قصة قصيرة
غلطة في القلب
الكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
بعد سنوات الغربه قرر العودة إلي ارض الوطن بعدما قرر أن ينهي حياته المهنيه و التمتع بالاموال التي حصدها خلال سنوات عمله الشاق متنقلا من بلد الي أخري
و ماهي الا أسابيع عديده و هاجمه الشعور بالملل و الفراغ
و شعر بالوحدة بعد أن كانت حياته مليئة بالنشاط والحيوية
و خلال زيارته الأخيرة لنادي النقابه وقع نظره علي اعلان ترشح خاص بانتخابات النقيب ، هنا لمعت عيناه و قرر الدخول في هذا المعترك الذي يتيح له فرصه التعرف علي المزيد من الشخصيات و زملاء المهنه و رغبه منه في خدمه المجتمع عن طريق خبراته في المجال الاداري و بالفعل بدأ في الدعايه و نشر البانرات حول النادي و حول النقابه و تواجد بصفه يوميه في النادي تطور الأمر لديه و عقد العديد من الندوات يشرح برنامجه الانتخابي
حتي اتي اليوم الذي التقي بزميلته السابقه نسمه و قد اصطحبت في يدها ابنتها الكبري نجلاء التي أنهت تعليمها و تخرجت من تحدي الجامعات الخاصه و اصبحت زميله له في نفس النقابه التي يود أن يكون نقيبا لها
و طلبت نسمه منه المساعده في تعيين ابنتها
و تبادل معها ارقام الهواتف و بدأ التواصل بينهما
و من خلال التواصل اليومي عادت به الذاكره لسنوات و سنوات و اول لقاء بينهما في انتخابات اتحاد الطلاب و كيف تعمق الحب بينهما حتي اتي اليوم الذي قررت فيه إنهاء العلاقه بعد أن تمت خطبتها لابن عمها الذي يعمل في الخليج منذ سنوات و لديه كل إمكانيات الزواج التي جعلتها تترك الجامعه و تسافر معه لتختفي وتترك وراءها جرحا غائرأ جعله يعد الايام حتي ينتهي من دراسته و يسافر للخارج ليجمع بكل ما أوتي من قوه الأموال و يتنسي حياته للحصول علي الثروة
و هاهي تعود إليه مرة أخري وبالصدفة البحته و تتواصل معه بصفه يوميه تحكي له أدق تفاصيل حياتها و رحله سفرها و هو علي الجانب الآخر يسعي بكل قوه لتوفير فرصه عمل لابنتها
و بالفعل نجح في توظيف نجلاء في شركه مرموقه عن طريق صديقه خليل الذي أصبح مديرا لتلك الشركه
و مع الايام اتي يوم الانتخاب و لم يحظى بالمنصب ،بل لم يحصد من الأصوات ما كان يتوقعه و أصبح في ذيل قائمه المرشحين و لكنه ظل يبحث عنها بين اليافطات و الحضور و بات كل محاولاته بالفشل
قرر أن يتصل بها و لكنها لم ترد
و في اليوم التالي أخبرته أنها تشكره علي تعيين الابنه و أن زوجها عاد من السفر بصفه نهائيه لبلوغه سن التقاعد
حينها قرر التواصل مع كفيله ،يطلب منه العودة للعمل مرة أخري
بعد أن مل من الوحده و الفراغ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق