أنا...عندما تمضغني الحيرة.
هناك ،يولد الصباح مفخخا
بأمنيات موقوتة
تدق ساعتها رويدا..رويدا:
تك..تك..تك
فتشتعل الأسئلة وتسقط ريشا
من أجنحة المُذنَّبات
قبل الانفجار بهمسة.
عند الانفجار ، أتطاير ..أنا
مدججة بالوجع
مضرجة بالحنين
فيا رمال وطني كيف لي أن أدجن صوتي الهارب من الوقوع؟
كيف لي أن أخصب بذور الصبر
في تربة قد تستقبل شظايايَ؟
على عتبات المساء أدور حول نفسي
كدوامة صغيرة
أتلمّس طريقا كانت موعودة بالاسفلت
تعد خطى الغدوّ والإياب
تودّع أصداءها المكدسة كالركام
بين مبتدأ ومنتهى.
الفصول متشابكة .والوقت ينصهر
ذؤابات الوقت
فلا ساعة تدق
ولا شيء سوى حلقة خانقة..
لا مناص من الفرار
فعليك أيها المسافر عبر الزمن
أن ترسم الطريق محشوا بالرحيل
مسكونا بوجوه غريبة
تلوّح للعابرين من بعيد
بأيد مبتورة
وخطى موقعة بشرود لا يحصي الوقت
ويصغي بهدووووء
إلى ترددات الصمت
أيها الغارق في يم الرحيل
إذا عثرت على إصبع مضرج بالحبر
ارسم به على الرمل قصيدة
تنزف برحيق الهجرة
تنبئ بولادة أفق
تزقزق بين شفتيه عصفورة
تنقر كلمات تتأرجح
بين هنا وهناك
في انتظار حفيف المطر.
أيتها الحيرة المغروسة خنجرا
في خاصرة المكان
لِمَ تمتصين دماء الأشجار الواقفة
منذ الأزل
في انتظار خريف النضج
أو ربيع العودة؟
أيتها الفكرة المغروسة في شراييني
متى تفقس بويضات الشمس
قبسة من ماء وشعر؟
أيتها الفكرة الموءودة في رحم النسيان
متى تتسلقين جدران الصمت
نباتات مزهرة
أو حكايات تثمر بخجل؟
فاطمة محمود سعدالله/تونس/20\5\2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق