الأحد، 5 يوليو 2026

تنساني ؟! بقلم د. محفوظ فرج المدلل

 تنساني ؟!

( ما ني وليفكَ يغالي عليشْ ناسيني

حرامْ من عُگبُكمْ ما غَمُّضَتْ عيني )


تنساني ؟!  

يا مهدَ الألفةِ 

منذُ دَرَجْنا في المرحلةِ الأولى 

حينَ تشرَّبَ قلبي في حبِّك

وتنامى وهوَ صبيٌّ 

ظلَّتْ أحرفيَ الظمأى تَنظرُ

عطفاً منكِ على التشخيصِ

المتوالي بينَ مَجازاتِي

تِلْكَ مُجازاتي ؟

وأنا مَنْ غالى في حُبُّكِ

في الآفاقِ 

كرَّرتُ اسمَكِ ( نورة

غادة ، قيثارة )

في كلِّ جميلٍ يبْهرُني ألْهَجُ في ذكركِ

بين الحسناواتِ 

إنْ كنتُ بِشَحّاتِ رأيتُ النُّوّارَ 

نُوّارَ اللوز

يطوفُ أمامي معسولُ البسمةِ 

في عينيكِ

وإن ناجتني عزَّةُ في سوسة 

يخطرُ صوتُكِ

مثلَ توالي نبعِ أبولو 

بخريرٍ يشرحُ صدري في خَبَبٍ أخّاذٍ 


تنساني ؟!

وأنا أسألُ عنكِ الرائحَ والغادي 

خمسون وثلاثٌ من أعوامٍ 

أبحثُ وسطَ البلدِ في عَمّان

لعلِّي ألقى جرحاً تحتَ الجفنِ يُشابهُ

رفَّةَ هدبكِ 

وهو يلامسُ قوسَ الحاجبِ 

ذّبلَتْ وردةُ آبٍ حزناً 

في آخرِ أنفاسٍ بثَّتْها

في دربي وهيَ تواسيني 

لم تبقَ مجاميعُ القدّاحِ

أمامي إلا وتهاوى 

منتحراً بنداهُ

يواسيني في عبقٍ أنساكِ به

لكِنْ أنّى يمكنُ ذلك


د. محفوظ فرج المدلل

٤ / ٧ / ٢٠٢٦ م

١٩ / محرم / ١٤٤٨ هـ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق