( خواطر ـ كبرياء امرأة )
كانت امرأة علياء لا تنظر ما تتخطاه قدماها ، كان انفها مرفوع الى الاعلى ، يكاد يشق السماء شق ـ حين ارها وهي تذرع الشارع في كل صباح صوب عملها ، اسعد لرؤيتها كثيرا لإعجابي بها ، الا ان ما يقلقني ، هو ذاك الغرور والكبرياء الذي اصابها، ولم احتمله ، فهي لا تعرف طريقا للتواضع !! ـ و:كإنها تتجاهل كل شيء بما في ذلك الكلمة التي تقول ( من تواضع لله رفعه ) رغم ذلك وجدت نفسي ودونما اشارة او استئذان من احد ، اطرق باب قلبها ، وإن كنت حينئذ لا ارى ايت استجابة ؟ !! ـ لقد حاولت كثيرا ان ادخل ذاك الباب قسرا ،الا انها يبدوا قد وصدته امام الكثيرين ؟! ـ كنت دايما احلم بها ، فقد ظلت هذه الاحلام تطاردني ، ولم تغادر خيالي مطلقا ، ولهذا اصبحت تسيطر على مشاعري وربما حتى على مشاعر الاخرين !! ـ ولكن اولئك لا يهمهم امرها كثيرا مثلي !! ـ ويمكن قد يكون هؤلاء على حق فيما وصلوا اليه من تكهنات ازائها ـ فقد استيقظ هؤلاء وعرفوا حقيقتها مبكرا ـ وبان الوقت ليس بوقتها ، والزمن ليس بزمانها ـ لذا كنت حينذاك ، اتفق معهم حينا وأخالفهم احيانا اخر ؟! ـ عفوا ايتها المرأة، اني اعتذر منك ان اقتحمت مشاعر فؤادك دون استئذان ؟ ـ لقد وجدت نفسي اسير كبريائك بنظراتك التي لا ترحم .. كنت في حيرة من امرك ، ازاء كبريائك وصمتك الذي ظل يؤرقني وقد سيطر حتى على مشاعر حياتي لمدة طويلة مما اكاد لا اتذكر اولها من اخرها !! ـ فالمسافات التي بيننا قد تطول ، وربما قد تكون في مرمى إغماضه جفن تساندها رمشة من رموش عيناك الزرقاوان الجميلتان ـ فكأنما يشع منهما ، اشبه ببرق خاطف في ليلة ظلماء ، وكإطلالة شروق شمس في فصلها الربيعي الاشم ( ايتها المرأة ) انني لازلت على امل الالتقاء بك ، ولازلت اطارد شعور اليأس من قلبي الخفاق الذي كان بالأشواق يناديك مرارا وتكرارا ـ لازلت اطمح في الوصول اليك ولفك لغز صمتك وكبريائك ،اللذان لم اعد احتملهما كثيرا ، فهل يتر تصبحين يوما مـا على عتبة بوابة فؤادي ؟ ! ـ كي نتبادل معا صدق واحاسيس المشاعر الحقيقية والصادقة ( واني في الانتظار ) ـ بقلم محمد عبدالسلام الجالي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق