السبت، 11 فبراير 2023

النّسيانْ/الفاتح محمد ـــــــــ السودان


 النّسيانْ

قف هنا
هذه الليله
وذاك الصباح الآتي
وهديل الحمام في الشاطئ
صباحاً ومساءً
وصوت العصفور الآتي في اعالي
الجبال ، حكايه وراء ستار النّسيانْ
أمؤمن أنتَ بالنسيان ام كنت
قد خنت الحيآة يومًا ؟
الرحيل والنسيان والأسف
وأخيرًا السعاده فهو الوطن
المصغر لبقية التفاصيل
ارحل إن أردت
فالرحيل أرحم من البقاء
على عتبة النّسيانْ
فهي قصة حكايه
بالف صوره
فما عاد البقاء
خيرًا او شيئًا يعجب
فإن بعد الرحيل قصيدة
بلا عنوان بخلاف من حديد
دعك من هذا العالم
فأنا اليوم لم اعد اعي
قراءة الرسائل في عينيك
ولم اعد انظر يمينا او شمالا
فإما ان استدير وجهي للوراء
أو استمرّ في النظر بمن امامي
فهذا العالم ثقيل
لذا لا تزد من صبرك ثانيةً
كي تراعي ان الماضي كانت
والآن آن وكل ما هو آتي آتي
أنسى وتملك الصبر قليلاً
ربما الآن وبعد حين او آنِِ
سترى الرياح تتقدم نحو المدينه
واطفال المدن يضحكون
يضحكون على الشيوخ
كيف يمشون بثلاثه أقدام
تاركين احلامهم وقصصهم
تحت ظلال الشجر الكبير
في منتصف المدينه
رواية بلا عنوان تحت كل شجر كبير
الف حكايه
لذا انسى وتملك التفكير ببطء
كي تموت الألم وتجف الدمعه
عند بوابات الليالي
فهذا العالم خوخ لا تتجمد
وكل شيءٍ قابل للنسيان والتذكر
على مهل يا عالم
النّسيانْ النّسيانْ
الفاتح محمد ـــــــــ السودان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق