الخميس، 20 نوفمبر 2025

في رحاب القدر بقلم : عماد فاضل (س . ح)

 في رحاب القدر

أرْزَاقُنَا في السّمَا لَا شَكٌّ وَلَا رِيَبُ

والنّفْسُ عَاجِزَةٌ إنْ خَانَهَا السّببُ

فَالفَقْرُ مَا كَانَ تَعْيِيرًا لِصَاحِبِهِ

وَالمَالُ مَا سَنَّ إخْلَادًا لِمَنْ كَسَبُوا

وَلَا أطَالَتْ سِنِينَ العُمْرِ مَرْتَبَةٌ

وَلَا نَفَى الجَاهُ مَقْدُورًا وَلَا النَسَبُ

يَا شَارِبَ الهَمّ صَبْرًا عَلَى قَدَرٍ

فَالنفْسُ بالأمَلِ المَأْمُولِ تَنْتَصِبُ

فَكُلُّ نَازِلَةٍ بالصّبْرِ زَائلَةٌ

وَكُلُّ أمْنِيَةٍ بالسّعْيِ تُكْتَسَبُ

عَوَارِضُ الدّهْرِ مَا حَنّتْ علَى أحَدٍ

وَلَا أقَالَ الرّدَى مَنْ حَفّهُ الذّهَبُ

طُفُولَةٌ فشَبَابٌ مِنْ بَعْدِهِ هَرَمٌ

مَا أعْجَزَ المَوْتَ أطْفَالٌ وَلَا شِيَبُ

رُحْمَاكَ يَا رَبّ مِنْ تِيهٍ وَمِنْ زَلَلٍ

 وَمِنْ كَفُوفِ البَلَا إنْ ضَاقَتِ الرًُحَبُ


بقلمي  : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر



ابتسامة غيمة بقلم الكاتب المنصوري عبد اللطيف

 ****ابتسامة غيمة *****

ابتسمت  غيمة

فتساقطت حبات 

مطر

كحروف صامتة

 تنتظر ..

 وتنتظر ...

   تفتح زهرة

تغريد قبرة

هطول قطرات

 المطر

 الاولى

 تقرع جرس

 بداية الحياة.

 لتؤكد

ان  كل السقوط

 ليس بنهاية 

بل هو

اجمل بداية

ما أجمل السحاب

 صمته حكمة

 وكلامه

 زخات المطر

ملأت انهارا

سقت حقولا

روت  ظمآنا

بتث حياة

فألهمت عقولا

دونت قصائد

رسمت لوحات

جسدت جمال

حقول يانعة

وشدو  بلابل

رقصت فرحة

تردد صداها

عبر الروابي

 و الوهاد

فاسعد العباد


المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 18/11/2025

المغرب



أُسْتَاذَةُ "الجَبْرِ"... بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)

 أُسْتَاذَةُ "الجَبْرِ"...

كانت فرنسيّة آية في الجمال وكنت فتى ريفيًّا.

آهٍ فُــؤَادِي ... وآهٍ ... كَــمْ أُنَاجِـــيكِ

يَــا رَبَّــةَ الـحُسْنِ، تِـهْـنَا فِـي مَغَانِـيكِ

أُسْتَـاذَةَ الـجَبْـرِ، لَـفْظُ السِّـحْرِ فِي فِيكِ

يُنْشِي الفُـؤَادَ ، فَـهَـا بِالشِّـعْـرِ أُحْيِيكِ.


أَهْوَاكِ فِي الـجِرْسِ، بَـلْ أَهْوَاكِ فِي الجَبْرِ

أَهْوَاكِ فِي اللّـبْسِ، فِي فُسْتَانِكِ الـحِبْرِي

أَهْــوَاكِ فِي النُّورِ، إِذْ تَبْــدِينَ كَالــبَــدْرِ

أَهْـوَى هَـوَاكِ، وَمَنْ يَهْـوَاكِ فِي شِـعْـرِي.


أَرَاكِ رُوحًا تُوَاسِي فِي الدُّجَى رُوحِي،

أَرَاكِ طَيْـفًا يُغَذِّي فِي الهَــوَى نَـوْحِي

أَرَاكِ صَرْحًا يُنَادِي، صَــادِقًا، رِيحِي

آهٍ، أَرَانِيَ، كَالـمَجْــنُـونِ، فِي بَوْحِي.


أَشْـقَـى الأَنَــامِ أَخُـو حُــبٍّ يـُـؤَرِّقُــهُ

فِي اللَّيْلِ طَــيْفٌ، ولَمْ يَفْــتَأْ يُنَـمِّقُهُ

أَيْــنَ الغَــرَامُ؟ فَـهَا بِاليَأْسِ أَرْمُــقُهُ

وَرَبَّـةُ السِّــحْرِ بِالعَـنْـقَـا تُــعَـلِّـقُـهُ.

حمدان حمّودة الوصيّف...  (تونس)

"خواطر" ديوان الجدّ والهزل



ليه تبعديني بقلم الشاعرفهمى محمود حجازى

 ليه تبعديني


ليه تبعديني عنك  

د انا كنت حته منك

خليتي الموت قريب 

من طول البعد عنك

نسيت الفرح عندك 

مش عارف إن بعدك

عذاب وحزن دايما 

دانا فرحي كان في قربك

وضاع مني بهجرك 

دانا  قلبي عاش يحبك 

 مسجون عايش في قلبك

كان أملي ف نظره منك

واعيش العمر جنبك

دانا قلبي وكلي ملكك

حبيبي بلاش عناد

 وبلاش طول البعاد

كفايةأنا شوقي زاد 

حبك ده مش بإيدي 

دم بيجري ف وريدي

 وحشتني كلمه منك

وانت بتنده حبيبي 

هنايا أعيش في قلبك

قلبي مفروش  بودك

محتاج إنه يضمك

كان عايش لجل خاطرك

واسأل قلبك يدلك

من اللي شاري حبك

وعاش يتمنى قربك 

ليه بعت وذدت بعدك

دانا قلبي لسه عندك

محتاح لحضن قلبك


بقلم الشاعرفهمى محمود حجازى



ومضة..مترعة بعطر الإبداع بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 ومضة..مترعة بعطر الإبداع

"إنّ الفنّ العظيم يدعو الإنسان دائما إلى ممارسة الحرية عن طريق المحاكاة”(ألكسندر إليوت)…


خلال رحلتي مع عالم ضو الشهيدي الداخلي،تم ّ اللقاء معه والإلتقاء بمخيلة تصنع أكثر من إسم لولادة واحدة،كما تختار أكثر من إسم لسماء واحدة..

صرخات صامتة على منحوتات متفوهة،أفكار تستحم في ذاكرة يشدّها الحنين إلى الماوراء ،منحوتات تدعو الناظرين إليها للبقاء قليلا ولتحدق كثيرا..استراحة السنوات في محطات جداريه وزجاجية وقماشية وتشكيلية ولوحية..منحوتات عندما تتكلّم..يُسمع الصمت..!

وحين سألته عن المعنى الحقيقي للنحت..؟

 اكتفى بالقول:" النحت هو انتماء..وهو الجسر بين تأملات الأرض والسماء..


محمد المحسن


*جزء من دراسة مستفيضة حول المشهد التشكيلي للفنان ضو الشهيدي سوف تنشر قريبا.

**ملحوظة: في نحت ضو الشهيدي تشكيل فنّي تتخلّله روح فنيّة تبحث عن مستقرّ لها في شكل ما..هو فنّ تصويري أكثر منه تجريدي،هكذا يراه النحات ضو الشهيدي،مشيرا إلى أنّه يسعى إلى الإنفتاح على العالم،وذلك من خلال الفنّ الحديث،حتى أنّ أعماله الفنية تلقى الكثير من التقدير والقبول لدى جزء كبير من الناس على إختلاف إنتماءاتهم الإجتماعية.

**ضو الشهيدي: فنان تشكيلي من الجنوب التونسي وتحديدا من جهة تطاوين،أقام العديد من المعارض بمختلف ولايات الجمهورية التونسية،ومازال ينحت دربه الإبداعي بإرادة فذة لا تلين..



[ مع جمال الفكر و الفقه الإسلامي ] " الحلقة الخامسة " بقلم / السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد كاتب و باحث و تربوي مصري ٠

 [ مع جمال الفكر و الفقه الإسلامي ]

" الحلقة الخامسة "

بقلم / السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد كاتب و باحث و تربوي مصري ٠

 

( لا واجب مع العجز، ولا محرم مع الضرورة ) -  قاعدة فقهية ٠


قال تعالى :

( لا يكلف الله نفسا إلاوسعها )

( فاتقوا الله ما استطعتم ) 

( و ما جعل عليكم في الدين من حرج )

و قال النبي صلى الله عليه و سلم : 

"إذا أمرتكم بأمرٍ، فأتوا منه ما استطعتم".

٠٠٠٠٠٠٠٠٠

أخي الكريم و الصديق الحميم ٠٠

في البداية عندما نتوقف بعد رحلة تأمل و اعتبار في الفكر و الفقهه الإسلامي الذي يهتم بعبادة و حياة الناس من خلال مقاصد الدين القيم ٠٠

و في واقع إطار قاعدة فقهية أصيلة ، تنظم لنا الأحكام و الفتاوى و تراعي الأحوال و الزمان و المكان و القدرة المادية و المعنوية لهذا الإنسان في توازن مع تطور الحياة و القضايا العصرية و المستحدثة دون خلل بالثوابت أيضا ٠


" لا واجب مع العجز، ولا محرم مع الضرورة " ٠

و بعد هذا فقد قمت بجمع عشرات المسائل من بين مئات المسائل التي تنطوي تحت مفهوم القاعدة الفقهية بفكر وسطي معتدل حيث الأحكام الفرعية يأتي فيها عدة آراء تتلاقى و هذا من باب الأمانة العلمية في تناول مضمون الأحكام شكلا و مضمونا دون تشدد و مغالاة و فهم مغلوط و تعصب لمذهب فقهي معين أو جهل مطبق هكذا ٠٠

و هذا من بعض قراءاتي المتواضع حول الشريعة من كتب الفقه المضاف الى المتقدم للمذاهب المتعددة في روح تنهض بنا فقد اتفقت الأمة في أحام الأصول و الثوابت و تبقى النظرة في الفروع و الأمور الجديدة العصرية بين العمل و العلم ٠٠


و من خلال هذه القاعدة السابقة و الجامعة لشؤون المسلم و التي تُبنى عليها الأحكام و الفتاوى ٠٠

فعندما ننظر في الفقه على المذاهب الأربعة نجد جمال هذه القاعدة الفقهية بمثابة مفتاح   التفكير الإسلامي القائم على ريادة العقل لفهم النقل الصحيح و الهدف من المتن ( النص ) قران و سنة وردت بالطبع ٠

و الأمثلة كثيرة معايشة تطبيقيا دون وصاية من فقيه ينتمى لفكر ما يتبني التضيق دون وجه حق فيظلم معه الشريعة و ينفر الناس من دين الرحمة حسب الاستطاعة ٠    

نعم "الضرورات تبيح المحظورات" ومن ثم الحج يسقط عندما لا تتوافر المقدرة الصحية و المال ، و الصيام فله رخصة ، و جمع و قصر الصلاة ، و التكليف برمي الحصى و دفع قيمة الذبح في صك للتعذر و المشقة و بناء كذا طابق في الحرم تسهيلا من الازدحام و العربيات الكهربائية و غير ذلك ٠٠ 

و قد أبيحت الميتة عند المخمصة، وإساغة اللقمة بالخمر لمن غصّ ولم يجد غيرها، وأبيحت كلمة الكفر للمكره.

 وإذا عمّ الحرام قطْرًا بحيث لا يوجد فيه حلال إلا نادرًا؛ فإنه يجوز استعمال ما يحتاج إليه، ولا يقتصر على الضرور ٠

أضف إلى بعض الأمثلة:

كما تباح صلاة الجماعة حيث الازدحام و صلاة الجمعة و الجنائز و أيضا تعذر الصلاة واقفا و عدم وجود ماء للطهارة و للوضوء و جمع الصلاة تقديما و تأخيرا و اختصارا و كل هذا لعلة لها وجاهتها فكرا وفقها ٠


و في عملية التقدم المأموم على الإمام من قال تبطل الصلاة و منهم من قال مكروها ٠٠

و رأي يتمشى مع تغير الكثافة السكانية و الازدحام و الواقع أجاز أنها تصح مع العذر دون غيره ٠

فمثلا ما إذا كان زحمة فلم يمكنه أن يصلي الجمعة أو الجنازة إلا قدام الإمام، فتكون صلاته قدام الإمام خيرا له من تركه للصلاة.


وهذا قول طائفة من العلماء وهو قول في مذهب أحمد وغيره.

و الإمام مالك رضي الله عنهم فقهاء يراعون المصلحة ٠٠

وهو أعدل الأقوال وأرجحها؛ وذلك لأن ترك التقدم على الإمام: غايته أن يكون واجبا من واجبات الصلاة في الجماعة ، والواجبات كلها تسقط بالعذر، وإن كانت واجبة في أصل الصلاة؛ فالواجب في الجماعة أولى بالسقوط؛ ولهذا يسقط عن المصلي ما يعجز عنه، من القيام والقراءة واللباس والطهارة وغير ذلك...

الحيض والنفاس ليسا من موانع الإحرام، ولا يترتب عليهما فساد الحج أو العمرة إن حصلا خلالهما، ولا يمنعان شيئًا من أعمال الحج والعمرة إلا الطواف ٠٠

و في الرضاعة حولان لكن ممكن الاختصار و الاعتماد على الرضاعة الصناعية مراعاة لصحة الأم ، و العزل لتنظيم النسل في التربية ٠٠

و التعامل مع المصرف - البنك - حيث الخوف على المال و أصبح جميع التعامل بنكي و بالرقم القومي و المحمول لضمان الإيداع و السحب و التحويل و التجارة و العلاج و التعليم و الاستثمار و كل ذلك من باب المصاريف الإدارية ٠

فهذه المعاملات و الآداب جمعتها مجملة سريعة كي يعلم المسلم الهدف من التغير مع تطور عجلة الحياة في نواحي كثيرة و لا سيما المستحدثة ٠٠ الخ ٠


و في النهاية كل هذه المسائل تسقط بعدم القدرة و الاستطاعة لرفع الحرج و المشقة و العنت من باب الرحمة و الله يحب أن تأتي رخصه كما يحب أن تأتي عزائمه دائما ٠

و للحديث بقية إن شاء الله ٠

و على الله قصد السبيل ٠



هَوَى القَلْبُ بِقَلَمِ الشاعر عِمَادِ الخِذْرِي

 هَوَى القَلْبُ


يا مَنْ هَوَاهُ مُؤَرِّقُنِي

سَكَنَ القَلْبَ وَأَسْكَنَهُ


لَمَّا رَآنِي وَرَأَيْتُهُ

خِلْتُ مِنْ قَبْلُ أَعْرِفُهُ


إِنْ كَانَ بُعْدُهُ يُعَذِّبُنِي

فَهَجْرُهُ بَاتَ مُعَذِّبُهُ


أَزَاحَ النَّوْمَ عَنْ جَفَنِي

حُبِّي وَهُوَ كَاتِمُهُ


لَا زَالَ سِرًّا بِلَا بَوحٍ

لَطَالَمَا بِتُّ أَرْقُبُهُ


عَيْنَاهُ عَنِّي شَارِدَةٌ

وَالطَّرْفُ مِنْهُ يَفْضَحُهُ


وَإِنْ بَدَا مِنْهُ شَائِبَةٌ

أَبَى القَلْبُ أَنْ يُصَدِّقَهُ


لَعَمْرِي صَارَ فِي الهَوَى

مِثْلِي أَصَابَهُ التِّيهُ


النَّفْسُ تَصْبُو لِعشقه

وَالْعَقْلُ عَادَ يَكْتُمُهُ


الصَّبُّ صَارَ يُرْهِقُهُ

مِنْ نَوْمٍ كَانَ يُسْهدُهُ


وَالدَّمْعُ عَلَى الخَدِّ سَرَى

أَسَفًا عَلَى وَعْدٍ مُخْلِفِه


يَا لَيْتَ شِعْرِي يُنْصِفُهُ

أَوْ يُجْدِي فُؤَادًا فَيُسعِدُهُ


بِقَلَمِ عِمَادِ الخِذْرِي

تُونِسْ – 15/01/2025



حُبٌّ بقلم الكاتب سليمان بن تملّيست

 حُبٌّ

💚🌸🌺🏵️❤️

كِتَابَ ٱلضَوْءٍ،

أَقْرَأُ فِي عَيْنَيْكِ،

وَأَرَى بِهِمَا فِي ٱلْعَتَمَه،

فَخُذِينِي إِلَيْكِ،

رَجَاءً،

ضُمِّينِي إِلَيْكِ،

لِأَرَى

مَا تُخْفِي ٱلْحَدَقَه.

❤️💚❤️

فَأَنَا

قَدْ أَسْكَنْتُ

بِقَلْبِي ٱلشَّجَرَه،

فَرَجَائِي:

كُونِي جَزَائِي،

كُونِي ... ٱلثَّمَرَه.

🌸🌺🏵️

بقلم  سليمان بن تملّيست 

جربة الجمهوريّة التونسيّة



أنا العربية بقلم الكاتب وليد سترالرحمان

 أنا العربية

.........................


قل للذي ما أيقن عن جوهري

عمق هنا

في ساحلي


لغة بها حسن البيان و بما سما

في الآخرة


يا صاحبي

إن الغنى في حلتي


فأنا البحار بكنوزها

و أنا التي قد أخرجت للناس كل الفاكهة


فعلوم طب شافي

و معاني حرف نابض

في بذلتي


ما باله لم يع

ذاك الصبي الجاهل


ما باله تائه

أستاذ شعر عابر


ما بالهم أهل العروبة لم تر

ذهبا يجاور ساحلي


إن الغنى في حلتي يا صاحبي


قرآن رب عالم

نقشت جميع حروفه

بلسان حر أدرك

أن الحضارة بي أنا


و أنا التي صنعت معالم دولة

ما قصرت


فزمرد غطى الفضاء بشاطئي

و عذوبة ملأت بياني فاعلتي

هرم اللغات كلها


ها قد سما في الكوكب

شبل تجرع من جيوبي وارتوى


الحسن في فهم القواعد والرقى

في باطني


يا صاحبي 


قل للذي ما أيقن

أن البيان و بما سما في الآخرة

في جوهري


......................................

بقلم وليد سترالرحمان



مدخل لقراءة رواية (تميمة المعبد) للأديبة الشاعرة سلوى محمود الرواية بين الأسطورة والخريطة الزمنية المعاصرة (رؤية نقدية) بقلم الشاعر الناقد / سامي ناصف.

 مدخل لقراءة

رواية (تميمة المعبد) للأديبة الشاعرة  سلوى محمود

الرواية بين الأسطورة والخريطة الزمنية المعاصرة (رؤية نقدية) بقلم الشاعر الناقد / سامي ناصف.

 

مقدمة

(تميمة المعبد)

 الرواية تقرّب القارئ من عالم التاريخ/الأسطورة المصرية بما تحملها من وقائع ومفاهيم من خلال استدعاء شخصيات أو سيرَ، ارتبطت بمواقع أثرية (منها أبيدوس وحياة أم سيتي).

خطّ الرواية والمرجعيات (إيجاز)

حسب التغطيات، الرواية تستلهم سِيَر ووقائع تاريخية، الرواية تبدو متعددة الطبقات زمنياً وسردياً، هي مزج بين التاريخ الأسطوري، والروائي المعاصر

فالأديبة/ سلوى محمود تُقدّم في عملها مقاربة تُعيد فتح سردية الأماكن الأثرية كمساحات حاملة للذاكرة وتشابكات بين هُويات متعددة (مصرية قديمة، مستعمر/مستشرق، محلي معاصر) تحويل شخصية (أم سيتي) أو استحضار أبيدوس إلى محور روائي يعيد طرح سؤال: كيف يُعاد إنتاج التاريخ، الأسطورة عبر عين سردية أنثوية معاصرة؟

 التميمة هنا ليست مجرد حبّ للتاريخ بل محاولة قراءة عابرة للزمن المعاصر، الذي حددته الأديبة (يوم السادس عشر من يناير عام ١٩٠٤)عبر تُراكم ذاكرة المكان المعاصر الذي حددته(المكان حيث من أحياء جنوب لندن ) على ذاكرة الفرد

معتمدة على بروز شخصيات مؤثرة في الخط الدرامي للرواية مثل:الطفلة (باتريشيا) الموصوفة بطفلة البهاء، ووالدها - لويز إيدي -

واعتمدت على توثيق أصل هذه العائلة التي هي محور مهم جدا من محاور الرواية،

وهذا يدل على أن الأديبة أعدّت خريطة ذهنية، وخطوط عريضة، مع رصد أحداث تنامت كالشكل الهرمي، مع مسار بعض الشخصيات النامية داخل الرواية

و القاريء لهذه الرواية يستشف أن الأديبة عكفت على مراجع ومصادر مهمة لتوثق أحداثها، حتى لا تحتوي الرواية الهشاشة

والقارئ سيكتشف أن البداية لرواية (تميمة المعبد) بداية تقليدية كلاسيكية، على غير ما ينتهجه كتاب الرواية المعاصرة جدا.

فعنصر الجذب في مستهل الرواية شحيح وكأن الكاتبة في حالة توجس شديد حيث غابت شهوة الغواية الجاذبة التي تلهب القاريء الذي ظل يتكأ على هذا الشعور، حتى تكشف الرواية عن ساقيها في هذه اللُّجة التوجسية، لتعلن عن ثمار ثرّية تحملها الرواية بعد تجاوز التمهيد، فينعم القاريء بظلال وارفة الإبداع عبر المتعة السردية الشاعرة، وتدافع الحوار ، وتشابك الشخصيات عبر الصراع الذي يمثل العمود الفقري للرواية، وهو أهم عنصر فيها

والصراع الداخلي النفسي عند -ماري - تجاه ادجار، وصراع خارجي من خلال الهجوم عليه من بداية الرواية، إلى أن اشتد الصراع لما رأته -ماري- جالسا أمام المدفأة، فاشتعل صراعها وعلا صوتها، وانتهى المشهد بحضور أهل البيت، ثم انكفأت  على صراعها الداخلي،كي تمهد لنا بشكل منطقي، الخروج من الزمن الحاضر، إلى الزمن القديم، وانتقال ابنتها إلى زمن الفراعين

هنا تشتعل وتتشابك الأحداث

العجيب أن الكاتبة جعلت شخصية غير عاقلة محورا مهما جدا، وهذا يمثل عبقرية لدى الكاتبة-  فهذه الشخصية هي شجرة (البلوط) ثم (القلادة) مع هذا  البعد التاريخي الرمزي، وهو أحد نقاط قوة الرواية

وكأن الكاتبة مهدت وجهزت ذهن القاريء  لتنقله من المعقول، إلى اللامعقول، من خلال استدعاء التاريخ القديم، وتجهيز مكان مسرحي للأحداث والشخصيات، خارج المكان الذي رصد في بداية الرواية (لندن)

هذه النقلة تمت بحرفية شديدة جدا دون خلل، أو فقد حلقة من حلقات الحبكة الروائية، وألبست القاريء ثوب الصدق رُغم البون الشاسع بين الزمن المنطقي الحاضر، إلى الزمن اللامنطقي التي ستنتقل إليه الرواية

وهذه الرواية تحتاج إلى قاريء خاص حقا حاضر الذهن، حتى لا تنقطع في ذهنه خيوط الرواية لتصبح كسلطة العنكبوت، فيقع في براثنها، فتسقط منه الأحداث، لذلك أقول : إن الرواية تحتاج إلى قاريء خاص.

 

... المعجم اللغوي ودوره في الحالة السردية المفعمة بلغة الشعر

١-  البنية السردية والأسلوبية

 القاريء يظهر  له أن الروائية  تستخدم ضفائر سردية، فأسلوب سلوى محمود يوصف غالباً بأنه شاعري/مجازي في لحظات، مع ميل إلى تراكيب لغوية كثيفة وصور بلاغية قوية (هذا متوقع من شاعرة تكتب رواية). مزية هذا الأسلوب: خلق أجواء مهيبة للمكان والزمان؛ مخاطره: احتمال ثقل لغوي أو لحظات تنحو إلى الإنشاء الرمزي أكثر من التطوير الدرامي لشخصيات ثانوية

لكن الأديبة جعلت لغتها الشاعرة في خدمة الخط الدرامي، حيث جعلت من بعض تراكيبها لوحات مرئية تدخلك في عوالم الأحداث

انظر إلى هذا الوصف بلغة مبهرة

كل هذا يتضائل أمام جمال الحديقة فهي مداعاة لفخر لويز، وماري

ففيها الكثير من الأشجار الكبيرة، وما لايحصى من النباتات النادرة، تتوسط تلك الأشجار ،درة تاج الحديقة- وهي شجرة البلوط- مهيبة معمرة، تناطح الزمن، واستوطن المكان، كأنما هي ديدبان صامت، يراقب كل شيء

ومن ذلك كثير جدا

 

.. الشخصيات وبناء الوعي الروائي

الشخصية المحورية منها:  بنتريشت، ووالدها همام، ايمسخ، لويز ، وأبيدوس أو من تمثل «تميمة» المكان تبدو مشحونة بذاكرة مزدوجة — ذاكرة (قديمة) وذاكرة (حالية) — وهذا يعطي الرواية إمكانية تفعيل السؤال عن الانتماء والهوية. مع حضور قوي لشخصيات تاريخية-أسطورية متشابكة مع مناخات عاطفية (قصص غرامية غريبة )

فالشخصيات  أسهمت  في تحريك صراعات معرفية وأخلاقية.

...البعد البحثي الموسوعي والمصداقية التاريخية، اعتمدت الكاتبة على مرجعيتها الثقافية، ومشاهدة بعضا من الآثار الحاضرة في الرواية، وتسليط الضوء على تفاصيل أثرية وتستدعي عمليات بحث وحضوراً موسوعياً — ما يجعلها جذابة لقراء التاريخ والآثار. لكن النقد الموضوعي هنا يسأل: هل تُخدَم هذه  التفاصيل، الدراما الروائية هنا؟

أم العكس؟ في هذا النص، حقق  توازن السرد والبحث  معيار النجاح.

 

هناك نقاط قوة أشارنا إليها منها:

أ-  ثراء صور اللغة، ب- عمق المرجعية التاريخية والأسطورية.

ج- طموح تعاملي مع ذاكرة المكان.

د- وتوظيف عناصر ثقافية غنية ساهمت في ثراء الرواية من عدة زوايا.

 

 وهناك نقاط قد تُنتقد فيها الكاتبة منها:

 أ-احتمال ثقل لغوي أو طغيان الميل الرمزي على بناء حبكة درامية محكمة

ب- خطر التحوّل إلى النصّ إلى رواية  موسوعية أكثر منه رواية فنية في بعض المقاطع

 

سؤال يطرح نفسه:

أين تقف الرواية داخل المشهد الأدبي المعاصر؟

تُمثّل (تميمة المعبد) نمطاً من الرواية العربية المعاصرة التي تزاوج بين الشعرية والبحث التاريخي، عمل - هجين- بين السرد والخطاب الموسوعي.



هــــوى الخضـــــراء بقلم الشاعـــــــــر التونــــــسي الحبيب المبروك الزيطاري

 .           هــــوى الخضـــــراء

أرنُو لوصلكِ في صَحْوِي وَفي وَسَنِي

و أرومُ حضْنكِ يا خَضْراءَ يا وَطَنــي


ما الحُبُّ لِلْوَطَنِ الغَالِي بِمَفْخَــــــــرَةٍ

بل سُنَّةٌ وَرَدَتْ في مُجْمَلِ السُّنُــــــنِ


شَوْقِي إِلَيْكِ شَكا وَجَدِي وَأَرَّقَنِـــــــي

وَاشْتَدَّ تَوْقِيَ لِلأَزْهارِ وَالفَنَــــــــــــــنِ


قَدْ أُودعتنِي طيُوبُ الوَرْدِ فتنَتَـــــها

فَاخْتَرْتُ صُحْبَتَها في عالَمِ الفِتَـــــنِ


تَسْتَجْلِبُ العِشْقَ حَتَّى ازْدَادَ عاشِقُهَا

عِشْقًا عَلَى العِشْقِ حَتَّى آخِرِ الزَّمَـــنِ


أَهْوَاكِ، أَهْوَاك، يا أُنْشُودَةً بِفَــــــــمِي

أشْدُو فَتُطْرِبُنِي بِالرَّغْمِ مِنْ شَجَنِــي


فِي رِيفِكِ السَّهْل جَنَّاتٌ مُعَلَّقَـــــــــةٌ

نُورٌ يَسَافِرُ  بِي فِي قدّكِ الحَسَـــــــنِ


حبٌّ   قَدِيمٌ عَمِيقٌ ظَلَّ يَحْمِلُنِــــــــي

لِلْبَوْحِ بِالعِشْقِ فِي سِرِّي و فِي العَلَـنِ


قُرْطَاجُ يا صَرْحَ أَمْجَادٍ مُسَطَّـــــــرَةٍ

تَعْلُو بِفَخْرٍ عَلَى البُلْدَانِ وَالمُــــــــدُنِ


إِلَهَةُ الخَصْبِ "تَانِيتٌ" تُبَارِكُـــــــــــنا

عَبْرَ العُصُورِ ،أَيَا مُطْمُورَةَ المُـــــــؤنِ


يا مِنّةَ البَحْرِ يا مِفْتَاحَ أَطْلَسِـــــــــنَا

يا مَعْبَدَ المَاءِ يا مَعْشُوقَةَ المُـــــــزَنِ


فِي ظِلِّ غَابَاتِكِ العَذْرَاءِ مُتَّسَــــــــعٌ

يَمْحُو الشَّجى وَيُعِيدُ الرُّوحَ لِلسّكـنِ


فِي أَرْضِكِ الضَّوْءُ وَالأَفِيَاءُ وَارِفَــــةٌ

تُغْرِي الفُصُولَ بِرَقْصٍ خَارِجَ الزَّمَـــنِ


يا بَسْمَةَ الأَرْضِ يا خَضْرَاءُ مَا بَرَحْتْ

فِيكَ المَوَاسِمُ تَمْحُو مسْحَةَ الحَـــزَنِ


فِي سَهْلِكِ الأَخْضبِ الأَشْجارُ مٌثمـرةٌ

طَعْمٌ شَهِيٌّ وَكَنْزٌ غَالـــــيَ الثَّمَــــــــنِ


فَالصَّيْفُ ضَيْفٌ خَفِيفٌ كَمْ يُرَاوِدُنِـي

فِيهِ التَّجَوُّلُ عِنْدَ البَحْرِ وَالسُّفُـــــــنِ


حَيِّي القَدِيم وجِيرَانِي يُذكُرُنِـــــــــي

بِالأَغنِيَاتِ وَعَذْبِ اللَّحْنِ فِــــي الأُذُنِ


أَعَادَ لِي زَمَنِي مَنْ دُمتُ أَعْشَقُـــــــــهَا

أَطلقتُ أَشْرِعَتِي فِي مَوْجِهَا المَـــــرِنِ


عَهْدُ الشَّبَابِ رَفِيقٌ سَاكِنٌ خَلَــــــــــدِي

عَهْدٌ جَمِيلٌ وَذِكْرَى لا تُفَارِقُــــــــــــنِي


وَآخِرُ القَوْلِ: أَنِّي رَغْمَ غُرْبَتِـــــــــــــنَا

لا شَيْءَ يُحْجبُ عَنْ رُوحِي هَوَى الوَطَنِ


الشاعـــــــــر التونــــــسي 

الحبيب المبروك الزيطاري 

19.11.2025



هل لي يا فاتني بقلم الشاعرة لطيفة_سالم_بوسته

 هل لي يا فاتني 


هل لي أن أدعوك حبيبي  

يا فاتني فإنّ الشّوق أضناني 

هل لي في ساعة ودّ ألقاك 

أنتظرتك ولن أبرح مكاني

منذ أمد بعيد كنت أناجيك 

لعلك تسمع همسي وأشجاني  

في صبح أو عشيّة كما شئت  

فحبّك صار بغيتي وأقداري 

يا من بروحه تعلّقت روحي 

أخاف يوما تهجرني وتنساني 

هل لك أن تقترب منيّ أكثر 

ولا تتركني للوعتي وأحزاني  

أهيم بك عشقا سرمديا 

أبى أن يميتني فأحياني

يا حسن  الخلق والمحيا 

يامن إلاه الكون أهداني 

قل لي بربّك لم الجفاء 

غيابك أتعبني وأضناني 

أبيت اللّيل أناجي طيفك 

والسّهاد كحّل أجفاني 

كنت لي خير أنيس آه

كؤوس العشق أسقاني 

واليوم صرت غريب الدّار

تاه عنّي وأضاع عنواني  


♡لطيفة_سالم_بوسته 

♡بنت_الجزيرة_الحالمة 

♡تونس_جربة



يا أيها المغرب الأجلُّ بقلم الشاعر حامد الشاعر

 يا أيها المغرب الأجلُّ

أنت     الذي     دائما    تُجَلُّ ـــــــــ يا    أيها  المغرب     الأَجلُّ

لا تمنع      الخير    والعطايا ـــــــــ  تعطي  من الجود  لا   تملُّ

تسعى إلى  الخير   والمعالي ــــــــ والخير      تبدي  ولا   تكلُّ

بالمجد  تحظى   من الأعالي ــــــــ على  ربوع     الدنى   تطلُّ

 فيها  ستبقى    الأبيّ تعطى ــــــــ  وعدا   من   الله   لا  يخلُّ

******

زادت  من   الله     يا عظيما ــــــــ  آلائه       فيك       لا  تقلُّ

نلت العلا  عشت  يا    عزيزا ــــــــ  فيها    مجيدا   ولا     تذلُّ

من   كان   ذا سؤدد   ومجد ــــــــ يشفي      غليلا    ولا  يغلُّ

ُّالشمس  تهديك    نورها من ــــــــ مطلعها        مشرقا      تهلُّ

والبدر  يعطيك      مستهاما ــــــــ سحرا    عليه  السنى  يحلّ

******

وجه  الحياة   الذي     نراه ــــــــ إن     رمته       بالندى   يبلُّ

أنت     الرفيع    الذي علاءً ــــــــ من     دونه    لم  ينل   جِبِلُّ

الله    أعطاك     كل  شيء ــــــــ سيفا   لأجل     الورى   تسلُّ

تهدي   البرايا    إلى     إله ـــــــــ حباك     حسنا       ولا  تضلُّ

الحق  تعلي   ولا      يحلُّ ــــــــ سيف     المعالي     ولا   يفلُّ

******

تقلي الأعادي الدنى  وفيها ــــــــ كل    زنيم       طغى     عتلُّ

يا   موطنا  يصطفي  محبا ــــــــ بالحب     كل     العدى  تشلُّ

تعطى   عليا    ومن   علي ــــــــ مجد   العلا   شامخا      تظلُّ

يهواك  كل  الوجود   دوما ــــــــ  بدلوه   من       يحب    يدلو 

غال  عليك  الحمى   ومنا ــــــــ ما  يرخص  الآن  كيف    يغلو

******

جدّا  عرفت   العلا  وجادا ــــــــ وتعرف  الآن     كيف     تسلو

في  كل عين فأنت   تحلو ــــــــ من   كل     عيب  فأنت تخلو

ما زلت بيت القصيد   تتلو ــــــــ  حرا      أبيا       نراك    تعلو 

قد   جئتها   طيبا    وحلوا ــــــــ تلذ   فيك   الحياة       تحلو 

غيرك  لا   تعرف    التجلي ــــــــ فيها   اتضاحا    سواك  تجلو

*****

تعلو قُبيل  الغروب     تحلو ــــــــ  للذكر   قبل     الشروق تتلو 

أنت    المفدى    على زعيم ــــــــ فيك      تخطى  المدى  تدلُّ

كل عويص   ومن     مليك  ــــــــ يُجلُّ    من      شعبه   يُحَلُّ

 تلقي   المعاني     وتستدلّ ــــــــ منك   الفتوحات      تستهلُّ

 نحو      العلا    كفه سحابا ــــــــ من   صاغ  فيك  الهوى تقلُّ

ما    زلت  أهل   العلا مجلاًّ ــــــــ من   جَلَّ   درب   العلا يُجلُّ

*****

العرائش في 16نوفمبر 2025

قصيدة عمودية موزونة على مخلع البسيط 

بقلم الشاعر حامد الشاعر



‏***ملامح طفله *** ‏بقلم الكاتب محمد الناصر

 ‏***ملامح طفله ***

‏تكبرين ويكبر كل يوم جمالك 

‏ولازلت تحملين ملامح طفله 

‏بريئه بفعلها 

‏كبيرة بعقلها 

‏عسل كلامها 

‏مجنون عشقها 

‏تحملين الورد في كل صباح 

‏وتشفي القلب من كل جراح 

‏ياأميرتي الصغيره 

‏****

‏عصفورتي في سمائي تغردين 

‏بالهمس دائما وفي القلب تسكنين 

‏تبعثرين أشيائي 

‏أوراقي وقصائدي 

‏وتتسللين الى أضلعي 

‏حيث هناك مخدعك 

‏وتضحكين تارة ثم تبكين 

‏وأنا أحتار بين الحالتين 

‏أامسح تلك الدموع بمنديلي 

‏او اضحك وأبكي مثلك 

‏ياأميرتي الصغيره 

‏****

‏تعالي الأن الى مدينتي 

‏وكوني ذات عرش على فؤادي 

‏وتحركي كأنما أنتي بأوردتي 

‏تقلبي في مزاجك البريئ 

‏ولاتحسبي عمرك بالسنين 

‏إنما أنتي تحملين ملامح طفله 

‏تتدللين وتفرحين 

‏وتنسيني عذاب السنين 

‏بقلم محمد الناصر


محظور من التمني .. بقلم الكاتب محمد مجيد حسين

 محظور من التمني ..

النافذة تستنشقُ 

عبق خبز أمي 

يصل العبق

إلى شرفة الجدار المُتآكل 

والقطة المُشاركة 

في مهرجان خبز أمي 

  تُحاول تصويب 

رشاشات ماء العشق صوبي 

وتلهثُ باتجاهي ...

وشجرة الزيزفون اليانعة 

على مقربة مني 

في أسفل الوادي 

تعاتب العلو في الدمعِ ...

 تتبوئين المشهد الحرج 

من جسد نبوءة قلبي 

محظور من التمني ...

يتجسد آثار العناق 

على خديها 

دون أن تُلامس 

حاجبيها هلال العيد ...

                                   محمد مجيد حسين



أخي... ظلّ قلبي بقلم الكاتب سعيد إبراهيم زعلوك

 أخي... ظلّ قلبي


أخي...

يا ظلَّ أيّامي إذا غابت شموسُ الأمن عن وجهي،

ويا نبعَ الطمأنينة في فوضى العناءْ.


تذكّرتُ حين كنا صغارًا،

نمشي جنبًا إلى جنب بين أشجار القرية،

وأنتَ تمسك يدي إذا ضللتُ الطريق،

فتصير خطواتي واثقةً رغم الظلام.


أجيءُ إليكَ اليوم كما كنتَ لي بالأمس،

فتُصلِح بالكف كسرةَ قلبي،

وتغسل بالعطف خوفَ المساء،

وتظلّ كلماتك مثل المطر،

تروي وجداني العطشان.


كم كنتَ لي وطنًا،

إذا تاهت خُطايَ على طريقٍ لا يُرى،

وكم كنتَ لي فرحًا،

إذا بكت الروح من وجع الرجاء.


أخي...

يا سندي، يا عهدي القديم،

يا من على كتفيه أستريح كطفل نام على الحلم الجميل،

ما غبت عنّي يومًا،

بل أنا التي أضعتُ ظلك في زحام الناس،

ثم عدتُ أبحثُ عنكَ،

فوجدتُكَ كما أنت:

أقرب من النبض،

أصدق من الصبح،

وأبقى من الوفاء.


سعيد إبراهيم زعلوك



ضوء يشبهك بقلم الكاتب رشدي الخميري/ جندوبة/ تونس

 ضوء يشبهك

جاء القمر يذكّرني بكْ

فتشكّل في الضّوء وجهكْ

ووقفت أستقبل صمت الجهات

علّي ألتقط نبضكْ

ففهمت أنّ اللّيل

يشعل في القلب رسمكْ

وأنّ السّماء

أهدتني من الحلم ظلّكْ.

سرت إلى الضّوء أسعى إليكْ

أجمع من فوق صدري نجوما

لأصوغ بها صورتك

صورة تمدّ يديها إليّ

وتأخذ من روحي ودّكْ.

ينبعث من الرّيح صوت الهواجس

كلّما همست أحنّ إليكْ

وأستحضر خيالكْ

فهذا القلب تعلّم أن ينبض

بالطّريقة الّتي يشتهيها هواكْ

وهذا الشّوق

يكبر في داخلي

كلّما مرّ طيفكْ.

كلّما اكتمل القمر

أكتمل قربك

وإذا لاح طيفك

أصبح هذا الكون

أوسع من أن يحتمل حبّكْ.

أهي اللّمعة تعكس سحركْ؟

أم هو الغياب

يصوغ ضوءه  وضوءك

على هيئة صوتكْ؟

أعرف أنّ المسافات تطول

ولكنّي أتقن صبر فؤاد

يعرف رجاء اللّهو بظلّكْ

وأتقن كيف أعيد المساء

إلى نقطة يمرّ بها وعدكْ

وكيف أُخفي اضطراب الحنين

كي لا يراك اللّيل

فيكشف سرّكْ.

وأعرف أنّك تأتين 

حين تميل نجوم السّماء

لتكتب في العتمة اسمكْ

وحين يتخفّف اللّيل من ظلّه

ليفتح بابا  نحو قلبكْ.

أرفع قلبي إليكْ

أضع فيه حلما

يتنفّس من وقع نبضكْ

وأحفظ آثار مرورك

في صدري

كما تحفظ الورقة حرارة يدكْ.

فإن جئت…

أهديتك ليلا

لا يشيخ على باب حبّكْ

وقلت للسّماء:

ها قد ردّ إليّ

ما كان يأخذ منّي غيابكْ.

وإن لم تجيئي…

سأبقى كلّما لاح ضوء القمر

أراكْ

وأعلم أنّ الّذي أخذته منك

لم يكن حضوركْ

بل ذاك الضّوء

الّذي ما زال يشهق في صدري

من يوم لقيتكْ.

رشدي الخميري/ جندوبة/ تونس


*غروب في "العيثة" ....!!! بقلم الكاتب سميربن التبريزي الحفصاوي

 *غروب في "العيثة" ....!!!


أيها الغيم المخضب محياك 

والليالي والأشواق...

إني من فرط شوقي أختنق...

 كم أنت موحش وجميل

ونسيمك المسائي العليل

أيتها "العيثة" الجميلة...

ياجمالا بان منك ثم  راق...

وأحزانا عند باحات الشفق...

ساحر فيا عيوني والأحداق

يا سرابا ثم غيما وضباب

وغروب زاد ألما في وجداني 

نار شوق وٱحتراق...

وسراب وٱغتراب في الأفق

وعناق مسافرا نحو عناق 

وٱحمرار في الشفق

وٱغتراب وأمان

 واشتياق يصنع الأشجان 

والحنين والألحان

من  صميم الإشتياق...

يا وحشة وٱغترابا...

ودروبا وصروحا و جنان... 

وهواجس عند صمت

 تبدع في هاجسي النشوى

و أحزان الغسق...

يا غروبا يمعن ٱغترابي

 في الوجود بألق

ويسافر بي في دروب الشوق 

وفي حزن الغروب

 و ألوان الأفق ...

جميل أن يعانق الغيم السراب

وغريب هذا اللّون في العناق

 أيّها  الغيم المخضّب للشّفقْ ...

أيها السّابح  للدّاكن منّي

الآخذ مهجتي نشوة وحنينا

نحو باحات  الوحشة و الغرق ْ

وغريب جدا ...

ذلك القاسم المشترك

بين لقاء وفراق...

 بين حزن  هيج خاطري 

 وبين سحر  هذا الغسقْ 

ومثيرا بألق ...

كلّما شاهدت الغياب

أمطر على الخدود والآفاق 

حبات  الشجن و الحنين...

في الغياب والآفاق...

إستفزّني  صمت الشّوق

وعيوني ترنو ولَهًا

نحو احمرار قان في الأفق 

 وتهيم في بحور الاشتياقْ

إنّه السحر بحق...

كم أنت موحش وجميل

وغريب هذا اللّون في العناق...

بين قرص  شمس ولى وتوارى

نحو ليل البرد والأحزان

وغروب وسراب في الأفق...


-سميربن التبريزي الحفصاوي🇹🇳

-((بقلمي))✍️✏️



وصيّة الوالد بقلم الاستاذ: فاروق بوتمجت( الجزائر

 وصيّة الوالد

قال أبي والحكمةُ في عينيهِ تسري كالبيانْ:

يا بُنيَّ، احفظ دروبَ النورِ في قلبِ الزمانْ.

فالأمُّ تعوّضها ابنتُها، ويأتي الابنُ مثلَ الأبِ إن غابَ المكانْ،

والصاحبُ يمضي، ويأتي غيرُهُ يُنسي الأسى ويهزُّ للأفراحِ غصنانْ.

لكنَّ وطنكَ… إن ضاعَ، لا يأتي لهُ أبداً شبيهٌ أو بديلٌ في الأكوانْ.

فاضممهُ في قلبِكَ، وابقَ له حارساً… فالوطنُ وصيّةُ والدٍ لا تُنسى،

وكنْ له ما دامَ فيكَ نفسٌ وروحٌ وخطى إنسانْ.


الاستاذ: فاروق بوتمجت( الجزائر 🇩🇿)



أخدود من رحيق بقلم الكاتب / محمد عبدالله

 أخدود من رحيق            


أيا من.. قربك شفي من لهب؟ أيا 

من.. شفاهك أخدود من رحيق  

              أين أنت  ؟  


فقد طالت إليك وحشتي ومازال صدى صوتك يتغلغل  في أعماق      صدري وطيفك يطوف بين أوتاري 

       ويقتلني الحنين إليك  


وأه من جوى المنام وشقاءه حين تندثرين في مهد عيوني وتراقبين   

 لهفتي بين مخدعي شوقٱ إليك 


وحين يشاع هواي من بين خاطري                   

وأنات جسدى ترجوا ساعات الصبر 

           بالليلات أن تمضي 


وأه حين  تتأوه  تنهيدات  قلمي ؟ وأحرفي تسطر عنك أحلى دعاباتك


  وغزلك المفتون يتعالى بين دفئ  

   أحضانك فيسكرني خمر عينيك 


 وكيف وإن سرقنا من الليل عناق 

 تنطق به العيون أجمل اللقاءات


وكيف وإن تهاوت  إليك  شجوني وأثملتني النظرات ككأس من الخمر

وساد الصمت بين أركان الشفاه  

                  عنوة         


وكيف وإن إلتقينا وتسللت إليك جوارحي وسرقت قبلة بين العيون وخارت قواى بين فورة أحضانك

             


وعلاصوت النبض الصارخ من عناق  

   أنفاسك وحشة وشهيق نبضك 

           يتعالى بين أطرابك 


 ويحي حين يرتجف الجسد كغيمة أطلت على ضفاف نهديك ويحي  

 إن تناثر عطرك كسحاب عابر و    

    أضفى على طوفان جنوني 

            

                بقلم 


الكاتب /  محمد عبدالله



عِظَم الرجال بعون كل مطيعة بقلم الشاعر كمال الدين حسين القاضي

 عِظَم الرجال بعون كل مطيعة

ملكت زمام الدين بالقرآن


تربت يداك بذات دين خالص

عرفت سبيل الحق بالإيمان

 

أنوار صالحة بين الديار كرامة

والكل يرتع من سنا الإحسان


خير النساء على الدوام وفيَّةٌ

للزوج عبر مراحل الأزمان


مدت حبال الوصل نحو شريكها 

بالود والتقدير والعرفان


طوبى لها عفو الإله وجنة

من كل فاكهة وعطر جنان


صانت بكل الحرص حق صحيبها

من كل خدش من هوى الشيطان


بالصبر تطوي  كل هم صعوبة

والشكر  عند  معزة وهوان


تلك التي بين الحياء جمالها

ووقارها تاج.بلا نقصان


والذكر دوما  للإله وفضله

بالحمد شكراعبر كل آوان


بقلم كمال الدين حسين القاضي


...جمالك سيدتي... بقلم الشاعر أحمد سعيد

 ...جمالك سيدتي...

كثير الجمال

 علينا........... 

هل تستحي العيون اذا

طلينا............

انت الجمال منك ونحن في محراب عينيك

 صلينا............

الكل هاجر الزمن ونحن من لك

 ضلينا............ 

اجنون جمال عيونك ام جنون شفتيك

فعزرآ ان كنا

 هوينا............ 

فما من قبلك للحسن

 غوينا.............

بقلم الشاعر أحمد سعيد



**((انكسار النّدى: وجع الذات في مرآة المنفى)).. ((ضياء الدين قنديل)).. دراسة نقدية في القصيدة الحديثة للشاعر "مصطفى الحاج حسين".

 **((انكسار النّدى: وجع الذات في مرآة المنفى))..

((ضياء الدين قنديل)).. 

دراسة نقدية في القصيدة الحديثة للشاعر "مصطفى الحاج حسين". 


تمثّل قصيدة "انكسار النّدى" صوتًا شعريًا يتقاطع فيه الذاتي بالجمعي، والوجداني بالوطني، ضمن فضاءٍ يفيض بالألم والحنين والاغتراب. وهي تندرج ضمن الشعر الحر الذي يحطّم قيود الشكل التقليدي لصالح الانفعال والصدق والتجربة.


القصيدة تعكس بوضوح تجربة شاعرٍ مكلومٍ، يكتب من قعر المنفى، مستحضراً هويته ومأساته وذاته المنكسرة أمام هول الفقد والهزيمة.


عنوان القصيدة "انكسار النّدى" يجمع بين نقيضين: "النّدى" الذي يرمز للصفاء والنقاء والبدايات، و"الانكسار" الذي يدل على التحطم والانطفاء. بذلك يرسم الشاعر صورة لغوية لحالة ذاتية ونفسية مأزومة، حيث الجمال يُجهَض، والحلم يُكسر، والرقة تُقهر، وهي دلالة تمهّد للدخول في عوالم داخلية غارقة في الوجع والخذلان.


تتميز القصيدة بلغتها المكثفة وصورها الشعرية الرمزية العالية:


- الزمن والمكان: النص يدور في فضاءين متقابلين: خارجي (البحر، الشاطئ، الجبال، النوافذ) وداخلي (الصمت، الحنين، الحزن، الانكسار)، ليعكس التوتر بين العالمين.


رغم غياب الوزن التقليدي، إلا أن الإيقاع ينبع من التكرار (أفعال المضارعة)، والتوازي، والانزياحات اللغوية.


اللغة.. تنتقل بين المباشرة الرمزية ("حنيني يبتلع شظايا العنفوان") والمجاز المكثّف ("مجازيفي انكسار الندى")، مما يمنح القصيدة عمقاً دلالياً وإيحاءً عاطفياً.


القصيدة تجسيد حيّ لانهيار الداخل أمام قسوة الخارج. الشاعر يواجه قهرين: قهر الوطن المنكوب وقهر الغربة المنفية. الصمت هنا ليس هدوءًا بل اختناق.


الدروب هشّة، والمجاذيف مكسورة، والدليل مجرد نزيف... وكل ذلك يدل على ضياع البوصلة وانعدام الأمل.


"أُوتاد الغُربةِ دُقَّت في شراييني"  


هي استعارة جسدية/نفسية تُظهر كيف تغرس الغربة في الجسد والروح كالمسامير، مما يعكس امتداد الإحساس بالاغتراب إلى الأعماق.


"البحر والجبال".. دلالتان على الصلابة والامتداد، لكنهما في النص تتحولان إلى مصدر للألم والتقلب والفقد.


"النافذة".. ترمز إلى الأمل، لكنها تفتح على "وجع الجبال"، أي أن الأمل في القصيدة نافذة على اليأس.


"الندى".. رمز للبراءة والبدايات والحنان، لكنه مكسور، ما يعني انتهاك كل ما هو طاهر.


المنفى في القصيدة ليس فقط حالة جغرافية، بل رؤية وجودية. الشاعر لا يرثي ذاته فقط، بل يرثي شعبًا، وطنًا، ذاكرة، لغة، عشقًا، وربما مستقبلًا. المنفى ليس نهاية بل انكسار لحلم.


تتصاعد العاطفة تدريجيا، 

من الترقّب والحنين في بداية القصيدة إلى وجع الانكسار والخذلان، ثم إلى حلكة المستحيل، التي تبتلع "شظايا العنفوان"


كل هذه الصور والمجازات تكشف عن قلبٍ يُخفي بين ضلوعه رماد وطنٍ، وطفلٍ حُرم من البراءة، وشاعرٍ يُصارع النفيَ بالمجاز.


قصيدة "انكسار الندى" نص وجداني عالي التعبير، يجمع بين البوح الشخصي والتمثيل الجمعي، في إطار فني ينتمي إلى الشعر الحر، المعبّر عن أزمات الذات العربية في زمن التشظي والمنفى. بأسلوب شفاف ومشحون بالعاطفة والرمزية، يحوّل الشاعر تجربته الفردية إلى حالة إنسانية شاملة، ليؤكد أن القصيدة ما زالت قادرة على أن تكون مرآة للروح ومتنفسًا للألم، وصرخة لا تنطفئ.*


    ضياء الدين قنديل.


**(( انكسارُ النَّدَى )).. 


أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. 


تفتحُ النّافذةُ أُفقي  

تُطِلُّ على وجعِ الجبالِ  

المَرارةُ باسقةُ الدّمعِ  

والبَحرُ تتقاذفُهُ الخَيباتُ  

والشاطئُ يَصطادُ لَوعتي  

وأنا أَرسو في قَعرِ الصّمتِ  

أتَعقَّبُ خُطى الوَهمِ  

دَليلي نَزيفُ الصَّدَى  

مَجاذيفي انكِسارُ النَّدَى  

ودُروبي هَشاشةُ الوَميضِ  

تَتقاذَفُني حُرقتي  

وتَقودُني حَلكةُ المُستحيلِ  

أوتادُ الغُربةِ دُقَّت في شَراييني  

وحَنينِي يَبتلعُ شَظايا العُنفوانِ  

المُمتدِّ من جَذري  

إلى رَمادِ الهزيمةِ.*


مصطفى الحاج حسين.  

         إسطنبول



دعني يا قلمي أتَدَثَّر بحرفي بقلم الكاتبة/نادياغلام

 دعني يا قلمي

أتَدَثَّر بحرفي

___________

هذا المسار

مغطى بخطى متمايلة

لا يفهم ملامحنا الآتية

و بنو البشر تباعدوا

كل صار يهيم في بلد

 قلت الأحاديث

 و اللمة الصادقة


و رفيقي

لم أستطع لملمة وجوده

أمعن بأسف لأخبره

عما تفعله رياح الغربة

و الأغطية الباردة في الذاكرة

و مخيلة الأبرياء الوحيدة أرواحهم


هناك حيث الحلم

حقول مهجورة يمضون إليها

يقطفون سنابلها الخاوية

يداعبون ضحكاتهم و الطيور المهاجرة

 في السر خلف الغروب

قبل الرجوع الأرض تكشف عن وجوه

تحاول أن تزيل بأيديها

بقعا داكنة و ظلالا قديمة

إنها التزكية .. 


ألا ترى !

للفراق و الهجر

صدى و أثر يتردد

نتاج صراعات لا معنى لها

و الأبصار عين على الماضي

و عين على زوارق حياة

تتأهب في المحيط

خوفا من أن تتهشم الصدور

و كل ما هو أخضر

إنه الترقب .. 


علينا أن نعانق نبضنا

مثل شارد في حلمه الضائع

و هو يكمم بيده صوت المستحيل

كي يمتطي بساط الوعي

و كل همه أن يجد المعنى

إنه التحرر ..


فدعني يا قلمي

 أتَدَثَّر بحرفي هذا المساء

و أغفو قليلا داخل واحتي

كي أعانق دفء السلام 

و سحر البيان ،،

_____________

من_همس_قلمي 

الكاتبة/نادياغلام



عاجز يدعي الانتصار بقلم الشاعر محمد علقم

 عاجز يدعي الانتصار

...........................

عـاجـز يدعـي الإنتصـار

وضعـــه ذلّ.. وانكســـار

دأبــه..وسيـــده الخيــانــة

فـالشعـب يرفـض القـرار

لا اتفــاق مــع الصهـاينـة

لا يريـد شيقـل ولا دولار

مطلبــه حــريـة وكـرامـة

لا للتطبيــع ولا للحصــار

تحتجــون علـى غيـركــم

أنتـــم.. وهــــم.. أشـــرار

لا تــدعـــي.. الشهــامـــة

لـم تكـن يـومـا مـن الثوار

أحــرزت نصــرا واهمـا

أسلـــو كــانـت لنـا عــار

اصمـت فـأنتـم بلاء وداء

انتشــر فــي كـل الـديـار

فـاسـدون طـوال عمركم

لـم تحسنـوا يومـا الخيار

الشعـب كـره مسيـرتكـم

قـاوم الغـزاة بـإستمـرار

تقمعــون كــل رأي حـرّ

خــالــف.. راي الحمــار

رائحــة العفــونـة بــانت

أنتـم الى زوال وانـدثـار

نشكــو ســـوء أعمـالكـم

لله الـــواحـــد القهـــــار

أبنـاؤنــا فــي السجـــون

وأبنــاؤكم لاعبـو. قمــار

اتقـــوا الله فـي شعبكــم

وارحمــوا كـل الاحـرار

محمد علقم/20/11/ه2020


مفارقة بقلم الكاتب عبدالرحيم العسال

 مفارقة

====

الخوف يصرخ في دمي

والشهد يلفظه فمي

ما للحياة مريرة

والعيش طعم العلقم؟ 

حتى متى يبقى الفتي

عينا ترى لكن عم؟ 

إني رأيت عجائبا

فارفع يمينك والطم

لمس اليهود محرم

واحل ذبح المسلم

فإذا رماني غاشم

في مقتل قالوا :اسلم

وإذا نهضت مدافعا

قالوا : مكانك فالزم

ما هكذا تجب الحقو

ق إذا أردت فسلم

لا تستوي كل الدما

ء فهل ترى الما. كالدم؟ 

هذا بن لاوي. إنما

ذاك بن. ذاك  المجرم


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)


الحب وأشياء أخرى بقلم الكاتب عبد الفتاح حموده

 الحب وأشياء أخرى

عندما خرجت من مكتبى عائداً إلى بيتى وجدتها تتحدّث مع جارٍ لنا في نفس شارعنا، ولما فرغت من الحديث معه أسرعتْ للحاق بي وفتحت يدها لكي أضع يدي في يدها، وتشابكت أصابعنا ومشينا معاً.

وفجأة وقفت ونظرت إليّ نظرة كلها حنان، وتعلّقت عيناها بعينيّ في اشتياق وإعجاب، وقالت بصوتها الرقيق: أحبك.

ووقفتُ أمامها مذهولاً وفي غاية الحيرة والدهشة البالغة.

كنت قد ظننت أن هذه المرأة أبعد النساء عن العاطفة، فقد كانت لقاءاتي بها لا تخرج عن الحديث عن طبيعة عملها في إيجاد الحلول المناسبة لمشاكل الناس، فقد كانت تروي لي البعض منها، وأوضحت أنها تتألم وهي تعايش كل مشكلة، أو تناقشني في مشكلة معيّنة لإيجاد الحل المناسب لها.

هذا هو حوارنا دائماً بعيداً عن أي عاطفة، لهذا كانت إباحتها لمشاعرها وقعاً على نفسي موقع الحيرة وغاية الدهشة.

وأكثر من هذا، فقد حدث أن هذه المرأة تزوجت من رجل كان يتردّد عليها لإيجاد حلّ لخلافات حادة بينه وبين زوجته، وكان الرجل يشعر أنه كالغريق، وقد استطاعت هي أن تنتشله من الغرق، فتعلّق بها رغم أنه من النوع الذي تسيطر زوجته عليه، ويكاد لا يستطيع التصرف بدون الرجوع إليها. وعنها فقد وجدت نفسها متزوجة منه كأنه افتعال بالشيء دون الإحساس الحقيقي بهذا الأمر.

وما هي إلا أيام ووجدت نفسها مع رجل غير مناسب تماماً، فلم تشعر به زوجاً لها، وانتهى الأمر إلى الانفصال المتوقع.

فهل هي على يقين تام من صدق مشاعرها نحوي؟

وهل أوافقها على هذه المشاعر وأبادلها بنفس الحس أم أن مصيري سوف ينتهي كما حدث مع الرجل السابق؟

ليت الأمر ينتهي إلى هذا الحد، فأنا الآخر لم أعرف الاستقرار في عاطفتي مع أي امرأة التقيت بها، فكلما التقيت بامرأة ظننت أنها ضالتي المنشودة فأسعد بها، ولكن سرعان ما تجف مشاعري وأسعى للبعد عنها كالسراب تماماً.

لا أعرف، هل المشكلة تكمن في كل امرأة عرفتها أنها كانت تبدو على غير حقيقتها؟ أم أنني أنتظر امرأة ذات صفات معيّنة فتهفو إليها روحي وكأنها النصف الآخر المكمّل لي؟

فهل أسعد مع هذه المرأة التي فاجأتني بمشاعرها بشكل مباشر كأنها واثقة أنني الآخر أحبها؟

هل لقاءاتي بها كانت بمثابة أمان واطمئنان لها، واستوحت منها هذا اليقين أنني أبادلها مشاعر مثل مشاعرها نحوي، ولكنني كنت بعيداً عن هذا المفهوم العاطفي تماماً؟

لا أنكر أن لها مكانة في نفسي لما لها من صفات طيبة جديرة بكل احترام وتقدير.

هل يقع اللوم عليها أنها لم تمهّد لهذه العاطفة، وتأخذ بيدي إلى رحابها، وتجعلني أسمو معها إلى هذه العاطفة فأنعم بها؟ وكيف لا يسعد الرجل بحب امرأة؟

ووقفت أمامي، يبدو عليها الندم لأنها أباحَتْ بمشاعرها، فأدارت ظهرها وهمّت بالانصراف، فأسرعت إليها وأوقفتها، ونظرت إليها نفس نظرتها إليّ وقتما أباحَتْ بمشاعرها، فقلت لها: وأنا الآخر أحبك.

وتشابكت أصابعنا من جديد ومشينا معاً.

مع تحياتي

عبد الفتاح حموده


الأربعاء، 19 نوفمبر 2025

حتى لا ننسى-الشهيدة-مها القضقاضي* بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حتى لا ننسى-الشهيدة-مها القضقاضي*:

-إلى روح التلميذة مها القضقاضي التي جرفتها السيول بمنطقة "أولاد مفدي"من معتمدية فرنانة ذات زمن موغل في الدياجير..


الفتيات البائسات من بنات الطبقة الفقيرة والمهمشة يولدن مصادفة في الزمن الخطأ،ويرحلن كومضة في الفجر،كنقطة دم،ثم يومضن في الليل كشهاب على عتبات البحر..

شهيدتنا مها:منذ رحيلك وأنا متمترس خلف خط الدفاع الأول عن تونس التحرير ضد كل أشكال الفقر والتهميش،وأحاول جاهدا تطويع اللغة،ووضعها في سياقها الموازي للصدمة..للحدث الجلل..

إننّي مواجه بهذا الإستعصاء،بهذا الشلل الداخلي لقول الكلمات الموازية،أو المقاربة لرحيل القمر والدخول في المحاق..

ولكن الدّمع ينهمر نزيفا كلّما هبّت نسمة من -معتمدية فرنانة-التي أوغل برحيلك ليلها في الدياجير..

ماذا تعني كلمات أو مفردات:منكوب أو مفجوع أو مدمّى أو منكسر؟!..

لا شيء سوى الفراغ الذي كنت تملئينه فيما مضى.يتسع بك ويضاء بالبهاء الإنساني والغنى الروحي الحزين جراء فساد العالم وخرابه..

التلميذة/الشهيدة مها-:الزّمان الغض،المضاء بشموس النصر والتحدي..الزمان المفعم بإشراقات الآتي الجليل،ما قبل إدراك الخديعة،بغتة الصدمة وضربة القدر..

تونس الحزينة ترثيك..رفاق دربك الشقي يبكونك...فرحة هي النوارس بمغادرتك عالم البشر إلى الماوراء حيث نهر الأبدية ودموع بني البشر أجمعين..

أنت الآن في رحاب الله بمنأى عن عالم الغبار والقتلة وشذّاذ الآفاق،والتردّي إلى مسوخية ما قبل الحيوان..!

هل كان الحمام التونسي يعبّر بهديله عن رغبته في اختطافك إلى الفضاءات النقية لتكوني واحدة من-قبيلته-،بعيدة عن الأرض الموبوءة بالإنسان الذي تحوّل إلى وحش ينتشي بنهش الجثث،قاتل للحمام والبشر،معيدا سيرة أجداده القدامى منذ قابيل وهابيل حتى الآن؟!

نائمة هناك على التخوم الأبدية،وروحك تعلو في الضياء الأثيري،طائرا أو سمكة أو سحابة أو لحنا في موسيقى.لقد غادرت المهزلة الكونية للعبور البشري فوق سطح الأرض.

في الزمان الحُلمي،كما في رؤيا سريالية،سأحملك على محفة من الريحان،بعد تطهيرك بمياه الوديان،من مصبات الأنهار والمنحدرات الصخرية بإتجاه البحر..

سيسألني العابرون :إلى أين؟

في السماء نجمة أهتدي بها.أعرفها.تشير دوما إلى تونس.أنت أشرت إليها ذات غسق وهي الآن فوق-منطقة أولاد مفدي من معتمدية فرنانة-تضيئها بلمعانها المميز عن بقية الكواكب.

وهي تشير كذلك إلى المرقد والمغيب فوق أفق البحر في أواخر المساءات.أحملك نحوها لتغطيك وتحميك بنورها الأسطوري لتدخل في ذرّاتها وخلودها الضوئي..

قبل هذا الإحتفال الأخير سأطوف بك حول مدرستك التي أحببتها،مهد المعرفة-حيث يرثيك أهلك وذويك..بدمع حارق يحزّ شغاف القلب..

يسألني العابرون أو أسأل نفسي: هل محاولة إستعادة نبض الحياة الماضية يخفّف من وطأة صدمة الموت؟..لا أعرف شيئا..!

حين يأتي المساء الرّباني سننلتئم تحت خيمة بالشمال الغربي.نشعل النيران في فجوات الصخور اتقاء للرّيح،ونبدأ الإحتفال في لحظة بزوغ القمر فوق الهضاب"الفرنانية"..

أما أنتم -يا تلاميذنا..يا من تحملون مشعل المعرفة وتحلمون بغد مشرق تصان فيه كرامة الإنسان-:إذا رأيتم-مها القضقاضي-مسجية فوق سرير الغمام فلا توقظوها،إسألوا الصاعقة التي شقّت الصخرة إلى نصفين لا يلتحمان.

إذا رأيتم-الشهيدة-نائمة في الصمت الأبدي فلا تعكرّوا سكينتها بالكلمات.

اسكبوا دمعة سخيّة على جبينها الوضّاء ،دمعة في لون اللؤلؤ،واكتموا الصرخة المدوية كالرعد في كهوف الرّوح..فشهيدتنا رحلت إلى الماوراء حيث نهر الأبدية ودموع بني البشر أجمعين،تاركة خلفها دموعا غزيزة بحجم المطر..دموعا لن تمسح تراب الآسى..

نامي بهدوء..يا صاحبة العيون العسلية..

وداعا -شهيدتنا-مها القضقاضي..


محمد المحسن


*استيقظت تونس في 12 نوفمبر 2019  على صدمة وفاة الطفلة مها التراجيدية،وتبادلت دوائر إدارية وسياسية عديدة الاتهامات بالمسؤولية عن مأساتها.ربما تركت الفتاة اليافعة بابتسامة ونظرة بريئة منبعثة من عينيها الزرقاوين رسالة قاسية، يمكن قراءتها،ولكن من الصعب الجزم بأنها ستغير شيئا في واقع مواطناتها ومواطنيها.

وهنا أؤكد أن الشهيدة مها القضقاضي أبكت  التونسيين وأحرجت الحكومة،فمجرد الإعلان عن وفاة الطفلة ذات 11 ربيعاً بعد أن جرفتها السيول، كان كافياً للكشف عن حالة البؤس التي يعيشها سكان المرتفعات الغربية المتاخمة للحدود الشمالية مع الجزائر،ومنها ولاية جندوبة ذات التضاريس الجبلية،حيث يتوزع السكان المحليون في مواقع مفتوحة على كل التحديات من أجل البقاء.



خذني إليك بقلم الكاتب علي المحمداوي

 خذني إليك   

خذني إليك فأنا من دونك

كما الخريف

تتساقط فيه أوراق روحي المعلقة

بأغصان وجودك

فماذا يكون ؟!! 

لو طال خريف بعدك 

سأنتهي

وتكون أغصاني حطبا للعابرين 

خذني إليك كحلمٍ يحتوي أرقي

وقلبا يزدان فيه ألقي

أيا ليلا يعانق وجه القمر

ويا أملاً بلا حدود أو قيود

ويا عهدا بين عابدةٍ ومعبود

خذني إليك ففي غيابك

أذوب كالشمع شوقا

واحترق بألسنة النيران عشقا

خذني فعيني إن لم تراك 

لا شئ يعجبها

والروح بلا أنت لا شئ يفرحها

فلا سنين البعد تمنعها

ولا خمر الكؤوس ينسيها

ولا كلام الناس عنك يثنيها

خذني إليك وضمني

وعانقني كي لا أفيق من حلمي

ولا أفقد في البعد أملي

إني لأعشقك 

لقد طال السفر

وفقدت الصبر

فكم دعوت الله في صلاتي وخشوعي

أن لا يبقني حبيسة أحزاني ودموعي

ويدي على خدي

خذني إليك 

يا حبيب أمسى ويومي وغدي


بقلمي علي المحمداوي



((لحاظٌ آسِرَه..)) بقلم الشاعر /هادي مسلم الهداد

 ((لحاظٌ آسِرَه..))

==== *** ====

.. تلكَ الدّيار

ليلٌ وضوءٌ خَافتُ

وكفٌّ كالنّداءِ تُلوّحُ

وجهٌ تَوشّّىٰ بالعَغافِ

وحسٌّ بالعواطفِ

.. مُرهفُ

أغائبٌ أَنا ، أم أنّي

..حضورٌ وغَائبُ؟! 

  .....    ...... 

غَضَيضُ الطّرفِ زَارَ

..ليلي فَأشرقُ

..مُترَفٌ ومُهَفهَفُ !

وأعجَبُ منّي..كيفَ

..أدعو  و أعزفُ؟! 

 ......   ...... 

تَغَشَّّى ستارَاللّيل 

فَصَابَ الوجدَ منّي 

ولمّا تَصَابَى الشّوق

تَوارى كالخَيالِ

.. مُفَارقُ ! 

..بقلم

/هادي مسلم الهداد/



وقتٌ مُستقطَع للشاي شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

 _______   وقتٌ مُستقطَع للشاي

شعر   / المستشار  مضر  سخيطه  -  السويد 


أحتاج مُدَوّنَةً برشاقة دوريٍ يسكن مابين شقوق الجدران  وفراغات الأسقف يبني عشته ويوضب حجرته يستيقظ من فاتحة الضوء وينهض يتواثب على أطراف أصابعه في الملكوت الواسع ينبش تحت الأرض وفوق  الأرض يتحرّش باليرقات والحشرات وبما قد يصدفه من رزقٍ يستنبط جزئيات هواجسه وخواطره اليوميّة من مملكة الأنوار وشيئاً مني من شيَمِ الروح أومن منعرجات النفس حكاياي أفتح باباً أسرب منه أستلهم منه موسيقاي

حيويّة نبضي من وعيٍ فطريٍ من حبٍ يستشرف سقسقة الإيقاع ومجاز خوارزميات الأشواق أرمي عن كاهل جفني وسن النوم وتثاؤب ثغري واسترخاء حناياي

في صومعتي فنجان القهوة لايبرحني بروائحه لايبرح طاولتي كمحِبٍ يُنصت باستمتاعٍ أوكحكيمٍ يقرأ نفسي يشعر أو يتشظّى مثلي ويعلمني كيف أقاسمه ويزودني بمحطاتٍ تشبه نجواي

بعضي يتحامى عن بعضي يستعملني عكازاً كشّافاً كي تتفادى خطواتي حُفَرَ الدرب وأنا أمشي أتحسس فوق الدرب خطاي تخرج من فجوات الصدر أغانٍ من وجد بنفسجةٍ من رحم اللغة الأم الرائعة الفتنة قد يتصوّرها الشعر كفوحٍ كفراشاتٍ للتو خرجن وتجاوزن مرحلة الحوريّات مابين هطولٍ وهطولٍ يتباين غيثي بملامحه بروائحه كحديقة أرضٍ من حقلٍ  كتقاسيمٍ كمانٍ أو ناي

أشواقٌ ترتع نبضي تشرب من آنية العمر الماجد كل عصائرها تتقافز بين حنايا الروح صغار الورور تغشاني حتى أعلا أذناي تأتيني بقبائلها ركبانٌ تطرق بوابات الأشواق تحرك شهوة حسناء الشعر يمتدح اللحظة إياي لكي لاتستهلكني الغفلةُ حتى لا تتعفن سفن الصيد بمينائي أو في مرساي سأوزع مابين بداياتي ونهاياتي وقتاً للصمت ووقتاً للبوح والمستقطع من وقتٍ في حال تبقى وقتٌ سأخصصه للشاي

مُحتَمَلٌ أن يزهر وردٌ مؤتلفٌ محتَمَلٌ أن تتفسّر في كانونٍ رؤياي

أتذكّر ولادتيَ الأولى من بعد سقوط الحلم على رأسي أو صدري

وعلى أطراف النصف المبتور كجناحاي 


________

شعر   / المستشار  مضر  سخيطه  -  السويد

أسيرة المصالح بقلم الكاتبة هادية آمنة

 أسيرة المصالح

بقلم هادية آمنة 

تونس 

العالم اليوم يُدار بمنطق المصالح قبل المبادئ، ولذلك تُدفع فلسطين دائمًا إلى موقع الضحية في لعبة دولية قاسية لا تُقيم وزنًا للإنسانية ما دام ميزان القوى يميل نحو حماية مصالح الدول الكبرى أولاً. وهذا ما يجعل غزة كبش فداء للمشهد الدولي، مهما علت الشعارات التي تُرفع باسم العدالة وحقوق الإنسان.


وفي هذا السياق، جاء قرار مجلس الأمن بإنشاء قوة أممية في غزة، وهذه القوة ليست عربية فقط كما توقّع البعض، بل هي قوة متعددة الجنسيات، تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة وبقيادة موحّدة يشرف عليها “مجلس السلام” الذي نصّ عليه القرار. وهذا يجعلها عرضة للتأثر بتوازنات المصالح الدولية، لأن تركيبتها ليست منسجمة ثقافيًا ولا سياسيًا، بل تجمع دولًا تخضع جميعها للنظام العالمي الذي كثيرًا ما انحاز للكيان الصهيوني.


وتزداد المخاوف مع الصلاحيات الواسعة التي مُنحت لهذه القوة، خصوصًا أنها ليست قوة مراقبة أو إغاثة فحسب، بل مُنحت حق استخدام كل الوسائل اللازمة لتنفيذ مهمتها، ومن ضمن هذه المهام: نزع السلاح من الجماعات غير الحكومية في غزة. وهذه النقطة خطيرة، لأن تجريد غزة من السلاح قد يتحول واقعياً إلى تجريد الشعب من قدرته على الدفاع عن نفسه في المستقبل، وفتح الباب لهيمنة أمنية خارجية تُعيد إنتاج شكل من الوصاية يشبه ما عاشته فلسطين في عهد الانتداب البريطاني، ولكن بصيغة حديثة.


كما أن القرار ينصّ على دعم “قوات شرطة فلسطينية مدقّقة”، أي مختارة بعناية، ما يعني أن الأمن الداخلي نفسه سيصبح تحت رقابة دولية، مما قد يحدّ من استقلالية القرار الفلسطيني، ويجعل غزة خاضعة لرقابة أمنية مزدوجة: رقابة دولية، ورقابة محلية مصدّقة ومصفّاة وفق معايير الأطراف الخارجية.


ومن هنا تأتي أهمية الدور الجزائري. فالجزائر، بما تمثّله من ثبات مبدئي ودعم صلب للقضية الفلسطينية، قادرة إذا اختارت المشاركة أو الضغط السياسي، أن تفرض توازناً داخل هذه القوة الدولية، حتى لا تتحول غزة إلى منطقة “وصاية جديدة”، وحتى لا تُستخدم القوة الأممية كأداة لفرض رؤية خارجية على الشعب الفلسطيني. فوجود الجزائر أو أي دولة ذات موقف صلب داخل هذا الإطار هو ضمانة أخلاقية وسياسية تمنع تكرار التاريخ، وتكبح كل محاولة لإعادة صياغة غزة وفق مصالح القوى الكبرى.


ورغم كل هذا المشهد الملتبس، يبقى أقلّ الشرور هو وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة، لأن الإنسان هناك يحتاج إلى الحياة قبل أي حساب سياسي. ومع ذلك، ورغم الظلم الطويل وتكالب القوى على المظلوم، فإن التاريخ علّمنا أن الحق لا يموت، وأن النصر  مهما تأخّر  يبقى أقرب مما يظنّ الظالم وأقرب مما يتخيّله اليائس.



لَنْ أَكْتُبَ بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل

 لَنْ أَكْتُبَ

لَنْ أَكْتُبَ بَعْدُ اَلْيَوْمَ 

 وَلَنْ أَبُوحَ بِأَحْزَانِي


 جُفُون تُحْدِقُ فِي

 وَنَارًا أَشْعَلَتْ مَكَانِي


 أَتَتْ إِلْيَا مُسْرِعَةً 

.صَوْتُهَا مِثْل اَلْبُرْكَانِ 


فَكَيْفَ لِلَحْن يَسْمَعُ .

 مِنْ أَحْرَقَ كُلُّ اَلْأَمَانِي


 حَبِيبَة اَلرُّوحِ ذَهَبَتْ

 . أَخَذَتْ مَعَهَا أَلْحَانِي


 كُلَّ اَلْأَلْحَانِ تَسْمَعُ .

 إِلَّا صَوْتُ مِنْ أَبْكَانِي


 دُمُوعًا كَثِيرَةً ذَرَفَتْهَا 

عَلَى أَرْضٍ سُمِعَتْ أَشْجَانِي


 أَخَذَتْ طَرِيقَهَا إِلْيَا

 كُلٌّ مِنْ حَوْلِي نَسَّانِي


 مُسْتَلْقِيًا فِي وَسَطِهَا

  وَكَّلَ اَلْمُشْتَعِلُ يَرَانِي


 فَكَيْفَ أَنْجُو مِنْهَا

 وَاَللَّهُ مِنْ نَجَّانِي


بقلم الشاعر رضا بوقفة  شاعر الظل 

وادي الكبريت 

سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية



أراني أرنو إلى وجه تسلّل من فجوة للقلب..لا تحرسها الصلوات..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 أراني أرنو إلى وجه تسلّل من فجوة للقلب..لا

تحرسها الصلوات..!


الإهداء: إلى عاطفة معطوبة..هجعت في ثناياها الذكريات..


على ضفاف نهر ضرير..

    ارتديت ثوب الصمـــت

ودفنت الحزنَ..في الحزن

وارتجلت 

بعض الكلمات..

***

الآن بقيت وحيدا..

        رحل الأحبّة

رحلوا جميعا..

وبقى القلب يبكي وحدته 

           في صمت البراري

امتشقت صهوة الرّيح العقيمة

وغدوت أركض..

                ز.   خلف السراب..!

***

من هنا مرّوا..

   دون وداع يترك القلبَ أعمى

فمن ذا الذي يمنح العمرَ عمرا..؟

ويؤثث مدنا 

                   يسكنها الوجع

   وينأى عنها صهيل الزمان..

 لا عمر لي الآن..

ولا وطن

وكل المدائن من حولي..

                ترتحل صوب الآقاصي

ونوارس الكون ترسم على الجرح

                         تخوم الفجيعة

وأنا: أنا بين المدى

 والمدى

أشتاق لوجه ارتحل عبر مخمل الرّيح

تاركا خلفه مرّ المذاق

          وأبحث بين ركام الذكريات

وبين الخمائل التي عانقتها الظلال

عن زهرة لوز..

تناستها الفصـــول

                  عساها تعود بالرّوح..

  إلى الدفء القديم

إلى وجه تسلّل من فجوة للقلب

 لا تحرسها الصلوات

لعلّي ألامس طيفَ وجد..

     توارى خلف الدروب

لعلّي أكتب للقادمين..

بعض الوصايا

تنبجس من شهقات المرايا

وأنبش في ألق الدجى 

ما تبقى من الذكريات

عساني أستردّ من مهجة اللّيل

تلك الوجوه القصيّة

        وأغسل بماء الصّبح..

    بقايا الأمنيات العتيقة

ليحتفلَ الدّمع في مقلتَيَّ

      بأطياف أحبّة مضَوا..

دون وداع

وأحمل بين ضلوعي..

       ما تبقى من الوَجد

جرحا عتيقا

وأقتفي أثرَ القوافل التي مضَت في سكون

صوب الزمان

وألج ثوبَ الشهقات في وحدتي

وأشهق وحيدا..

              بين الثنـــــــايا

 عسى تلك النجوم البهيّة

     تحملني على ظهورها

فيحطّ البدر

                     على راحتيَّ


محمد المحسن



ملامح بقلم الكاتبة يسرى هاني الزاير

 ملامح

ما الشعر غير حالة حسية خفيةً استعصت على الفهم، فتمردت وثارت ضد العقل، فتناثرت كلمات حيناً مبهمة وحيناً مختلة المعنى عبثية الحركة بلا عنوان.

الشعر، حين يكتب عمداً 

قد يسطر أروع الأوزان، ويخضع كل بحوره، ويحكم قوافيه. 

غير أنه قد يفقد إنسانية الشاعر فيه على ناصية النوايا، ويتلاشى مع أول ريح صادمة تعرّي الأصل فيه.

البوح ما أن يخضع للمنطق يتعثر فتسقط منه عذريته، ويغدو مجرد كلمات بلاغية متراصة يعتريها الجمود.

فمن لا يمتلك بصمته الحسية المتفردة كبصمة إبهامه لن يرضي نفسه، ولن تطيعه الحروف؛ لأنها بكل بساطة مستهلكة من قبل العموم ميتة دون الشعور.

نعم الفرق بين المفردة في الجملة الواحد هو حس كاتبها وكأنه ينطقها.

فإن لم يصلنا صوت الكلمة المقروءة إذاً استطاع الكاتب إيصال فكرته فقط، لكنه لم يستطع استفزاز مخيلتنا؛ لأنه لم يلامس خبايا مشاعرنا.

النص ما لم يسرقنا من لحظتنا، ويحلق بنا إلى خيالات مختلفة وأفكار تشبهنا وأحاسيس مستنسخة منا، فإنه لا يجدي نفعاً.

هكذا بكل بساطة الكل باستطاعته تركيب الجمل وإتقان المقال وتنميق النصوص. 

ولكن مؤكد أنهم قليلون جداً من يستطيعون إحداث فارق في عقولنا وتغيير أمزجتنا بكلمات منثورة فوّق السطور.

المعنى:

الكاتب الحقيقي هو من يبث الروح في الكلمة، ويدعها تتغلغل في مشاعرنا، وتحتل ذاكرتنا لوقت طويل ولربما لا تنسى أبدا.

وما أكثر الكلمات التي قيلت منذ أزمان وحضارات مندثرة ما زالت خالدة ترسم ملامح ثقافتنا وتلهمنا.

يسرى هاني الزاير


لا تسلني ( رجاء) بقلم الكاتب عبدالرحيم العسال

 لا تسلني ( رجاء)

============

لا تسلني عن ذنوبي

فأنا ذنبي كبير

لا تسلني عن عيوبي

فأنا غر ضرير

لا تسلني عن خطاي

نحو أجواء السرور

فلها قدماي راحت

وبها حزني المرير

لكن إسأل عن مناي

من غفور وقدير

ربي الرحمن أرجو

وبه ظني الكبير

فهو ربي و كريم

وهو بالحال بصير

وبه ظني وعلمي

وله كل المصير

فاقبل يا إلهي

إنني عبد فقير

وتجاوز عن ذنوبي

فبربي أستجير


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)


**(( انكسارُ النَّدَى )).. أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.

 **(( انكسارُ النَّدَى ))..

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. 


تفتحُ النّافذةُ أُفقي  

تُطِلُّ على وجعِ الجبالِ  

المَرارةُ باسقةُ الدّمعِ  

والبَحرُ تتقاذفُهُ الخَيباتُ  

والشاطئُ يَصطادُ لَوعتي  

وأنا أَرسو في قَعرِ الصّمتِ  

أتَعقَّبُ خُطى الوَهمِ  

دَليلي نَزيفُ الصَّدَى  

مَجاذيفي انكِسارُ النَّدَى  

ودُروبي هَشاشةُ الوَميضِ  

تَتقاذَفُني حُرقتي  

وتَقودُني حَلكةُ المُستحيلِ  

أوتادُ الغُربةِ دُقَّت في شَراييني  

وحَنينِي يَبتلعُ شَظايا العُنفوانِ  

المُمتدِّ من جَذري  

إلى رَمادِ الهزيمةِ.*


 مصطفى الحاج حسين.  

         إسطنبول



سجين العذاب ***بقلم الشاعر علي مباركي

 سجين العذاب *** علي مباركي


مررت بصبري العميق السبات

                    بيوم صحا فيه عقلي الرصين

وناب عنه فقدان شوق الحسيب

                           أفاق برعب وقال امين

أ كان بحلم جميل المساعي 

                   تراءى لها خلف دربي الحزين

فقام يولول مستغيثا بورد

                     تلاه بصوت عفيفي الحصين

فطال الوجوم يناجي الصراط

                        وقيض بقلبي علاه الأنين

وعدت إلى سافل أمري سجينا

                      أبوح بدمع لجهدي الضنين

واندب حظا رماني بأيد

                      وحوش على عتبة تستعين

عذابي هجين وعذري خمين

                 ونصري على ما أعاني سجين


علي مباركي

تونس في 17 نوفمبر 25


الاحتفال بيوم الوطن وأثره في تنمية الروح الوطنية بقلم: فايل المطاعني (الحكواتي)

 الاحتفال بيوم الوطن

وأثره في تنمية الروح الوطنية

بقلم: فايل المطاعني (الحكواتي)

المقدمة

في كل عام، ومع اقتراب يوم الوطن، تتحرّك المشاعر في صدورنا قبل أن تتحرك الأعلام في الساحات. ففي هذا اليوم المجيد، لا نحتفل فحسب، بل نعيد اكتشاف معنى الانتماء، ونسترجع أول درس علّمنا إياه الآباء: أن الوطن ليس مجرد مكان… بل روح تنبض في داخلنا، وتاريخٌ يسكننا، وأمانٌ نلوذ به مهما بعدت بنا الطرق.

لطالما سمعتُ من آبائنا وهم يكررون: "الوطن لا يُعوَّض، والتضحية لأجله هي أسمى التضحيات." كلماتٌ تحمل في داخلها حكمة السنين وتُختصر فيها كل مشاعر الوفاء.


ومع حلول يوم الوطن، تنتشر زينة الفرح، وتعلو البهجة في الميادين. لكن الاحتفال الحقيقي لا يكون في ضجيج اللحظات، ولا في مظاهر لا تعكس قيمنا… بل في أن نُظهر للعالم أننا أبناء وطن نعتز بقيمه، ونتمسك بمبادئه، ونحتفل بفرح مسؤول يليق بعُمان وأهلها.


فالوطن ليس فقط أرضًا نعيش عليها، بل هو الأم التي تحتوينا، والأب الذي يسندنا، والملاذ الذي نهرع إليه حين تضيق الحياة. وحين يُولد في داخل الإنسان شعور الانتماء، تتجذّر الروح الوطنية ويكبر حب الأرض في الأعماق.


وقد رُوي أن النبي سليمان عليه السلام لاحظ غياب نسر عن مجلسه، فسأله عن سبب تأخره، فقال: "كنت أزور وطني."

فاستغرب النبي سليمان، وطلب منه أن يدله على وطنه. فطار إلى بقعة صغيرة لا تحوي إلا ماءً، وشجرة معمّرة، وقليلًا من التراب.

ولما رأى النبي سليمان دهشته، قال النسر:

"هذا وطني يا نبي الله… هنا أشعر بأنني أنتمي."


والعبرة من هذه الحكاية – سواء كانت حقيقة أم من الأساطير – أن جمال الوطن لا يُقاس بما فيه، بل بما يعنيه لأبنائه. فكل وطن في عين محبّيه هو أجمل الأوطان.


الخاتمة


تكبر الأوطان بحب أبنائها، وتزدهر بوعيهم، وتُكتب ملامح مستقبلها بمدى وفائهم لها.

ويوم الوطن ليس لحظة فرح عابرة، بل مناسبة نجدد فيها عهد الانتماء، ونستشعر فيها نعمة أن نحيا على أرض اسمها عُمان.


صباحكم وطن… جميل اسمه عُمان.

صباحكم ولاءٌ لا ينتهي، وفخرٌ يليق بكم يا أبناء هذا البلد العزيز..



حرائر بلادي بقلم الشاعر محمد علقم

 حرائر بلادي

.................

لـمَ التبرج ربـات الخـدور...وكشـف الستـر لتلك البـدور

ألـم تخشيـن أعين رجـال....تطـايـرمنهــا شــرر السعير

فهـل تبـدّل الرجـJال حتى....نـرى لا حيــاء مـن الذكـور

أ تلام حـJوراء قـد تخلّـت....عن النقـاب في زمـن حقيـر

لـذا لـم يعـد للحسنـاء لـوم....اذا بـانت فـي تلـك السفــور

فمــا كـادت لتـرفـع ستـرا....لو أن رجلافي الحمع الغفير

فلـم يعــد الرجـJال رجــلا....كسابق عهدهم في العصور

فهــم عــن الجهــاد تخلـوا....وأغرتهـم الدنبـا بمال وفيـر

وناموا عـن الأعداء دهرا....فعاش العدو في هنا وسرور

تخلّـى الجمــع عـن  بـلاد....بهـا الطفـل أفضل مـن أمير

حـرائـر بلادي هــن أُسـد....ويوم الوغى هنّ كـالصقـور

صـددن العـدو بكـل فخـر....فـذاق الـذلّ فـي يـوم النفيـر

ولــم نرى للحـرائرعـونا....هـل هنـك مـن رجـل غيـور

فـأبن الـرجــال الغيــارى....تحمي حمانا مـن أمرخطيـر

فمــن للقــدس اذ تنـــادي....رجال الأمة من هول الأمور

ألم يوقــظ الحــق رجـالا....لهم مجـد في تحريرو تطهير

رويدك صـاح بلا عتـاب....فقلبـي مفعــم بــإيمـان ونـور

فما عدت أصـدق رجالا....سعوا للاعـداء بسلـم الأسيـر

ولا أثـق بحـاكم صمـت....دهـرا كـأنه مـن أهـل القبـور

اليـك ربّ أشكـو همــي....وألـوذ بـك من شـرّ مستطير


محمد علقم/19/11/2013