السبت، 4 يوليو 2026

كتابة صيف وناموس بقلم الأديبة والشاعرة د.سلوى بنموسى

 كتابة صيف وناموس

تلج باب روحها تبحث عن شيء في القعر 

  لم يتسلل خفية  لنور 

تراه يعيش في عتمة أضلعها 

 وعقلها الباطني ..

إنه سر وضعته في الصندوق العجيب  

وأقفلت عليه بالدفة والمفتاح 

لأنه يتناول حياتها الغابرة بكل خوفها وأشجانها ورعبها...

و قلة تجربتها نتيجة هفاوة تفكيرها 

 وعقلها الصغير 

والآن لا بد أن يفتح الجرح ليلتئم من جديد .. 

 لأنه ينزف ..  وينزف ..

ولوضع حد لمهزلة الأقدار ؛ ولكوابيسها المزعجة 

سر أحاطته بعناية لكي لا يتسرب للخارج 

وتراه القلوب الغليظة ..

والآن تقول سهام : 

لا بد أن يتضح كل شيء 

 وأن يعالج من الجدر 

مادام ذلك السر الدفين يقضي مضجعها .  

ويصيبها بويلات الجحيم  

في يقظتها وسباتها 

ولكن تقول : أما كان عليه أن ينتظر قليلا قليلا ..

وخصوصا في هذا الصيف المحرق حرارته 

 والعرق يتصبب في كل جزء من جسمها المتعب 

بالإضافة لغزوات الناموس لهاتفها المسكين 

فكل كلمة تبحث عنها يسبقها إليها

 هذا الناموس اللعين 

لا بأس بالأمر إذن ..

 فقد قبلت عدة أشياء في حياتها ..

فلتقبله ضيفا تقيلا على لحمها وشحمها .. 

 بل فليمتص ما يشاء من دمها  لكونه جائعا 

فلنعد يا حضرات لسر الذي أتعب صاحبتنا 

وملت من سر تفاصيله وواقعه ومستجداته 

إذ كان تحرص أن تخرج من بيتها وهي عروس سبعتاشر 

الكل ينظر لجمالها الرباني ..

  مما يجعلها أكثر حياءا إذ تتورد خدودها ويزيد بهاءها ..

قالت : لم رفضت كل النظرات والمعجبين . 

وغاصت في البحر تبحث عن اللؤلؤ والمرجان !!

فاصطادت حوتا ضخما بدون طعم أو لون 

إنه قدرها .. اذا فلتتقبل اختيارها  

جنبا لجنب مع من اتخذته رفيق عمرها ..

حيث خذلها عدة مرات . 

مما أبعد المسافة بينهما 

أغراب في بيت واحد ..

لا يتكلمون إلا نادرا 

الكل أصبحت  له حياته الخاصة 

 وارحمتاه !!

 يا رب بعبد تمرد 

واستلطف وتمدد 

وأغمض العيون وعدد 

  نجوم الكون عددا

وتساءل ومرض ولم يجد سندا 

ربنا ألطف بالقوارير رفقا رفقا

واجعلهن من الصابرات القانتات 

فعسى ربنا أن يبدل حياتهن للأفضل

 تأقلما وتبصرا وحكمة  

بالإيمان أكيد يسير المركب ..

 ويتبع الحلم وينتشر التسامح والوداد

 يا ربنا ..يا ربنا ..


الأديبة والشاعرة د.سلوى بنموسى 

المغرب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق