السبت، 15 مايو 2021

حين يصرخ الفلسطيني: باقون..بفلسطين..ما بقي الزيتون والزعتر بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين يصرخ الفلسطيني: باقون..بفلسطين..ما بقي الزيتون والزعتر

“مختلفون على كل شيء،لنا هدف واحد:أن نكون..ومن بعده يجد الفرد متسعا لإختيار الهدف..”(محمود درويش)
..أن ينجح -الغزاوي- في صوغ مصالحة بين الألم وإشراقات الحياة..فهذا أمر مدهش!
ولكن..
القدرة على إبتكار طرق إلتفافية خاصة به،في الصخر والطّين،ومراوغة الدبابات للإنتقال من زقاق جهنمي إلى شارع ملتهب..هي تعبير عن إرادة الحياة فيه،كما أنّها تعبير أيضا عن ندرة الحياة وبؤسها في واقع يطمح إلى تجريده من الشروط الإنسانية الأولية،كأن يعود به إلى ما قبل الشارع،وما قبل وسائل المواصلات،وما قبل الساعة،وما قبل الأفق،مضطر.لأنّ قوّة الحياة الكامنة في الكائنات أن تعمل.ولكن مديح التكيّف يحدّد للإرادة حيز عمل شديد الضيق،إذ يصبح هذا الشرط اللاإنساني الإمتحان البائس لمتطلبات إنسانيته،بتحوّله إلى شكل من أشكال الروتين،فيفرح بإنسحاب دبابة من باب منزل،أو بالخروج من عنق الزجاجة عند إحدى الحواجز،أو بتوقّف الأباتشي عن التحليق والقصف لمدّة يوم واحد..!
ليس أفق الحرية وحده هو الذي يضيق بالحصار،فللحرية معنى يسبقه ويفكّ الحصار.لا لشيء إلا أنّها مؤجّلة دائما.
أما الحياة المحاصرة هي المعطى الممكن الوحيد من الحياة،فتعدّ العدّة للتكيّف مع ما يناقض جوهرها،كأنّها حلم أو مشروع قابل للتأجيل والتفاوض.فيصبح حقّه في حياة إنسانية،بمعناها الخام،أحد بنود الحل النهائي!
ليس الصراخ عيبا،فليصرخ إذا،لا ليسمعه أحد،فلا يجرؤ أحد على الإصغاء إلى صرخته لئلا يُتَهمَ بالخروج عن جدول أعمال أمريكا.لكنّه يصرخ ليقول ما هو أبسط..ليقول،إنّه لا يتكيّف مع ما هو فيه،حتى ولو كان هذا التكيّف أحد تجليات البطولة،فلا تبهجه بطولة تتعارض مع وعيه لإنسانيته..
إنّ تحمّل العذاب شيء يختلف عن التعوّد على عادية هذا العذاب وروتينه اليومي المفتوح على إبتكار أنماط تأليف جديدة..
فليصرخ،لا ليسمعه أحد،بل لتوقظه صرخته مما هو فيه:كيف إلتبس على الوعي العالمي الفارق بين المقاومة والإرهاب !؟
كيف تمّ الإنتقال من التنافس مع الآخر على صورة الضحية الذي كسبه بعض الوقت،إلى التنافس مع الآخر على سؤال:من أين يأتي العنف،ومن أين يأتي العنف المضاد .. !؟ (إف16 مقابل هاون من صنع محلي)
وكيف إستطاع العالم الظالم أن يرسم له صورة شائعة:صورة الإرهاب..؟
لقد أًدرج سؤاله:سؤال العدالة والإستقلال والتحرّر من آخر إحتلال على الكرة الأرضية في سباق الحرب على الإرهاب،وتمّ تحويل الإحتلال الإسرائيلي من إرهاب دولة رسمي إلى دفاع عن النّفس في حرب إستقلال لا تنتهي إلا بالقضاء على معركة إستقلال بدأت.
وإذن؟
فليصرخ إذا لتوقظه صرخته:إنّ مقاومة الإحتلال بوسائل ملائمة لا تشوّه صورة حقّه وحقيقته،ليست إرهابا..حتى لو ترافق ذلك مع موت المرجعيات العالمية،بعدما أصبح مجلس الأمن الدولي شديد الشبه بمجلس الأمن القومي الأمريكي،وبعدما أصبح ذهب السكوت العربي لامعا،إلى هذا الحد:حصار يلد حصارا،وأمريكا تحاصر الجميع.فماذا نفعل إذا حاصر فرعها الشرق أوسطي المدن والقرى الفلسطينية ! ؟
سؤال لجوج ما فتئ ينهشني وإنّي-أراه-يهدّد الجميع بالسقوط في الهاوية..
وفي عمق الهاوية قد لا نجد متسعا للجميع..لولا الأمل..لولا الإرادة..
محمد المحسن

سلام الى فلسطين والقدس ...والله اكبر ... بقلم الأديبة *حسيبة صنديد القنّوني ( تونس )**

 سلام الى فلسطين والقدس ...والله اكبر ...

سلام الى الشعب الفلسطيني الصّامد الصّابر الجبّار المرابط
سلام الى الأرض التي كانت و مازالت و ستظلّ تنبت و تزهر و تثمر معمّدة بدماء شهدائها
سلام الى الشهداء يزفّون الى أقمار الجنّة تحت مواويل و زغاريد الحبيب و القريب ...
سلام الى البواسل في الميدان و الأسرى في السجون و الأطفال في الشوارع تشرق الحجارة في أيديهم لؤلؤا من أمل " وما رميت اذا رميت ولكن الله رمى "
سلام الى الأمّهات الأرامل و الثكالى يغزلن من الصّبر و التحدّي رداء الشرف و العزّة...
سلام الى اللاجئين في المنافي ينامون و يستيقظون على حبّ الوطن و حلم العودة ...
سلام الى العنب و التفاح و الزيتون و الليمون في الخليل و يافا وحيفا و رام الله و كفر الدّيك و كفر مندا ...مرويا بدماء الشهداء و عرق الشرفاء ...
سلام الى المفتاح في قبضة كل فلسطيني أصرّ على البقاء و بذل الغالي و النفيس من أجل الحياة والنصر ...
سلام الى الشعب الاردني واللبناني والذين هبوا لاقتحام الحدود لنصرة اخوانهم في قلسطين
سلام الى الشعب التونسي الأبي الذي آمن بالقضية الفلسطينية و ناصر الشعب الفلسطيني من أجل الحرية و العدالة والكرامة
سلام الى كل الأحرار الشرفاء في العالم.
**حسيبة صنديد القنّوني ( تونس )**
Peut être une image de texte


هبة كذابة. بقلم الكاتب محمد المهدي.

 هبة كذابة.

أما هبتكم على الفايسبوك فهي هپة كذابه
هل يسمى مقاوما من أدعى المقاومة بالنيابه؟
وهو آمن في بيته، يطل فقط من ثقب بابه؟
آه! ما اكذب قولكم يا فحول الخطابه
واشجعكم لا يقدر حتى على قتل ذبابه.
ويفاخر بصبية غيره، يرشقون بالحجارة دبابه.
محمد المهدي.
Peut être une image de plein air


حين تصرخ غزة منبهة السائرين نياما : لعبة التخبئة لم تعد تجدي مع إسرائيل بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين تصرخ غزة منبهة السائرين نياما : لعبة التخبئة لم تعد تجدي مع إسرائيل

-لست-خجلا-حين أقول أنّ الصّوت الفلسطيني قد خرج من الشرنقة التي نُسجت حوله.. ليعلن بوضوح تام أمام العالم أنّ الصّمت موت وغياب،والصمود حضور كما الفعل أقوى إنباءً من أيّ كلام.(الكاتب )
(..أرادوا جحيما بقدر ما يشتهون..بقدر ما نشتهيهم..نعم..وليعمّ الجحيم( مظفر النواب)
ما علينا بعد كل هذه السنين،وبعد كل هذا الدّم-إلا أن نتأمّل وننتظر.
جرح مفنوح،وعدالة شائخة،وضمير إنسانيّ كسول وكفيف..لا يفعل غير أن يعدّ حصيلة الخراب ويتأفّف من وفرة دماء الموتى!..وأيضا ينتظر.
تعبت ذاكرة التاريخ.ضجر الشهود.ضجرت الأسلحة والقوانين والمذاهب والسماوات،وضجرت أرواح الموتى،لكن-وحدها-شهوة القاتل إلى مزيد من الدّم..لم تضجر!الدّم يشحذ شهيّة الدّم..وفي المقابل تفيص غصّات الأمهّات على حافة الدّمار،وتعلو صيحة الضمير الأعزل المعطوب،مستنكرة ومستنكَرة،كأنّما هي صيحة ميت طالعة من قاع التابوت:ثمة شعب محاصر بالليل.
من أي موقع ،إذن،أتكلّم ويكون لكلامي معنى أو ثقل؟
أحسّ كأنّ حاجبات الوميض تنتصب من جديد،وقوى التغيير تُحبس داخل قمقم السلطة وتحايلاتها التي لا تبغي سوى الإستمرار مهما كانت التنازلات..ودفقات الدّم الفلسطيني،عبر الفضائيات،تذكّرني أكثر فأكثر،بهذا العجز الخانق.تذكرني بالحصار المظلم والظالم المضروب على غزة،فيما القذائف والصواريخ تواصل هجماتها،وليس هناك فعل عربي يساند بالملموس شعب محاصر بالدياجير..
الآن..وهنا تصرخ -غزة- منبهة السائرين نياما:لعبة التخبئة لم تعد تجدي مع إسرائيل.عقد وبضع سنين من التسويفات والمفاوضات والإنتظار،وشعب فلسطين يتنزّى في قيوده،ونحن نتابع من بعيد،صامتين أو معلقين على تصريحات المتفاوضين.ولعلّنا عوّدنا النّفس على تلك المسرحية-اللعبة التي تهدئ العالم كلّه،إذ تٌوهمنا بأنّ السلام آت ولو دامت المفاوضات خمسين سنة أخرى !
ما تشهده غزة هنا..والآن،من خراب ،دمع ،ظلام ودماء أيقظ الجميع من غفوته المريحة لأنّه ذكّرنا بالبديهيات:إسرائيل في حقيقتها العارية دولة محتلّة لها مُمارسة المستعمِر،وترفض الإعتراف بحرية ووجود من سُلِبت أرضهم.. سقطت الأقنعة،وتوارت رموز الديمقراطية والإشتراكية والعلمانية التي تدثّر بها مؤسسو الصهيونية والمصفقون لها في الغرب.
رسالة -غزّة-مؤلمة في جوهرها،مقنعة بشجاعة شبابها وطلائعها وقدرة شعبها على الصمود والتحدي.لكن الأمور ليست للأسف بهذه البساطة والوضوح لدى الجميع.ذلك أنّ السياق العربي-ماضيا وحاضرا-ينتصب مثل حاجبة الوميض ليمتصّ اللّهب ويعزل شرارات الصمود عن مجالاتها الطبيعية.ولا يقتصر الأمر على ظلم ذوي القربى،بل هناك أيضا عماء الألوان الذي أصاب أمريكا وأوروبا بما فيها فرنسا،بلد الثورة المناصرة لحقوق الإنسان !.
سأصارح:
بعد الإرهاق من المكابرة،وبعد الإختناق من الدموع الحبيسة،والتظاهر بأنّ دخان القنابل الذي يغطّي سماء-غزة-هو الذي يدمع العيون،علينا أن نخرج عراة من كلامنا وننآى بأنفسنا عن أنشوطة الخوف ونفسح مجالا لضوء سيصير حتما وطنا..إلا أنّ السؤال الذي ينبت على حواشي الواقع ليقول:هل سيعي جنرالات الحرب في تل أبيب بعد أن غرّر بهم شبق الأمن وحجم ترسانات السلاح،أنّ معاني المقاومة لا تقاس بكم ونوع آلات الموت ولا بمفردات إقتصاد السّوق ؟
وبسؤال مغاير أقول :
هل سيفكّر القادة العرب في الأسس الناجعة التي تسمح بالحد من سطوة إسرائيل وتتيح للكفاح الفلسطيني هامشا فسيحا من المقاومة ليحقّق أهدافه المشروعة،وللجماهير العربية مجالا شاسعا للتخلّص من التخلّف و التبعية والحكم الفردي؟أم أنّ الأنظمة العربية توهمنا بقيام دولة فلسطينية وتغذي رؤيتنا لحتمية قيامها حتّى ولو كان الدّافع وراء ذلك إزالة عبء المسألة الفلسطينية عن كاهلها،أو تفاديا لإنتقال “عدوى”-الصمود والممانعة-إلى عواصمها؟
ربّما كان عليّ إعادة صياغة السؤال ليكون:هل يقف-فعل المقاومة-عند عتبة جلاء الإحتلال عن الأراضي المحتلة عام 67 وعند حدود دولة تضاف إلى قائمة دول جمعية الأمم المتحدة؟أم أنّه يتجاوز تخوم الوهم،إلى مراتب الوعي ليختبر حدود طاقتنا على قهر الصّعاب وتحويل الضرورة إلى إمكانيات..؟كل ما أعرفه:ثمة دم يراق ولا نملك سوى الحبر،وما من حبر يرقى إلى منصة الدّم.وكل ما أعرفه كذلك أنّ الرصاص الصهيوني قد-نجح-في تحقيق عدالة الأعمار:فهو يقتل الرضيع..وتلاميذ المدارس..وشيخ الثمانين كما يجزّ رؤوس المقاومة..فالرصاص هذه المرّة يندلع دون تمييز أو رحمة ليحيل المشهد”الغزاوي”إلى نار ودم وأجساد مثقبة بنيران العدوّ،وتغرق تبعا لذلك-غزّة-برمتها في بحر من الظلم والظلام..
وإذن؟
إذن لست خجلا من الإعتراف بأنّ-غزة-هذه المرّة،قد وضعتنا جميعا أمام المرآة وأربكت بصمودها العدوّ بعد أن تراءى له بأنّ المصالحة التاريخية التي نسعى إليها،ليست سوى شعار نرفعه ليحتفل هو بقيدنا،ولنباركه نحن على تناغمه معنا-بنعيق المدافع ونباح الرشاشات- ولنشكره على ميزات فصله العنصري لنا..
أقول هذا،في الوقت الذي بدأ فيه الصّمت الذهبي الذي جُبلنا عليه،يفقد بريقه الخلاّب،وكذلك في الوقت الذي تنام فيه المؤسسات والجمعيات الدولية(أمم متحدة-مجلس أمن-حقوق إنسان..)على أذنيها الإثنتين،وفي ظل التواطؤ الأمريكي السافر وانحيازه الأعمى إلى الكيان الصهيوني بالكامل،هذا بالإضافة إلى الوقوف المخجل للدول الأوروبية على-عتبات النوايا الحسنة-دون المرور إلى وضوح القرار،طمعا منها في استلام جوائز النفط والأسواق مجانا..
ما أريد أن أقول؟
أردت القول أن الصّوت الفلسطيني قد خرج من الشرنقة التي نُسجت حوله ليعلن بوضوح تام أمام العالم أنّ الصّمت موت وغياب،والصمود حضور كما الفعل أقوى إنباءً من أيّ كلام..لذا فإنّ مؤازرة هذا الصوت الجسور في أشد لحظات المواجهة ايلاما أمست واجبا مقدسا على كل عربي يرفض الإنحناء والرضوخ..وما علينا والحال هذه إلا أن ننعي موت المرجعيات العالمية في زمن أصبح فيه مجلس الأمن الدولي شديد الشبه بمجلس الأمن القومي الأمريكي،وفي وقت سُدّت فيه كل الآفاق السياسية أمام الحل العادل والشامل وبرز فيه الوجه الإسرائيلي البشع على حقيقته على الرغم من استنفاذ تل أبيب والعديد من العواصم الغربية كل أجهزتها ووسائلها الإعلامية لتجميل صورة هذا الوحش المدجّج حتى نخاع قلبه بالكراهية والفولاذ.أقول هذا لأنّ الصوت الفلسطيني بدأ يثير عواصف غبار تجرف معها أكوام زبالة الكلام والوعود والخطابات والإنتماءات الخاوية،ولكي أنبّه كذلك إلى ضرورة خلق مناخ للحل الراديكالي بمنآى عن كل المزايدات،بما يؤمّن الظروف لعلاقات فلسطينية-فلسطينية من نمط جديد.نمط يتجاوز التعصّب الفئوي،ويوكّد على القضايا المشتركة،ويبلور أرضية نضال أكثر صلابة وأكثر فاعلية،ذلك أنّ الأطراف المتقابلة لم تعد تفهم غير لغة القوّة،لغة المصالح،وترفض بصلف لغة التسامح واللين والحلول الوسط،وهذا ما أكدته هذه الفترة الحرجة وبأمثلة حيّة وملموسة..
لذا،لم يعد الرهان عل غير المقاومة ممكنا،كما لم يعد كذلك الرهان على غير وعينا،إدراكنا،فهمنا ممكنا،فحركة- المقاومة الجاسرة- ودينامية استمرارها،من بين ديناميات أخرى أكثر صدقا ووهجا في تعاطيها مع المشاكل الجديدة،التي ستطرح على المجتمع الدولي:ميزان العدالة..معيار الكلام عن السلم العالمي..وظيفة الأمم المتحدة ومجلس الأمن.. وما على كل عربي أصيل،والحال هذه،إلا استنفار قواه والإستعداد لخوض معركة الكرامة العربية وفقا لما يتاح لديه من امكانيات،خصوصا وأنّ العدوّ قد ولج مرحلته الأخيرة لحسم مصيره في كيان مرتسم الحدود،ترعبه فكرة المستقبل عن وجوده وخوفه من اجتياح الديموغرافيا العربية لطبيعته العنصرية،ولأنّه يعيش هذه اللحظة فإنّه يزداد شراسة وعدائية،بإعتباره يعلم بطبعه الحقود أنّ الكراهية عنوان سلوكه طيلة نصف قرن أو ما يزيد،وهو لا يصدّق أو ينتظر أن يقابل بالتسامح أو بتسوية الصراع طبقا لقرارات الشرعية الدولية وتبعا لكل المبادرات العربية-النبيلة-وما نراه اليوم من قصف بأحدث الأسلحة الأمريكية لمنازل ومستشفيات وسيارات مدنية ومقرّات رسمية لكوادر فلسطينية،بالإضافة إلى قطع الكهرباء والدواء على شعب أوغل ليله في الظلام،ما هو إلا فصل من المآساة التي أعلنت رسميا بإسم دولة إسرائيل..
قلت كل هذا،لأوكّد على أنّ استراتيجية عربية مقاومة أصبحت اليوم أكثر الحاحا من أيّ وقت مضى في ظل مواجهة بات العدوّ فيها يترنّح قبل سقوطه النهائي في خندق الهزيمة ،ولأنّه يدرك مصيره المحتوم فهو يحاول يائسا خلق وقائع جديدة من خلال توسيع عدوانه داخل فلسطين وخارجها تبقي له حدود الصراع مفتوحة على كل الإحتمالات،وبخاصة احتمال تكريس التشرذم والإنقسام داخل الجسد العربي وإذكاء الصراعات العربية-العربية.وعليه فإنّ قوّة المقاومة بمختلف تجلياتها الخلاّقة تتمثّل في استمرارها أوّلا،وفي مداها العربي ثم العالمي،ذلك أنّ المجال الحيوي وعناصر الإمداد لمقاومة جاسرة،بعد أن ازداد الحصار وتزايد ثقل المواجهة والعبء،وفي لحظة أصبح الدّم فيها يحدّد منسوب كل شيء !لا بد أن يُستمد أوّلا من المحيط العربي ثم من التأييد العالمي،وهذا يقتضي منا توفير عناصر الدّعم من المحيط بالدرجة الأولى..
وحتى يتحقق ذلك،نتطلّع من هنا إلى قوافل الشهداء تسير خببا في اتجاه المدافن..إلى شعب يحاصره الليل بعد أن غدر به الزمان،وإلى أبطال المقاومة الفلسطينية،وهم في مواجهة الطائرات والدروع،يدافعون بالأصالة عن نفسهم،وبالنيابة عن الأمة العربية كلّها..
ونسأل:إلى متى؟
ويظلّ السؤال عاريا،حافيا ينخر شفيف الرّوح..
محمد المحسن

(تِتنٌ) يقولُ: بِيَوْمِ عيدِنَا فرْحِنا بقلم الشاعرة عزيزة بشير

 (تِتنٌ) يقولُ: بِيَوْمِ عيدِنَا فرْحِنا

وبقدسِ عاصِمَتي بِلادِنِا. .تضْرِبوا!
لا العيدُ عيدُهُ لا البلادُ بِلادُهُ
لا القدسُ عاصِمَةٌ لهُ ، فتَعقّبوا
هيّا اضربوا فَوْقَ البنانِ ِ ودَمّروا
فاللهُ يا (قسّامُ )معكُمْ يَضربُ!
ألجِيلُ خامِسُ والحَقيقَةُ كلُّنا
شَعْبٌ تجَذّرَ ، لَا يَضيعُ وَيُغْلَبُ!
شعبٌ تجَذّر َ :جدّةً وحَفيدةً
وَمِنَ الحَفيدَةِ جَدّةٌ فَلْتَحْسِبُوا !
كُلٌّ ينادِي ، يستَجيرُ بِرَبِّهِ
فَجَرَ الْيَهُود ُوَعَوْدَةٌ لَنَا مَطْلَبُ !
فالجَدُّ يوصي جَدّةً وَحفيدَةً
والأُمُّ تُرْضِعُ إبْنَها وَتُشَرِّبُ :
مَسرى الحبيبِ لَنا وَقُدسُ عُروبةٍ
لا لَنْ تضيعَ وَفِي الوجوهِ شَوارِبُ !
لا لَنْ تضيعَ وفِي العُروقِ دِماؤنا
كلُّ الأراضي: شرقُها والمغرِبُ !
عَمِلُوا المجازِرَ كَيْ يُقيموُا دَوْلةً
بِدَمِ الشّهيدِ وَبالجَماجِمِ عقّبوا !
هِيَ بُؤرَةٌ عَمِدَ الجميعُ لِزَرْعِها
في قلبِ (قُدسٍ)؛للِتّجَسّسِ تُضْرَبُ!
في قلبِ عاصِمَةِ العُروبةِ كُلِّهَا
لِيُرَكِّعُوا الشّعْبَ الأصيلَ وَينْهَبوا
خَسِئَ الجميعُ ونُكِّستْ راياتُهُمْ
ظَنّوا بِأَنَّا لَوْ قُمِعْنَا ، نُرْعَبُ !
جَهِلوا بِأَنَّا مُرابِطونَ على المَدى ( والقدسُ)صَرْحٌ في دِمانا يُنْصَبُ!
وَدِماءُ (غزّةَ )لَنْ تَضيعَ بقَمْعِكُمْ
لا الأقصَى يُقفَلُ لا المجازِرُ تُرْكَبُ
ما عيدُكُمْ إلا بِذِكرَى إبادَتي
وضياعِ أرضِي يا لُصوصُ تأدّبوا!
طَرْدٌ لأهل البيتِ وَصْمَةُ شعبِكُمْ
عارٌ عَلَيْكُمْ ، بُؤرةٌ تُسْتَجْلَبُ !
كَيْ َتستبيحَ بِلادَنا وَحُقوقَنا
فالأرضُ أرضُنا والبيوتُ وَنُضرَبُ !
فاللهُ مِن فوْقِ السّماءِ يَمُدُّنا
بِسِلاحِهِ فدَعُوا بِلادَنا واهرُبوا
وكذا الشّعوبَ صديقةٌ ، في صَفِّنا
(والقدسُ)عاصِمَةٌ لَنا ، لا تُسْلَبُ
مَهْما تُريقُوا دِماءَنا ، لا نَنْثني
فالجيلُ خامِسُ للْحُقوقِ يُطالبُ !
عزيزة بشير