السبت، 17 يناير 2026

وَ لِي… بقلم الكاتبة : هادية السالمي دجبي- تونس

 وَ لِي…

أَ تَشْهَقُ في تلّتي - قال- 

و الزّرعُ لي نبضُهُ 

و شُرُوقاتُ إثمِدِهِ؟ 

و يَخْتَطُّ ريشُ الْحساسينِ  فيكَ 

عطورَ الْمَجَرّاتِ ، 

و الطّيْرُ في مَوْقِدي؟ 

أَيُورِقُ تحت أظافيرِكَ السِّندَيانُ 

و هذي الْمَبارِدُ

 وَسْمُ يَدي ؟ 

و يُومِضُ في كفِّكَ الْأُقحُوانُ 

و ما انْعَتَقَ الضّوْءُ 

مِنْ أَضْلُعِي؟ 

أتَعْبُرُ مِنْ بيْن كفّيْكَ 

فاكِهَةُ الْقَهَواتِ 

و فَكِّي لِجامٌ لها؟ 

وَ "هامانُ"، في التّلِّ أَوْقَدَ لي، 

وَ وَهَبْتُ لهُ معطفي. 

وَ إنّي لِمَوْقِدِهِ 

أَجْتَدِي الرّيحَ 

كيْما يُطَوِّفَني 

وَبِهِ أَرْتَوِي . 


************** 

و تلك النِّعاجُ ، 

هواها فؤادي، 

و إنّي لها لَكَفِيلٌ، 

و لي فَيْضُها . 

كذلك حدَّثَني هُدْهُدي 

و كذلك  يُعْلِي يَدي.


و هذي الْأخاديدُ ، 

فيها صَفِيري 

و فيها جُيُوبُ الْغُيُومِ، 

و أقْبِيَةٌ… 

وفيها تُؤَذِّنُ أجنِحَتي 

بِطُفُوحٍ

و عَزْفِ أَزِيزٍ 

و تَصْدِيَةٍ… 

و إنّي لَأَسْرِي 

و أَهْفُو لِمَسْرَايَ، منها ، 

إلى طيْفِ " دورغا " و أسْرِجَتِي… 


***************


لَكَ الْيَوْمَ - قلتُ - 

حديثُ الْأَخاديدِ 

وَ الْأَكَمَاتُ، 

و لي وَمَضاتُ غدي. 

لكَ الْيوْمَ 

حَشْرَجَةُ الماء 

في الطّينِ و الْبُرتُقالِ ، 

ولي أُرْجُوَانُ المدى. 

وَ لي وَتَرُ الْقَوْسِ، 

في شَهْقَةِ الْمِلْحِ، 

يُنْبِتُنِي فَلَقًا… 


بقلمي : هادية السالمي دجبي- تونس


إضاءة : 

" دورغا" : آلهة هندوسية. تجسّدها القدّيسة 

" كارني ماتا " في تلال راجستان الهندية في القرن الرابع عشر والّتي تنسب إليها معجزة إقناع آخر ناسك في تلّة " جبل الطيور " بالتّخلّي عن موقعه للملك " راوجودا " لبناء حصن .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق