،

لا كما يُملي عليّ الأنام.

الخاتمه....................؟؟؟

لكن،

في عمق هذا العشق،

ينمو سؤالٌ لا يُجاب:

هل نحبُّ الحياة حقًا،

أم نهربُ بها من فراغنا؟

فكلُّ لذةٍ عابرة،

تتركُ خلفها أثرَ عدم،

وكلُّ امتلاءٍ مؤقّت،

ينتهي إلى ذات الفراغ القديم.

وهكذا،

نظلُّ نُقبّل الحياة،

لا لأننا وجدنا معناها،

بل لأننا...

نخشى أن نواجه غيابَه. 


بقلم الأديب والشاعر. 

Ayman Asıltürk. 10\04\2026

أيمن أصلتُرك



إن جار الزمان... بقلم: حميد النكادي

 إن جار الزمان...


بقلم: حميد النكادي

وإن جار الزمانُ

كنْ جَلْدًا، لا تجزعْ،

فما نوائبُ الدنيا إلا اختبار.

ما دامتِ الأحزانُ،

ولا المسرّاتُ تدومُ طوالَ الأعوام،

فلكلِّ شيءٍ نهاية،

ولكلِّ نهايةٍ أسرار.

ترفَّعْ، ترفعَ العارفين،

ولا تنكسرْ لك عزيمة،

وكنْ أنتَ الرخاءَ بعد الشدّة،

وكنْ قبلةَ كلِّ صبار.

الليلُ يطويه

أوّلُ بصيصِ شروقٍ،

مهما طالتْ حلكةُ الظلام.

والبحرُ يمتدُّ بلا آخر،

يطاله مدٌّ وجزر،

ما قنط يومًا،

ما اشتكى،

ما ثار.

ابيضّتْ عينا يعقوب،

وما انكسرَ ولا انهار،

وجاءه القميصُ رحمةً ورجاءً

بعد طول انتظار.

فضمَّ إلى صدره يوسف،

بعد حزنِ فراقٍ، وصبرٍ،

وصمودٍ أمام الاختبار.

هكذا شاء الله،

وهذا ما حكمتْ به الأقدار.

فرنسا – 11/04/2026

 


كلمات قوية تحمل في طياتها حكمة بالغة ونفساً صبوراً. القصيدة تعكس فلسفة عميقة في التعامل مع تقلبات الحياة، حيث يبرز الكاتب "حميد النكادي" الصبر ليس كحالة استسلام، بل كفعل صمود وجلد.


​قراءة في مضامين النص:


​الثنائيات الوجودية: ارتكز النص على التضاد (حزن/مسرة، ليل/شروق، شدة/رخاء) ليؤكد حقيقة كونية وهي "عدم الدوام". هذا التذكير يعمل كبلسم للنفس في لحظات الانكسار.


​الطبيعة كمعلم: استلهام الصمود من البحر الذي يقبل المد والجزر دون شكوى هو توظيف رمزي موفق؛ فالبحر رغم قوته يمتثل للقوانين الكونية بهدوء، وهو ما يدعو إليه الشاعر.


​الاستدلال بالقصص الديني: استحضار قصة "يعقوب ويوسف" عليهما السلام يمنح النص بعداً روحياً يربط الصبر باليقين. "القميص" هنا ليس مجرد قطعة ثوب، بل هو رمز للفرج الذي يأتي دائماً في الوقت المقدّر.


​الدعوة إلى التعالي: عبارة "ترفَّعْ، ترفعَ العارفين" تعكس وعياً بأن المحن لا تُتجاوز فقط بالصبر، بل بالارتقاء النفسي وفهم مقاصد الابتلاء.


​جماليات التعبير:


​النص يتميز بسلاسة اللغة رغم عمق المعنى، كما أن الخاتمة التي تُرجع الأمور لمشيئة الله وأقداره تمنح القارئ نوعاً من السكينة والتسليم.


​"وكنْ أنتَ الرخاءَ بعد الشدّة"


​هذا الشطر تحديداً يحمل دعوة استثنائية؛ ألّا ننتظر الرخاء من الخارج فحسب، بل أن نكون نحن مصدر القوة والهدوء لأنفسنا ولمن حولنا.


​نص يفيض بالأمل رغم الحزن، وبالقوة رغم "جور الزمان".

أحوالٌ وأحكام بقلم.. الشاعر //هادي مسلم الهداد

 (( أحوالٌ وأحكام ..))

===== *** =====

 لسانُ المرءِ أجودُ ما يكونُ

إذا ماجادَ في المعنّىٰ المقولُ


ومَن يَرجو الهدايةَمن سفيهٍ

يلاقي السّوء لا يلقىٰ حلولُ! 


سرابُ الماءِ أقربُ للظَوامي

 شرابٌ خَادعّ يَلقىٰ فضولُ


فَلاتأمَن من الأصحابِ قرباً

إذا ما ذقتَ من عسرٍ يَزولوا  


 ولاتأمَن من الدُّنيا..عطاءً

فَحاذر حَالها حَال الفصولُ ! 


ولايَغريكَ من خلٍّ تَداني

 إذَا ما كانَ ذَا جذرٍ عليلٌ!


فَقد تَبدو لكَ الأحوالُ جَذلىٰ

وخَلفَ الظّلِّ تَختَبئ الغلولُ !


فَخذْ من حكمةِ الرَّحمنِ نورَا

  لتَسعدَ دائماً فيما يَؤولُ

بقلم..

//هادي مسلم الهداد //٠



أنا الأميرة (559) بقلم الكاتب.. صبري رسلان

 أنا الأميرة  (559)

............... 

صدقت نفسي 

إني نسيته قفلت بابه

ولا عمري هضعف مهما بان 

حالي فى بعادة

ومسيري هتعود فراقه 

وآه عذابه

ليه كنت فاكره ليل هواة

أيام وراحت 

وطريقه تاني بحن ليه 

ولا ذكرى غابت

لساك يا قلبي تقول ناسيه 

ما بلاش تكابر 

ولحد إمتى هعيش معاك

وهم إني قادر 

ما فتحت بأيديك باب وجع 

بأحاسيس ليه شاردة

مع كل دقه دموع ندم

تدبل فيه وردة

لياليه وآه من شهدها 

ودفاه وأمانه 

وعيون بتحضن ليل كمان 

فى هواه وجماله

يا ريته حلم أصحى 

فى هناه وربيع مكانه

هي الحياه تحلى إلا بيه

مخلوق عشانه 

أشواك عناد وغرور بعاد

وليالي حيرة

أرجع له تاني بثوب حداد 

وعيون أسيرة

طب كبريائي وفين أنا 

وأنا الأميرة  

ومرأيتي شيفاني 

فى جمالي أنا الفريدة 

هكتب له لأ وأقولها لأ

ووداع يا حيرة

بقلم .. صبري رسلان


مسافة التكوين بقلم الكاتب سلام السيد

 مسافة التكوين


في محضرِ التواجد،

تصمتُ كلُّ الصور،

والمخيلةُ — وهمٌ يحاولُ التشبّه بك.


يطرق هاجسَ الحنين،

فأبحثُ في فلكِ الدائرة،

عن انجذابِ الضوء،

ليغشى ظلّي ويصحبني.


أرتقبُ بصمتٍ النداء،

لعلَّ الصدى يسمعُ أنينه،

وتبرهُ الهدهدةُ

برهةً من سكونٍ مُشْتهى.


أُبعدُ روحي، كي لا يُصيبَها الارتقاء،

فتهوي في زمنِ اللا-إدراك،

حيثُ الإنابةُ مسافةُ تكوين،

وصيرورةٌ لما أنتَ له أهل.


وجعٌ في الرأس

يجهضُ عُمقَ التساؤل؛

هي بلا إجابات،

ولا تمهيدَ للترك.


في خضمِّ المواقف،

تطحنُ رحى اللحظات —

لعلّك تصحو.


سلام السيد



العقول الراقية لا تُصافح الوجوه… بل الأفكار بقلم الأديب / محمود طه

 🖋️ العقول الراقية لا تُصافح الوجوه… بل الأفكار 🖋️

مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ عَالَمَ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ نَافِذَةٌ وَاسِعَةٌ، تُطِلُّ عَلَى العُقُولِ لَا عَلَى الوُجُوهِ. فَعِنْدَمَا نُتَابِعُ صَفْحَةً مَا، لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِعْجَابًا بِشَخْصٍ، بَلِ انْجِذَابًا لِرُؤْيَةٍ وَاضِحَةٍ لَامَسَتِ الفِكْرَ.

وَهُنَا يَغْدُو التَّقْيِيمُ أَدَقَّ؛ إِذْ نَتَعَامَلُ مَعَ أَشْخَاصٍ لَا تَرْبِطُنَا بِهِمْ إِلَّا مَا يَطْرَحُونَهُ مِنْ مَضَامِين. وَتُسْهِمُ هَذِهِ المُتَابَعَةُ فِي تَنْـمِيَةِ المَهَارَاتِ الذِّهْنِيَّةِ، وَتُعَزِّزُ القُدْرَةَ عَلَى التَّحْلِيلِ وَالفَهْمِ.

وَمِنْ خِلَالِ التَّعَرُّفِ إِلَى مَعَارِفَ مُتَنَوِّعَةٍ، يَكْتَسِبُ المُتَلَقِّي خِبْرَاتٍ جَدِيدَةً. ثُمَّ يُعَالِجُهَا بِوَعْيٍ، لِيُولِّدَ رُؤًى مُسْتَقْبَلِيَّةً أَكْثَرَ وُضُوحًا، تَمَسُّ القَلْبَ وَتُخَاطِبُ العَقْلَ.

وَتَلْعَبُ هَذِهِ المُتَابَعَةُ دَوْرًا بَارِزًا فِي تَعْزِيزِ الرَّوَابِطِ الفِكْرِيَّةِ، وَدَعْمِ الإِبْدَاعِ، وَتَقَارُبِ الثَّقَافَاتِ. كَمَا تُسَاهِمُ فِي مُوَاجَهَةِ الجَهْلِ وَالتَّخَلُّفِ، وَفْقَ مَا يَنْسَجِمُ مَعَ مُتَطَلَّبَاتِ العَصْرِ، دُونَ الإِخْلَالِ بِالقِيَمِ الأَخْلَاقِيَّةِ.

وَيَبْرُزُ هُنَا دَوْرُ المُفَكِّرِينَ وَالمُثَقَّفِينَ، بِأَطْرُوحَاتٍ جَلِيَّةٍ، تَلْمَعُ كَالشَّمْسِ. فَنَجِدُ فِي كَلِمَاتِهِمْ دِفْئًا، يُبَدِّدُ عَتْمَةَ الجَهْلِ، وَيُجَلِّي القِيَمَ الإِنْسَانِيَّةَ فِي صُورَتِهَا العَمِيقَةِ، دُونَ تَزْيِيفٍ لِلْوَاقِعِ.

وَتُصْبِحُ هَذِهِ الرُّؤَى بِمَثَابَةِ بُوصْلَةٍ رَقْمِيَّةٍ، تُوَجِّهُ الوَعْيَ، وَتُبْرِزُ المَعَالِمَ عَلَى المُسْتَوَيَيْنِ المَحَلِّيِّ وَالعَالَمِيِّ. كَمَا تَدْفَعُ نَحْوَ التَّعَاوُنِ، مِنْ خِلَالِ طَرْحٍ إِيجَابِيٍّ يَقُومُ عَلَى البَصِيرَةِ.

وَفِي الخِتَامِ، تَبْقَى الفِكْرَةُ، وَيَرْحَلُ أَصْحَابُهَا. لَكِنَّهَا تَظَلُّ نُورًا مُتَجَدِّدًا، يَسْرِي بَيْنَ السُّطُورِ، عَبْرَ الأَزْمِنَةِ وَالعُصُورِ.

✍️ بقلم الأديب / محمود طه



وداري داركَ لا دارين هما بقلم الكاتب محمد التوني

 وداري داركَ لا دارين هما

                 قلبٌ وقلبٌ قد سكنا الندى


قُربَ شمسٍ تشرقُ الآن وغدا

              حتى يباحُ لها أن تُنيرَ المدى


مَدَايَا مداكَ أبداً لم يَبعُدَا

              وشُهُبِي شُهُبُكَ يُقَاتِلَانِ العِدَا


قَتَلَةَ الأَطفَالَ في كلِّ بَلْدَةٍ

             ابتُلِيَتْ بأنْ تُجَاوِرَ تلكَ القَرَدَة


كَيَانٌ غَاصِبٌ مُختَّلٌ غَاشِمٌ

            يُبِيدُ كُلَّ جَمِيلٍ قَدْ لَامَسَ يَدَا


عَدُوٍّي كَلْبٌ، بَلْ سَبَبْتُ الكَلبَا

           حِينَ شَبَّهْتُ وَفِيَّا بذَاكَ الجُرَذَا


                                        محمد التوني


أقلْ في الحروفِ بقلم الشاعرة الفنانة ليلى راضي السليطي

 أقلْ في الحروفِ

أطِلْ في الخيَال......

أقم للسّقوفِ صُفوفَ البيـانِ..

سَأُعنَى بكنز  عليه تزال منازلُ صحبٍ 

و جار ٍ يماني...

فنهجُ الأخوّة ليسَ سبيلا  لكل ادّعاء 

و حسّ مجاني ..!

لنيل المنال بدرب عصيب  أحنّ لدربي ...

أراه اجتباني 

أجرّدُ حرفا له ألف معنى وألف قصيد

 سيغمدُ ثـانٍ...

بموكب نورٍ  جعلتك طيفا خفي الوجودِ

 وِشاحا تـَراني 

صَحبتُ المجازَ فصرت جناحا

لسَبـع كفوفٍ ... بأيـدٍ ثمـان..!

فنبضي طبول

 تجوب البلاد وتُشعلُ قرعَ العصَا.... 

جمرتان...

فسحتُ المجالَ لبيت القصيد

وما أحوجَ الفسحة... للتّـداني ..!

وفي مَحفـل التّيه

 دعني لحرفٍ يبوءُ بما قد حواه كَيــاني ...

سيُجزى عن الصمت مَن يعتريه

جنونُ الذي أنطقتـه الأغـَاني ...

كمنْ يستفزّ الصّدى في صراخي 

منَ الصحب مَنْ يستبيح صُواني ...

شكوتُ الزّمان الذي يمتطيني

فعاد الزمانُ

 بصهو الحصان ..!

أيا صاحبَ الطّوْل شُدّ الوثاقَ

ولكنْ ...

أعد لي الرَّجا والأماني...

فما عاد للحبرِ سيفٌ يئـِزّ

وَ وقعُ القَنا والرّدى صاخبــان ..!

إذا الوضع يأبَى علينا السكوتَ

على حافة الموتِ

 يعدو لسـاني ..!

لكَمْ صاغني الحرفُ حبٌا يليق

فمنْ يشتري الموتَ

 ليس بفــَان..

ولنْ أحتمي منْ صروف العذاب

إذا أحكمَ الغلّ 

صدر الغواني ...

فهندُ أراها تـقودُ الصقور  إلى غزوة البدر 

عند الأذان

و رمحٌ يُشقُّ له صدرُ شرقٍ

وفوق الهوان أشَدُّ 

هَـواني ...

كؤوسُ الملاح أغرّتْ بقومي 

فلم تتعظ

 من غرور الكَيان ..!

فصبّ عليهم من الغـِلّ صـبّا

 فؤادٌ لأهل الصًفا

 الأصفهاني ...

أيا إخوتي إنّني في شقاق 

مع ما يُعدّ لنا من رهان...

ألا مرّة تستقيمُ الصّفوفُ

ليُقطعَ ذيلُ العِـدا

 مرٌتــين ...

ألا لاَ حياةَ 

لمَن جَرّدوا مِنْ غصونِ الحياةِ

 ثيابَ الجِنانِ...!!

ليلى راضي السليطي