الأحد، 18 يناير 2026

للوجه أوجه بقلم الأديبة أحلام بن حورية

 🫟للوجه أوجه🫟


وحدي هنا

أطارد وجهي 

أسرّح بأمشاط الكلام شعورا تخبّلت في رأسي

وأرصفةً تنشع بالأسئلة


وحدي هنا 

بهذا الشارع الممتدّ في أوردتي

ولافتاتي الباهتةُ 

ثابتةٌ على حيطاني وأبوابي وأعمدتي

قد بللنا المطر

حتى سالت أحبارُنا في المدن


وحدي هنا

أعانق أسئلتي

فأنا الخطأ الذي كُلّما عَثَنَت نارُه 

عبقت أثوابُه في العثرات

وأنا الوجه الذي كلما ساح في مشتاته 

جالت مياهه الحمراء بالخجل

وأنا العين التي كلما أشرَبَت أتلامها

 عطشت وجفّت سواقيها


إنّي صمتُّ كثيرا

والهوى في قلبي هواء سابح يأبى الركود

أمتدّ من خاصرة الوقت إلى مِجدل المحبرة 

أتَبَهكَنُ في الثنايا 

مثل الأمواج المائسة

ضحكتي ما أتت من وادي العدم

وما شكوت قَطّ للقرطاس والقلم

هي ذي بَهَاكِنِي

تتمطى على أذرع اليابسة

تروي حكاياتي البائسة

وتروي وَسَائدي بالدّموع

فلا تستحيل همومي سمكة

ولا أنا أشبه الكاهنة


وحدي هنا 

أعود للباب 

ُأطرُقُه

وقلبي ينتعل أسئلةً مختلفة

تفتّتت أجوبتُها على عتبته

واعتلى الوهم راعوثتي المحدّبة

أمات الكلامُ على الشفاه؟

أم ضاعت مفاتيحي كلُّها؟

إنها الصرخة من الأحداق قد خرجت

وبات الصمت مشرئبا بأضلاعي

وأنا هنا وحدي

 ُلا أزال في بحري أتَرَكمَج

حتّى ترميَني أرياحي

خارج الأسئلة...


أحلام بن حورية



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق