سوريّة والزلزال
يا ربِّ عفوكَ قد طغى الزِّلزالُ
فالقلبُ يجزعُ والأسى قتّالُ
وا شامُ والهفي عليكِ حبيبتي
مِن قبله تلكَ الحروبُ سِجالُ
كم مِن عدوٍّ صالَ يفتكُ ظالماً
وتتابعَ الأشرارُ والأهوالُ
يا شامُ أنتِ حضَنْتِ ثورةَ شعْبِنا
وتدرَّبَ الأحرارُ والأبطالُ
في كلّ أرضٍ مِن ربوعكِ دارُنا
لم تطلبي " فيزا" وعزَّ سُؤالُ
ومضتْ سنيني الخمسُ فيكِ بهيَّةً
والياسمينُ تضوعُهُ الآمالُ
ومضيْتُ عنكِ وفي المآقي دمعتي
ومعي الشّهيدُ ودمعُكم هطّالُ
والمدفعيّةُ أطلقتْ كم طلقةٍ
عندَ الوداعِ وهالني التَّرحالُ
واليومَ تُضْنيكِ الزّلازلُ بالرَّدى
يا لهف نفسي والبُنى تَنْهالُ
وتُطِلُّ مِن بينِ الشقوقِ صغيرةٌ
ترجو الخلاصَ وقولُها موّالُ
تحمي أخاها باليديْنِ حريصةً
أن تفتديهِ إذِ الرّدى جوّالُ
أينَ العمائرُ والمساجدُ هُدِّمَتْ
والناسُ يا للناسِِ هم أشلاءُ
قلبي يئنُّ من الفواجعِ عندكم
أينَ النّصيرُ وهذه الأحوالُ
وصلاحُ ديني في الضّريحِ مُناشِدٌ
هذي دمشقُ تُعِزُّها الأجيالُ
هيَ أقدمُ المدنِ الأصيلةِ في الدُّنا
يا أهلها رغمَ الرّدى ما زالوا.* * * *
شعر ليلى عبد العزيز عريقات
البحر الكامل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق