الأربعاء، 15 فبراير 2023

عشت كما أريد . بقلم الكاتب محمد بن رجب

 عشت كما أريد
.........
 تتنازعني صور من أحلام قادمة ..
فأحس بأنها تدفن  الماضي
وكأنها تداري أحزان القرن
فقلت ..
أبدا يا سلالة الموت العتيق
ما كانت أيامي مقرفة
ولا أحزان لي
عشت كما أردتها أن تكون حياتي  
والريح لا تقول اليوم شيئا ..
تحاول منذ نجمة هاربة كانت طافحة بما قد ياتي ولا يأتي
كانت تخطط لقهري
فأجهشت بالغضب  
وساورني غدي بقلق
قلق قد يطل من بين الثنايا ..
ومن تلافيف العشق الذي ارتعش تحت أصابع الطبيب ذات مساء..
واقتلع أسنان السرطان
وأرتبكت حديقتي الصغيرة
ومالت الوردة البيضاء على زميلتها لتسر لها الخبر الذي أضناها
واهتزت وثائقي
تنتظر إعلانا ما يحمل  الفجيعة ..
والعاصفة بدأت تحرك أوراق الأشجار تحت أقدامها ..
لكن الطبيب كذب النجوم اذ تلألأت  والكواكب البعيدة والغابة الكثيفة المعطاء  والحدائق الرائقة
وصلى قلبي في سعادة  
أهلكت ذاك البرق الذي إستعد للفناء
وآختفى خوفا من الله
قبل أن يلحقه أذى البحر الذي أحبني...
قلت للبحر
ماذا فعلت العواصف لتبني الطيور أعشاشها
في الأعالى
قال البحر
أنا هنا فلا ينفعنا اليوم الا أن نصلي
أنت يا صديقي نزلت من شاهق
قبل أن تخفيك الغابة
وتفتقدك مكتبتك الجميلة  
فيسقط ريش طيور الجبال العالية
ويطول زغب الفراخ
ويصمت نقيق الضفادع
قبل أن تصبح الأيام سوداء غائمة
ومن جديد صفقت الدنيا بأجنحة سحرية
وطارت بي في أفق كم أحبتني
طارت بي الى برزخ لا يمر به الموت
وعدت الى حياتي
كما أريد
عدت من بعيد
من عالم لم يتشكل بعد
عدت كما كنت أريد
الى بيتي القديم
و تاريخي الذي سأكتبه من جديد ..
و ...
أهلا بالعيد

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق