الثلاثاء، 14 فبراير 2023

فِي عِيدِ الْحُب/بسمة الجريبي تونس


 فِي عِيدِ الْحُب

أَنَا لَسْت قديسةً فِي الْحُب
لَسْت أخْجَل إنْ قُلْت
أحِب
حِين أَرَى صُورَتِي
فِي عُيُونِ رَجُل
تُخَاطِبُنِي عَنْ بُعْد
فِي مَسْكِ لِجَام الْمَعَانِي
فِي تَتَبُّعِ أَثَر النُّور
بَيْن خُطُوط الظَّلَام
فِي شهوق التَّعَالِي
فِي ثَبَات الْقَدَم
فِي رهافة الْحِسِّ
فِي مُخَاتَلَةِ الْأَلَم . . .
يجثو قَلْبِي عَلَى رُكْبَتَيْهِ
وَأُلْقِي بوردةٍ دُونَ أَنْ أَدْرِي
فِي سَلَّتِهِْ
يقتطفها قَلْبِي
مِنْ بَيْنِ رُكام الْحَدِيد
وَلَا يَعْتَذِرْ
لِتِلْك الَّتِي حَّنَّطُوها
وجمَّلوها مِثْل الدُّمى
لَسْت أخْجَل إنْ قُلْت
أَحْبَبْت نَفْسِي
كنرجسةٍ تنْبُت عَلَى مَجْرَى نَهْرٍ
لِتَرَى وَجْهِهَا
كَيْف يَقْتَرِن بِالْقَمَر
كَيْف يَكُونَان
كُلَّمَا جَنّ عَلَيْهِمَا اللَّيْل
ويمضيان فِي السَّهَر
الْحَبّ أَن نرتمي فِي الْغَدِ
دُون حسابات الزَّمَن
وَلَا الْمَسَافَة
وَلَا أبْعَاد الْخَطَر
مِثْل الْخَيَال لَيْسَ لَهُ جَسَد
الْحُبّ أَن يغتالنا بِقُوَّة
وبغتةً
حَتَّى يَحْتَلّ مساحاتنا الْخَاوِيَة
عَلَى حِينِ غَفْلَة
وَأن يُعَلِّمَنَا بَعْدَهَا الرِّفْق
بَعِيدًا جِدًّا نَرْمِي زَهْرَته
حَيْثُ يُمْكِنُ لَنَا أَنْ نَكُون
لنقتفي رحيقها
وَأَنْ لَا نَسْأَل كَيْف
لِأَنَّنَا فِي طَوْرِ خَلق
الْحُبّ أَنْ يُعَادَ لألواننا الباهتة ذَاك الألَقْ
رُوحٌ تتنفسها الرُّوح
يَنْبُت لَهَا جَنَاحٌ . . تَنْطَلِقْ . . .
إنْ لَمْ يَفْعَلْ بِنَا بَعْضًا مِنْ هَذَا
فَلَيْس بِحُبّ
بسمة الجريبي تونس
14 فيفري 2023

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق