تجاعيد الحياة
ريم العبدلي -ليبيا
كم من سطور حاولت كتاباتها حتى تخلد بين دفاتر الزمن ، لكن صدمات الحياة وقفت فى طريقها آلاف المرات ، أخذت منها الوقت الكثير ، لم تستطع فهم حروفها التي طالما حاولت أن تكون واضحة من الألف إلى الياء، وبجميع علامات الترقيم و الاستفهام والتعجب لم تستطع وضعها فى الموضع الصحيح ، ومع مرور الوقت الذى حمل الأيام والشهور والسنين جلست ندى بمفردها كعادتها أمام نافذتها التى شهدت معها كافة تفاصيل حياتها، تتذكر القريب والبعيد ،السعيد و الحزين ، ما سجلته من نتائج وما دخل فى النافذة ، وقفت تنظر إلى نفسها فى المرآة على غير عادتها ،ومن ثم وجدت تجاعيد الحياة مرسومة على ملامح وجهها ، وكأنها رسمة بريشة فنان حاول تغيير ملامحه ،هنا فكرت ندى
ماذا لو لم تمر أحداث حياتها كما مرت؟؟
فكرت بصوت مخنوق بداخلها ، وهي تنظر إلى وقفتها وهي منحنية الظهر ، ترتعش يديها ، وعينيها تنظر إلى العمر الذى مضى وهي تفكر في الرحيل والألم والفراق و الوجع.
استدارت وتقدمت إلى الأمام حتى لا ترميها تلك التجاعيد فى حفرة ترمي عليها حبات التراب وهى بداخلها ، مكتوب عليها تاريخ الوفاة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق