الخميس، 18 سبتمبر 2025

الحُبُّ البَعيدُ شعر : عيد هاشم الخَطَّاري

 الحُبُّ البَعيدُ

استَوحَشَتنِي    بَلادٌ   حينَ   أذكرُها

الدَّمعُ  يَجري   مِن   عَينيَّ   مُنسَكبُ


إذ  إنَّ   فيها   حَبيبًا ، صِرتُ  أعشَقُهُ

وِ مِن   فُؤادِي   عَليلٌ   بَاتَ   يَرتَقِبُ


يَا ساكِنَ  القَلبِ، هَل بِالبُعدِ  جَارِحةٌ؟

قَد تُؤلمُ القَلبَ ، وَ الوَجناتُ  تَنتَحبُ


مِن  مِعصَمِ  البُعدِ  تَنبتُ آهَتي ثَكلَى

فَيُومِضُ البَرقُ منها ،تَخجَلُ السُّحبُ


مِن أحرفِ الحُبِّ صارَت جُلُّ قافِيتي

جَفَّ  المِدادُ  ، بَدمعِي   دُوِّنَت  كُتبُ


مِن   يَبتَغي   قَلبًا  ، ذابَت  حَواصِلُه؟

مِن لَوعةِ البُعدِ يَبكِي الجَرفُ وَالقِبَبُ 


يا مِن ألِفتَ البُعدَ ،قَد كُنتَ   مَسكَنَهُ

وَاليومَ عَنِّي خَفِيٌ ، أُسدِلَت   حُجُبُ


كَم  أشتَهيكَ   وَنارُ    البُعدِ  مُسجَرةٌ

لَم يَنفَعِ  الشِّعرُ وِ الكَلِماتُ  وَ  الأدَبُ


مَن يَنسِلُ الحُبَّ مِن أوصالِ أورِدَتي

فَالجُرحُ  يُؤلِم   كُرهًا  مِن  بِه  سَبَبُ


أرانِي     أحاولُ        للهَوى    بُعدًا 

فَيثمُلُ  القَلبُ   مُرتَعشًا وَ يَضطَرِبُ


أعاودُ  الشَّوقَ   مَحزونًا   وِبي ألَمٌ

و القَلبُ صَبٌّ  وِ للأحزانِ   يَقتَرِبُ

شعر : عيد هاشم الخَطَّاري



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق