الأربعاء، 8 يوليو 2026

**((عَنْكَبُ الِارْتِزَاقِ)).. أحاسيس: مصطفى الحاج حسين

 **((عَنْكَبُ الِارْتِزَاقِ))..

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. 


رَجُلٌ مَفْعَمٌ بِالخُبْثِ وَالِانْتِقَامِ،  

فِي جَيْبِهِ أَحْلَامُ الرُّخَصَاءِ،  

وَعَلَى لِسَانِهِ مَرَاكِبُ الفِرْدَوْسِ.  


يَصْطَادُ ضَحَايَاهُ بِسَنَانِيرِ الآخَرِينَ،  

يُعَادِي مَنْ يَسْمُو عَلَيْهِ،  

وَيَحْفِرُ أَنْفَاقًا لِلمُبْدِعِينَ.  


رَغْمَ أَنْفِ اللُّغَةِ سَيَكُونُ شَاعِرًا،  

وَغَصْبًا عَنِ الفِكْرِ سَيُثَرْثِرُ،  

وَوَيْلٌ لِمَنْ امْتَلَكَ الذَّائِقَةَ  

أَوِ القُدْرَةَ عَلَى الفَهْمِ.  


يَدْفَعُ أَثْمَانًا لِلمُنَافِقِينَ،  

وَالْمُصَفِّقِينَ، وَلِلمَدَّاحِينَ،  

وَعُرَاةِ الكَرَامَةِ.  


يَلْمَعُ نَعْلُهُ كَذَقْنِهِ المَحْلُوقَةِ،  

مُبَرْهَجُ الِابْتِسَامَةِ،  

مُقَلَّمُ النَّظَرَاتِ،  

وَرِبْطَةُ عُنُقِهِ حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ.  


يَغْدُرُ، يَبْكَشُ، يَخُونُ،  

يَتَآمَرُ عَلَى الوَرْدِ المُقَدَّمِ لَهُ،  

يَبْصُقُ فِي كَأْسِ المَوَدَّةِ،  

يَتَبَوَّلُ عَلَى العُهُودِ  

وَالوُعُودِ  

وَالذِّكْرَيَاتِ.  


هُوَ يُنَاصِرُ القَاتِلَ،  

وَيُوَاسِي القَتِيلَ،  

مُزْدَوِجُ الخُطَى نَحْوَ جِهَتَيْنِ،  

يُؤَيِّدُ وَيُعَارِضُ،  

يَضْحَكُ وَيَحْزَنُ،  

وَفِي كُلِّ الأَحْوَالِ  

يَهْتِفُ وَيُشَيِّدُ لِلمُنْتَصِرِ،  

حَتَّى لَوْ كَانَ المُنْتَصِرُ  

مُغْتَصِبًا لِعِرْضِهِ،  

دَاعِسًا عَلَى أُفُقِهِ.  


هُوَ مَزْبَلَةُ الصَّدَاقَةِ،  

نَجْمُ المَرْحَلَةِ،  

أَمَلُ الضَّفَادِعِ،  

*عَنْكَبُ الِارْتِزَاقِ.*


  مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن_  

          _حَلَب_



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق