تراني مررتُ بصدركِ يوماً
ليل الخريف
بعد الفراقْ؟
ألازال نقشي على شفتيكِ
بقايا حريقٍ
و وسْمَ عناقْ؟
ألازال عطري بوادي النّهود
يشعل فتناً
يلظي احتراقْ؟
وطيف يديّ يداعب جسمكِ
يلقي السّلام
على ناهديكِ
مروج الخصر
حريراً لساق
على سبع لآلٍ ترصّع ظهركِ
تشيع الفتنة بين يديّ
تثير انشقاقْ
تراني مررتُ ذات حنينٍ
كنسمة صيفٍ
رعشة عشقٍ
فوق شفاهٍ حمرٍ رطابٍ
ملأى رقاقْ؟
أمازال قلبكِ طفلاً صغيراً
يدقّ ارتجافاً إذا ما ذُكِرتُ
ويشتاق سرّاً
قصصاً عتاقْ؟
حين التقيتكِ باب داركِ
قبّلتُ ثغركِ
فاحتجّ عنقكِ
أردفتُ لثماً
نحركِ صدركِ
تمّ الوفاق
وهلّا تراني كما كنتُ دوماً
حبيباً مسجّى طيّ السّطورْ؟
وحين يمسّ عاجُ الأنامل
قمقمَ حبّي
يخرج طيفي رؤاكِ يزورْ
فيبسم ثغركِ
ينطق قولاً بكلّ اشتياق
مررتَ بصدري
كثيراً كثيراً
لأنّكَ فيه كنتَ و باقْ
فأنتَ ليَ السّجن
وأنتَ انعتاقْ
وإنّي أحبّكَ جدّاً جدّاً
قبل و بعد
و رغم الفراقْ
بقلمي
غياث خليل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق