الثلاثاء، 16 سبتمبر 2025

**(( سَرابُ الْمَدَى )).. أحاسيس: مُصطفى الحاج حسين.

 **(( سَرابُ الْمَدَى )).. 


 أحاسيس: مُصطفى الحاج حسين. 


حينَ أَمُرُّ مِن تَحتِ نافِذَتِكِ

يَخطُرُ لي أنْ  

أَرْمِيَها بلَوعَتي 

وأُهَشِّمَ صَمتَها 

وأَكيلَ لَكِ أَقسَى  

أَنواعِ الْمَرارَةِ.  


أَنْتِ:  

وَردَةٌ جارِحَة  

نَجمَةٌ مُظلِمَة 

نَسمَةٌ خانِقَة 

وأُغنِيَةٌ صامِتَة.  


سَأَقذِفُ شُرفَتَكِ  

بِجُثَّتِي  

وأَشُجُّ مَشاعِرَكِ  

اليابِسَة.  


أَنْتِ:  

بَوَّابَةُ هَزيمَتِي 

سُلَّمُ مِشنَقَتِي 

أُفُقُ غِيابِي 

تَوأَمُ الْمَوتِ أَنْتِ 

مِفْتاحُ الْعَدَمِ 

جِبالُ أَوْهامِي

نَعْشُ كِبْريائِي 

ومِتْراسُ وَهَنِي.  


أُحِبُّكِ  

بِقَدْرِ ما أُهابُ الْحُبَّ 

وبِمِقدارِ عَذاباتي.  


يا شَهْقَةَ الرِّيحِ  

حينَ أَتَعَثَّرُ بِنِدائِي

وأَنا أَتَوَسَّلُ لِنَبْضِي  

أَلّا يُورِقَ تَحتَ عِلْيائِكِ.  


يا سَرابَ الْمَدى 

وحِصرِمَ النَّدى 

وثِمارَ شُجونِي.* 


  مصطفى الحاج حسين. 

          إسطنبول



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق