الثلاثاء، 17 مايو 2022

سكون يسبق العاصفة بقلم د.سلوى بنموسى

 سكون يسبق العاصفة

تتسائل في قرارة نفسها :
ماذا اذا رفضت ذلك الزواج المدبر ؛ وسيقت إليه مرغمة كما تساق الأنعام يوم العيد ؟؟ واذا تريثت.. ورفضت الصفقة بالمرة ؟؟ هل سيزج بها في سجن القبور ؟
أم سيفوتها زهرة العمر ؟
أم سيكتب عليها عبارة شقية الى يوم الدين ..
أم مجنونة القرن ..
ماذا اذا اصرت واكملت دراستها؟ هل ذلك سيكون نهاية العالم ؟؟ ولم تمادت في الانجاب بدل التوقف ؟ هل لتقول بانها جميلة ومحبوبة عسى غرورها أن يستقر !! وروحها تتفتح حنانا وطيبة وبالتالي يزول ظلامها وسجنها ؟ تنظر للأفق البعيد قائلة : ليت الشباب يعود يوما ..
وتكون هناك فرصة أخرى ؛ تنير سجيتها وتمسح سوادها ؟
ولم هذا الرجل بالذات والرجال قلائل ؟
تنظر في اعماقها وقد تتهم جحودها ؛ وانكماشها على نفسها وضيق صدرها .
فلم يا ترى الاعلان عن ضرب كل المعتقدات ..والبحث عن منفد للنجاة بجلدها . صحيح معاملة بعلها لا بأس بها لأن الطبع يغلب التطبع . فلم تبحث عن المستحيل أما زالت لم تفطم بعد من حليب الرضاعة ؟
وتختبئ في جلباب أمها.
اليس لكل عصر زمانه وناسه ومعضلاته ؟
تمسح من جبينها عرق بدأ ينزلق نحو أنفها وفمها ..
قائلة رباه كم الجو حار ! هل تراها ستعاثب حتى الارصاد الجوية ؟ ولم قبلت ان تعيش في بيئة بعيدة عن جوها المحيطي الحافل بالنسمات البحرية ومنبثق بروح الحرية ؟ سجينة زوجها ..
كان الله تعالى في عونها وجعلها تستكين لاوجاعها وهمومها وضجرها
هي تريد والله تعالى
فعال لما يريد
حكمتك يا رب العالمين
ستتعايش على مضض مع واقعها واين بالله عليها الهروب مع جيش من الاولاد يرصدون حركاتها وسكناتها ومع الجلاد والقاضي أبو العيال
تنظر ..وتنظر .وتتأمل ..
وتلف الغطاء على وجهها الباهث ؛ وملامحها الحاقدة
لربما تحلم ؛ وتعاودها ذكريات طبعت قلبها وعقلها طيبة وجعلتها تحس بانوثتها وبجمالها وبالاحترام لكينونتها كانسان !! وليس عبدا ينفد الأوامر ؛ بطريقة آلية ؛ متفجرة ومضحكة
كان الله في عونها وفي بنات جنسها ؛ اللواتي سرقت منهن جمالهن وضحكاتهن وأعمارهن وأحلامهن
سقط القلم !!
د.سلوى بنموسى
المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق