في الأحداث الأخيرة في مدينة حلب أقول :
ماض على الدَّرْبِ مهْلاً لا أزالُ أرى
ولمْ تَزَلْ خَطْوتي تُتابِعُ الأثرا
لي جولةٌ في المدى وافَيْتُ آخرها
واشْتَدَّ شَوْقي بها أنْ أُكْمَِلَ السَّفَرا
بِيْ لَهْفَةُ الرّوُحِ عِشْقاً لا أُهَدْهِدُها
كيْ تُشْعِلَ الفَخْرَ والأَشْواقَ والوَطَرا
يَحْلو الخَيارُ مَعَ العشرين َ من عمري
كشاعرٍ عاشقٍ يعانقُ القَدَرا
أنا عَشِقْتُكِ يا شهباءُ حاضِنَتي
روحي تُعانِقُ فيكِ الأهلَ والبشَرا
فيكِ عَرَفْتُ حياةَ العِزِّ في كَرَمٍ
أواجِهُ الشَّرَ والعدوانَ مُنْتَصِرا
على خطى الأَهْلِ والتّاريخُ يذْكُرُهُمْ
كَمْ سَطَّرُوا عِبَراً كمْ سَطّروا صُوَرا
وَعِشْتُ أَلْمَحُ فيكَ المجدَ يا بلدي
والقلبُ يَنْبُضُ بالآمال مُفْتَخِرا
ما كُنْتُ أَعْرِفُ لَحْناً لَسْتُ أَطْرَبُهُ
ولا أصاحبُ صُبْحَاً وَدَّعَ القمرا
طِفلاً أبوحُ مَعَ العُشّاقِ في سَهَري
وَاوقِدُ الرُّوحَ مِصْباحاً لِمَنْ سَهِرا
وكُلّما زادَ قَصْرُ الشَّوْقِ في حُلُمي
أعِيْدُ صورَتَهُ في الصُّبْحِ مُعْتَذِرا
عَشِقْتُ أَرْضَكِ في الأحياءِ مُبْتَهِجاً
مدينةَ العلمِ والعُمًالِ والشُّعرا
عَشِقْتُ أهْلَكِ يا أهلي ويا سندي
صَدُّوا الغُزاةَ وَصدّوا كُلَّ مَنْ عَبرا
لَنْ نَنْثَني عن دُرُوبِ الْعِزِّ يا بلد
سَنَهْزِمُ الظُلْمَ والظُّلّامَ والخَطَرا
شعر
مهند الطوفي
حلب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق