الخميس، 11 سبتمبر 2025

ثُلاثيَّةُ الاِشْتِهَاءْ بقلم الكاتب سليمان بن تملّيست

 تَصدير

"مَا أضْيَقَ العالَمَ حينَ تَتّسِعُ الرُّوحُ لِلحَنين...

وما أوسَعَ الشِّعرَ حينَ يُلَمْلِمُنا في خُبْزٍ، وأمٍّ، وامرأةٍ تُشبهُ الوَطَن."

 *****

ثُلاثيَّةُ الاِشْتِهَاءْ


حينَ يُرْهِقُنا الرَّكْضُ خَلْفَ الأسئِلةِ،

ونَشْرَبُ الوَقْتَ في فَنَاجينِ الرَّمادِ،

لا يَبْقَى منَ الشِّعرِ إلّا اشْتِهاءٌ بَسيطٌ :

خُبْزٌ، وماءٌ، وحِضْنُ أُمٍّ،

قَصِيدَةٌ تَضْحَكُ، لا تَبْكِي،

وَأُنْثى...

لَيْسَتْ فَقَطْ حُبًّا، بَلْ وَطَنًا يُضِيءُ الطَّريقَ.

*****

أشْتَهِي خُبزًا وَمَاءْ

يَطْمٍرُ الجُوعَ وَيَغْتالُ الظَّمَأَْ

وَحَصِيرًا كَي أنامَْ

في خِيَامِ الأرْضِ

في حِضْنِ السَّلامِْ

*****

أشْتَهِي أحْضَانَ كُلِّ الأُمَّهَاتْ

وَحَلِيبًا مِنْ حَنَانْ

وَقَصِيدًا

يُولِمُ الأفْراحَ

في كُلِّ اللُّغَاتْ

ثُمَّ حُلْمًا

مِنْ غَمَامْ

يُمْطِرُ العُشَّاقَ

مَعْسُولَ الكَلامْ

*****

وأخِيرًا

أشْتَهِي أُنْثَى

تُضِيءُ الدَّرْبَ

تُنْسِينِي الشَّجَنْ

اِسْمُهَا الخَضْرَاءُ

لِلْقَلْبِ سَكَنْ

مُنْذُ أنْ أَحْبَبْتُهَا

أَحْبَبْتُ فِيهَا

وَطَنًا

لا يُضَاهِيهِ وَطَنْ.


بقلم  سليمان بن تملّيست 

جربة الجمهورية التونسية



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق