السبت، 4 يوليو 2026

هب الهوى بقلم الكاتب عبد العزيز دغيش

 هب الهوى

 هبّتْ رياحُ الهوى، 

وإذ تَهِبُّ 

يَتفتتُ الجسدُ

وتُلقِي به حبيبات صغيرة 

في الهواء

والقلبُ... 

أما القلبُ فتستبقِهِ 

مرتعاً للهوى

جسداً للهوى، 

محملاً قائماً للهوى

وبعده لا يكون بوسعِهِ 

غيرَ ما هو صريح في الغزل 

وفي الهوى

غيرَ الغرف منهُ

وفتح الأنفاسَ له والمساماتِ

عسى أن يمتلئَ الروحُ منه

ويرتوي هوىً وجمالَ هوى 

هوىً ... 

يتدفقُ يقطعُ المسافات

يلفحُ بأشواقِهِ،

ويجتاز النوى 

يأسرُ القلبَ

ويغلُّ اللسانَ واليدَ

يلهبُ حناني وأشعاري

ويُطلقُ كل ما لديَّ 

من طاقةٍ

مخزونةٍ في الجوى

هوى ...

حين يَهِبُّ يُفَتِّتُني 

ذراتَ هوى

لكنه يُصلصلُني 

من جديد

ويُعيدُ تشكيلَ روحي

جسداً للحبِّ والحُلمِ والهوى

حروفَ شغفٍ في الحبِّ 

تنبثُّ في الهوى

حيناً في قطارةٍ 

وحيناً 

تعصفُ أشدَّ من الهواء

قد تُهتُ في متاهةِ الهوى 

يا هوى

غشاني الهوى .. 

هوى، هوى ..

قليل من الهواء يا هوى،

آه منكَ يا إعصارَ الهوى

لم يعدْ يكفي 

ما يصلُ على هيئةِ حروفٍ 

في الهوى

فقد استوى القلبُ 

واكتوى واشتوى ..

عبد العزيز دغيش في ديسمبر 2011م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق