الأحد، 16 مايو 2021

أين جُرمي بقلم شحدة خليل العالول

 أين جُرمي

ارجموني أين جُرمي .. هل عرفتمْ حرفَ اسمي
هل عرفتمْ حدَّ سيفي ..... أو عيونًا مثلِ رقْمي
إنني الحقُُّ المُقفى........ والعُلا المنشودُ وشمي
فاقصفوني في جنونٍ .......بالقنابلْ كلَّ يومي
طائراتٌ ماجناتٌ .. ............راجماتٌ ألفَ سُمِّ
لن تفروا من عقابي.. ..من ترابِ الأرضِ رسمي
قتلُ أطفالي وقلبي .. . ....زوجتي بنتي وأمي
لن يواري ضعفكمْ أو ....... سوءةً بالزورِ ترمي
لن يطيحَ بالسواري ... . أو عيونَ الموتِ تُدمي
لن يروا فيٍَ المخازي ..... بل سأبقى مثل نجمِ
ينشرُ النورَ المُعافى . .... من نكوص أو كَسهمِ
يرجمُ العادي ويروي ........ حقَّنا دمَّا ويحمي
كي تفروا من قرأنا......... .. للفضاءِ المرِّ حسمي
فاستحيلوا في البراري .. مثل جُرذٍ مثل رجمِ
مثل صيدٍ للأفعي ...... . في صَغارٍ أو كقِزمِ
وعدُ ربي كيف أنسى .....فانتصارُ الحقِّ حتمي
شحدة خليل العالول


*** غادروا أرضنا *** بقلم الشاعر: د. يوسف مباركية / الجزائر

 *** غادروا أرضنا ***

غادروا الأرض يا جند الطغاة
صامد جيشنا كالجبال الراسيات
غادروا و اجمعوا أشلاءكم
في صناديق ملأى بالرفات
و ارحلوا و الخزي ثوب لكم
بالنصر نفرح و ننادي للصلاة
و اخبروا من أبدى دعما لكم
أننا بالموت نسمو للحياة
و اخبروهم أن ذلا سيواري النور
فيهم مدلجا كالليالي الحالكات
واخبروا جيلا سياتي أننا
لم نسلم, قد ركبنا الموت بحرا
خضنا أمواجه العاتيات
و سقينا من دماء المجد أرضا
ليدوم الملك حقا لرجال التضحيات
*************************
الشاعر: د. يوسف مباركية / الجزائر
Poet / Dr. Youcef Mebarkia / Algeria
Peut être une image de 3 personnes, personnes debout et plein air


خواطر بوهالي بقلم محمد لمراحلي

 خواطر بوهالي

زغردي يا أمي للشهيد
امسحي دموعك
لا تبالي بالتهديد والوعيد
أنتم الأحرار ونحن العبيد
هللي وافرحي بالعيد
إن النصر ليس ببعيد
كل العالم بك يشيد
رددي النشيد
فكلماته تفيد
فيكم الرشيد
ولن ينتهي من جعبتكم الرصيد
العدو أمامكم
سهل للصيد
اقبلوا مني هذا القصيد
فجناحي رهن القيد
لكن قلمي
أعلن نفسه بالفقيد
وسلاحه من أجل القضية
يتغنى كل يوم بالجديد
بقلم
محمد لمراحلي

ولقد علمت ومنذ صغري بقلم/ هلال الحاج عبد

 ولقد علمت ومنذ صغري

عسرا"ويسرا"ينقضي عمري
وفي الحياة كلاهما يجري
ولا داع أن ينشغل فكري
معي كان أو خالفني دهري
فقد يكون هكذا قدري
فإن جزعت ما هو عذري
إن كان عسرا"فالله أمري
وإن كان يسرا"فالله شكري
وفي الحالتين إختبار لصبري
بقلم/ هلال الحاج عبد
العراق/ 2021
Peut être une image de 1 personne et position debout

ستشرق الشمس ويزهر الربيع بقلم سناء العاجز. مصر

 ستشرق الشمس ويزهر الربيع

بقلمى: سناء العاجز
الليل والقمر والذكرى تجمعنا
كموج البحر اللطيم
يرتفع ويتهاوى ويأبى الرحيل
نوات عالية تصرخ
وسط القلب وتبتلع الحنين
تتصارع بين مد وجزر
لتمحو بكاء الليل الظليم
من قلب القلب يتسع شريان الهوى
ويتغذى الوريد
بلطمة موج ورذاذ
ينعش العليل
ولمحة من نور تندى الجبين
و صياد بقارب فى الظلام
تناديه حوريه
ويتلألأ الماء وينكشف النور
وتشرق الشمس
وتختفي الحورية
ويلملم شبكه ويغدو
ليومه الطويل
وفى النهار نغدو ونعمل
وننسى الهموم
حتى اقبل الليل
سكنت القلوب
و تلاشت بين صمت وظلام وبكاء
واه من بكاء الليل
يدمى قلوب تعبت.
من كتر النحيب
وستشرق شمس
تنير ظلام ليل
وربيع يزهر القلوب
ويرجع الغائب
ويشفى القلب العليل
وسأظل كالشمس أشرق بقوة
واغرب بجمال بديع
ليطل القمر على العاشقين
فيروى قلوبهم عشقا
فتهدى وتستكين
سناء العاجز. مصر
Peut être une image de 1 personne et bijoux


عربون صداقة بقلم يحيى نفادي سيد

 عربون صداقة

((((( مدرستك دونها العلم )))))
دعيني أذكرك كلما وافى مغيبك حضورا
.............دعيني اسلوا لكبرك سنة غر وغرورا
إذ القلب ما غثا أفول كبره
................ما زهاه إن يبقى بعزلته ف سرورا
وروض المحبة إن راود لليل مرجئا
...............فصياح الصبر للأوان كم توقد فطورا
أيا ويل الإيناس حين يجهش دمعه
..................تراه ف ردى ملبس مزقه مبتورا
فلا لواعد الليل ثم ضياء ينير
...............حتى يولج الفجر رثاء لعن جهورا
أي عصبة أنتي بها تنازلين حرابا
.............دالت جباه الحب وشداها نعى صبورا
ولان فاق الندم على أثر هزوه
..................بات هوى ليلك م سكناه مطمورا
يا غلبة مست للأعطاف جلمودا
...............دنا لريح الفقد هبوب عتق مدحورا
لكم تغلب للأهواء فيك سيادة
.............ليحجر للأجفان دموع أسلمت كفورا
ذاك غيبك وأنى أميد بثورة
.................ورمق غيك بالحلقم شهده قدورا
إنما الحب مدرسة علمها عزم
.......... ما لواهن العلم صبره يكون منصورا
فلا يمقتك لدروسها سبط حقيقة
...جفت الأحبار ومارى للحرف صياغة سطورا
إن لزبد شطآنك يكثر ريم التعالي
.............. ما تحملها غبطة النواة ف البحور
فجليس كبريائك لثرثر العظم
................. إن هو شاهر الحد لوئد ضمورا
فكيف أذكرك وأنتي للغيب غيبا
......... ساق جهالة قلبك وأعاب للخاطر عبورا
&&&&& يحيى نفادي سيد
ف 16/5/2021
Peut être une image de texte

إما.... وإما بقلم عبدالله محمدي

 إما.... وإما

لا يدوم السلم
ولا يدوم الأمل
ما دام السلطان يميل إلى الغزو
إلى سلب الرزق وامتصاص العرق
إلى شراء أرضنا بلا ثَمن
والحاكم في بلدي
يلعق حذاء سيد وراء البحر يطعمه
كأسا من الذل في الظُلَمِ
وأنا وانت نصفق لنائبنا
وهو يسعد بالنوم في العسل
إلى متى تضل دار لقمان على حالها
واكبادنا طعام لقرش في البحر
حين المركب ينقلب
أو خنزير
إن نجا من القرش يترقبه
فارضا قانون الغاب على طفل بريء
سافر بحثا عن الخبز بالشرف
فيُحرَم المسكين من العيش في سلم
ولما ينوي الرجوع مشتاقا إلى البلد
يُرمى بشتى النعوت
ويُركَنُ في سجون الذل والنكد
إلى سيظل ظلام القهر يغلفنا
و سواعدنا مبتورة لا عزم ولا فعل
حذار يا نائب الخذلان في القصر
من بطون خاوية
بعثتك مدافعا
عن سواعد تبني
وانت تهدم متسمرا على كرسيك الخشبي
تحت الرماد الذي تحسبه سلاما
جمر سنؤججه نارا
على كل خائن
يبيع خيراتك يا وطني
فإما حياة وعز
وإما يموت الخائن إلى الأبد.
عبدالله محمدي

تفاعلا مع صمود فلسطين بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 تفاعلا مع صمود فلسطين :

هل نحن قادرون..على تصحيح الصورة المشوهة المغلوطة التي رسمها للعرب والمسلمين تراث من الفكر الغربي الإمبريالي
“نحن أمّة لو جهنّم صُبّتَ على رأسها واقفة”(مظفر النواب)
..حين نشر صموئيل هنتنغتون مقالته الذائعة الصيت،التي أثارت اهتماما واسعا في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم والوطن العربي بالأخص “صدام الحضارات“ في عدد صيف 1993 من مجلة الشؤون الخارجية وطوّرها فيما بعد إلى كتاب أصدره عام 1996 يحمل العنوان نفسه ليرسم فيهما ملامح مرحلة جديدة في السياسة الدولية بعد نهاية الحرب الباردة،ويعلن فرضيته بأن المصدر الرئيسي للصراع في هذه المرحلة لن يكون ايديولوجيا في المحل الأوّل ولن يكون اقتصاديا بل إنّ المصدر الرئيسي للصراع بين البشر سيكون ثقافيا وستكون الصراعات الأساسية في السياسات العالمية صراعات بين الأمم والمجموعات الحضارية المختلفة،لا بين دولة ودولة، فصدام الحضارات على حد قوله هو الذي سيسود المشهد السياسي العالمي..
وحين أكّد بصورة خاصة أنّ الصراع الحضاري الأساسي في العالم سيكون بين الإسلام والغرب،لم يكن ينطلق من فراغ ولم يأت بجديد مخترع بل كان تلميذا وفيا لتراث من الفكر الإستشراقي وكان قوله هذا تصريحا جليا لما اضمرته الدراسات الإستشراقية أحيانا وما كشفته أحيانا أخرى من مواقف استعلائية وعدائية تجاه العرب والإسلام ويعتمد هنتغتون أساسا في تناوله مسألة الصراع والصدام بين الإسلام والغرب على مقالة المؤرخ المستشرق برنارد لويس المعروف بعدائه للعرب والمسلمين ودعم “اسرائيل“ صادرة عام 1990 بعنوان“جذور الغضب الإسلامي“.
بدأت صورة العرب والإسلام تتشكّل في العصر الحديث في الغرب من خلال عمل المستشرقين الذي استهلّ من آواخر القرن الثامن عشر في أوروبا مع بداية الحملات الإستعمارية الأوروبية على الشرق ومازال مستمرا حتى اليوم في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية التي انتقل إليها ولو بصيغ مختلفة بعد الحرب الكونية الثانية، والإستشراق كما وصفه الراحل إدوارد سعيد في كتابه الرائع oriontalisme (1978) أسلوب غربي للسيطرة على الشرق وإعادة صياغته وممارسة السلطة عليه،وقد أظهر سعيد في هذا العمل المبدع كيف تمثّلت في دراسات المستشرقين آفات الإستعلاء والعنصرية والإمبريالية،وبيّن العلاقات بين المعرفة والقوّة والسيطرة للبرهان على عدم إمكانية فصل السياسي والإقتصادي عن الثقافي،فعدد كبير من الباحثين المستشرقين كانت لهم مناصب سياسية في دولهم في زمن الإستعمار الغربي للشرق أو في المستعمرات البريطانية والفرنسية بالأخص،ولطاما كان ومازال لرؤاهم وأبحاثهم الأثر الكبير في تشكيل السياسات الخارجية للدول الغربية تجاه الدول العربية والإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية خاصة، فضلا عن أنّ الصورة السلبية التي رسمها المستشرقون للعرب والإسلام مازالت شديدة الرسوخ في الذهن الشعبي الغربي لأنها استندت إلى جذور دينية عميقة في الوجدان الغربي،إذ صوروا الإسلام على أنّه المنافس للمسيحية وكشف سعيد أنّ ادعاءات المنهجية والرّوح العلمية في دراسات المستشرقين ليست في حقيقة الأمر سوى مواقف ايديولوجية معادية للعرب والإسلام ووصفها في حديثه عن برنارد لويستحديدا بأنّها أقرب ما تكون إلى الدعاية ضد مادة موضوع بحثه وسمى ذلك آخر فضائح “البحث العلمي“ وأكثرها في الغرب منأى عن التعرّض للنقد“..
وإذا أخذنا في الإعتبار عدد الكتب التي تتناول الشرق الأدنى التي وضعت بين 1800 وعام 1950 تقدّر بستين ألف كتاب كما يذكر إدوارد سعيد أنّ الكم الهائل من الكتب مازال يكتب حتى اليوم الرّوح العدائية نفسها بل أكثر بكثير منذ إنشاء دولة إسرائيل على أرض فلسطين وتأجّج الصّراع العربي الإسرائيلي بسبب ما قامت به اسرائيل وجماعات الضغط الصهيونية وما يقومون به من عمل في الساحات الثقافية والإعلامية الغربية لتزوير التاريخ وتشويه صورة العرب بالإعتماد خاصة على تراث المستشرقين وعلى الصورة المشوّهة التي نجح الإستشراق في رسمها للعرب والإسلام والحضارة العربية والإسلامية في الذهن الغربي،وأنّ تلك الصورة المشوّهة هي السائدة حتى اليوم في الكتب المدرسية الغربية والمناهج التعليمية في المدارس والجامعات في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية،والدور الذي لعبته وتلعبه الصحافة الغربية الواقعة عموما تحت السيطرة الصهيونية في تناولها قضية هذا الصراع وغيرها من القضايا العربية والإقليمية،وأنّ وسائل الثقافة والإتصال الحديثة في الغرب تثبت الصورة النمطية والإختزالية والسلبية التي رسمها الإستشراق للعرب والإسلام في السينما والتلفزيون والوسائل الإلكترونية الإعلامية،وفي السنوات الأخيرة في شبكات الإتصال المعلوماتية(الأنترنت)،وإذا أضفنا إلى ذلك الغياب التام لسياسة ثقافية إعلامية عربية موجهة إلى الغرب لإعادة تشكيل صورة حقيقية مشرفة للعرب والإسلام،والرد على حملات التشويه المخططة والمنظمة الموجهة إلى العرب والمسلمين وإلى سيد الأنبياء عليه الصلاة والسلام،والغياب التام للحضور الإعلامي الثقافي العربي المنظم في الساحات الثقافية والإعلامية الغربية،لأدركنا أبعاد المأزق الذي حُشر فيه العرب في العصر الحديث والوضع التاريخي الخطير الذي يواجهونه أو الذي لابد أن يعوا أنهم يواجهونه.
هذا الوضع الخطير والدقيق لا يمس العرب في صورتهم ثقافة وحضارة فحسب بل يصل إلى وجودهم ذاته ولئن برز الخطر المحدق بهم بعد أحداث سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية بصورة أكثر جلاء وعنف،فإنه ليس جديدا فالصورة المشوهة المغلوطة التي نجحت “إسرائيل“وجماعات الضغط الصهيوني في الغرب في رسمها للفلسطينيين والعرب وقدرتهم على تشويه الحقائق وتزوير التاريخ وتصوير ذاتها الضحية والفلسطينيين بالمعتدين،و في ضوء فراغ شبه تام في الساحة الثقافية والإعلامية الغربية من وجود عربي مضاد،مخطط ومنظم وفاعل وقادر على رسم الصورة الحقيقية المشرقة للعرب وللثقافة العربية والإسلامية التي مازالت إسرائيل تنفرد في رسمها،تسمح اليوم لها أن تستمر في احتلالها للأرض الفلسطينية والعربية وأن تواصل عدوانها على الفلسطينيين بقتل الأبرياء وهدم البيوت واقتلاع الأشجار،وأن تضرب عرض الحائط بالقرارات الدولية بدون أن يحرّك العالم ساكنا.
كما أنّ الصورة المغروسة في الخيال الغربي والثقافة الغربية للعرب مستقاة من التراث الإستشراقي وما نبع منه من دعاية موجهة ضد العرب،تسمح للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين وخصوصا بريطانيا بإحتلال العراق وقتل أبناء الشعب العراقي،دون أن يشعر الضمير الغربي بأي تأنيب.
ما أريد أن أقول؟
أردت القول بأنّ الإعتداءات على نيويورك وما تبعها مباشرة من اتهام العرب والإسلام بالإرهاب والعنف والوحشية أعادت بقوة إلى التداول مقولة هنتنغتون في الصدام بين الحضارات والصراع الثقافي بين الإسلام والغرب.وكُتبت بعد تلك الإعتداءات مقالات عديدة في الصحف الغربية تثني على “نبوءة“هنتنغتون ورؤياه المبكرة لذلك الصراع الذي أصبح في الذهن الغربي الرسمي صاحب القرار والشعبي على حد سواء،المشبع بالصورة السليية للعرب،أصبح بمثابة الحقيقة التي لا تقبل الجدل،وأعتبرت-أحداث مانهاتن-دليلا قاطعا على صدق تلك “النبوءة“وبرهانا على صحة نظرية هنتنغتون.
من هنا لم يكن صعبا على الرئيس الأمريكي الأسبق دبليو بوش ومع الحليف الأكبر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير،أن يلقى الإستجابة الشعبية الكاسحة من الشعب الأمريكي بالأخص ومن الشعوب الغربية عامة،وهو يوجّه الإتهام مباشرة إلى العدو التقليدي للغرب،العرب والإسلام ويتحدّث عن حملة شاملة طويلة لابد أن يخوضها الغرب ضد العدو التاريخي مستخدما مصطلحcrusade*)) الذي يثير أوّل ما يثير في الذهن العربي معنى الحروب الصليبية وأن يختصر تلك القضية البالغة التعقيد والتشعب التي يواجهه العالم اليوم إلى ثنائية بسيطة واختزالية ساذجة تتمثل في“صراع الخير والشر“الأسود والأبيض“نحن وهم“ويقسّم العالم قسرا إلى جبهتين:العالم الغربي المتحضّر والإرهاب العربي الإسلامي المتخلّف والمتوحش،ويدعو دول العالم إلى الإختيار:معنا أو مع الإرهاب،السلامة أو الإنسحاق،مفترضا بالطبع بصيغة الفكر الأسطوري الساذج غلبة عنصر الخير واندحار الشر،وكأنّ المنطق الغربي الحديث القائم على الرّوح العلمية والعقلانية والذرائعية يتوقّف بل ينقلب عندما يصل الأمر إلى العرب والإسلام.وللسبب نفسه لا يجد رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني حرجا في الإنتقال بالموضوع من دلالته السياسية الجلية إلى أبعاد ثقافية وحضارية لم تعد خفية،ليتحدّث عن تفوّق الغرب وتخلّف الحضارة الإسلامية و“عدم قدرة الإسلام على أن يكون جزءا من الحداثة“.
واليوم.. وبعد أن قرّر الغرب على المستوى السياسي والعسكري الأعلى وعلى لسان الدولة العظمى الأوحد في العالم الساعية إلى سحق كل من لا تستطيع استقطابه معتبرة إيّاه العدو الرئيسي،عدو الإنسانية و الحضارة والتقدّم،وفي ضوء الإتهامات الموجهة إلى العرب والإسلام..
وفي ضوء التشويه المتزايد الذي تتعرّض له صورة العرب وصورة الإسلام وكذا صورة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام في الغرب.أما آن الأوان للعرب والمسلمين أن ينهضوا للدفاع عن وجودهم في المحل الأوّل وأن يسعوا إلى أن يثبتوا للعالم أنهم أمّة مازال فيها نبض الحياة وأن الجرح مازال يؤلمها،وإلى رد الإعتبار إلى الثقافة العربية والحضارة العربية الإسلامية وتصحيح الصورة المشوهة المغلوطة التي رسمها للعرب والمسلمين تراث من الفكر الغربي الإمبريالي الساعي إلى الهيمنة والدراسات المغرضة طوال ما يزيد عن قرنين من العمل الإستشراقي المعادي،وما ولّده ونتج عنه في الساحة الثقافية والإعلامية العربية !؟
محمد المحسن
Peut être une image de 1 personne