الاثنين، 3 نوفمبر 2025

الجزائر الثورة بقلم الشاعر عمر الشهباني - تونس -

 بمنــــــــــ 01  نوفمبر 1954 ــــاسبة الثورة الجزائرية:

عمر الشهباني - تونس - 

                  **** ’’ الجزائر الثورة ‘‘ ****

الى الوطنيين في عيد الثورة الجزائرية:

أنـا من ثورة المليــــــون آت *** من الإصْـــــرار بالعهد البعيدِ

من الأوراس من كل الجزائر *** من الهقَّـــار من رملِ الصعيدِ

من الصّحراء من فجٍّ عميـق *** من الواحَــــات والبحر المَهِيدِ

على الهــامات  أوطادا رُفعنا *** إذا صــــــاح المؤذن بالشهيد

لنا التـــــــــاريخ والأيـام منا *** نصُـــــــوغ ُخِلاقَها مثل الوليدِ

إذا قلنا لهــــا سيـري جنوبا *** لها الركبـــــــان تجري بالبريد

ولو كــان الشمال لنا مسيرا *** فكل الأرض تسعــــــى بالرفيد

بلاد لو يسيـــر الدهر فيها *** يصوغ الدهر من دهري نشيدي

بلادي والجــــزائر من مداها *** كمثل الزهو مسنــــودا بعيدي

*

أجل شعر ’المنــــاضل‘ كان صدقا *** وكان قبله ’عبد الحميدِ‘

وكـــانا شــــاعرين على نضالٍ *** أزالا الرمل عن وجه الوَئِيدِ

إذا قــَــــــالاَ تَأَوَّدَتِ الرّماح *** وصاح الريح بالأشجار ’ميدي‘

وثــــارت في الجزائر كلُّ أرضٍ *** وزادت شعْـــلةً نَــارُ الوَقيدِ

ففعل الحرف عند الحسم سيفٌ *** يزيــــلُ الأسْنَ يأتي بالجديدِ

وليس الجهد يبلغ ما تمنى** ولكن على قدر المقام يطول جيدي 

*

فأرسل يا كليمي الحرف صهوا*** فلا حرف إذا خـانت قصيدي

فمن أهلٌ إذا قلنا قريــــــــــضا *** على غير الجزائر في العديدِ

وهل طهرٌ بحرف فـــــي كلام *** إذا أفضــــى إلى غير المشيد

لها شعري وليس الشعر مني *** لها التحنـــــان بـالذكر المعيدِ

إذا قــــامت لنيل المجد أحنت *** رؤوسَ المكرمات الى الوهيدِ

شهيد الأرض طهرها فضاء *** ومـــاء الخير بالحوض العميدِ

يدور النجم في أرجــــاء أهلٍ *** ولا تنظر إلـــــــــى نجم وحيدِ

نجـــوم في الأديم إذا أضاءت *** لها هدي علـــــى الأمدِ البعيدِ

*

أتينـــــــا الدهر نسأله دروسا *** عن الأيــــــــام تورث للحفيد

سألنــــا ’من له الإقدام؟‘ هام *** وأرسل كفه وحنــــــــى بجيد

وأهطع لم يتمتم بالكَـــــــلام *** وألقــــــى بالإشَــــــــارة للبعيدِ

وقَـــال ‘الشّعر لا يبلغْ مداه *** ولا يحيَــــــــا مع الدَّهْر المديدِ’

‘إذا قيل القريض بغيْر أهلٍ *** كمن صبَّ العطورعلى الصَّديدِ’

‘إذا صغْتم على البلدان مدحا *** وشئتم تنسبــون إلى الجدودِ’

‘وإنْ قلتم فقولوا في الجزائرْ***ولو زرْتم فـــزوروا بالورودِ’

‘فــ’وهران‘و’واديها‘صروحٌ *** و’أطلسها‘ المعمَّـمُ بالجليدِ’

‘وثورتها التي فــــي كلِّ قلبٍ *** لها فخْـــــــرٌ يطوِّق كلَّ جيـدِ’

*

زائر يـــــــــــــا بلاد الواقفين *** بوجه الريح تذرو بالوعيدِ

أدام الله عزك يــــا بلاد *** فأنت المجد بـالشعب العنيدِ

وأنت القوس في مقلاع سهمي**وأنت الصرح بالقصر المشيدِ

تعــالى الأخضر الممشــوق قدا *** بنجم هلالِــك الغض السعيد

ورفرف بالبيــاض علـى جباه *** ووشم بالمعـــــاصم كالجريدِ

إذا زأر الجــزائر فـــــي عرين *** ترى الأوثان تسقط بالمصيد

*

أخــــاف على الجزائر يارفاقي *** وأدعــــو الله بالجهد الجهيد

وأدعو العــــالمين الى الصلاة *** لكي يرجـوا و بالأمل الشديدِ

بذكرالســـــــــاجد القوام فجرا *** بفضل القارئ الداعي المعيدِ

‘يجنبك المكـــاره كي تثنــــي *** قوافلنا إلـــــــى البئر الوريدِ’

علوتي يا جبـال على المكدي *** وفزتي يـــــا بلاد على المكيدِ

وإنــــي لن أكـون لغير أهلي *** وسار الأهل قبلي في العــــديد

وأعمـــامــــي إذا ثرتم أتوْكِ *** وكانت صدرهم مرمى الصهيد

تؤازرك العروبة يـــــا جزائر*** وبالأسلام كفٌّ للشـــــــريد

*

سقى الله الجزائر غيث خير *** لهـا في المغربين يدُ الحميدِ

فكم قــام الزمان إلى خطاها *** لنيل الجــوهر الدسم المفيدِ

أرادت حين جاء الغربُ جندا *** وأهدت  للوغـــــى كفن الوليدِ

سقت أرض الجدود بما رواها *** وضحَّــــى الجد للأبن الحفيدِ

لذاك الزهر أسبغ فـي ثراها *** وهــام البحر بالسهل النضيدِ

وللأغـــــــواط واحات وظل *** وبالســــــاحات فرســـان لغيدِ

وهذا الجيش حفظ للجــــوار *** ومنها الجــار يهفو في المزيد

لتبني المغرب العربي صرحا *** وأنف الحر يعلـــــــــو بالرفيدِ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق