مرّت كطيفٍ زائر،
لا يُقيم طويلًا في الأمكنة
ولا يترك وراءه
سوى ارتباك
الضوء.
انتظرنا اللقاء
كما يُنتظر
ف المعنى
في آخر الجملة،
لكنها اختارت
الرحيل
قبل أن تكتمل الفكرة.
لم يكن الغياب
قسوةً،
بل فلسفةً أخرى للعشق:
أن تحبّ
دون أن تمتلك،
وأن تنتظر
دون وعد،
وأن تفهم
أن بعض القلوب
تأتي لتُوقظ
السؤال
لا لتمنحه
جوابًا.
رحلت دون
وداع
لأن الوداع اعترافٌ بالانتماء،
وهي كانت أعمق
من أن تُنسب،
وأخفّ.
من أن تُمسك.
تركتنا نعيد ترتيب الشوق
كمن يعيد قراءة كتابٍ
حُذفت صفحته الأخيرة
عمدًا.
هكذا كان عشقها:
رحلة بلا محطة،
وحضورًا يُعلّمنا
أن بعض الغياب
أكثر صدقًا
من كلّ اللقاءات
محمد علي الفرجاوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق