الثلاثاء، 16 سبتمبر 2025

عَلِّمِينِي بقلم الكاتب سليمان بن تملّيست

 عَلِّمِينِي


عَلِّمِينِي ... 

بَذْرَ شِعْرِ الحُبِّ فِي رَوْضِ اللُّغَاتْ ...

وَامْنَحِينِي ... 

لَحْظَةَ الإِمْتَاعِ كَيْ تَحْلُو الحَيَاةْ ...

عَلِّمِينِي أَنْ أَكُونْ ...

أَوَّلَ الغَيْثِ لِيَنْهَمِرَ المَطَرْ ...

أَنْ أَكُونَ المَاءَ لِلأَرْضِ لِيَكْسُونِي الشَّجَرْ ...

أَنْ أَكُونَ الثَّمَرَةَ المَهْدَاةَ كَيْ تَسْمُو الفِكَرْ ...

عَلِّمِينِي الصِّدْقَ وَالقَوْلَ المُبَاحْ ...

دَثِّرِينِي الضَّوْءَ فِي الصُّبْحِ المُتَاحْ ...

كُلُّ صُبْحٍ هُوَ صُبْحِي ...

كُلُّ وَرْدٍ هُوَ وَرْدِي ...

كُلُّ عِطْرٍ هُوَ عِطْرِي ...

وَالشَّذَا أَقْوَى سِلَاحْ ...

عَلِّمِينِي الرَّقْصَ فِي حِضْنِ القَمَرْ ...

وَامْنَحِينِي العُودَ كَيْ يَحْلُو السَّهَرْ ...

وَاصْلُبِينِي فَوْقَ أَلْحَانِ الوَتَرْ ...

فِي الهَوَى مَوْتِي جَمِيلْ ...

فِيهِ بَعْثِي وَالرَّحِيلْ ...

فِيهِ بَوْحُ المُسْتَحِيلْ ...

فِيهِ غَيْبُ المُنْتَظَرْ ...

عَلِّمِينِي الرَّفْضَ وَالصَّدَّ القَوِيْ ...

عَصْرُنَا عَصْرٌ شَقِيّْ ...

فَجْرُنَا فَجْرٌ حَفِيّْ ...

طِفْلُنَا طِفْلٌ نَبِيّْ ...

قُدْسُنَا قُدْسٌ عَصِيّْ ...

غَيْرَ أَنَّا ...

مَا بَذَلْنَا الجُهْدَ ...

مَا اتَّحَدْنَا ...

مَا تَعَلَّمْنَا مِنَ الأَحْدَاثِ مَا يُفْضِي لِشَيْءْ ...

عَلِّمِينِي كَيْفَ أَحْيَا فِي جُنُونْ ...

كَيْفَ أَصْطَادَ النُّجُومْ ...

كَيْفَ أَبْنِي خَيْمَةَ العُشَّاقِ فِي حِضْنِ الغُيُومْ ...

كَيْفَ أُفْنِي العُمْرَ فِي رَصْدِ المَعَانِي ...

وَمْضَةُ الحُلْمِ رِهَانِي ...

كُلَّمَا انْشَدَّتْ رُؤَايَ لِلتُّخُومْ ...

عَلِّمِينِي النَّحْتَ وَالرَّسْمَ واللَّحْنَ الجَمِيلْ ...

وَاجْعَلِينِي قِبْلَةَ الإِبْدَاعِ وَالفِكْرِ الأَصِيلْ ...

مَكِّنِينِي مِنْ خُيُولِ المُتَنَبِّي ...

عَلِّمِينِي الغَوْصَ فِي بَحْرِ الخَلِيلْ.


بقلم ✍️ سليمان بن تملّيست 

جربة الجمهورية التونسية



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق