عودة الروح في هودج الضباب
في هودجٍ
من ضبابٍ كثيف،
معلّق
بين سؤالٍ لم يُطرح
وإجابةٍ
تواطأت مع الصمت،
عادت الروح
لا كعائدةٍ من سفر
بل كناجيةٍ
من المعنى الزائف.
كانت تُعيد
ترتيب خرابها الداخلي،
تخلع الزمن
عن كتفيها
وتترك للذاكرة
شرف الانسحاب.
الضباب
لم يكن حجابًا،
بل فلسفةً عابرة
تُعلّم الكائن
كيف ينجو من
وضوحٍ قاتل.
الطريق
لم يعد اتجاهًا،
صار حالةً ذهنية
،وكان القلب—
ذلك الأرشيف
السري للوجود—
يقرأ العلامات
دون حاجةٍ إلى نور.
هناك،
في المسافة
بين ما كُنّا
وما لم نجرؤ
على أن نكونه،
انحنت الروح
على ذاتها
لا لتنكسر،
بل لتعيد تعريف
الاستقامة
نص
محمد علي الفرجاوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق